الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الحدود
قاعدة
"من جهل حرمة شيء مما يجب فيه الحد أو العقوبة [
وفعله لم يحد، وإن علم الحرمة وجهل الحد أو العقوبة] (1) حُدَّ أو عوقب" (2).
ووجب الحد على من شرب الخمر عالمًا بتحريمها جاهلًا وجوب الحد [دون](3) من شربها يظنها خلًّا (4)، أو يعرفها خمرًا ولكن يحسبها حلالًا إذا كان مثله ممن يجهل ذلك.
وظهر [ضعف](5) سؤال من قال: كيف لا يخرج [السادة](6) الشافعية في وجوب القصاص في المثقل وجهين؛ إقامة لخلاف [الإمام](6) أبي حنيفة مقام
(1) ما بين المعقوفتين من (ن).
(2)
ذكر ابن الملقن هذه القاعدة قريبًا، ولكنه ذكر ثمَّ تقرير ابن الوكيل ثم هو يكررها ذاكرًا تقرير ابن السبكي.
راجع القاعدة ونظائرها في:
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 372)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 381)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 410)؛ "قواعد الزركشي"(3/ 116)، "قواعد الندوي" (ص: 239)
(3)
من (ن).
(4)
في (ن) و (ق): "حلالًا".
(5)
من (ق).
(6)
من (ن).
الشبهات الدارئة للحدود، كما أن لهم وجهًا إن وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن لا يُوجب الحد، وإن علم بالتحريم لما يروى عن عطاء من تجويز إعارة الجواري للوطء بالإذن، فاعتبار خلاف [الإمام](1) أبي حنيفة أولى من اعتبار خلاف عطاء، وهو (2) ساقط يظهر [ضعفه](3) بتأمل لفظ القاعدة، فإن هذا الوجه على ضعفه إنما قال: خلاف عطاء شبهة (4)؛ لقوله بالحل لا بالحرمة مع سقوط الحد، وإليه أشار أبو سعد الهروي بقوله في "غوامض الحكومات":"الصحيح من مذهبنا أن الشبهة العاملة (5) في درء الحد تنشأ عن قوة تقابل الأدلة [لا] (6) عن مجرد الاختلاف".
و[الإمام](7) أبو حنيفة لم يقل: بحل القتل بالمثقل (8)، وإنما قال بسقوط القصاص، فكان القاتل بالمثقل (9) عالمًا بالحرمة جاهلًا بالعقوبة، فلا ينفعه جهله بها (10)، بخلاف الجهل بالحرمة من أصلها، ولقد أثر الجهل بالحرمة حتى في الضمانات التي أصلها على أن لا يفرق الحال (11) فيها بين العلم والجهل، فلم يؤثر
(1) من (ن).
(2)
أي: السؤال السابق.
(3)
كذا في (س)، وفي (ق):"الصيغة"، وهي ساقطة من (ن).
(4)
في (ن): "يشهد".
(5)
في (ن): "المقابلة".
(6)
سقطت من (ن) و (ق).
(7)
من (ن).
(8)
ولا يقول بذلك أحد.
(9)
في (ن): "بالقتل".
(10)
في (ق): "به".
(11)
في (ن) و (ق): "الجاني"، والمثبت من (س).
التعزير فيها مع العلم بالتحريم، قال الأصحاب في غاصبٍ أمر غيره بإتلاف المغصوب ففعله (1) جاهلًا [176 ن/ ب] بأنه غاصب: أن المذهب القطع باستقرار الضمان على المتلف؛ لأنه لا يخرج على القولين (2) في الأكل من الغاصب؛ لأن ما فعله هذا حرام بخلاف الأكل، ولا أثر للتعزير مع التحريم.
وشذ عن القاعدة مسائل:
- منها: قتل من (3) يعتقد [عدم](4) مكافأته، كحر قتل عبدًا، أو مسلم قتل (5) ذميًّا، ثم تقوم البينة بأنه كان قد أعتق وأسلم، فلا قصاص عليه في قول.
- ومنها: وطئ (6) جارية ظنها مشتركة بينه وبين غيره، فإذا هي [غير](7) مشتركة [160 ق/ ب] وقلنا بالأصح، وهو أنه لا حد بوطء المشتركة، فهل يجب الحد هنا؟ تردد فيه الإمام، ورجح النووي وجوبه؛ لأنه علم التحريم فكان من حقه الامتناع.
- ومنها: إذا وطئ الجارية مشتريها شراء فاسدًا؛ لكون الثمن خمرًا أو لاشتمال العقد على شرط فاسد، فلا حد لاختلاف العلماء في حصول الملك بالبيع الفاسد، مع أنه لم يبح أحد الوطء (8) فيه، ومن ثم استشكل الإمام عدم الحد.
(1) في (ن) و (ق): "فقط".
(2)
في (ن) و (ق): "القول".
(3)
في (ن) و (ق): "شيء".
(4)
سقطت من (ن).
(5)
في (ق): "يقتل".
(6)
في (ن) و (ق): "وجد".
(7)
سقطت من (ق).
(8)
في (ن): "الواطئ".