الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على شرط، فإنه توكيل (1) صحيح وهو (2) إيقاع عقد بشرط، فمثل هذا لا يجوز (3) في الطلاق؛ فإن المرأة لا تكون مطلقة ثم يكون طلاقها الواقع على [سبيل](4) شرط (5)، قال شيخنا (6): ولا يلزم مما ذكرناه ما قصده الغزالي من كونه (7) رجعيًّا، فإنه إذا وقع الطلاق مع هذا الشرط لم يوقعه (8) مطلقًا، فلا يقع رجعيًّا بل يقع كما أوقعه على جهة المعاوضة، وهذه الصيغة صالحة؛ لأن تستعمل في المعاوضات بخلاف ما إذا ذكرها (9) شرطًا مجردًا من غير معاوضة، ويدل لما ذكره لو قال: بعتك هذا على أن تعطيني عشرة، صح البيع كما صرح به الرافعي في الباب الثاني من الصداق، فنزل قوله:"على أن تعطيني" منزلة باء العوضية، فكذلك ينبغي أن ينزل هنا [ذلك](10).
فرع
قول الغزالي في أوائل الباب [الثالث](11) من الخلع: ....................
(1) في (ن): "وكيل".
(2)
في (ن): "وهذا".
(3)
في (ق): "لا يكون".
(4)
من (ن).
(5)
أي: واقعًا على شرط.
(6)
يعني: تقي الدين السبكي.
(7)
أي من قوله: طلقتك على أن لي عليك ألفًا.
(8)
كذا في (س)، وفي (ن) و (ق):"يرفعه".
(9)
كذا في (ن) و (س)، وفي (ق):"لم يذكرها".
(10)
من (س).
(11)
سقطت من (ن).
"والطلاق"(1) يقبل الشرط": اعلم أن الشرط قسمان: تعليقي، وإلزامي، فالطلاق يقبل التعليق والعوض [و](2) لا يقبل الإلزامي بخلاف البيع؛ لأنه لا [يقبل](3) التعليقي ويقبل الإلزامي ككاتب (4).
قال ابن عبد السلام في مجموع له: الأفعال قسمان:
ما يقبل الشرط والتعليق عليه كالصوم على رأي الإمام الشافعي، فإنه يقبل الشرط بأن يشرع (5) في الصوم ويقول: إن أبطلته بطل (6)، والتعليق عليه بأن يقول: إن فعلت كذا فعليَّ صوم.
وما لا يقبل التعليق ويقبل الشرط: وهو البيع [فيبيع](7) ويقول: لي الخيار ثلاثًا، ولا يقبل:"إذا جاء فلان فقد بعتك"؛ لأن هذا الشرط أثبته الله في أصل البيع، فحصل باشتراطه.
والطلاق عكس هذا يقبل التعليق ولا يقبل الشرط، كأنت طالق على أن لي عليك ألفًا، فإنه لا يلزمها شيء (8).
(1) في (ن): "لم".
(2)
من (س).
(3)
سقطت من (ن).
(4)
أي: كقوله: بعتك هذا العبد بشرط أنه كاتب. انظر: "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 378)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 670)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (2/ 357)، "قواعد الزركشي"(1/ 375).
(5)
في (ق): "شرط".
(6)
وقع في (ن): "إن أبطل وبطل".
(7)
من (ق).
(8)
في (ق): "شيئًا".