الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي الباب أيضًا عن عائشة عند أبي داود (4009) والتِّرمذيّ (2802) وفيه أبو عذرة، لا يُعرف. وقال الترمذيّ: إسناده ليس بذاك القائم.
وعن أبي أيوب الأنصاري عند ابن حبان (5568) وفيه مجاهيل.
وعن ابن عباس، رواه البزّار (كشف الأستار - 319). والصواب أنَّه مرسلٌ.
وعن عمر بن الخطّاب عند الإمام أحمد (125) وفيه قام الأجناد لا يُعرف.
وعن أبي سعيد الخدريّ، رواه البزّار (كشف الأستار - 318) وفيه عليّ بن يزيد الألهاني ضعيف.
وفي الباب أحاديث أخرى أوردها الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" ولم يصح منها إِلَّا ما ذكرتُ.
12 - باب جواز الاغتسال عريانًا في الخَلوة، والتستر أفضلُ
• عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: كانت بنو إسرائيل يَغْتَسِلُون عُراةً ينظر بعضُهم إلى بعض، وكان موسى يغتسلُ وحده، فقالوا: والله! ما يمنع موسى أن يغتسلَ معنا إِلَّا أنه آدر، فذهب مرةً يغتسلُ فوضع ثوبَه على حجرٍ، ففرَّ الحجرُ بثوبه، فخرج موسى في إثره يقول: ثوبي يا حجر! حتَّى نظرتْ بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا: والله! ما بموسي من بأس. وأخذ ثوبه فطفِق بالحجر ضربًا.
قال أبو هريرة: والله! إنه لنَدَبٌ بالحجر ستة أو سبعة ضربًا بالحجر.
متفق عليه: أخرجه البخاريّ في الغسل (278) واللّفظ له، ومسلم في الحيض (339) كلاهما من طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، فذكر مثله.
قوله: "آدر" - بهمزة ممدودة، ثم دال مهملة مفتوحة - قال أهل اللغة: هو عظيم الخصيتين.
وقوله: "ندب" - بفتح النون والدال - وهو الأثر.
• عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"بينا أيوب يَغْتَسِلُ عريانًا فخرّ عليه جرادٌ من ذهب، فجعل أيوب يَحْتَثي في ثوبه، فناداه ربُّه: يا أيوب! ألم أكن أغْنيتُك عما ترى؟ قال: بلى وعزتِك! ولكن لا غني بي عن بركتك".
صحيح: رواه البخاريّ في الغسل (279) بالإسناد السابق.
قال النوويّ: "وأمّا كشف الرّجل عورته في حال الخلوة لا يراه آدميّ، فإن كان لحاجة جاز، وإن كان لغير حاجة ففيه خلاف العلماء في كراهته وتحريمه، والأصح عندنا أنه حرام".
13 - باب الاعتناء بحفظ العورة
• عن عمرو بن دينار قال: سمعتُ جابر بن عبد الله يحدّث أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقُلُ معهم الحجارةَ للكعبة وعليه إزازُه، فقال له العباسُ عمُّه: يا ابن أخيّ! لو
حَلَلْتَ إزارَك فجعلته على مَنكبَيك دون الحجارة؟ قال: فحلَّه فجعله على منْكِبَيه، فسقط مغشيًا عليه، فما رُئي بعد ذلك عريانًا صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: البخاريّ في الصّلاة (364) واللّفظ له، ومسلم في الحيض (340) كلاهما من طريق رَوْحِ بن عُبادة، حَدَّثَنَا زكريا بن إسحاق، حَدَّثَنَا عمرو بن دينار به مثله.
وفي رواية عندهما البخاريّ (1582، 3829): فخرَّ إلى الأرض وطَمَحَتْ عيناهُ إلى السَّماء فقال: "إزاري" فشدَّه عليه. وفي رواية: "إزاري! إزاري! ".
والقصة وقعت قبل البعثة، ورواية جابر لها من مراسيل الصّحابة، والعلماء متفقون على قبول مراسيل الصّحابة، وعليه بنى الشيخان مذهبَهما في صحيحيهما. وجابر إما سمع ذلك من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أو من بعض من حضر ذلك من الصّحابة.
يقول الحافظ ابن حجر: "والذي يظهر أنه العباس، وحدَّث به عن العباس أيضًا ابنه عبد الله". الفتح (1/ 474).
وقوله: "طَمَحَتْ" - بفتح الطاء والميم - أي: ارتفعتْ.
وفي الحديث بيان بعض ما أكرم الله سبحانه وتعالى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه جعله مصونًا محميًا في صغره عن القبائح وأخلاق الجاهليّة. قاله النوويّ.
• عن المسور بن مَخْرَمةَ قال: أقبلتُ بحجرٍ أَحْمِلُه ثقيلٍ، وعليَّ إزارٌ خَفِيفٌ، قال: فانحلَّ إزاري ومعي الحجرُ، ولم أستطع أن أضعه حتَّى بلغتُ به إلى موضعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تَمْشُوا عُراةً".
صحيح: رواه مسلم في الحيض (341) عن سعيد بن يحيى الأُمويّ، حَدَّثَنِي أبيّ، حَدَّثَنَا عثمان بن حكيم بن عَبَّاد بن "حُنيفٍ الأنصاريّ، أخبرني أبو أمامة بن سَهْل بن حُنيف، عن المِسْور بن مَخْرَمة، فذكر الحديث.
وفي سنن أبي داود (4016) عن إسماعيل بن إبراهيم، عن يح بن سعيد به: حملتُ حجرًا ثقِيلًا، فبينما أمشي سَقَط عني - يعني ثوبي - فذكر بقية الحديث مثله.
• عن بَهَزِ بن حكيمٍ، عن أبيه، عن جده قال: قلتُ يا رسول الله! عَوراتُنا ما نأتي منها وما نَذَر؟ قال: "احْفَظْ عَوْرتَك إِلَّا مِن زوجتِك، أو ما ملكتْ يمينُك"، قال: قلت يا رسول الله! إذا كان القوم بعضهم في بَعْضٍ؟ قال: "إنِ استطعتَ أن لا برينَّها أحدٌ فلا يرينَّها"، قال: قلت يا رسول الله! إذا كان أحدُنا خاليًا؟ قال: "الله أحق أن يُسْتَحْيى منه من الناس".
حسن: رواه أبو داود (4017) والتِّرمذيّ (2769) وابن ماجة (1920) كلّهم من طريق بهز بن