الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرافعي بأن قال: هناك قرينة عرفية تقتضي الإذن، ولا كذلك هنا، قال: وإنما يقام الفعل [مقام القول](1) حيث كانت القرينة، ولو قال الجاني: جعلتها عن (2) اليمين، وظننت أنها تجزئ عنها وكذبه، فالأصح: وجوب الدية، وكذا لو قال: دهشت (3).
قاعدة
" كل إيجاب (4) يفتقر إلى القبول لا (5) [يجوز وقوع القبول فيه بعد الموت، قال الجرجاني: إلا الوصية] (6)، وكل من ثبت له القبول بطل بموته إلا الموصى له (7)، فإنه إذا مات [قبل القبول] (8) قام وارثه مقامه"(9).
قاعدة
" إعمال الكلام أولى من إهماله
" (10).
(1) من (ن).
(2)
في (ن) و (ق): "أجعلها في".
(3)
في (ن): "وهبت".
(4)
في (ن): "إيجاز".
(5)
في (ن): "أولا"، وهي ساقطة من (ق).
(6)
من (س).
(7)
في (ن) و (ق): "إلا الوصية".
(8)
من (ن).
(9)
"الأشباه" لابن السبكي (1/ 362).
(10)
راجع هذه القاعدة ونظائرها في:
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 171)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 293)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (1/ 135)، "قواعد الزركشي"(1/ 183)، "شرح القواعد الفقهية" للزرقا (رقم: 59)، "القواعد الفقهية" لعلي الندوي (ص: 393)، وفيه عن معنى هذه القاعدة: =
ومحلها إذا تردد اللفظ على السواء أو لا، ولكنه راجع إلى [موضوع اللفظ مع احتمال قريب (1)، دون ما إذا لم يكن للفظ إلا](2) موضوع واحد أو احتمال لا يحتمله إلا بتكلف (3).
واستشهد المتولي لهذه القاعدة في كتاب البيع في مسألة: وهبتك بألف بقول [الإمام](4) الشافعي فيمن أوصى بطل وله طبل حرب ولهو (5): [أنه](6) يحمل على الحرب لتصح الوصية، وتبعه الروياني في هذا الاستشهاد، وحكى الإمام في كتاب الطلاق ما حكاه (7) في "المطلب" عن (8) الكلام في (9) الوصية للدابة (10)، فيما إذا تردد اللفظ على وجه يحتمل الاستحالة، ويحتمل الإمكان أن من الأصحاب من لا يبعد الحمل على الاستحالة، ومنهم من يوجب الحمل على
= "يعني لا يهمل الكلام ما أمكن حمله على معنى، ومآل هذه القاعدة: أن العاقل يصان كلامه عن الإلغاء ما أمكن بأن ينظر إلى الوجه المقتضى لتصحيح كلامه، فيرجح، سواء كان بالحمل على المجاز أو بغيره إلا عند عدم الإمكان فيلغى ويهمل .. ".
(1)
في (ن): "قرينة".
(2)
ما بين المعقوفتين من (ن).
(3)
فالمصير إلى هذا الاحتمال بعيد، والوقوف عند موضوع اللفظ واجب، وإن كان مستحيلاً إذا لم يدل دليل على ذلك المحتمل البعيد.
(4)
من (ن).
(5)
أي: له طبل حرب، وطبل لهو.
(6)
من (ن).
(7)
أي: ما حكاه ابن الرفعة في "المطلب" عن إمام الحرمين.
(8)
في (ق): "على".
(9)
في (ق): "على".
(10)
في (ن) و (ق): "بالدابة".
الإمكان؛ حتى لا يلغى اللفظ، قال: ومن هذا: ما إذا قال لزوجته وأجنبية إحداكما طالق كما ستعلمه.
وهذه صور بعضها [جزم فيه بالإعمال للقرينة، وبعضها](1) جزم فيه (2) بالإهمال لبعد (3) الإعمال، وبعضها يتردد لتردد النظر [والأولى](4) إذا أوصى (5) بعود من عيدانه وله عيدان لهو غير صالحة لمباح (6)، وعيدان قسي وبناء، فالأصح بطلان (7) الوصية؛ تنزيلًا على عيدان اللهو؛ لأن اسم العود عند الإطلاق له واستعماله في غيره مرجوح، وليس كالطبل لوقوعه على الجميع وقوعًا واحدًا.
[الثانية: قال](8): زوَّجتُكَ فاطمة، ولم يقل بنتي لم يصح على الأصح لكثرة الفواطم.
[الثالثة](9): قال: طلقتُ زينب، ولم يقل زوجتي طُلقت على المذهب، فليفرق بينها وبين ما قبلها.
الرابعة: إذا قال مشيرًا لامرأته وأجنبية: إحداكما طالق، ثم قال: أردت الأجنبية صُدق عند الأكثرين (10).
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن)، وفي (ق):"في الإعمال".
(2)
في (ق): "فيها".
(3)
في (ن): "لفقد".
(4)
من (ن).
(5)
في (ق): "إذا الموصي".
(6)
في (ن): "غير مباحة".
(7)
في (ن) و (ق): "مطلق".
(8)
ما بين المعقوفتين يياض في (ق).
(9)
ما بين المعقوفتين بياض في (ق).
(10)
وذهب بعضهم إلى أنه لا يصدق ويقع الطلاق على امرأته قياسًا على مسألة طبل الحرب وطبل اللهو.
الخامسة: اشترى الوكيل ولم يتلفظ بالوكالة ولا نواها، وقع له دون الموكِّل، بخلاف وكيل الزوجة في الخلع إذا خالع ولم يتلفظ بالوكالة ولا نواها أنه يقع (1) عنها، وقد يفرق بين [البابين](2) كما قال الرافعي بأن الأصل وقوع العقد لمن تحصل له فائدته، ومنفعته، والشراء تحصل فائدته لكل من يقع الشراء له، ومباشرة العقد أولى لحصول منفعة العقد له من غيره (3)، وفي الاختلاع تعود (4) الفائدة والمنفعة إلى الزوجة وغيرها ببذل المال على سبيل الفداء، فكان صرف العقد إليها إذا أمكن أولى من صرفه إلى غيرها.
ولا يخفى أن محل ذلك في غير السفيه، أما هو إذا وكلته لتختلع من زوجها فخالع وأضاف [الخلع](5)[إليها](6)، فإنه يصح كما قاله المتولي؛ إذ لا ضرر في ذلك عليه ونظير ذلك: إذا وكل أحد الشريكين (7) صاحبه في عتق نصيبه، فقال: أعتقت نصفك (8)، وأطلق، فهل يتعين فيما هو ملكه، أو فيما هو وكيل [فيه](9)؟ وجهان، قال (10) في ["الروضة": لعل أقواهما الأول.
فلو كان لا يمكن وقوع الفعل عن المباشر، كالوكيل في الطلاق لم ينوه عن
(1) في (ن): "لا يقع"، وفي (ق):"حيث لا يقع".
(2)
من (ن).
(3)
في (ن) و (ق): "وغيره".
(4)
في (ق): "بعني".
(5)
من (ق).
(6)
من (ن).
(7)
أي: أحد الشريكين في الرقيق.
(8)
وقعت في (ن) و (ق): "نصيبك".
(9)
سقطت من (ن) و (ق).
(10)
أي: النووي.
الوكيل (1) فوجهان في] (2) الرافعي في فصل الكناية (3)، وفي أثناء فروع الطلاق وقال:"الأقرب أنه لا يحتاج".
فلو نواه عن نفسه فيحتمل عدم الوقوع، ويؤيده ما نقله الرافعي قبل باب الديات عن "فتاوى البغوي"، أن الوكيل باستيفاء القصاص [إذا قال: قبلته (4) عن جهة الموكل (5) يلزمه القصاص، (6)، ويخالف القصاص فإنه يكفي على كل حال سواء كان عن غيره ثم لاعن (7) بخلاف الطلاق، ويحتمل عدمه لمخالفة الظاهر، فإنه يكفي إذا قال عن نفسه، لاسيما على قول من لا يوقف العقود وهو الصحيح، ويحتمل أن يفصل، فيقال: إن كانت قرينة على نية التصرف تباعد دعواه كما لو أكره على طلاق (8) من [هو](9) وكيل في طلاقها فطلق، وقال: إنما نويت عن نفسي، والخلاص عن غائلة الإكراه فيسمع منه، ويدل [على ذلك](10)
(1) أي: إذا دار التصرف بين الإعمال والإهمال فلم يمكن وقوعه عن المباشر كالطلاق يكون الرجل وكيلًا فيه عن الزوج، فيطلق ولا ينوي الطلاق وأنه عن الموكِّل، ففي الوقوع وجهان.
(2)
ما بين المعقوفتين من (ن).
(3)
فى (ن): "في تحصيل الكتابة".
(4)
في (ن): "قتلته".
(5)
في (ن): "لا عن جهة الوكيل".
(6)
بين المعقوفتين ساقط من (ق) والمثبت من (س).
(7)
هذه العبارة كذا في (ن) و (ق) وهي غير مفهومة وفي (س): "وليس كمسألة القصاص، فإن قول الإنسان على نفسه مقبول وما فعله من القتل معتبر على كلا التقديرين، فإنه إن كان عن الوكالة كان استيفاء معتبرًا وإلا كان فعلًا موجبًا للقود فلم يكن ملغي .. ". اهـ.
(8)
في (ن) و (ق): "الطلاق".
(9)
سقطت من (ق).
(10)
من (س).
احتمالا (1) أبي العباس الروياني في الوكيل بالطلاق يكره عليه، هل يقع لحصول اختيار المالك أو لا يقع لأنه المباشر؟ قال أبو العباس: وهو أصح؛ وقد يقال: ينبغي أن يكون محلها عند الإطلاق والجزم بالوقوع إذا نواه عن نفسه، فإن نواه عن الموكل فينبغي جريان الخلاف فيه، كما إذا نواه، لأن النية دفعت الإكراه، فلو دار اللفظ بين إعماله مطلقًا وإلغائه (2) لا مطلقًا بل بالنسبة إلى البعض (3) كأحد الشريكين في العبد المشترك [يقول: أعتقت نصف هذا العبد، وليس هو بوكيل لصاحبه، فهذا تصرف دار بين أن يحمل على نصيبه، فيعمل بتمامه أو على الإشاعة فيبطل في حصة شريكه ويصح في حصته، فلا يعتق إلا ربع الأصل، وفي المسألة] (4)، وجهان أصحهما: الثاني عملاً بإطلاق اللفظ، وعزاه في "الروضة"، قبيل باب المتعة إلى (5) الأكثرين، وقد يستشهد له بقول الأصحاب في باب المساقاة في حديقة بين اثنين مناصفة ساقى أحدهما صاحبه وشرط له ثلثي الثمار أنه يصح، وإن شرط [له](6) ثلثها أو نصفها فلا [يصح](7)؛ لأنه لم يثبت له عوضًا بالمساقاة؛ فإنه يستحق (8) النصف بالملك.
(1) في (ن) و (ق): "احتمال".
(2)
في (ق): "إمكانه".
(3)
في (ن): "القبض".
(4)
ما بين المعقوفتين استدراك من (س)، وفي (ق):"يعتق نصفه يعتق وكالة على نصيبه أو مشاعًا فيتعين معه مشاعًا".
(5)
في (ن): "عن".
(6)
سقطت من (ن).
(7)
من (س).
(8)
في (ن): "يصح".