الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ. وقال البزّار: لم يكن بالحافظ. وقال الحافظ: ثقة عابد إِلَّا أنه لما كبِر ساءَ حفظُه، وكتابه صحيح، روايته في مقدمة مسلم.
وكذلك فيه عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ.
• عن أبي السمح قال: كنتُ أخدم النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فكان إذا أراد أن يغتسلَ قال:"ولِّني". فأوَلِّيه قفايّ، وأنشر الثوبَ، فأستره به.
حسن: رواه أبو داود (376) والنسائي (224) وابن ماجة (613) واللّفظ له كلّهم من طريق عبد الرحمن بن مهديّ، حَدَّثَنِي يحيى بن وليد، حَدَّثَنِي مُحِلُّ بن خليفة، حَدَّثَنِي أبو السمح فذكر الحديث، ورواه أبو داود وغيره مع زيادة:"فأُتِيَ بِحَسَن أَوْ حُسَين رضي الله عنهما فبال على صدره؛ فجئت أغسله فقال: "يُغْسلُ من بولِ الجارية، ويُرشُّ من بول الغلام". انظر: كتاب الطهارة، باب بول الطفل الرضيع.
11 - باب ما جاء في منع النساء من دخول الحمَّامات العامة
• عن أبي المَليح قال: دخل نسوةٌ من أهل الشام على عائشة فقالت: ممن أنتُنَّ؟ قلن: من أهل الشام، قالت: لعلكنَّ من الكُورة التي تدخل نساؤها الحمامات؟ قُلن: نعم، قالت: أما إني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من امرأةٍ تخلع ثيابها في غير بيتها إِلَّا هَتَكَتْ ما بينها وبين الله تعالى".
صحيح: رواه أبو داود (4010) والتِّرمذيّ (2803) وابن ماجة (3750) كلّهم من طرق عن منصور، قال سمعتُ سالم بن أبي الجعد، يحدث عن أبي المليح الهذلي فذكر مثله. واللّفظ لأبي داود.
قال الترمذيّ: "حسن".
وإسناده صحيح، ومن هذا الوجه أخرجه الإمام أحمد (25407)، 25408)، والحاكم (4/ 288) وسكت عليه.
• عن أم الدّرداء أنها حدَّثتْ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيها يومًا فقال: "من أين جئتِ يا أم الدّرداء؟ " فقالت: من الحمَّام فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من امرأة تنزع ثيابها إِلَّا هَتَكَتْ ما بينها وبين الله من سِتر".
حسن: رواه الإمام أحمد (27041) والطَّبرانيّ في الكبير (24/ 652) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، قال: أخبرني حيوة بن شريح، قال: حَدَّثَنِي أبو صخر أنَّ يُحَنِّس أبا موسى حدَّثه، أنَّ أم الدّرداء حدثته فذكر الحديث.
قال الهيثميّ في "المجمع"(1/ 277): رواه أحمد والطَّبرانيّ بأسانيد ورجال أحدها رجال الصَّحيح".
وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها ابن الجوزي في "العلل المتناهية"(1/ 341) وحكم
عليه بالبطلان، بناءً على أنَّ في الإِسناد أبا صخرٍ، واسمه: حميد بن زياد، ضعَّفه يحيى، وبناءً على نفي وجود الحمام في زمن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأجاب عنه الحافظ في "القول المسدد"(الحديث 14)، قائلًا: فقد تكون أطلقتْ لفظَ الحمام على مطلق ما يقع الاستحمام به، لا أنه الحمام المعروف الآن، وقد ورد ذكر الحمام في عدة أحاديث غير هذه".
قلت: أمَّا أبو صخر، وهو حميد بن زياد الخرَّاط؛ فقد وثَّقه الدارقطنيّ، وقال الإمام أحمد، وابن معين في رواية: لا بأس به، والخلاصة أنَّه حسن الحديث.
وسقط هذا الحديث من نسخة "الترغيب والترهيب" للحافظ المنذريّ، فاستدركه العلامة الألباني رحمه الله تعالى في "صحيح الترغيب والترهيب"(162) من هامش نسخة الظاهرية مقابل حديث أبي المليح، وحكم عليه بالصحة.
• عن جابر، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يُدار عليها بالخمر".
حسن: رواه الترمذيّ (2801) عن القاسم بن دينار الكوفيّ، حَدَّثَنَا مصعب بن المقدام، عن الحسن بن صالح، عن ليث بن أبي سُليم، عن عطاء، عن جابر فذكره.
قال الترمذيّ: "حسن غريب، لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إِلَّا من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبي سُلَيم صدوق وربَّما يهم في الشيء. وقال محمد بن إسماعيل: قال أحمد بن حنبل: ليث لا يُفرح بحديثه، كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره؛ فلذلك ضعَّفوه". انتهى.
قلت: ورواه الإمام أحمد (14651) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزُّبير، عن جابر، وزاد في آخره:"ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلونَّ بامرأةٍ ليس معها ذو محرم منها؛ فإنَّ ثالثهما الشّيطان".
وابن لهيعة فيه كلام معروف، لكنه توبع.
رواه النسائيّ (400) وابن خزيمة (249) والحاكم (1/ 162) كلّهم من طريق أبي الزُّبير، عن جابر مختصرًا:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إِلَّا بمئزرٍ". وقال الحاكم: "صحيحٌ على شرط الشّيخين".
ورُوي نحوه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "تُفتح لكم أرض الأعاجم، وستجدون فيها بيوتًا يقال لها: الحمامات، فلا يدخلها الرجال إِلَّا بإزارٍ، وامنعوا النساء أن يدخلنها إِلَّا مريضة أو نُفساء" رواه أبو داود (4011) وابن ماجة (3748) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقيّ، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو فذكر الحديث. وعبد الرحمن بن زياد ضعيف، وشيخه عبد الرحمن بن رافع هو التنوخي قاضي إفريقيا قال البخاريّ:"في أحاديثه مناكير". وأطلق عليه الحافظ لفظ: "ضعيف".