الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قاعدة
" الزائل العائد كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد
؟ " (1):
فيه خلاف في مسائل:
الأولى: لو سمع القاضي البينة ثم عُزل ثم وُلِّي فلا بد من استعادتها، ولو خرج عن محل ولايته ثم عاد فهل يستعيدها؟ ، فيه وجهان، رجح الإمام أنه لا يستعيدها.
الثانية: لو زال ملك المتهب ممن له الرجوع ثم عاد، فهل له الرجوع؟ وجهان، أو قولان، أصحهما: المنع، وهذا في غير زوال الملك بالتخمير (2)، [في العصير](3)، أما فيه فيعود قطعًا لأن (4) سبب الملك في الحل (5) هو ملك العصير المستفاد بالهبة، وحكى بعضهم [وجهين في زوال الملك بالتخمير، وخرجه بعضهم](6) على القولين تفريعًا على الزوال بالتخمير (7).
الثالثة: عود الحنث في مسألة (8) الطلاق.
الرابعة: عود الظهار.
(1) راجع هذه القاعدة ونظائرها في:
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 350)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 276)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 375)، "قواعد الزركشي"(2/ 178).
(2)
في (ن): "بالتجهيز".
(3)
من (ق).
(4)
في (ن): "إلى".
(5)
في (ن): "الجهل".
(6)
ما بين المعقوفتين من (ك).
(7)
في (ن): "بالتجهيز".
(8)
في (ن) و (ق): "ذلك".
الخامسة: عود الإيلاء مع البينونة في المسائل الثلاث، وبنى بعضهم على عود الحنث ما إذا ضُربت المدة للعنين في نكاح وفسخت، أو أبانها بطلاق ثم تزوجها فإن في المسألة قولين (1) [أحدهما] (2): أنه لا خيار لها؛ لأنها عالمة، وأصحهما: أنه يضرب [له](3) المدة.
ثانيًا: ويقال: إنه الجديد، والأول قديم، ولا يصح البناء المذكور؛ لأن عود الحنث أن يعود آثار ما كان في العقد الأول، وههنا نقضت آثار الأول، والثابت في الثاني أمر جديد [144 ن/ أ] بآثاره.
السادسة: لو انقطع دم المستحاضة بعد الوضوء ساعة تسع وضوءها وصلاتها ولم تصل، فإنه يلزمها استئناف الوضوء لتقصيرها، ولو انقطع فلم تدر أيعود أم لا، إن كان لا يبعد من عادتها العود فلها الشروع في الصلاة، وإن دام الإنقطاع يلزمها القضاء (4)، وإن عاد فوجهان.
السابعة: لو اشترى معيبًاب [129 ق/أ] وزال ملكه عنه قبل أن يعلم بالعيب ثم عاد إليه بإرث، أو اتِّهاب، أو قبول وصية، أو إقالة، فهل له (5) رده على بائعه؟ وجهان.
الثامنة: لو أفلس بالثمن وقد زال ملكه عن المبيع وعاد إليه، فهل للبائع الفسخ؟ فيه خلاف.
التاسعة: لو زال ملك المرأة عن الصداق وعاد ثم طلقها قبل المسيس، فهل
(1) وقعت في (ن) و (ق): "فإن المسألة قولان".
(2)
من (ق).
(3)
من (ن).
(4)
وإن كان يبعد من عادتها فعليها إعادة الوضوء، فإن لم تنعل وصلت فإن دام الانقطاع لزمها القضاء.
(5)
وقعت في (ن) و (ق): "فله".
يرجع في نصف العين، أو يبطل حقه فيها كما لو لم يعد، ويرجع إلى القيمة؟ وبقي مسائل أخرى:
الأولى: إذا فسق القاضي أو الوصي أو قيم اليتيم ثم تاب، هل تعود ولايته بمجرد التوبة؟ والأصح: لا، بخلاف الأب والجد؛ لأن ولايتهما شرعية [توصف](1) بالأبوية (2).
الثانية: إذا قلنا ينعزل ولي المال بالفسق مثلًا، فلو زالت العدالة وسلبنا الولاية ثم عادت، هل تعود الولاية من غير نظر حاكم؟ فيه وجهان: أحدهما -وقال الإمام: إنه الذي يجب القطع به-: نعم، والثاني: لا حتى ينظر الحاكم فيه، فإن رآه أمينًا واستبرأه (3)، عاد إلى حكم الولاية، ولا يشترط أن يقول: نصَّبتُكَ [وليًّا](4).
الثالثة: إذا كان لأحد زوجاته عليه حق مبيت ليال (5) مثلًا، وطلقها طلاقًا بائنًا، ثم تزوجها بشرطه هل يجب عليه القضاء كأن النكاح لم يزل أم لا، كأنه لم يعد؟ فيه وجهان.
الرابعة: لو رهن عصيرًا أو قبضه فانقلب في يد المرتهن خمرًا فلا نقول: [إنها](6) مرهونة، وللأصحاب خلاف، قال بعضهم: إن عاد خلًّا بأن أن الرهن لم يبطل (7)، وقال الجمهور: يبطل الرهن لخروجه عن المالية، ثم إذا عاد خلًّا عاد
(1) من (ق).
(2)
وقعت في (ن): "بالأنوثة".
(3)
في (ن): "واشتراه".
(4)
في (ق): "وأما".
(5)
في (ن): "حق مثبت لها"، وفي (ق):"حق مثبت لسائل".
(6)
من (ق).
(7)
وإلا بان أنه بطل.
الرهن كما عاد الملك، وحكى ابن كج عن أبي الطيب ابن (1) سلمة أنه يجيء فيه قول آخر [144 ن/ ب] بعدم العود إلا بعقد جديد، وقال [القاضي] (2) حسين: يجوز أن يجعل هذا على قياس عود الحنث، والمذهب: الأول، قال الرافعي: ويتبين بذلك أنهم لم يريدوا بطلان الرهن بالكلية، وإنما أرادوا ارتفاع حكمه ما دامت الخمرية، وفيه نظر، فإنه لا معنى للبطلان إلا عدم ترتب الأثر، ولو انقلب المبيع خمرًا قبل القبص، فالكلام في انقطاع البيع وعوده إذا عاد كانقلاب العصير المرهون خمرًا بعد القبض.
الخامسة: إذا زال إطلاق الماء بالتغير [129 ق/ ب] ثم عاد (3) بنفسه، فهل تعود الطهورية؟ فيه وجهان، أصحهما: نعم.
السادسة: يشترط في تعجيل الزكاة شروط:
- منها: أن يكون القابض في آخر الحول بصفة الاستحقاق، فلو حدث ما يخرجه عن الاستحقاق، [ثم عاد إلى صفة الاستحقاق](4) في آخر الحول، لم يضر على [أصح](5) الوجهين.
السابعة: إذا قلنا موجب الفطرة (6) مجموع الوقتين، فلو زال الملك عن العبد (7) بعد الغروب وعاد قبل طلوع الفجر، ففي وجوب الفطرة .............
(1) في (ن): "ابن أبي".
(2)
من (ن).
(3)
وقعت في (ن) و (ق): "زال"، والمثبت من (ك).
(4)
ما بين المعقوفتين من (ك).
(5)
من (ن).
(6)
وقعت في (ن): "القطع".
(7)
في (ن): "العين".
[وجهان](1)، [قال الإمام] (2): وهما ملتفتان (3) إلى أن الواهب هل يرجع فيما زال ملك المتهب عنه ثم عاد، والغزالي خرجها -أعني مسألة الرجوع- على القاعدة المذكورة.
الثامنة (4): العبد المعلَّق عتقه على صفة إذا زال ملكه عنه ثم عاد، ففيه الخلاف في عود الحنث، والأقوى عدم العود، والمشهور الجزم بعدم عود الوصية فيما لو تصرف [الموصي في](5) الموصى به ثم عاد، فهل يعود التدبير؟ (6)، فيه خلاف مبني على أن التدبير وصية أو تعليق عتق بصفة.
التاسعة: إذا زالت الكفاءة ثم عادت وتخلل المهدر [بين الجرح والموت كما إذا جرح مسلمًا فارتد المجروح ثم عاد إلى الإسلام](7) ومات بالسراية، نص [في](8)"الأم" و"المختصر" على أنه لا يجب القصاص، وفيما إذا جرح ذمي ذميًّا أو مستأمنًا، فنقض المجروح العهد والتجأ بدار الحرب ثم جدد العهد ومات بالسراية أنه يجب القصاص، وللأصحاب طريقان، أصحهما: في المسألة قولان، وكذلك نقل الأكثرون عن النص في "الأم" في مسألة نقض العهد، وجعل المحققون موجب عدم القصاص [انتهاؤه إلى حالة لو مات فيها لم يجب
(1) من (ن)
(2)
من (ق).
(3)
في (ن): "مبنيان".
(4)
المسألة الثامنة ساقطة بأكملها من (ق).
(5)
من (ك).
(6)
يعني: إذا كان العبد الموصى به مدبَّرًا.
(7)
ما بين المعقوفتين من (ك).
(8)
من (ق).
القصاص] (1)، فانتهض (2) ذلك شبهة والقصاص يسقط بالشبهة، والطريق الثاني تنزيل النصين على حالين، فحيث وجب القصاص فهو [فيما إذا طالت مدة الإهدار بحيث يظهر أثر السراية، وحيث انتفى القصاص فهو](3) فيما (4) لو قصرت [145 ن/ أ] وإن (5) قلنا بطريقة القولين ففيها طريقان، أحدهما: تخصيصهما بما إذا قصرت المدة، فإن طالت فلا قصاص قطعًا، وهذه هي الطريقة الصحيحة عند المعظم (6).
والطريق الثاني: طرد القولين (7)، والصحيح منهما عند الشيخ أبي حامد، والإمام، وغيرهما قول المنع، وعند صاحب "التهذيب" قول الوجوب، وأما الدية [ففيها](8) قولان، وثالث: مُخرج عن ابن سريج: الأصح وجوب كمال الدية، والثالث: أن الواجب ثلثا الدية.
العاشرة: إذا فاتته صلاة في السفر فقضاها في سفرة [أخرى](9) فهل يقصر؟ فيه طريقان: أصحهما: فيه (10) قولان: أصحهما: جواز القصر، والثاني: القطع بالمنع.
الحادية عشرة: إذا اشترى الشقص بعبد مثلًا وتقابضا، وأخذ الشفيع الشقص
(1) ما بين المعقوفتين من (ك).
(2)
وقعت في (ن) و (ق): "فانتقض"، والمثبت من (ك).
(3)
من (ك).
(4)
في (ن): "كما".
(5)
في (ق): "وإذا".
(6)
في (ن): "النظر".
(7)
حكاهما القاضي ابن كج، وابن سريج، وابن سلمة، وابن الوكيل.
(8)
من (ق).
(9)
من (ن).
(10)
في (ق): "أن فيه".