الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالنداء شيء وكان] (1) إنشاء الطلاق قرينة يُرجع فيه إلى نيته هل أراد زيادة أم لا؟ .
فائدة: ما علق الحكم فيه على فعل فاعل إذا فعله غيره هل يلتحق به
(2)؟ فيه صور:
- منها: لو قال: إن رأيت الهلال فأنت طالق فرآه غيرها طلقت؛ لأن المراد العلم، ولذلك يقال: رأينا الهلال ببلد كذا، ولو قال: أردت المعاينة فأشبَهُ الوجهين: القبول.
- ومنها: لو قال لرب الدين: إن أخذت مالك علي فامرأتي طالق، فأخذه رب الدين وهو مختار، طلقت امرأة المديون سواء كان مختارًا أو مكرهًا على الإعطاء، كذا قال الرافعي؛ وفيه نظر فإن ماله عليه إذا لم يكن معينًا بل مسترسلًا في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح، فمتى (3) أكره بغير حق لم يأخذ الذي عليه، فلا يحنث، وهذا واضح، وسواء أعطى بنفسه أو بوكيله، ويمكن (4) الاستيلاء أيضًا حيث يجوز، وإن لم يتعرض له الرافعي.
وفي كتب العراقيين: أنه لا يقع الطلاق إذا أخذه السلطان ودفعه إليه، لأنه تبرأ ذمة المديون بأخذ السلطان، ويصير المأخوذ ملكًا [له](5)، فلا يبقى له عليه حق حتى يقال: أخذ حقه الذي له عليه، ولو أداه أجنبيٌ (6) عنه .................
(1) ما بين المعقوفتين من (ق).
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 168)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 814)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (1/ 180).
(3)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق):(فمن).
(4)
في (ق): "وليكن".
(5)
من (ن).
(6)
في (ن) و (ق): "حتى".
قال الداركي (1): لا يقع لأنه بدل (2) حقه لا حقه، ولو قال: إن أخذت حقك مني (3) فهي طالق لم تطلق بإعطاء السلطان [ولا إعطاء وكيله من ماله، وإن أكرهه السلطان](4) حتى أعطاه بنفسه فعلى قولي المكره، ولو قال: إن أعطيتك حقك فأعطاه باختياره حنث، سواء كان الآخذ مختارًا أو لم يكن، ولا يحنث بإعطاء الوكيل ولا بإعطاء السلطان.
قاعدة
" [الطلاق] (5) لا يقبل الإيقاع بالشرط، [وإن قبل الوقوع (6) بالشرط] (7) "(8).
كما ذكره الغزالي وغيره، أي وهو التعليق على شرط وهو عكس البيع ونحوه؛ فإنه يقبل الإيقاع بالشرط، ولا يقبل التعليق على الشرط، بدليل أنه لو قال: بعتك على أنه كاتب صح، ولو قال: إن كان كاتبًا فقد بعتكه، فهو باطل، جزم [به](9)
(1) هو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، الإمام أبو القاسم الداركي، تفقه على أبي إسحاق المروزي، والشيخ أبي حامد، وأخذ عنه عامة شيوخ بغداد، وكانت له حلقة للفتوى، وانتهت إليه رياسة المذهب ببغداد، توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة (375 هـ)، راجع ترجمته في "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (1/ 116 - رقم 98).
(2)
في (ن) و (ق): "يذكر" والمثبت من (ك).
(3)
في (ن) و (ق): "منك".
(4)
ما بين المعقوفتين من (ن).
(5)
سقطت من (ق).
(6)
أي: التعليق على شرط.
(7)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(8)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 377).
(9)
سقطت من (ن).
ابن أبي الدم، وخرَّج ابن الرفعة فيه وجهين من الوجهين في:"إن كانت المولودة بنتًا فقد زوجتك بها"، وهذه القاعدة أشار إليها الغزالي في الخلع حيث قال:"والطلاق لا يقبل الشرط في الوقوع وإن قبله في الإيقاع" كما صرح به ابن الرفعة، والفرق بينهما يتضح بالمثال.
فإنه لو قال: أنت طالق بشرط أن لا تدخلي الدار، أو على أن لا تدخلي الدار، وقع حالًا، وإن لم يوجد ذلك، ولو قال: أنت طالق إن دخلت [الدار](1)، لم تطلق حتى تدخل.
والغزالي توصل بذلك إلى قوله: "في قول الزوج: أنت طالق على أن لي عليك كذا، أنه يكون رجعيًّا"، قال:"لأن الشرط في الطلاق يلغو إذا لم يكن من قضاياه، [كما إذا] (2) قال: أنت طالق على أن لا أتزوج بعدك"، [فأما](3)[ذهابه](4) إلى كونه رجعيًّا فالصحيح خلافه.
والحاصل أن الطلاق بعد وقوعه لا يقف (5) على شرط؛ لأن وقوفه عن الوقوع [مع](6) وقوعه محال، وهذا بخلاف [ما لو نجَّز](7) الوكالة، وعلَّق (8) التصرف
(1) من (ن).
(2)
في (ن) و (ق): "وإذا".
(3)
من (س).
(4)
في (ن): "وهذه".
(5)
في (ن): "لا يثبت".
(6)
سقطت من (ن).
(7)
من (س).
(8)
كذا في (س)، وفي (ن) و (ق):"وعلى".