الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- ومنها: لو أعتق جزءًا عتق جميعه.
- ومنها: العفو في حق القاتل.
- ومنها: [في](1) الأسير إذا مُنَّ على بعضه في وجه.
- ومنها: لو قال: زنا فرجُكِ يُحدُّ.
فائدة: الحال كالظرف في تقييد الفعل
(2)، فإذا قال: أنت طالق مريضةً، لم تطلق إلا في حال المرض.
و[لو](3) قال أنت [طالق](4) مريضةٌ بالرفع، نقل القاضي عن بعضهم أنها تطلق في الحال، وتكون "مريضة" وصفًا لها، ورأى ابن الصباغ الحمل على الحال أيضًا إلا أنه لحن في الإعراب.
فائدة: في الصريح وأحكامه في التديين
(5).
اشتهر في كلام المشايخ، وفي مواضع من الكتب المعتبرة: أن الصريح يقع به معناه من غير نية، وأن المفتقر إلى النية الكناية [فقط](6)، وهذا كالواضح (7) عندهم وعند أهل عصرنا في مصرنا [وغير مصرنا](8)، وهذا يُناقض ظاهر قول
(1) سقطت من (ن).
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 188).
(3)
من (ك).
(4)
سقطت من (ن).
(5)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 265)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 78)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 566)، "قواعد الزركشي"(2/ 312 - 313).
(6)
من (ق).
(7)
في (ن) و (ق): "كما لو صح".
(8)
من (ق).
الرافعي: أن القصد إلى الطلاق لا بد منه، وإلا فهو غير مزيل للنكاح، فوجب أن لا يزول، ثم فسره، فقال: والمراد به أن يكون قاصدًا بحروف الطلاق معنى الطلاق، ولا يكفي القصد إلى حروف الطلاق من غير قصد معناه، وذكر في الجهل أنه إذا خاطب مَنْ ظنها زوجة الغير (1) بالطلاق في ظُلمة أو حجاب، فإذا [هي](2) زوجته [أنه يقع الطلاق](3)، على المشهور، وللغزالي فيه احتمال، قال:"لأنه إذا لم يعرف الزوجية لم يكن قاصدًا قطعها، وإذا لم يقصد الطلاق وجب أن لا يقع".
وفي "البسيط": أن بعض مدركي (4) زمانه طلب من أهل مجلسه مكرمة [مالية](5) فلم ينجح طلبه، وطال انتظاره، فقال: طلقتكم ثلاثًا، وكانت زوجته فيهم، وهو لا يدري فأفتى الإمام بوقوع الطلاق، [وهذا قد سلف في أول الباب بما فيه، وقالوا في الطلاق](6): فيما لو قال: أنت طالق، ثم قال: أردت من وثاق الأصح إن كانت قرينة بأن [كان](7) يحل عنها وثاقًا [قبل](8) وإلا فلا، وفي كتاب العتق: إذا اجتاز بصاحب الضريبة فخاف أن يطالبه بالضريبة عن عبده، فقال: أنت حر، وليس بعبد، وقصد الإخبار كاذبًا لم يُعتق فيما بينه وبين الله
(1) وقعت في (ن): "المعبر عنها".
(2)
سقطت من (ن).
(3)
تكرر ما بين المعقوفتين في (ق).
(4)
وقعت في (ن) و (ق): "مذكري".
(5)
من (ق).
(6)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(7)
من (ك).
(8)
سقطت من (ن).
تعالى، كذا أفتى به الغزالي، قال الرافعي:"وهذا يشير إلى أنه لا يقبل ظاهرًا"، وأفتى أيضًا أنه (1) إذا زاحمته امرأة في طريق فقال: تأخري يا حُرَّة وكانت أمته، فإنها لا تعتق، قال الرافعي:
"وهذا إن أراده في الظاهر فيمكن أن يفرق بأنه لا يدري من يخاطب (2) ههنا، وعنده أنه يخاطب غير أمته، وهناك خاطب العبد باللفظ الصريح".
قال: "ولو قال لعبده: (يا آزادمرد)، ثم قال: أردت وصفه بالجود، لم يقبل وحكم بعتقه ظاهرًا، فإن كان اسمه آزادمرد، وقصد نداءه باسمه لم يعتق، فإن كان [ثم] (3) قرينة تشعر بأنه قصد مدحه والثناء عليه قبل قوله ولم يعتق (4)، كذا أطلق في "الوجيز" (5) وفي "الوسيط" (6): أنه على الخلاف فيما لو قال لامرأته وهو يحل وثاقها: أنت طالق، وقال: أردت طلاقها منه، ثم ذكر ما يتعلق بذلك، ثم قال في آخر كتاب العتق: "وفي فتاوى القاضي حسين: أنه إذا ادعى عبد على سيده [العتق عند الحاكم، فلما أتم يمينه، قال: قم يا حر -على وجه السخرية- حكم عليه بالحرية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد" (7)](8).
(1) في (ق): "به".
(2)
في (ن) و (ق): "يحاول"، والمثبت من (ك).
(3)
من (ن).
(4)
في (ق): "ولم يعين".
(5)
في (ن) و (ق): "في الوجه".
(6)
في (ن): "البسيط".
(7)
أخرجه أبو داود في "السنن"[كتاب الطلاق -باب في الطلاق على الهزل- حديث رقم (2194)] ، وابن ماجه في "السنن"[كتاب الطلاق -باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبًا- حديث رقم (2039)] ، والترمذي في "السنن"[كتاب الطلاق واللعان -باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق- حديث رقم (1184)].
(8)
ما بين المعقوفتين من "ك".
ومما يتعلق بهذا ما لو قال: خالعتك على ألف فقالت: قد قبلت ونويا نوعًا معينًا صح في الأصح؛ لأن المقصود العلم بالعوض وقد حصل، فإذا اختلفا في النية أواتفقا على أنها أرادت ألف فلس] (1) فقال الزوج: أنا أردت الدراهم، فلا فرقة، وقالت: بل أردت الفلوس فالبينونة نافذة؛ لأن الاختلاف في النية يقتضي سقوط اعتبارها، وظاهر (2) اللفظ يقتضي وقوع البينونة؛ إذ لو اقتصر عليه ولم ينو أحدهما لاقتضى نفوذه؛ لأنه خلع مجهول غايته أن المسمى لا يثبت، ويرجع إلى مهر المثل، وهنا الأصح أنه لا يستحق [مهر المثل، لكن الزوج يدعي باختلاف النيتين عدم نفوذ البينونة، وأنه لا يستحق](3) عوضًا فيؤاخذ، ثم إذا نفذت البينونة وكانت النية في نفس الأمر كما قال الزوج، فهل تنفذ البينونة باطناً أيضًا؟ فالذي قاله الإمام، [وأشار إليه الغزالي أنها تنفذ أيضًا؛ لأن المقتضى لها الإيجاب والقبول، وقد وجد، وما في نفس الأمر هنا لا يمكن الاطلاع عليه، وما يكون كذلك لا يتعلق به حكم لا ظاهرًا ولا باطنًا.
قال الإمام: ] (3) وهو كما لو قال زيد: إن كان هذا الطَّائر غرابًا فزوجتي طالق، وقال عمرو: إن لم يكنه فزوجتي طالق، وأيسا من الاطلاع عليه، وما يكون كذلك لا يعلق به حكم لا ظاهرًا ولا باطنًا، وإن كان في علم الله تعالى هو أحدهما، لكن لا يتعلق به حكم قال: وهذا بخلاف ما لو قال: أنتِ طالق وقال: أردت عن وثاق، فإن قلنا: يُديَّن فظاهر؛ لأنه يطلع على نية نفسه، وهنا
(1) ما بين المعقوفتين من (ك).
(2)
في (ن) و (ق)؛ "سقوطه اعتبارًا بظاهر"، والمثبت من (ك).
(3)
ما بين المعقوفتين من (ن).