الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكذا [الكافر](1) في شراء المصحف، والمسلم للمسلم، وكذا في طلاق المسلمة -وبه صرح الرافعي في الخلع [حيث قال: يجوز أن يكون وكيل الزوجة [103 ق/ ب] والزوج] (2) يعني في الخلع- ذميًّا، لأن الذمي قد يخالع المسلمة ويطلقها، ألا ترى أنه لو أسلمت المرأة وتخلف الزوج فخالعها في العدة ثم أسلم حُكم بصحة الخلع. انتهى (3).
ولو عبر بالكافر لكان [أولى و](4) أشمل، وهو ما عبر به في "الحاوي" أعني الماوردي، وعليه دل (5) نص الإمام الشافعي، ويستثنى أيضًا ما لو وكل حلالٌ محرمًا في أن يُوكل حلالًا بالتزويج (6).
فائدة: القرائن هل تفيد العلم أم لا
(7)؟ ذهب النظام، وإمام الحرمين إلى إفادتها، وأنكره الجمهور، والمختار: إفادتها في [بعض المواضع](8)، وفيه صور:
- منها: الاعتماد على قول الصبي المميز في الإذن في دخول الدار وإيصال الهدية (9) على الأصح، كذا ذُكِر، فإن أراد (10) بإفادة العلم في هذا العلم الذي هو
(1) من (س).
(2)
ما بين المعقوفتين من (ق).
(3)
وتبعه عليه النووي، وابن الرفعة، والسبكي.
(4)
من (ن).
(5)
في (ن): "قال".
(6)
وهو الصحيح عند الرافعي والنووي، والأصح عند السبكي خلافه.
(7)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 75)، "قواعد الزركشي"(3/ 60).
(8)
في (ق): "مواضع".
(9)
في (ق): "الفدية".
(10)
يشير إلى صدر الدين بن الوكيل.
أعم من اليقين والظن الغالب، فهو مجاز، ولا ينبغي للجمهور أن ينكروا حصول الظن بها في بعض المواضع، فإن أنكروا حصول العلم الحقيقي بها، فإن أراد العلم الحقيقي كما هو صورة المسألة، ففي الاستشهاد بمثل هذه الصورة نظر.
وليعلم أن الإطلاق فيما إذا انضمت إلى الخبر هل يفيد المجموع؟ ولا يلزم من إفادة المجموع إفادة الأجزاء؛ إذ غالب الصور المستشهد بها القرائن فيها مجردة عن (1) الخبر [وغيره، لكن ظاهر كلام الإمام، والأبياري [116 ن/ أ] شارح "البرهان" في أوائل الأخبار أنها مفيدة للعلم مجردة عن الخبر] (2)، والإمام فخر الدين (3) صرح بذلك في الأصلين في مسألة الدلائل النقلية (4).
- ومنها: إذا قال لزوجته: أنت طالق وقال: أردت من وثاق أو كان اسمها قريبًا من لفظ الطلاق كطالب وطالع وطارق، فحيث ظهرت القرينة؛ فإن الإمام الشافعي قال: لا تعتمد المرأة قوله، فلتمتنع منه حكاه الروياني [وقال الروياني] (5) وغيره: إنما يعتمد على القرائن وعلى قوله إن كان صادقًا ولم يكن ما قاله تعمدًا (6)،
(1) في (ن): "على".
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(3)
هو محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي، العلامة سلطان المتكلمين في زمانه، فخر الدين، أبو عبد الله القرشي، البكري، التيمي، الطبرستاني الأصل، ثم الرازي، ابن خطيبها، المفسر المتكلم، إمام وقته في العلوم العقلية، وأحد أئمة الدنيا في العلوم الشرعية، من تصانيفه:"التفسير الكبير"، و"المحصول من علم الأصول"، و"نهاية العقول"، و"المعالم في أصول الدين"، وغيرها، توفي سنة ست وستمائة (606 هـ)، راجع ترجمته في:"طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (1/ 380 - رقم 366).
(4)
في (ق): "الفعلية".
(5)
من (ك).
(6)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق):"بعيدًا".
وكذا الشاهد إذا شهد عليه بالطلاق مع القرائن، قال الروياني:"هذا هو الاختيار".
- ومنها: مسائل اللوث (1).
- ومنها: إذا حضر المقر على شهود، وقال: أنا أقر بكذا مكرهًا، وظهرت قرائن الإكراه، وأقر في تلك الحالة، فإنه لا يشمهد عليه بما أقر، وقد بقي مما يُكتفى فيه بالقرائن مسائل:
- منها: هل تكفي المعاطاة في الإيجاب والقبول في المحقرات؟ فيه خلاف المشهور: عدم الاكتفاء.
وذهب جمعٌ إلى الاكتفاء، وخرجه ابن سريج قولًا، ومن الأصحاب من وافق [الإمام مالكًا](2) في أن ما عده الناس (3) بيعًا فهو بيع، واتفق (4) على اعتبار معرفة الرضا، فجمهور [السادة] (5) الشافعية يقولون: إن الألفاظ هي الموضوعة لذلك، قال الشاعر:
إن الكلام لفي [104 ق / أ] الفؤاد
…
وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلًا
والمكتفون بها يجعلون مثل ذلك كافيًّا (6) ويعضده ما استفاض (7) من عادة السلف، وما ظهر من بيع الرسول صلى الله عليه وسلم من غير صيغة.
(1) الَّلوث: بالفتح البيِّنة الضعيفة غير الكاملة، ومنه قيل للرجل الضعيف الحقل: ألوث، وفيه لوثة. "المصباح المنير" (ص: 332).
(2)
في (ق): "مالكًا".
(3)
في (ق): "الإنسان".
(4)
في (ن) و (ق): "والعتق".
(5)
من (ن).
(6)
في (ن) و (ق): "كافٍ".
(7)
كذا في (ق)، وفي (ن):"استفاد".
- ومنها: لو عطب الهدي في الطريق فغمس [النعل](1) الذي قلده بها في الدم وضرب بها صفحة سنامه، ففي جواز الأكل للمار بمجرد هذه القرينة قولان.
- ومنها: جواز أكل الضيف بالتقديم (2).
- ومنها: لو قال: إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق فوضعتها بين يديه ولم يتلفظ بشيء، فإنه يملك المال، ويقع الطلاق.
- ومنها: إذا قلنا باعتبار الصيغة لو كانت الصيغة مترددة كالكنايات (3)، فإن لم تتوفر القرائن ففي الصحة وجهان، وإذا (4) توفرت وأفادت العلم [117 ن / أ] تعينت الصحة، وهذا فيما لا يتأتى فيما تعبد (5) الشرع بلفظه كالنكاح، ولا ما كان [فيه](6) شهود غيره، كالوكيل إذا أمره الموكل بالإشهاد على رأي بعض المحققين.
- ومنها: لو قال لمن يعتاد منه الغسل بالأجرة: اغسل هذا الثوب فغسله، فهل يستحق الأجرة؟ فيه خلاف.
قلت (7): الأصح: [الصحة](8).
- ومنها: إذا جرى الخلع من غير ذكر المال فمطلقه هل ينزل على اقتضاء (9) المال؟ فيه وجهان، أظهرهما عند الإمام والغزالي: نعم، و [به] (1) قال القاضي:
(1) من (ك).
(2)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق):"بالمتقدم".
(3)
في (ن): "والكنايات".
(4)
في (ق): "إن".
(5)
في (ق): "يعتد".
(6)
من (ن).
(7)
القائل: هو ابن الملقن.
(8)
من (ن).
(9)
في (ن): "انقضاء".
لاقتضاء العرف ذلك.
- ومنها: لو وكل رجلًا في (1) أن يتجر و [لم](2) يشترط الربح هل يستحق أجرة المثل؟ فيه الخلاف [واختيار القاضي.
- ومنها: قد علم أنه لا يجوز السوم على سوم الغير إذا رضي له] (3) المالك، فأما إذا جرى ما يدل على الرضى فهل يحرم السوم؟ فيه وجهان كالقولين في نظيره [من](4) الخطبة على خطبة الغير، والجديد:[أنه](5) لا يحرم.
- ومنها: لا بد في (6) قبض المرهون من إذن جديد، فلو رهن من المودع هل يحتاج إلى إذن جديد من حيث إنه صار الرهن منه (7) قرينة في الإذن في القبض لكونه تحت يده.
قلت (8): الأصح نعم.
- ومنها: من لم يعهد له مال، وهو محبوس، وقلنا: لا يقبل قوله فللقاضي أن يوكل به من يبحث عن منشئه ومولده ومنقلبه، فإذا غلب على ظنه إعساره شهد به، والشهادة للمفلس كلها بالقرائن.
ومنها: [لو قال: ](5) إن كنت حاملًا فأنت طالق، وظهر بها أمارات الحمل، ففي حلِّ وطئها خلاف.
(1) في (ق): "على".
(2)
سقطت من (ن) و (ق).
(3)
ما بين المعقوفتين من (ن).
(4)
سقطت من (ن) و (ق).
(5)
من (ن).
(6)
في (ن): "من".
(7)
في (ق): "فيه".
(8)
القائل: هو ابن الملقن.