الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- منها: قضية حمنة في استحاضتها (1)، وتردد [الإمام](2) الشافعي في أنها معتادة أو مبتدأة، فلذلك اختلفت قضيته فيما ترد إليه المبتدأة، والأصح: أنها تحيض أقل [125 ق/أ] الحض، والثاني: غالبه، فحمنة إن كانت معتادة [و](3) لم يكن في الحديث دليل على ما تصنع المبتدأة، فترد إلى أقل الحض لأنه المتيقَّن، فهذا موافق للأصح، ويكون أصح نصوصه حينئذ مخالفًا لنصه في أصل القاعدة من الحمل على العموم.
قاعدة
" فُرقة النكاح اثنتان وعشرون فرقة
" (4).
[فرقة الطلاق بغير سبب](5)، [فرقة الإعسار بالمهر](6)، فرقة الإعسار بالنفقة وما يجري مجراها، [فرقة الخلع](6)، فرقة الإيلاء، فرقة الحكمين، فرقة العنة، فرقة العيب، فرقة الغرور، [فرقة العتق](6) فرقة الرضاع، فرقة وطء الأصول أو الفروع بالشبهة، فرقة اللمس بشهوة على قول، فرقة [سبي](7) أحد الزوجين أو إسلام أحدهما على تفصيل فيه، فرقة الإسلام على الأختين أو الزيادة على الأربع،
(1) رواه أبو داود في "السنن"[كتاب الطهارة -باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة- حديث رقم (287)].
(2)
من (ن).
(3)
من (ق).
(4)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 67)، "قواعد الزركشي"(3/ 24).
(5)
ما بين المعقوفتين من (ن).
(6)
ما بين المعقوفتين من (ك).
(7)
سقطت من (ق).
والردة، واللعان، فرقة ملك أحد الزوجين، فرقة جهل سبق أحد العقدين، فرقة تمجُّس الكتابية تحت مسلم، فرقة الموت، وكذلك فرقة الإقرار بشرط مفسد، وكذا ما لو أقر الزوجان بفسق الشاهدين عند العقد، أما لو أقر هو فقط فهل هي طلاق أو فسخ؟ فيه خلاف بين المراوزة والعراقيين، [والأصح]: أنها فرقة فسخ، ورأيت في كتاب "الخصال والأقسام"، لأبي بكر الخفاف (1) من قدماء (2) أصحابنا [140 ن/ أ] زيادة على ذلك، فقال: الفرقة قد تقع بين الزوجين من ثلاثين وجهًا، فعد فرقة الخلع، والأمة تعتق تحت (3) عبد، وفرقة باقي العيوب السبعة، والخصي، والمجبوب، والإفضاء وإذا كان مشعر الإحليل هذا لفظه، وذكرنا هذا الفرق لأمور:
الأول: أنها كلها لا تحتاج [إلى](4) الحصول (5) عند الحاكم حال الفرقة، إلا اللعان والحَكَم كالحاكم في قول.
الثاني: أن منها ما تستقل به المرأة (6) وهي الغرور والعيب.
(1) هو أحمد بن عمر بن يوسف، أبو بكر الخفاف، صاحب "الخصال" مجلد متوسط ذكر أوله نبذة من أصول الفقه سماه "بالأقسام والخصال"، قال ابن قاضي شهبة:"ولو سماه بالبيان لكان أولى؛ لأنه يترجم الباب بقوله البيان عن كذا، ولا أعلم من حالة غير ذلك، وذكره الشيخ أبو إسحاق في هذه الطبقة".
راجع ترجمته في "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (1/ 96 - رقم 73).
(2)
في (ق): "فقهاء".
(3)
في (ن): "عن".
(4)
سقطت من (ن) و (ق).
(5)
في (ن): "الحضور".
(6)
في (ن) و (ق): "إقراره"، والمثبت من (ك).
-[ومنها: ما يستقل به الزوج، وهو الطلاق المعلق والغرُور والعيب](1).
- ومنها: ما للحاكم فيه مدخل، وهي فرقة العنين والحكمين والإيلاء (2)، والعجز عن المهر والنفقة، ونكاح الوليين، وإذا أسلم الزوج وعنده أختان، أو أكثر من أربع، قاله ابن القاص والقفال: ولا بد في (3) العنة والفسخ بإعسار الزوج من الرفع إلى القاضي (4)، والأصح أنها تستقل بالفسخ بالعنة بعد ضرب القاضي له المدة، وكذا الخلاف في التحالف، والأصح: أن [125 ق/ب] لكل منهما أن يفسخ، وقيل: لا يفسخ (5) إلا الحاكم، والأصح في الفسخ بإعسار الزوج أنه لا يفسخه إلا الحاكم أو بإذن لها، وفي الفرق نظر.
الثالث: أن كل (6) ما يطلب من الزوج من هذه الفُرقَ، يقوم الحاكم مقامه فيها إذا امتنع إلا اختيار الزوجات، وكذا الإيلاء على قول.
الرابع: أن من هذه الفرق (7) ما لا يحتاج إلى الزوج ولا إلى الحاكم، وهي فرقة اللعان وإسلام أحد الزوجين وكفره، والوطء بالشبهة في المصاهرة، وما في معنى الوطء، والرضاع وتمجس (8) الكتابية، وملك أحد الزوجين [صاحبه](9).
(1) ما بين المعقوفتين من (ن).
(2)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق):"كالإيلاء".
(3)
في (ن): "من".
(4)
في (ق): "الحاكم".
(5)
في (ن): "لا يصح".
(6)
في (ن): "لكل".
(7)
في (ن): "الفروق".
(8)
في (ن): "وتمجيس".
(9)
من (ق).
الخامس: أن من هذه الفرق ما لا يتلافى إلا بعد زوج آخر، وهو طلاق الثلاث.
- ومنها: ما لا يتلافى بوجه وهو اللعان والرضاع والوطء بالشبهة واللمس بشهوة.
- ومنها: [ما يتلافى](1) في العدة وهي الردة، وإسلام أحدهما، وتمجس (2) النصرانية، وبالعود إلى الإسلام على قول فقط في الطلاق دون الثلاث بالرجعة.
السادس: هذه الفرق كلها فسخ [140 ن/ب] إلا الطلاق المعلق (3)، وفرقة الحَكَمَيْن، والإيلاء والخلع على قول، والإعسار بالمهر أو النفقة، أو ما يجرى مجراها على قول، وكذا فرقة إقرار زوج الأمة بأنه كان واجدًا طَوْل حرة، كما حكوا في الطلاق عن الشيخ أبي حامد والعراقيين، وقول صاحب "البيان":"كل موضع حكمنا فيه بالفَرْقِ بين الزوجين، فذلك فسخ لا طلاق" يرد على (4) ذلك توافُقُ الزوجين (5) على أن العاقد والشهود فسقة، فإن الفرقة تحصل بينهما (6)، والأصح: أنها فرقة طلاق.
(1) من (ك).
(2)
في (ن): "وتمجيس".
(3)
وقعت في (ن) و (ق): "المطلق"، والمثبت من (ك).
(4)
في (ن): "عليه".
(5)
في (ن): "الزواج"، وفي (ق):"الزوجان".
(6)
في (ن): "بهما".
قاعدة
العقود على ثلاثة (1)[أقسام](2):
- منها: ما يعتد بلفظه وهو النكاح، فلا ينعقد بالكناية قطعًا.
- ومنها: ما يستقل الشخص بمقصوده فيه، وهو الخلع والكتابة والصلح عن دم العمد، فإن مقاصدها الطلاق، والعتق، والعفو، فينعقد بالكناية (3) قطعًا، وما سوى ذلك من العقود (4)، ففيه وجهان إلا بيع الوكيل بالإشهاد.
فائدة (5): الثيوبة (6) في الفقه على صور (7):
- منها: ثيوبة الرد بالعيب، زوال العذرة.
- ومنها: الوصية كذلك، وكذا في السلم والوكالة.
- ومنها: النكاح مثل ذلك، والمذهب: أنه لا بد من جماع على أي وجه كان في القبل، وقيل بشرط العقل (8) والإدراك والاختيار، وقيل: يكفي الدبر.
- ومنها: في القسم كالنكاح على المذهب، ومن قال: زوالها على [أي](9)
(1)"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 91)، "قواعد الزركشي"(2/ 372).
(2)
من (ق).
(3)
في (ن): "ينعقد بالكتابة".
(4)
في (ق): "العفو".
(5)
في (ق): "قاعدة".
(6)
وقعت في (ن): "الثبوت".
(7)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 180)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 896 - 897).
(8)
في (ن) و (ق): "الغسل".
(9)
سقطت من (ن).
وجه كان قاله هنا، وباقي الأوجه لم أره في هذا الباب منقولًا.
- ومنها: الزنا وهو وطء (1) الموطوءة في القبل في نكاح صحيح، وهو حر بالغ عاقل (2).
وما ذكره (3) في مسألة الوصية ليس على ظاهره، فإن الإمام ذكر أن شيخه [كان](4) يتردد في التي زالت بكارتها بالطَّفرة (5) ونحوها هل تدخل تحت البكر أو الثيب؟ وحكى عن رواية الشيخ أبي علي وجهًا أنها لا تدخل تحت البكر ولا تحت الثيب.
قاعدة
" الأحكام المتعلقة (6) بالجماع في القبل تتعلق به في الدبر"(7) إلا سبعة
(1) في (ن) و (ق): "الواطئ".
(2)
أي الواطئ، وهي كذلك، أي: حرة بالغة عاقلة.
(3)
يعني: الشيخ صدر الدين ابن الوكيل، وفي (ن) و (ق):"ذكرناه".
(4)
من (ق).
(5)
والطفرة: الوثوب في ارتفاع قال الفقهاء: "زالت بكارتها بوثبة أو طفرة، وقيل: الوثبة من فوق، والطفرة إلى فوق""المصباح المنير"(ص: 223).
(6)
في (ن): "المتعلق".
(7)
راجع هذه القاعدة ونظائرها في:
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 200)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 370)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 531)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (2/ 327)، "قواعد الزركشي"(3/ 331 - 332)، وقد أثبت ابن الملقن عبارة ابن الوكيل، وقد عبر عنها ابن السبكي بقوله:"إتيان القبل والدبر سواء في الأحكام" وعبر عنها السيوطي وابن نجيم بقولهما: "الوطء في الدبر كالوطء في القبل".
أحكام استثناها [الشيخ محيي الدين](1) النووي (2)، قال: وقد يأتي في بعض المسائل وجه ضعيف لا اعتبار [به](3) كما في الحد، وتقدير المسمى وثم أشياء غير هذه السبع (4) [141 ن/ أ] على الصحيح:
- منها: وطء البائع في زمن (5) الخيار فسخ على الصحيح، وفيما (6) دون الفرج لا يكون فسخًا على الأظهر، كذا زاده بعضهم وليس فيها، فإن محل هذا الخلاف في مقدمات الوطء [ثم](7) في الدبر من مقدماته.
ومما يستثنى: ثبوت الرجعة، والعدة، وحرمة المصاهرة، وثبوت المحرمية، والنسب على وجه (8).
(1) من (ن).
(2)
في "روضة الطالبين".
(3)
سقطت من (ن) و (ق).
(4)
هذه المسائل السبع هي كالآتي:
الأولى: التحليل.
الثانية الإحصان.
الثالثة: الخروج من العنة.
الرابعة: الخروج من فيئة الإيلاء.
الخامسة: يعتبر إذن البكر ولا يتغير بالوطء في الدبر ولا تصير به ثيبًا.
السادسة: خروج مني الرجل من دبر المرأة بعد الاغتسال لا يوجب عليها غسلًا ثانيًا، ومن القبل يوجب.
السابعة: لا يتصور حله بخلاف القبل.
(5)
في (ق): "زمان".
(6)
في (ن): "وما".
(7)
من (ق).
(8)
أي: إذا جرى في النكاح الفاسد.
وفي هذا اضطراب وقع للرافعي [منهم](1)، وأنه لا يبطل إحصان المفعول به (2) رجلًا كان أو امرأة، وفي المرأة وجه قاله في "التهذيب" وأبدى فيه احتمالًا (3)، وهو موافق لإطلاقهم من أن قول الرجل لزوجته: وطئك فلانٌ في دبرك أنه يجب عليه الحد.
وإذا كان الواطء في الدبر حرم الطلاق بعده على الأصح (4)، وقاسوه على ثبوت النسب.
وإذا حلف لا يطأ زوجته فوطئها في الدبر، قال الإمام:"الذي أراه الحنث"، نقله الرافعي في الإيلاء، وحكى الغزالي في "فتاويه" وجهين، ورجح عدمه (5) وأهمل (6) عدة مسائل أخر، والكل أوضحته في "شرح التنبيه" عند قول الشيخ:"ولا يجوز وطؤها في الدبر" فراجعها منه، وقد وصَّلتُها إلى عشرين حكمًا وفاقًا وخلافًا ولله الحمد على جميع نعمه، وكذا أوضحته في "جمع (7) الجوامع" وهو في الشرح (8) الثالث على كتاب "المنهاج" فراجعها منه (9).
(1) من (ن).
(2)
أي: إذا فعل في غير الزوجة.
(3)
أي: احتمالًا لنفيه.
(4)
تفصيل هذه المسألة: أنه إذا وطئ امرأته في طهر لها، وهي ممن تحبل ولم يظهر حملها حرم طلاقها في ذلك الطُّهر، فلو كان الوطء في الدبر فهل يحرم الطلاق أم لا؟ .
(5)
أي: عدم الحنث.
(6)
يعني: الإمام النووي.
(7)
في (ق): "جامع".
(8)
في (ق): "الشرط".
(9)
منها:
- لو وطئ بهيمة في دبرها لا يقتل إن قلنا: تُقتل في القبل. =
قاعدة
" إذا دار اللفظ بين الحقيقة [المرجوحة] (1) والمجاز [الراجح] (2) فعند [الإمام] (3) أبي حنيفة الحقيقة المرجوحة أولى، وعند أبي يوسف [126 ق/ ب] المجاز الراجح [أولى] (4) "، ومَيْلُ جماعة إلى تساويهما فلا يتعين أحدهما إلا ببينة أو قرينة (5)، فإن كونه حقيقة توجب [له](6) القوة، وكونه مرجوحًا يوجب له الضعف، والمجاز الراجح من [حيث](7) كونه مجازًا يوجب [له](8) الضعف
= - ومنها: وطئ أمته في دبرها فأتت بولد لا يلحق السيد في الأصح.
- ومنها: وطئ زوجته في دبرها فأتت بولد، فله نفيه باللعان.
- ومنها: أن المفعول به يجلد مطلقًا وإن كان محصنًا.
- ومنها: أن الفاعل يصير جنبًا لا محدثا بخلاف فرج المرأة.
- ومنها: لا كفارة على المفعول به في الصوم بلا خلاف رجلًا كان أو امرأة، وفي القبل خلاف.
- ومنها: وطء الأمة في دبرها عيب يرد به ويمنعه من الرد القهري.
(1)
من (ق).
(2)
من (ق).
(3)
من (ن).
(4)
من (ن).
(5)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 298)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 172)، "قواعد الزركشي"(3/ 122)، وانظر:"شرح القواعد الفقهية" للزرقا (رقم: 60)، "القواعد الفقهية" للندوي (ص: 459).
(6)
من (ن).
(7)
سقطت من (ن) و (ق).
(8)
من (ق).
ومن حيث كونه راجحًا يوجب له القوة.
وصورة المسألة: أنه [إن](1) كثر الاستعمال في المجاز حتى ساوى الحقيقة في التبادر ولم تهجر الحقيقة، ومنهم من قال: بل صورتها أن تهجر الحقيقة ويتبادر إلى الفهم المجاز دون الحقيقة، ومثال المسألة: النكاح وهو (2) حقيقة في الوطء، وكثر استعماله في العقد حتى [صار](3) يتبادر إلى الذهن، هذا إذا لم نجعله [141 ن/ ب] حقيقة أو لم نجعله مشتركًا.
ونظير هذه القاعدة مسائل النقيصة مع الفضيلة (4)، والكمال من وجه [دون وجه](5) مع مثله.
الأولى: في الصلاة على الجنازة لو استوى اثنان في الدرجة وأحدهما رقيق فقيه، والآخر حرٌّ (6) غير فقيه، ففيه وجهان في الترجيح، قال الغزالي: لعل التسوية أولى، وكذا أقرب رقيق وأبعد حر، ورجح الأكثرون في هذه تقديم الحر.
الثاني: النقائص (7) الحاصلة في الزوج مما يمنع كفاءته (8) لها، هل تجبر
(1) من (ن).
(2)
في (ق): "حيث هو".
(3)
من (ك).
(4)
واجتماع النقيصة مع الفضيلة مثل أن يصلي أول الوقت بالتيمم وآخره بالوضوء، والصلاة أول الوقت منفردًا، وآخره جماعة، والصلاة أول الوقت عاريًا أو قاعدًا وآخره مستورًا أوقائمًا، والصلاة أول الوقت قاصرًا وآخره متمًّا، انظر:"الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 620 - 621)،
"الأشباه والنظائر" لابن نجيم (2/ 352).
(5)
سقطت من (ق).
(6)
في (ن): "في غير".
(7)
وقعت في (ن) و (ق): "التفاخر".
(8)
وقعت في (ن) و (ق): "فيما يسمع كفاية".
بفضائل فيه مقابلة النقائص؟ وقضية كلام الأكثرين المنع، وصرح به مصرحون حتى لا تزوج سليمة من العيوب دنيَّة من معيب نسيب، ولا حرة (1) فاسقة من عبد عفيف (2)، ولا عربية فاسقة من أعجمي عفيف، ولا عفيفة رقيقة من فاسق حر، وفصل الإمام فقال: "السلامة من العيوب لا تقابل سائر فضائل الزوج، ولذلك يثبت بها حق الفسخ، وإن كان في المعيب فضائل، وكذا الحرية [لا](3) تقابل بفضيلة أخرى، وكذا النسب، نعم العِفَّة الظاهرة في الزوج هل تجبر دناءة نسبه؟ (4) وجهان، أظهرهما: المنع، قال: والتنقي من (5) الحِرَف الدنيئة يعارض الصلاح وفاقًا، واليسار إن اعتبرناه يُعارض بكل خصلة من خصال الكفاءة، والأمة العربية جوابًا (6) على استرقاق العرب إذا زوجت من الحر العجمي كان على هذا الخلاف في حصول الانجبار (7).
الثالث: عبد (8) مسلم وحر كافر ليس هما كفؤين (9)، حتى لا يجب القصاص، قال الغزالي:[إذ](10) النقيصة لا تجبر بالفضيلة ولا يجزئ مثلها هنا.
(1) في (ن): "والأخرى".
(2)
وفي (ن) و (ق) في هذا الموضع زيادة: "ولا عربية فاسقة من عبد عفيف".
(3)
سقطت من (ن).
(4)
في (ن) و (ق): "فيه".
(5)
في (ن): "المسمى في".
(6)
في (ن): "حرامًا".
(7)
في (ن): "الإجبار".
(8)
في (ن): "عقد".
(9)
وقعت في (ن) و (ق): "كفؤان".
(10)
سقطت من (ن).
الرابعة: لو [127 ق/ أ] تعارض فوات (1) الركعة الأولى إذا تقدم إلى (2) الصف (3) الأول وإدراكها (4) إذا (5)[تأخر](6) في الصف الأخير، قال النووي في "شرح المهذب ": يصلي في الصف الأخير (7).
الخامسة: الصلاة في أول الوقت منفردًا وآخر الوقت مع جماعة أيهما أولى؟ [وقال القاضي أبو الطيب: ](8) فيه وجهان.
أصحهما: أن أول الوقت أولى.
قلت: هو ما قطع به أكثر الخراسانيين [142 ن/ أ] وقطع جماعة من العراقيين بأن التأخير أولى، وقال القاضي أبو الطيب: حكم الجماعة حكم التيمم، والخلاف جارٍ في مريض عجز عن القيام ورجى القدرة عليه آخره، وعارٍ رجى السُّترة في آخر الوقت، وفي هذه نظر، وينبغي القطع بالتأخير فيها، لينافي كشف العورة للصلاة بخلاف نظائرها [للصلاة](9)، وحكى النووي عن صاحب "الفروع" أنه لو خاف فوت الجماعة إن أكمل الوضوء فإدراك الجماعة أولى، قال النووي: وفيه نظر، قلت: لا وجه له؛ لأن الجماعة مختلف في وجوبها، فهي أولى من الإتيان بسنن الوضوء.
(1) في (ق): "قراءة ".
(2)
في (ن): "على".
(3)
في (ق): "النصف".
(4)
في (ن): "وأدركها".
(5)
كذا في (ك)، وفي (ن):"وأما"، وفي (ق):"أو إما".
(6)
من (ك).
(7)
قال ابن الوكيل: "والظاهر أنه إذا خاف فوات الركعة الأخيرة حافظ عليها، وإذا خاف فوت غيرها مشي إلى الصف الأول".
(8)
ما بين المعقوفتين من (ق).
(9)
من (ن).
السادسة: [إذا تعارض في إمامة الصلاة](1) أفقه غير قارئ، وقارئ غير أفقه، فالمشهور ترجيح الأفقه، وحكى الروياني وجهًا بتساويهما.
وأما الأورع مع الأفقه والأقرأ، فقضية كلام الأكثرين [أنه يرجح](2) الأفقه، ورجح في "المهذب": الأورع، ويقدم الأفقه والأقرأ على (3) النسب والسن والهجرة على الصحيح، قيل: هذه الصورة إذا لم يحكم فيها بالتساوي لم تجبر النقيصة (4) بالفضيلة، والأعمى والبصير سواء على النص من حيث إن الأعمى أخشع والبصير أقرب إلى تكملة (5) الأركان والشرائط.
السابعة: ما نص عليه وتابعوه (6): فيما لو قدر أن يصلي قائمًا [منفردًا في بيته](7) وإذا صلى مع جماعة احتاج [إلى](8) أن يصلي بعضها [من قعود](9)، فالأفضل أن يصلي [قائمًا](10) منفردًا، وإذا (11) صلى مع الجماعة وقعد في بعضها صحت.
الثامنة: في باب التيمم [إذا تعارض فوات أول الوقت ليدرك الجماعة أو يصلي بالتيمم](12) ......................................................
(1) ما بين المعقوفتين من (ك).
(2)
في (ن) و (ق): "ترجيح".
(3)
في (ن) و (ق): "عن".
(4)
وقعت في (ن): "لم تجب البغيضة".
(5)
في (ق): "تكميل".
(6)
أي ما نصَّ عليه الإمام الشافعي وتابعه الأصحاب.
(7)
من (ك).
(8)
من (ن).
(9)
من (ن).
(10)
من (ن).
(11)
في (ق): "فإن".
(12)
ما بين المعقوفتين من (ق).