الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- ومنها: لو بادر أحد ابني المقتول وقتل الجاني بغير إذن الآخر قبل عفوه، فالأظهر: لا قصاص للشبهة، والأصح: أن الشبهة كونه صاحب حق في المستوفي، [وقيل: قول] (1) بعض علماء المدينة: أن انفراد كل من الورثة (2) جائز، والقول الثاني: أنه يجب القصاص، فعلى هذا يقع الاستثناء (3)، فإن بعض علماء المدينة قال بالحد، ثم لم يعتبر خلافه.
قاعدة
" لا يجب قذف الزوجة إلا في مسألة واحدة
إذا ولدت ولدًا اعتقده من الزنا " (4).
قاعدة
ذكرها الرافعي في الجراح في مسألة المبادرة، وفي باب حد الزنا أيضًا:"كل جهة صححها بعض العلماء وحكم بحل الوطء بها، فالظاهر أنه لا حد على الواطئ بتلك الجهة وإن كان لا يعتقد الحِلَّ"(5).
وهذا القاعدة ذكرها الإمام أيضًا في "نهايته" في الحدود فقال: "القاعدة المعتمدة في المذهب: أن كل جهة صار إلى تصحيحها والحكم بإفضائها إلى الإباحة صائر (6) .....................................................
(1) في (ن): "وفيه أنه قول".
(2)
في (ق): "الورثة المؤثر".
(3)
في (ن): "يجب الاستيفاء".
(4)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 401).
(5)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 394).
(6)
في (ن) و (ق): "جائزة"، والمثبت من (س).
من أهل (1) الشريعة، فإذا حصل الوطء بها فالمذهب [انتفاء الحد](2)، وإن كان المقدم عليها لا [177 ن / أ] يرى استحلال الوطء بها".
وقد ذكر الرافعي في [باب الزنا](3) أن المذهب وجوب الحد على المرتهن إذا وطئ الجارية المرهونة بإذن الراهن (4)، وهو يعتقد التحريم، والمحكي عن عطاء في هذه الصورة الإباحة.
قال الرافعي: وقياس هذه القاعدة أن تكون شبهة تدرأ الحد، وكأنهم لم يصححوا النقل عنه، وإن قيل: انعقد الإجماع بعده، فهذا قد ذكر مثله في نكاح المتعة، فيلزم أن يحكم فيه بوجوب الحد.
وذكر الفقيه (5) رحمه الله في "الكفاية": أن النقل لم يصح عن عطاء. قلت: ولو صح فليس بشبهة لضعفه (6)، والحد لا يدرأ بالمذاهب وإنما يدرأ بما يتمسك به أهل المذاهب من الأدلة، وليس لعطاء متمسك -أي قوي-[161 ق/ أ] وقد قال الإمام: "التثريب عندنا أن كل عقد ليس فساده (7) من المظنونات، [وإنما عزى لبعض الأئمة فيجري -أي قوله فيه- ونكاح المتعة منه، فإن الذي استمر عليه مذاهب علماء الأمة أن نكاح المتعة نُسخَ (8)، وقد قيل: رجع
(1) في (ن) و (ق): "أصل".
(2)
في (ن): "أنه"، وهي ساقطة من (ق)، والمثبت من (س).
(3)
سقطت من (ن)، وفي (ق):"الحد".
(4)
في (ق): "المرهون".
(5)
يعني: ابن الرفعة.
(6)
في (ن): "بضعفه".
(7)
وقعت في (ن) و (ق): "ليس فيه مادة"، والمثبت من (س).
(8)
أي: بعد أن كان مباحًا.
ابن عباس عما نسب إليه من الإباحة، وكل عقد لا يمكن القطع بفساده، ويلحق الكلام فيه بالمظونات] (1)، فهو شبهة في درء الحَدِّ كمذهب [الإمام](2) أبي حنيفة في النكاح بلا ولي، ومذهب [الإمام](2) مالك [في انعقاده](3) بلا شهود، ولا يجري القول الذي ذكرته (4) في هذا الصنف". انتهى.
وحاصله: أن المخالف في أمر مظنون يعتبر مخالفته، والمخالف في أمر مقطوع أو مقارب له لا يعتبر خلافه، وينبغي أن يكون الضابط [ما ينقض](5) فيه قضاء القاضي، فكل ما [لا](6) ينقض يكون عذرًا، وكل ما ينقض لا يكون عذرًا، وقول الرافعي:"انعقد الإجماع بعد عطاء"، فقد قيل مثله في نكاح المتعة بعد ابن عباس [فأنى يستويان (7)، وعطاء لم يثبت النقل عنه بخلافه، ولكن قيل: رجع (8)، والأصل عدمه، فاعتبار خلافه مستمر على الأصل، وأما عطاء فالأخذ بقوله أخذ بما (9) لم يثبت، ودل الاتفاق بعده على عدمه، ومتمسك ابن عباس](10) قوي (11).
(1) ما بين المعقوفتين من (ن).
(2)
من (ن).
(3)
من (س).
(4)
في (ق): "ذكرناه".
(5)
من (ق).
(6)
من (ن).
(7)
في (ن): "وابن سوار".
(8)
في (ن): "يرجع".
(9)
في (ن): "فالأخذ بقول أحدهما ما"، والتصويب من (س).
(10)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(11)
أي: فمتمسك ابن عباس فى الجملة أقوى من متمسك عطاء أو أقل ضعفًا فلا يلزم من عدم اعتبار الأضعف عدم اعتبار الضعيف.