الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب العدد والرجعة
قاعدة
" الحكم المعلق بالولادة تارة يعتبر فيه تمام الانفصال، وتارة يعتبر فيه تيقن الوجود وإن لم ينفصل
" (1).
القسم الأول فيه مسائل:
- منها: انقضاء العدة بلا خلاف، ووقوع (2) الطلاق المعلق على الولادة. قال الرافعي: وسائر الأحكام، قال: وفيه تسامح.
- ومنها: جواز الرجعة بعد خروج بعضه، والصحيح: نعم (3)، ولو طلقها وقع، وقال القفال: لا رجعة.
- ومنها: وراثته مطلقًا، وفيها (4) وجه للقفال.
- ومنها: سراية عتق أمه إليه كذلك.
- ومنها: تبعيته لأمه في البيع، والهبة، وغيرهما، وفي وجه إذا صرخ واستهل كان حكمه حكم الولد المنفصل في ذلك إلا في العدة، فإنها لا تنقضي إلا بفراغ الرحم، وقال القفال: وهو منقاس بعيد من المذهب.
القسم الثاني: ما اختلف في أن [148 ق/ أ] الاعتبار بتيقن الوجود أو بتمام
(1)"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 108 - 109).
(2)
في (ن): "في وقوع".
(3)
أي: ثبوت الرجعة.
(4)
في (ن): "ومنه".
الانفصال، وفيه مسائل:
- منها: الجناية عليه، والصحيح أن المعتبر فيه تحقق وجوده [164 ن/أ]، وقال القفال: تمام الانفصال؛ لأنه إذا لم ينفصل لم يستقل فهو كالعضو من الأم، وفائدة الخلاف في مسائل:
- منها: لو ضرب بطن امرأة (1) فخرج رأس الجنين مثلًا وماتت الأم، ولم ينفصل أو خرج رأسه ثم (2) جنى عليها فماتت، فالأصح: الغُرة، وعلى قول القفال: لا يجب.
- ومنها: لو قدها نصفين فبان الجنين ولم ينفصل، ففي وجوب غُرته الخلاف.
- ومنها: لو أخرج رأسه واستهل فحزَّ حازٌّ رقبته، فعلى المذهب حكمه في القصاص، والدية حكم المنفصل (3)؛ لأنا تيقنا (4) بخروج الرأس [وجوده، وبالصياح حياته (5).
ولو صاح ومات ففي وجوب الدية الخلاف] (6).
[الثانية: لو انفصل ميتًا، فلا ميراث، وإن كان بجناية جانٍ، والمشروط الحياة (7) عند تمام الانفصال، (ولو خرج بعضه حيًّا، ثم مات قبل تمام
(1) في (ن): "الأمة"، وفي (ق):"أمه".
(2)
في (ن): "حتى".
(3)
أي: المنفصل التام الانفصال.
(4)
في (ن) و (ف): "منعناه"، والمثبت من (ك).
(5)
في (ن): "الصياح جناية"، والتصويب من (ك).
(6)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(7)
في (ق): "الجناية".
الانفصال) (1) فلا ميراث، وحكي عن الفقال (إلحاقه بالمنفصل في الإرث، وبه قال أبو خلف الطبري وإن كان عند الانفصال ميتًا، والخلاف عن القفال)(2) ينافي ما حكي عنه آنفًا"] (3).
الثالثة (4): لو وصى بحمل وخرج بعضه، وكان عند الانفصال ميتًا، فالذي يقتضي ما سقناه (5) في الميراث: أن يكون على الخلاف، وذكر الرافعي اشتراط الانفصال حيًّا، ولعله اقتصر على إيراد الصحيح.
فائدة: "كل رجعية تجوز رجعتها في عدتها"(6)، إلا واحدة كما قال الجرجاني: وهي رجعية وطئها المطلِّق في (7) عدتها، وقد بقي عليها قرء واحد، فإنه يجب عليها استيفاء بقية العدة بثلاثة أقراء وتجوز مراجعتها في القرء الأول؛ لأنه بقية عدة الطلاق، ولا تجوز مراجعتها في القرأين الأخيرين (8)؛ لأنها عدة الوطء بالشبهة لا عدة الطلاق.
ولك أن تقول: هي في القرأين الأخيرين غير رجعية؛ إذ حصلت البينونة بانقضاء القرء الثالث.
وأظهر منها الحامل (9) من مطلقها إذا وُطئت بشبهة؛ فإن الزوج ليس له رجعتها
(1) من (ك).
(2)
من (ك).
(3)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ن).
(4)
في (ن): "الثانية".
(5)
في (ق): "استثناه".
(6)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 379).
(7)
في (ن): "ما".
(8)
في (ن): "الآخرين".
(9)
في (ن): "الحائل".
في مدة اجتماع الواطئ بها، صرح به الروياني فيما نقله عنه الرافعي، قال:"لأنها حينئذ خارجة عن عدة الأول وفراش لغيره، فلا تصح الرجعة في تلك الحالة، واستدركه على إطلاق الأصحاب أن للزوج رجعتها قبل الوضع".