الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ألف وأطلقا (1)، واتفقا (2) على اختلاف (3) النيَّتين، فقال الزوج: نويت ألف درهم (4) وصدقت، وقالت (5): نويت ألف فلس (6) وصدقها أن الذي يجب القطع به أن الطلاق يقع ظاهرًا؛ لأن النية إذا اختلفت لم تؤثر وهي كالعدم، وصار كإطلاق الألف بلا نية، فيكون خلعًا بمجهول، فتقع البينونة، وأثر توافقهما على اختلاف القصدين: أن الزوج لا يطالبها بمال، فإنه معترف بأنه لم يؤخذ منها التزام ما ألزمها به ثم ذكر سؤالًا في حكم الباطن (7)، وأجاب عنه وتبعه الغزالي في "البسيط"، وأشار إليه في "الوسيط"، وخالف القفال والقاضي والبغوي، فقالوا: لا يقع باطنًا في مسألة الخلع.
قاعدة
" إقامة الشارع شيئًا مقام شي لا يلزم إعطاؤه حكمه من كل وجه
" (8).
وقد يُدَّعى أن الأصل اللزوم، وقد يقع فيه خلاف في صور منها:
- لو أشار الأخرس بطلاقها بفعلين في الصلاة وقع الطلاق، وفي [بطلان](9) الصلاة وجهان، أصحهما: لا (10)؛ لأن الفعل أقل
(1) في (ن): "وطلقها".
(2)
في (ن) و (ق): "والقضاء"، والمثبت من (ك).
(3)
في (ن): "وخلاف".
(4)
في (ق): "الدراهم".
(5)
في (ق): "وقال".
(6)
في (ن): "فليبين".
(7)
وهو: ما حكم الباطن في علم الله تعالى لو فرض اختلاف النيتين؟
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 61).
(8)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 115)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 586).
(9)
سقطت من (ن) و (ق)، والمثبت من (ك)
(10)
أي: لا تبطل.
والموجود فعل قام مقام القول.
- ومنها: لو قال لصغيرة لم تحض: أنت طالق في كل قرء طلقة؛ فالمذهب أنه لا أقراء لها الآن؛ إذ القرء طُهر محبوس بحيضتين، وقيل: يجعل كل شهر قُرءًا في حقها كما فعل في العدة.
- ومنها: وقت العصر والعشاء جعله الشارع وقتًا للظهر والمغرب لأرباب الأعذار رفقًا بهم، وقد جعلوا من وجب عليه العصر والعشاء بإدراك وقتهما تجب عليه الظهر والمغرب، وفيه نظر.
قاعدة
" المقارن للصيغ إذا كان مؤثرًا فإذا تقدم أو تأخر لا يؤثر (1) غالبًا وقد يؤثر في صور"(2):
- منها: [إذا قال: ](3) متى قلت لامرأتي: أنت عليَّ حرام، فإني أريد به الطلاق، ثم قال لها بعد مدة: ذلك، فعن الروياني احتمال وجهين:
وقوع الطلاق عملًا بكلامه السابق، ووقوعه لاحتمال تغيير النية.
- ومنها: اختلاف مهر السر والعلانية واختلاف أحواله، قال البغوي (4):"وقد خرج منه بعض أصحابنا أن المصطلح عليه قبيل العقد كالمشروط".
- ومنها: بيع التلجئة.
-[ومنها]: الشرط الفاسد السابق على البيع لا يُجعل كالمقارن.
(1) في (ق): "لا يضر".
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 167).
(3)
تكررت في (ق).
(4)
في (ن): "الروياني".
قاعدة
" كل من علق طلاقه بصفة لم يقع طلاقه (1) -ذلك المعلق- من غير وجود الصفة"(2) إلا مسائل:
-[منها](3) أن يقول لحامل (4) أو صغيرة أو آيسة: أيضًا طالق للسنة أو للبدعة فيلزمه من ساعته؛ لأنه لا سنة لهن، ولا بدعة، ذكره ابن القاص، وتبعه صاحب "الرونق"، "واللباب"، والروياني في "فروقه"، والجرجاني في "المعاياة"، قال ابن القاص: هذا نص قوله، أي في حكم المسألة؛ [إلا أن](5) الشافعي نصَّ هنا على أن الطلاق معلق وأنه يقع (6) بدونها فاعلمه.
قاعدة
قال أبو عاصم: "كل قول في عقد إيجاب أو إقرار إذا عقب بالتخصيص من استثناء أو نحوه، وصح إلا إذا قال: يا زانية طلقتك إن شاء الله"(7).
فائدة: الاعتماد على القرائن أو على صدق المدعي إذا لم يكن متهمًا [في](8)
(1) في (ق): "خلافه".
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 379)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 813)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (1/ 180)، "قواعد ابن رجب"(1/ 111)، (2/ 228)، (3/ 222، 226، 505)، "قواعد الزركشي"(3/ 114).
(3)
من (ن).
(4)
في (ن): " الحائل".
(5)
في (ن): "لأن".
(6)
في (ن) و (ق): "ولا يقع"، والمثبت من (س).
(7)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 338).
(8)
من (ن).
صور (1):
- منها: دعوى سبق اللسان [إلى الطلاق](2) لا يُقبل من مدعيه إلا إذا وجدت قرينة تدل عليه، فإذا قال: طلقتك ثم قال: سبق لساني إليه، ولست (3) أقول: طلقتك، فعن النص (4)"أنه لا يسع امرأته [أن] (5) تقبل منه [ذلك] (6) ".
وحكى الرافعي أن الروياني حكى عن الماوردي وغيره أن هذا فيما إذا كان الزوج متهمًا، أما إذا علمت صدقه (7)، أو غلب على ظنِّها بأمارة فلها أن تقبل قوله فلا تخاصمه، وهكذا إذا كان اسم امرأته مما يقارب حروف الطلاق، كالطالب والطالع والطارق، فقال: يا طالق (8) وادعى التفاف الحروف (9) بلسانه، فإنه يقبل لقوة القرينة، بخلاف ما إذا قال: أنت طالق، ثم قال: أردت طلاقًا من وَثَاق، حيث جرى فيه خلاف؛ لأن اللفظة على هذه الصورة كالمستنكرة في حال النكاح، [فبَعُدَ](10)(11) قبول [التأويل فيه، ولو قال لها: أنت طالق يا مطلقة، لم يقع
(1)"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 168)، "قواعد الزركشي"(3/ 59).
(2)
من (ن).
(3)
وقعت في (ن): "سبق لساني إلى الثلاث وكنت"، وكذا في (ق) عدا كلمة "إلى"، والمثبت من (ك).
(4)
أي: فعن نص الشافعي.
(5)
من (ن).
(6)
من (ق).
(7)
في (ق): "قصده".
(8)
في (ن): "يا طارق".
(9)
في (ق): "الحرف".
(10)
من (ن).
(11)
وقع في (ن): "فبعد النكاح قبول".