الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- ومنها: إذا قصد ماله فلا يجب عليه الدفع قطعًا، وفي النفس خلاف للاستسلام.
قاعدة
" القصاص قاعدته التماثل إلا أن يؤدي اعتباره إلى انغلاق باب القصاص قطعًا أو غالباً
" (1)، وبيانه بصور:
- منها: التساوي في أجرام أعضاء البدن كاليد، والرجل، وسُمك اللحم في الجراحات؛ إذ لو شرط التساوي بين أجرامها لما وجب القصاص إلا في نادر الصور، بل يؤخذ أعظم العضوين بأدناهما، وكذلك تفاوت الجراح [في سمك ما على العظم من جلد، ولحم بخلاف التساوي في مساحات الجراح](2) على الرؤوس والأبدان، فإنا نأخذ مثل مساحتها في الطول، والعرض، والصغر، والكبر؛ لأن اعتبار ذلك لا يؤدي إلى إغلاق باب القصاص، ولا ينظر إلى [تفاوت](3) سمك اللحم المحلل بالرأس؛ لأن اعتبار تساويه [152 ق/أ] يغلق باب قصاص الجراح.
- ومنها: منافع الأعضاء كبطش اليد، وإبصار العين لا يعتبر فيها التساوي.
- ومنها: العقول لا يعتبر التساوي فيها.
- ومنها: قتل الجماعة، وقتل أيدي الجماعة بيد الواحد؛ لأن التساوي لو اعتبر فيها لتمالأ الجماعة على (4) القتل والقطع؛ ..............................
(1)"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 95).
(2)
ما بين المعقوفتين من (ق).
(3)
من (ق).
(4)
في (ن): "إلى".
بل غالب القتل [التمالؤ، و](1) التمالؤ فيه أكثر من التمالؤ في القطع، فلذلك خالف [الإمام](2) أبو حنيفة فيه كما خالف بعض العلماء في قتل الجماعة بالواحد.
- ومنها: الحياة، فيقتل الشاب في عنفوانه بمن يئس (3) من الحياة، بحيث لا يبقى إلا ساعة واحدة أو ساعتان.
- ومنها: الصنائع فتؤخذ يد الماهر كابن البواب بمن لا يحسن الكتابة.
قاعدة
" من [وجب] (4) عليه القصاص في النفس ففات بموت وله تركة، انتقل جميع الدية إلى تركته"(5) إلا في مسألتين.
قال الجرجاني: لا يجب في إحداهما شيء، ويجب في الأخرى نصف الدية (6)، فالأولى: قطع يدي رجل فسرى إلى (7) نفسه فقطعه [168 ن/ أ] ولى (8) المقتول فلم يمت، فإن له قتله، فإن مات فلا شيء في تركته؛ لأنه لما مات فات المحل وبقيت له دية واحدة، وقد أخذ يدين بقيمتها.
(1) من (ق).
(2)
من (ن).
(3)
في (ن): "بمن لا يباشر".
(4)
من (س).
(5)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 400).
(6)
في (ن) و (ق): "القيمة"، والمثبت من (س).
(7)
في (ن) و (ق): "في".
(8)
في (ن) و (ق): "إلى".
والثانيه: إذا قطع يد رجل (1) فاقتص منه (2) فسرى (3) إلى نفس المقطوع أولًا ثم سرى إلى نفس الجاني، فإنه لو كان باقيًا لكان يقتص منه، وقد ثبت في تركته نصف الدية؛ لأنه قد استوفى منه [يدًا](4) بقيمة نصف الدية.
قاعدة
" الحيوانات بالنسبة إلى الآدمي وغيره لها (5) مراتب"(6).
- مرتبة يفرق بينه وبين غيره [بأمر ضروري، ومرتبة يفرق بينه وبين غيره](7) بأمر تحسيني، وذلك في الحر (8)، وبقية الحيوانات، واختلف المذهب في قطع مباشرة الحيوان غير الآدمي السبب (9) الصادر عن الآدمي، كما إذا ألقى آدمي آدميًّا إلى لجة البحر فالتقمه الحوت قبل أن يصل إلى الماء على قولين.
فمن قال: لا يجب [القود](10) رأى أن الحيوان (11) لا تقطع مباشرته السبب،
(1) في (ن) و (ق): "إذا قطع يد رجل برجل".
(2)
في (ن): "به".
(3)
أي: القطع.
(4)
من (س).
(5)
في (ن) و (ق): "له".
(6)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 171).
(7)
ما بين المعقوفتين من (ن).
(8)
وكذا العبد.
(9)
في (ن): "لا بسبب".
(10)
من (ن).
(11)
في (ن): "الحيوانات".