المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌22 - باب الأذكار دبر الصلوات المفروضة - الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه - جـ ٢

[محمد ضياء الرحمن الأعظمي]

فهرس الكتاب

- ‌3 - كتاب العلم

- ‌جموع أبواب ما ورد في الترغيب في العلم

- ‌1 - باب ما جاء في قول اللَّه عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [سورة الإسراء: 85]

- ‌2 - باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: أنا أعلمكم باللَّه

- ‌3 - باب ما جاء في الاغتباط في العلم والحكمة

- ‌4 - باب ما جاء في فضل من خرج في طلب العلم

- ‌5 - باب الرحلة في طلب العلم

- ‌6 - باب خروج نبيّ اللَّه موسى عليه السلام في طلب العلم

- ‌7 - باب إن العلماء هم ورثة الأنبياء

- ‌8 - باب تقريب الفتيان من طلّاب العلم وترغيبهم في التّعلم

- ‌9 - باب في فضل الإنفاق على طلبة العلم

- ‌10 - باب ما جاء عن معلّم الخير

- ‌11 - باب العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله

- ‌12 - باب من دعا إلى هدى أو ضلالة

- ‌13 - باب ما جاء في الدّال على الخير

- ‌14 - باب أجر من هدى اللَّهُ به رجلًا

- ‌15 - باب فضل العلم والفقه في الدّين والحثّ على طلب العلم

- ‌16 - باب العلم بالتّعلّم

- ‌17 - باب ما جاء في فضل العالم على العابد

- ‌18 - باب من الجائز للعالم وهو مشغول بالعلم أن لا يقطع كلامه إذا سُئل

- ‌19 - باب طرح العالم المسألة على أصحابه ليختبرهم

- ‌20 - باب من أتى مجلس علمٍ، يجلس حيث ينتهي به المجلس

- ‌21 - باب التخوّل في الموعظة والاختصار فيها

- ‌22 - باب متى يصحُّ سماع الصغير

- ‌23 - باب فضل من علِمَ، وعمِلَ، وعلَّمَ

- ‌24 - باب الترغيب في سماع الحديث وتبليغه

- ‌25 - باب في التناوب في حضور مجالس العلم

- ‌26 - باب إعادة الحديث ثلاثًا ليفهم، وكراهة سرده

- ‌27 - باب تخصيص يومٍ للعلم للنساء

- ‌28 - باب ما ورد من النّهي عن كتابة غير القرآن

- ‌29 - باب ما جاء في جواز كتابة العلم

- ‌30 - باب جواز السّمر في العلم

- ‌31 - باب حفظ العلم والحث على نشره

- ‌32 - باب أمرُ العالم أن يحدِّث النّاس بما يفهمون

- ‌33 - باب كراهية الحياء في العلم

- ‌34 - باب حكم ما جاء عن بني إسرائيل

- ‌3/ 334).35 -باب الرّخصة في الحديث عن بني إسرائيل

- ‌36 - باب استحباب تعلّم لغاتٍ غير العربيّة للأمن من مكر الكفّار والمشركين

- ‌37 - باب ما جاء من سؤال اللَّه العلم النّافع

- ‌38 - باب ما جاء أنّ العلم النّافع لا ينقطع أجره

- ‌39 - باب ما جاء في فضل مدارسة العلم

- ‌40 - باب لا يقص إلّا أمير أو مأمور

- ‌41 - باب معرفة أهل العلم بالحديث الصحيحه وضعيفه

- ‌42 - باب قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [سورة البقرة: 79]

- ‌43 - باب خيار النّاس في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا

- ‌44 - باب ما جاء في زيادة العلم بالمعاينة

- ‌45 - باب رواية الصّحابة بعضهم عن بعض ولم يكن فيهم الكذب

- ‌46 - باب في معرفة الناسخ والمنسوخ

- ‌47 - باب إخبار النّبيّ صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى يوم القيامة

- ‌48 - باب كلّ عالم يُسأل عن علمه يوم القيامة

- ‌49 - باب ما جاء في تعليم الوليدة وتأديبها

- ‌50 - باب ذمّ من تعلّم القرآن وتأوّله على غير ما أنزل اللَّه

- ‌51 - باب في الحثّ على تعلّم الأنساب

- ‌519).52 -باب إنّ من البيان سحرًا

- ‌53 - باب الترغيب في طلب العلم من الأكابر دون الأصاغر

- ‌54 - باب ما جاء في إقالة زلّات أهل العلم والدّين

- ‌55 - باب الترغيب في إكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم

- ‌56 - باب القيام لأهل العلم وغيرهم على وجه الإكرام

- ‌57 - باب من كره أن يقام له على وجه التعظيم مخافة الكبر

- ‌جموع أبواب ما ورد من الترهيب في أبواب العلم

- ‌1 - باب رفع العلم وظهور الجهل والفتن في آخر الزّمان

- ‌2 - باب ما جاء في كراهة الفتوى بغير علم

- ‌3 - باب الترهيب من المراء والجدال في كتاب اللَّه

- ‌4 - باب النّهي عن تتبع المتشابه من القرآن

- ‌5 - باب الترهيب من تحريم الحلال، وتحليل الحرام

- ‌6 - باب التّرهيب من الدّعوى في العلم والقرآن

- ‌7 - باب الترهيب من الكذب على النبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌8 - باب كراهية منع العلم وهو علم الكتاب والسنة

- ‌9 - باب كراهية من تعلَّم العلم ثم لا يحدِّث به

- ‌10 - باب النّهي عن الحديث بكلِّ ما سمع

- ‌11 - باب النّهي عن الرّواية عن الكذّابين والاحتياط في التّحمّل والأداء

- ‌12 - باب ما جاء في ذمّ الدّنيا إِلَّا عالمًا أو متعلِّمًا

- ‌13 - باب الترهيب من طلب العلم لغير وجه اللَّه

- ‌14 - باب النّهي عن كثرة المسألة عمَّا لم يكن ولم ينزل به وحي

- ‌15 - باب ما ورد من الوعيد للقرّاء المرائين

- ‌16 - باب في التحذير من كثرة القصص

- ‌17 - باب الزَّجر عن النَّظر في كتب أهل الكتاب

- ‌18 - باب ما جاء في الزّجر عن علم النّجوم

- ‌19 - باب النّهي عن التّنطّع في الدّين

- ‌20 - باب ما جاء من الوعيد للعالم الذي لا يعمل بعلمه، وإن كان علمه ينتفع به غيره

- ‌21 - باب ما رُوي في حفظ أربعين حديثًا

- ‌4 - كتاب الطهارة

- ‌1 - باب الوضوء بماء البحر

- ‌2 - باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده في الإناء قبل غسلهما

- ‌3 - باب أن الماء إذا كان قُلَّتين لا يُنَجِّسه شيء

- ‌4 - باب مصافحة الجنب

- ‌5 - باب استعمال أواني النّحاس للوضوء وغيره

- ‌6 - باب حكم ولوغ الكلب في الإناء

- ‌7 - باب طهارة سؤر الهِرّة

- ‌8 - باب خصال الفطرة

- ‌9 - باب ما جاء في الختان

- ‌10 - باب ذكر الله تعالى في كل حال

- ‌11 - باب ما جاء: لا يمس القرآن إلّا طاهر

- ‌12 - باب استعمال فضل الوضوء

- ‌13 - باب النهي عن الوضوء بفضل وضوء المرأة

- ‌(1/ 266)14 -باب جواز غسل الرجل والمرأة ووضوئهما في إناء واحد

- ‌15 - باب ما يقول عند إرادة دخول الخلاء

- ‌16 - باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء

- ‌17 - باب الرجل الحاقن يبدأ بالخلاء

- ‌18 - باب غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم

- ‌19 - باب ما جاء في السواك

- ‌20 - باب ما جاء في السواك من الأراك

- ‌21 - باب من تسوَّك بسواك غيره

- ‌22 - باب الإيتار في الاستجمار

- ‌23 - باب في بيان كيفية الاستطابة

- ‌24 - باب النهي عن الاستنجاء باليمين

- ‌25 - باب لا يُستنجى بِرَوْثٍ ولا عظمٍ

- ‌26 - باب الاستنجاء بالماء

- ‌27 - باب خروج النساء إلى البَراز

- ‌28 - باب التباعد للبراز في الفضاء

- ‌29 - باب ما جاء في النهي عن البول قائما

- ‌30 - باب جواز البول قائمًا

- ‌31 - باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول في الفضاء

- ‌32 - باب جواز استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في البناء

- ‌33 - باب أجر من لم يستقبل القبلة عند الحاجة

- ‌34 - باب كيف التكشف عند الحاجة

- ‌35 - باب في البول في الطَّست

- ‌36 - باب النهي عن البول في الجُحر

- ‌37 - باب المواضع التي يُنهَى عن البول والبراز فيها

- ‌38 - باب في نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه

- ‌ 370).39 -باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله

- ‌40 - باب صبّ الماء على البول في المسجد

- ‌41 - باب طهارة الأرض بجفافها

- ‌42 - باب غسل المني

- ‌43 - باب ما جاء في فرك المني

- ‌44 - باب في الأذي يصيب الذيل والنعال

- ‌45 - باب اللعاب يصيب الثوب

- ‌46 - باب كراهية السلام على من يبول

- ‌5 - كتاب الغسل

- ‌1 - باب ما جاء إنما الماءُ من الماء

- ‌2 - باب ما يوجب الغسلَ ونسخ أنَّ الماء مِن الماءِ

- ‌3 - باب بيان صفة مني الرّجل وماء المرأة اللَّذين يجِبُ الغُسلُ بخروجهما

- ‌4 - باب وجوب الغُسْل على المرأة إذا رأت في المنام مثلَ ما يَرى الرّجلُ

- ‌5 - باب صفةِ الغُسْلِ من الجنابة

- ‌6 - باب القدر المستحب من الماء للغسل والوضوء

- ‌7 - باب ترك المرأة نقض ضفر رأسها عند اغتسالها من الجنابة

- ‌8 - باب ما جاء في نقض المرأة شعرها عند اغتسالها من المحيض

- ‌9 - كيفية غسل الحائض

- ‌10 - باب الاسْتَتار في الغُسْلِ والبَول والبَرَازِ

- ‌11 - باب ما جاء في منع النساء من دخول الحمَّامات العامة

- ‌12 - باب جواز الاغتسال عريانًا في الخَلوة، والتستر أفضلُ

- ‌13 - باب الاعتناء بحفظ العورة

- ‌14 - باب تحريم النظر إلى العورات

- ‌15 - باب في الرّجل بطوف على نسائه بغسلٍ واحدٍ

- ‌16 - باب ما جاء في غسل الجنابة قبل النوم وبعده

- ‌17 - باب ما جاء في الجُنُب يُصَلِّي بالقوم وهو ناسٍ

- ‌18 - باب غُسلِ الكافرِ إذا أسلَم

- ‌6 - كتاب الحيض

- ‌1 - باب ما جاء في سقوط الصلاة عن الحائض والنُّفساء، وتوقيت أربعين يومًا للنُّفَساء

- ‌2 - باب كيفية غسل دم الحيض من الثوب

- ‌3 - باب المصلِّي يُصيبُ ثوبِّه الحائضَ

- ‌4 - باب الصلاة في الثوب الذي بجامع أهله فيه

- ‌5 - باب كراهة الصلاة في شُعُرِ النساء

- ‌6 - باب طهارة سؤر الحائض

- ‌7 - باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها

- ‌8 - باب الاضطجاع مع الحائض في لِحاف واحدٍ

- ‌9 - باب مباشرة الحائض

- ‌10 - باب جواز ترجيل الحائض رأس زوجها

- ‌11 - باب قراءة الرجل في حَجر امرأته وهي حائض

- ‌12 - باب تناول الحائض شيئًا من المسجد

- ‌13 - باب جواز الاختضاب للحائض

- ‌14 - باب النهي عن إتيان الحائضِ وعن إتيان المرأة في دبرها

- ‌15 - باب المرأة ترى الكُدرةَ والصُفرةَ بعد الطهر

- ‌16 - باب ما جاء في غسل المستحاضة وصلاتها وغشيان زوجها

- ‌17 - باب ما جاء أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة

- ‌18 - باب ما جاء في المستحاضة تجمع بين الصلاتين بغُسلٍ واحدٍ

- ‌ 1/ 89).19 -باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة

- ‌7 - كتاب الوضوء

- ‌1 - باب إيجاب النية للوضوء

- ‌2 - باب التسمية في الوضوء

- ‌3 - باب وجوب الطهارة للصلاة

- ‌4 - باب ما جاء في ثواب الطهور

- ‌5 - باب ما جاء في فضل الوضوء والصلاة عقبه

- ‌6 - باب ما جاء في المحافظة على الوضوء

- ‌7 - باب الغُرِّ المحجّلين من آثار الوضوء

- ‌8 - باب التيمُّن في الطُّهور وغيره

- ‌9 - باب ما جاء في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌10 - باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم من غير حدث

- ‌11 - باب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الأذنان من الرأس

- ‌(1/ 205).12 -باب استحباب تخليل اللحية في الوضوء

- ‌13 - باب ما جاء في تخليل الأصابع

- ‌14 - باب المضمضة والاستنشاق

- ‌15 - باب النهي عن الإسراف في الماء

- ‌16 - باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة

- ‌17 - باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره

- ‌18 - باب ما جاء في الوضوء لكل صلاة

- ‌19 - باب جواز الصلوات بوضوء واحد

- ‌20 - باب ما يقول الرجل إذا توضّأ

- ‌21 - باب استحباب الوضوء للجنب إذا أراد النوم والأكل

- ‌22 - باب جواز النوم للجنب بدون وضوء

- ‌23 - باب استحباب الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود

- ‌24 - باب نقض الوضوء من لحوم الإبل

- ‌28).25 -باب الوضوء مما مسته النار

- ‌26 - باب ترك الوضوء مما مسته النار

- ‌27 - باب المضمضمة من شرب اللّبن

- ‌28 - باب أن النوم ليس حَدَثًا بل مَظِنَّةٌ للحدث

- ‌29 - باب من لم يتوضأ من الغشي إلَّا إذا كان مُثْقِلًا

- ‌30 - باب الوضوء من مسّ الفرج

- ‌31 - باب ترك الوضوء من مسّ الذكر

- ‌32 - باب إذا شكّ في الحَدَثِ

- ‌33 - باب ما جاء في نقض الوضوء من خروج الصوت من الدبر

- ‌34 - باب من يرى الوضوء من القيء

- ‌35 - باب ما روي أن خروج الدم من غير السبيلين لا يوجب الوضوء

- ‌36 - باب الوضوء من المذي، والنضح بعدَه

- ‌37 - باب ما رُوي من ترك الوضوء من القُبلة

- ‌35 - 436).38 -باب ترك الوضوء من مسّ اللحم النيئ

- ‌39 - باب ترك الوضوء من بَعدِ الغسلِ

- ‌40 - باب ما جاء في جواز أكل الطعام للمحدث وأنه لا كراهة في ذلك

- ‌41 - باب الوضوء لردّ السلام

- ‌42 - باب المسح على الخفين والعمامة والناصية

- ‌43 - باب ما جاء في التوقيت في المسح على الخفين

- ‌44 - باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين

- ‌45 - باب غسل الرجلين في النعلين وأنَّه لا يمسح عليهما

- ‌46 - باب المسح على ظاهر الخفين

- ‌8 - كتاب التيمم

- ‌1 - باب ما جاء في التيمم

- ‌2 - باب في التيمم وأن الصعيد الطيب هو التراب

- ‌3 - باب ما جاء في صفة التيمم

- ‌4 - باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء

- ‌5 - باب إذا خاف الجُنُب البرد أيتيمَّم

- ‌6 - باب التيمم لردّ السلام

- ‌7 - باب أجنب رجلان فتيمم أحدُهما وصلَّى، ولم يُصلِّ الآخر

- ‌8 - باب المتيمِّم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت

- ‌9 - كتاب الصلاة

- ‌جموع ما جاء في وجوب الصلاة وفضلها

- ‌1 - باب كم فرض الله على عباده من الصلوات

- ‌2 - باب البيعة على إقامة الصّلاة

- ‌3 - باب قتال تارك الصّلاة والزّكاة

- ‌4 - باب حكم تارك الصلاة متعمدًا

- ‌5 - باب فضل المشي إلى الصلاة

- ‌6 - باب فضل المشي إلى الصلاة في الظلام

- ‌7 - باب ما جاء أن منتظر الصلاة في المسجد كالقانت

- ‌8 - باب أن الصلاة كفارة

- ‌9 - باب ما جاء في تأكيد الصلاة والمحافظة عليها

- ‌10 - باب أن الصلاة برهان

- ‌11 - باب الفراغ من الصلاة راحة للقلب

- ‌جموع أبواب مواقيت الصلوات

- ‌1 - باب ما جاء في إمامة جبريل وتوقيت الصلاة

- ‌2 - باب ما جاء في توقيت الصلوات

- ‌3 - باب فضل الصلاة لوقتها

- ‌4 - باب المنع من إخراج الصلاةِ عن وقتها

- ‌5 - باب استحباب التبكير بصلاة الصُّبح وأدائها في الغَلَس

- ‌6 - باب ما جاء في الإسفار بالصبح

- ‌7 - باب إبراد الصلاة في شدة الحر

- ‌8 - باب استحباب تعجيل الظهر في أول وقتها

- ‌9 - باب استحباب التبكير بالعصر

- ‌10 - باب أن وقت صلاة العصر يمتد إلى قبل الغروب

- ‌11 - باب إثم من فاتته صلاةُ العصر

- ‌12 - باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي العَصْرُ

- ‌13 - باب الدليل لمن قال: الصلاة الوُسطى هي الظهر

- ‌14 - باب ما جاء في أول وقت المغرب وهو عند غروب الشمس

- ‌15 - باب وقت صلاة العشاء وتأخيرها

- ‌16 - باب كراهية أن يُقالَ لصلاة العِشَاء العَتَمَة

- ‌17 - باب كراهية أن يقال للمغرب العشاء

- ‌18 - باب ما يكره من السمر بعد العشاء

- ‌19 - باب جواز السمر في الفقه والخير بعد العشاء

- ‌20 - باب من أدرك ركعةً من الصلاةِ فقد أدرك تلك الصّلاة

- ‌جُموع أبواب الأذان

- ‌1 - باب بدء الأذان

- ‌2 - باب ما جاء في تأكيد الأذان

- ‌3 - باب رفع الصوت بالنداء وفضل الأذان وهروب الشيطان عند سماعه

- ‌4 - باب ما جاء في الأذان فوق المنار

- ‌5 - باب ما جاء في الترجيع في الأذان

- ‌6 - باب ما جاء في قول المؤذن في صلاة الصبح: "الصلاة خير من النوم

- ‌7 - باب ما جاء في تثنية الأذان وإفراد الإقامة وأن من أذَّن فهو يقيم

- ‌84).8 -باب ما جاء في الأذان قبل الفجْرِ

- ‌9 - باب الأذان في السفر

- ‌10 - باب الأذان للفائتة والإقامة لها

- ‌11 - باب استحباب الأذان لمن يصلي وحده

- ‌12 - باب جواز أذان الأعمى إذا كان من يُخْبِرُه

- ‌13 - باب النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان

- ‌14 - باب جواز اتخاذ مؤذنين فأكثر للمسجد الواحد

- ‌15 - باب كراهية أخذ الأجر على التأذين

- ‌16 - باب بين كل أذانين صلاة

- ‌17 - باب ما يقول إذا سمع النداء

- ‌18 - باب يُجيب الإمام على المنبر إذا سمع النداء

- ‌19 - باب الدعاء بين الأذان والإقامة

- ‌20 - الدعاء عند سماع النداء

- ‌21 - باب ماذا يقول إذا قال المؤذِّن: حيَّ على الصّلاة حيَّ على الفلاح

- ‌22 - باب في الصّلاة على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عند الأذان

- ‌23 - باب ما يقول إذا سمع الإقامة

- ‌24 - باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن

- ‌25 - باب إدخال الاصبع في الأُذُن عند الأذان

- ‌26 - باب في المؤذن ينتظر الإمام، فإذا رآه يقيم

- ‌27 - باب أن المؤذن يقيم قبل أن يخرج الإمام

- ‌28 - باب قيام الناس إذا رأوا الإمام

- ‌29 - باب جواز الكلام إذا أقيمت الصّلاة

- ‌جموع أبواب صفة الصّلاة من التكبير، والقيام، والقراءة

- ‌1 - باب قوله صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي

- ‌2 - باب ما جاء في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام

- ‌3 - باب وجوب استقبال القبلة

- ‌4 - باب ما رُوي في الاختلاف في القبلة عند التحري

- ‌5 - باب ما جاء في صفة صلاة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وافتتاحها بالتكبير

- ‌6 - باب ما جاء في إتمام التكبيرات في الصّلاة

- ‌7 - باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه

- ‌8 - باب من قال: لا يُسن رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه

- ‌9 - باب ما يقول بعد التكبير

- ‌10 - باب الاستفتاح بقوله: "سبحانك اللهمّ وبحمدك

- ‌11 - باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال

- ‌12 - باب ما جاء في التعوذ قبل القراءة

- ‌13 - باب البداءة بفاتحة الكتاب قبل السورة

- ‌14 - باب ما جاء في القراءة آية آية

- ‌(1/ 464).15 -باب وجوب قراءة سورة الفاتحة

- ‌16 - باب ما زاد على سورة الفاتحة فهو حسن

- ‌17 - باب لا يجهر المأموم بالقراءة خلف الإمام

- ‌18 - باب ما جاء في الجهر بآمين للإمام والمأموم فيما يجهر فيه بالقراءة، وإخفاؤها فيما يخفي فيه

- ‌19 - باب النهي عن مبادرة الإمام بالتأمين

- ‌20 - باب ما جاء في فضل التأمين وحسد اليهود عليه وعلى القبلة

- ‌21 - باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح

- ‌22 - باب القراءة في الفجر يوم الجمعة

- ‌(2/ 169).23 -باب القراءة في الصّبح والظّهر والعصر وفي الصّلوات الأخرى

- ‌24 - باب القراءة في صلاة المغرب

- ‌25 - باب القراءة في صلاة العشاء

- ‌26 - باب ما جاء في تطويل الركعتين في الأوليين، والاقتصار في الأُخريين في العشاء

- ‌27 - باب قراءة النبيّ صلى الله عليه وسلم سرًّا وجهرًّا كان بيانًا لمجمل القرآن

- ‌(2/ 154).28 -باب ما جاء في تكرار قراءة سورة واحدة في كل ركعتين

- ‌29 - باب الجمع بين السورتين في الركعة

- ‌30 - باب ما جاء لكل سورة ركعة

- ‌31 - باب ما يُجزئ من القراءة في الصلاة لمن لا يحسن القرآن

- ‌32 - باب التعوذ من وسوسة الشيطان في الصلاة

- ‌33 - باب التسبيح والسؤال والتّعوذ عند قراءة آيات التسبيح والرّحمة والعذاب

- ‌جموع أبواب ما جاء في الركوع والسجود

- ‌1 - باب ما جاء في صفة الركوع

- ‌2 - باب ما جاء من الخشوع في الصلاة والإقبال عليها والاعتدال في الركوع والسجود والتورك في الجلوس

- ‌3 - باب النهي عن نقرة الغراب والدِّيك في السجود

- ‌4 - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

- ‌5 - باب ما جاء في قول الإمام "سمع الله لمن حَمِدَه

- ‌6 - باب الخرور إلى السجود

- ‌7 - باب الاعتدال في السّجود والنّهي عن افتراش الذِّراعين افتراش الكلب

- ‌8 - باب التجافي في السجود

- ‌9 - باب ما روي في الاستعانة بالركب في السجود

- ‌10 - باب السجود على سبعة أعظم

- ‌11 - باب السجود على الجبهة مع الأنف

- ‌12 - باب من قال: الاكتفاء بالسجود على الأنف

- ‌13 - باب السجود على اليدين مع الجبهة

- ‌14 - باب نصب القدمين ورصّهما في السجود

- ‌15 - باب في اليدين أين تكونان من الرأس عند السجود

- ‌16 - باب الاعتماد على الكفين في السجود، وضم أصابعهما وتوجيهها إلى القبلة

- ‌17 - باب ما جاء في جلسة الاستراحة

- ‌18 - باب القعود على العقبين بين السجدتين وهو الإقعاء المباح

- ‌(1/ 120).19 -باب ما جاء في النهي عن عقبة الشيطان وهو الإقعاء المكروه

- ‌20 - باب كيفية النهوض إلى الركعة الثانية وسائر الركعات

- ‌21 - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود

- ‌22 - باب فضل السجود

- ‌23 - باب الأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود

- ‌24 - باب ما جاء في الحث على كثرة السجود

- ‌25 - باب ما يقال في الركوع والسجود

- ‌26 - باب ما جاء من أدعية الركوع والسجود

- ‌27 - باب المكث بين السجدتين

- ‌28 - باب ما يقول بين السجدتين

- ‌29 - باب ما جاء من التسوية بين أركان الصّلاة

- ‌جموع أبواب التشهد والسّلام

- ‌1 - باب هيئة الجلوس في التشهد

- ‌2 - باب كيف الجلوس في التشهد الأوّل

- ‌3 - باب كيف الجلوس في التّشهد الثاني

- ‌4 - باب من قال بوجوب التّشهد الأوّل

- ‌5 - باب من لم ير وجوب التّشهد الأوّل

- ‌6 - باب ما جاء في الإشارة بالسبّابة في التّشهد

- ‌7 - باب موضع البصر عند الإشارة بالسّبابة

- ‌8 - باب النهي عن الإشارة بأصبعين

- ‌9 - باب ما جاء في إخفاء التّشهد

- ‌10 - باب ما جاء في صيغ التّشهد

- ‌ 173).11 -باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد

- ‌12 - باب ما جاء من الأدعية قبل التسليم

- ‌13 - باب ما جاء في السلام للتحليل من الصلاة

- ‌14 - باب ما جاء في تسليمة واحدة

- ‌(1/ 433).15 -باب من المستحب حذف السلام وهو تخفيفه

- ‌16 - باب من أحدث في الصلاة كيف يتصرف

- ‌17 - باب انصراف النساء بعد السلام قبل الرجال

- ‌18 - باب ما جاء من انصراف النبي صلى الله عليه وسلم عن اليمين

- ‌19 - باب ما جاء من انصراف النبي صلى الله عليه وسلم عن اليسار

- ‌20 - باب إقبال النبيّ صلى الله عليه وسلم على أصحابه بعد التسليم

- ‌21 - باب ما جاء في انصراف الإمام أحيانًا عن اليمين وأحيانًا عن الشمال

- ‌22 - باب الأذكار دبر الصلوات المفروضة

الفصل: ‌22 - باب الأذكار دبر الصلوات المفروضة

ورواه أيضًا أحمد (24567) عن عصام بن خالد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عمن سمع مكحولًا، بحدث عن مسروق به مثله.

وفي الإسناد علل منها:

1 -

الانقطاع بين مكحول ومسروق. فقد أنكر أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه"(ص 329) أن يكون مكحول - وهو الشامي - قد سمع من مسروق الأجدع.

2 -

عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلف فيه فضعَّفه الإمام أحمد وقال: أحاديثه مناكير، ولكن وثَّقه غيره والخلاصة فيه أنه:"صالح الحديث".

3 -

الراوي المبهم في إسناد الإمام أحمد.

4 -

الاضطراب في إسناد هذا الحديث كما قال به بعض أهل العلم.

وخلاصة القول فيه: الحديث حسن بإسناد الطبراني، ولا يُعَلُّ بالأسانيد الأخرى، كما تقرر في أصول الحديث إذا صحَّ الحديث بإسناد فلا يُعَلُّ بالأسانيد الضّعيفة.

‌22 - باب الأذكار دبر الصلوات المفروضة

• عن وَرَّاد كاتب المغيرة بن شعبة قال: أملي عَليَّ المغيرةُ بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمدُ وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ".

متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (844)، ومسلم في المساجد (593) كلاهما من طريق ورَّاد مولى المغيرة، به. مثله.

وفي رواية عند البخاريّ (1115): كتب معاوية إلى المغيرة: "اكتب إليَّ ما سمعتَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول خلف الصّلاة" قال روّاد: فأملى عليَّ المغيرة، فذكره.

وقوله: "ولا ينفع ذا الجد منك الجد" قال النووي: المشهور الذي عليه الجمهور، أنه بفتح الجيم، ومعناه: لا ينفع ذا الغني، والحظ منك غناه. انتهى.

قال الحسن: الجدُّ الغني.

• عن ابن عباس أنّ رفع الصوت بالذِّكر حين ينصرف الناسُ من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعتُه.

متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (841)، ومسلم في المساجد (583: 121) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، أن أبا معبد مولى ابن عباس

ص: 633

أخبره، أن ابن عباس أخبره، قال (فذكره).

وفيه دليل لمن استحب من أهل العلم رفع الصوت بالتكبير والذكر عقب المكتوبة، ومنهم ابن حزم الظاهري.

وأما الشّافعيّ فذهب إلى عدم استحباب رفع الصّوت بالتكبير والذِّكر. وحمل قول ابن عباس على أن النبيّ صلى الله عليه وسلم جهر به وقتًا يسيرًا ليعلم الناس صفة الذكر لا أنه كان يجهر دائمًا. انظر: "المجموع شرح المهذب"(3/ 487).

وقوله: "كنت أعلم إذا انصرفوا" ظاهره أنه لم يكن يحضر الصلاة في الجماعة في بعض الأوقات لصغره. وهو ما استظهره القاضي عياض، كما في "فتح الباري"(2/ 326).

• عن أبي هريرة قال: جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهلُ الدثور من الأموال بالدرجات العُلى وَالنعيم المقيم: يُصلُّون كما نُصلِّي، ويصومونَ كما نصومُ، ولهم فَضلٌ من أموال يَحُجُّون بها ويعتمرون، ويُجاهدونَ ويتصدَّقون. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا أُحدِّثُكم بأمر إن أخذتُم به أدركتم مَنِ سَبقَكم، ولم يُدرِككم أحد بعدَكم، وكنتم خير من أنتم بينَ ظهرانَيه، إلا مَن عَمِلَ مِثلَه، يُسبِّحونَ وتَحمَدونَ وتُكبِّرون خلفَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ"، فاختلَفْنا بيَننا: فقال بعضُنا: نُسبِّحُ ثلاثًا وثلاثين، ونحمدُ ثلاثًا وثلاثين، ونكبِّرُ أربعًا وثلاثين. فرجعتُ إليه، فقال: تقول سبحان الله، والحمدُ لله، والله أكبر، حتى يكونَ منهنَّ كلَهنَّ ثلاثٌ وثلاثون".

متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (843)، ومسلم في المساجد (695) كلاهما من طريق معتمر، عن عبد الله، عن سُمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة

فذكر مثله واللفظ للبخاري وزاد مسلم: "جاء فقراء المهاجرين".

قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: سمع إخوانُنا أهلُ الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله: وذلك فضل الله صلى الله عليه وسلم يؤتيه من يشاءُ".

وقوله: الدُّثور بضم المهملة والمثلثة، جمع دَثرُ بفتح ثم سكون، وهو المال الكثير.

وقوله: النعيم المقيم: أي الدائم، وهو نعيم الآخرة وعيش الجنة.

وقال مسلم: وزاد غير قتيبة في هذا الحديث عن الليث، عن ابن عجلان قال: سُمي: فحدثتُ بعض أهلي هذا الحديث فقال: وهِمتَ. إنما قال: تُسبِّحُ الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمدُ الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبرُ الله ثلاثًا وثلاثينه.

فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، حتى تبَلغ من جميعهن ثلاثة وثلاثين.

ص: 634

ثم قال مسلم: وحدثني أمية بن بسطام العَيْشيُّ، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا رَوح، عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: يا رسول الله! ذهب أهلُ الدُّثور بالدرجات العُلى، والنَّعيم المُقيم، بمثل حديث قتيبة عن الليث، إلا أنه أدرج في حديث أبي هريرة قول أبي صالح: ثم رجع فقراءُ المهاجرين

إلى آخر الحديث. وزاد في الحديث: يقول سُهيل: إحدى عشرة إحدى عشرة. فجميع ذلك كله ثلاثة وثلاثون.

قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"(2/ 273): "صنيع مسلم يقتضي أنه كان عند سُهيل حديثان متغايران، وقد قيل: إن التغيير من قبل سُهيل، فإنه لم يتابع عليه، وقد سبق التصريح عن أبي هريرة بأن كل كلمة تُقال ثلاثًا وثلاثين". انتهى.

وخلاصة القول: أن قوله "ثلاثًا وثلاثين" يحتمل أن يكون المجموع للجميع، فإذا وزع كان لكل واحد إحدى عشرة، وهو الذي فهمه سهيل بن أبي صالح كما رواه مسلم وكذا البخاري إلا أنه قال:"تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا"، ولكن لم يتابع سهيل على ذلك. والأظهر أن المراد أن المجموع لكل فرد فرد - يعني تُسبح الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبر الله أربعًا وثلاثين، تكملة لمائة. وهذا الذي تشهد له الأحاديث الأخرى كما سيأتي.

وسوف يأتي تسمية قائل: ذهب أهل الدثور وهو: أبو ذر الغفاري.

• عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سبَّح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمِد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر الله ثلاثًا وثلاثين. فتلك تسعة وتسعون، وقال: تمامَ المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثلَ زبدَ البحر".

صحيح: رواه مسلم في المساجد (597) عن عبد الحميد بن بيان الواسطى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن سُهيل، عن أبي عبيد المذحجِي (قال مسلم: أبو عبيد مولى سليمان بن عبد الملك) عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة

فذكر الحديث.

وقوله: وإن كانت مثل زبد البحر: أي في الكثرة والعظمة مثل زبد البحر، وهو ما يعلو على وجهه عند هيجانه وتموّجه.

• عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يُعلِّم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يُعلِّم المعلِّمُ الغِلمانَ الكتابةَ ويقولُ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دُبُرَ الصلاة: "اللهم أعوذُ بك من الجُبْنِ، وأعوذُ بك أن أرَدَّ إلى أَرْذَلِ العُمر، وأَعُوذُ بك من فتنة الدنيا، وأَعُوذُ بك من عذاب القبر".

صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2822) من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن

ص: 635

عمير، قال: سمعتُ عمرو بن ميمون الأوّدي قال: كان سعد

فذكره.

ورواه شعبة (6365، 6370) وزائدة (6374) وعبيدة بن حُميدة كلهم عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ولم يذكروا أن ذلك كان بعد الصلاة.

• عن أبي الزبير قال: كان ابن الزبير يقول في دُبر كل صلاة حين يُسَلِّمُ: "لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضلُ وله الثناء الحسن. لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون".

وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُهلل بهن دُبر كل صلاة.

صحيح: رواه مسلم في المساجد (594) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا هشام، عن أبي الزبير فذكر مثله.

ورواه من طريق الحجاج بن أبي عثمان قال: حدثني أبو الزبير قال: سمعتُ عبد الله بن الزبير يخطب على هذا المنبر وهو يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سلَّم في دبر الصلاة، أو الصلوات فذكر مثله.

• عن ثوبان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته، استغفر الله ثلاثًا وقال:"اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام".

قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول: استغفر الله، استغفر الله.

صحيح: رواه مسلم في المساجد (591) عن داود بن رشيد، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن أبي عمار (اسمه شدَّاد بن عبد الله) عن أبي أسماء، عن ثوبان فذكره.

• عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سَلَّم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام" - وفي رواية ابن نمير: - يا ذا الجلال والإكرام".

صحيح: رواه مسلم في المساجد (592) من طريق أبي معاوية، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة فذكرته.

• عن كعب بن عجرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مُعقِّبات لا يَخِيبُ قائلُهن دُبر كل صلاة مكتوبة، ثلاث وثلاثون تسبيحةً، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة".

صحيح: رواه مسلم في المساجد (596) عن الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا مالك بن مِغْول، قال: سمعتُ الحكم بن عتيبة، يحدث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن

ص: 636

عُجرة فذكر مثله.

قوله: مُعقِّبات: قال الهروي: قال سمرة: معناه تسبيحات تُفعل أعقاب الصلاة. وقال أبو الهيثم: سُميتْ مُعقِّبات، لأنها تُفعل مرة بعد أخرى. وقوله تعالى:{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} . [سورة الرعد 13/ 11] أي ملائكة يعقب بعضهم بعضًا. كذا قال النوويّ.

• عن أبي ذر قال: يا رسول الله! ذهب أصحاب الدثور بالأجور، يُصلون كما نُصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدقون بها، وليس لنا مال تتصدق به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تدرك بهنَّ من سبقك، ولا يلحقك مَنْ خلفَك إلا من أخذ بمثل عملك"؟ قال: بلى يا رسول الله! قال: تُكبر الله عز وجل دُبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمده ثلاثًا وثلاثين، وتسبحه ثلاثًا وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر".

صحيح: رواه أبو داود (1504) عن عبد الرحمن بن إبراهيم (وهو دُحيم) حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية قال: حدثني محمد بن أبي عائشة قال: حدثني أبو هريرة قال: قال أبو ذر فذكره. وإسناده صحيح، والوليد بن مسلم مدلس، ولكنه صرّح بالتحديث وأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه (2015) وهو عند الإمام أحمد (7243) عن الوليد بن مسلم بهذا الإسناد. ورواه ابن ماجه (927) عن الحسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم، وربما قال سفيان: قلت: يا رسول الله! وجاء فيه: "ألا أخبركم بأمر إذا فعلتموه أدركتم من قبلكم، وفُتُّمْ من بعدكم. تحمدون الله في دبر كل صلاة، وتُسِّبحونه، وتكبرونه، ثلاثًا وثلاثين، وثلاثا وثلاثين، وأربعًا وثلاثين".

قال سفيان: لا أدري أيتهن أربع.

قلت: لقد سبق في حديث كعب بن عُجرة أن التكبير يكون أربعًا وثلاثين وهو الذي يؤيده أيضًا حديث زيد بن ثابت الآتي.

وأخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه (748) عن عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان به مثله، وزاد في آخر الحديث مع قوله:"دبر كل صلاة". "وإذا أويت إلى فراشك".

• عن زيد بن ثابت قال: أمرنا أن نُسبح دُبر كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، ونحمده ثلاثًا وثلاثين، ونُكبره أربعًا وثلاثين، قال: فرأى رجل من الأنصار في المنام فقال: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُسبحوا في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمدوا الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبروا أربعًا وثلاثين؛ قال: نعم، قال: فاجعلوا خمسًا

ص: 637

وعشرين، واجعلوا التهليل معهن، فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه فقال: افعلوا.

(أي التسبيح خمس وعشرون، والتحميد خمس وعشرون، والتكبير خمس وعشرون، ولا إله إلا الله خمس وعشرون فتلك مائة).

صحيح: رواه الترمذي (3413)، والنسائي (1350) كلاهما من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، عن زيد بن ثابت فذكر مثله. قال الترمذي: صحيح.

وصححه ابن خزيمة (752)، وابن حبان (2017) فرويا من طريق عثمان بن عمر، أخبرنا هشام بن حسان به.

وعثمان بن عمر هو: العبدي البصري ثقة من رجال الجماعة، وعنه رواه الإمام أحمد في مسنده (21600) بالإسناد السابق.

• عن ابن عمر أن رجلًا رأي فيما يرى النائم، قيل له: بأي شيء أمركم نبيكم صلى الله عليه وسلم؟ قال: أمرنا أن نُسَبِّح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونُكبِّر أربعًا وثلاثين.

فتلك مائة. قال: سَبِّحوا خمسًا وعشرين، واحمدوا خمسًا وعشرين، وكبروا خمسًا وعشرين، وهَلِّلوا خمسًا وعشرين. فتلك مائة، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"افعلوا كما قال الأنصاري".

حسن: رواه النسائي (1351) أخبرنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثني علي بن الفُضَيل بن عياض، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد، عن نافع، عن ابن عمر فذكر مثله.

وإسناده حسن، ورجاله ثقات غير عبد العزيز بن أبي روَّاد فإنه حسن الحديث إذا لم يخطئ. أورده الحافظ في الفتح (2/ 330) وسكت عليه.

• عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خَلَّتَانِ لا يُحْصِيهِما رجلٌ مسلم إلا دخل الجنة، ألا وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يُسبحُ الله في دُبُر كل صلاة عشرًا، ويحمدُه عشرًا، ويكبِّره عشرًا، قال: فأنا رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقِدُها بيده، قال، فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذت مضجَعَكَ تُسِّبحُهُ وتكبِّره وتحمدُهُ مائة فتلك مائة باللسان، وألفٌ في الميزان، فأيُّكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيِّئةٍ؟ قالوا: وكيف لا يُحصيهِما؟ ! قال: يأتي أحدكُم الشيطانُ وهو في صلاته فيقول: اذْكُرْ كذا اذْكُرْ كذا، حتى ينتقل فلعله لا يفعل، ويأتيه وهو في مضجعِه، فلا يزال يُنَوِّمه حتى ينام".

ص: 638

صحيح: رواه الترمذي (3410) وهذا لفظه، من طريق إسماعيل ابن علية، وابن ماجه (926) قرنه بإسماعيل محمد بن فُضيل، وأبو يحيى التيمي وابن الأجلح، والنسائي (1348) من طريق حماد، وأبو داود (1502) من طريق الأعمش مختصرًا كلهم عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو فذكره.

قال الترمذي: حسن صحيح، وقد روي شعبة والثوري عن عطاء بن السائب هذا الحديث.

وروى الأعمش هذا الحديث عن عطاء بن السائب مختصرًا" انتهى.

وإسناده صحيح، عطاء بن السائب ثقة، وثّقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره، ولكن رواية حماد بن سلمة، وشعبة، والثوري، والأعمش عنه قبل اختلاطه.

وقوله: "فتلك خمون ومائة": أي ثلاث عشرات وهو الثلاثون في يوم وليلة خمس مرات يبلغ مائة وخمسون

وقوله: "ألف وخمسمائة في الميزان" لأن كل حسنة بعشر أمثالها [150 ×10= 1500] وكذلك لما بعده.

• عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه بيده وقال: "يا معاذ! والله! إني لأحبك" فقال: "أوصيك يا معاذا لا تدعنَّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".

صحيح: رواه أبو داود (1522) وهذا لفظه، والنسائي (1303) كلاهما من طريق حيوة بن شريح، قال: سمعتُ عقبة بن مسلم يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحُبْلي، عن الصُنابحي، عن معاذ بن جبل

فذكره. وزاد النسائي بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ "والله إنِّي أحبَك، قال معاذ: وأنا أحبك يا رسول الله!

قال أبو داود: وأوصى بذلك معاذُ الصنابحيَّ، وأوصى به الصُّنابحيُّ أبا عبد الرحمن، وزاد النسائي في عمل اليوم والليلة (109) وأوصى به أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم. قال النووي في الخلاصة: إسناده صحيح. "نصب الراية"(2/ 235).

وقال الحاكم (3/ 273): صحيح على شرط الشيخين.

قلت: أبو عبد الرحمن الحُبُلي وهو: عبد الله بن يزيد المعافري من رجال مسلم فقط غير أنه ثقة.

• عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأَ المُعَوِّذاتِ دُبر كل صلاة.

حسن: رواه أبو داود (1523)، والنسائي (1336) كلاهما عن محمد بن سلمة المرادي، قال: حدثنا ابن وهب، عن الليث بن سعد، أن حنين بن أبي حكيم، حدَّثه عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر فذكره.

ورجاله ثقات غير حُنين بن أبي حكيم الأموي فإنه "صدوق".

ص: 639

وصحَّحه ابن خزيمة (755)، والحاكم (1/ 253) فأخرجاه من طريق الليث بن سعد به مثله.

وأخرجه الترمذي (2903) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح به مثله. وقال:"حسن غريب".

قلت: وابن لهيعة فيه كلام معروف ولكن الرواي عنه هنا قتيبة بن سعيد.

• عن علي بن أبي طالب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم من الصلاة قال: "اللهم اغفر لي ما قدمتُ، وما أخرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنت، وما أسرفتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت".

صحيح: وهذا القدر رواه أبو داود (1509) ونص على أنه كان يقول ذلك عند انصرافه من الصلاة، وفي مسلم (771: 201، 202) في سياق طويل:"يقول بين التشهد والتسليم"، وفي رواية:"إذا سلّم" فلعله كان يقول مرة بين التشهد والتسليم، وأخرى بعد الانصراف من الصلاة.

وسبق مطولًا في الاستفتاح مخرجًا من صحيح مسلم في صلاة المسافرين (771).

• عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاةٍ مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت".

حسن: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (100) قال: أخبرنا الحسين بن بشر بطرسوس، كتبنا عنه قال: حدثنا محمد بن حِمْيَر، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي أمامة

فذكر الحديث.

ورجاله ثقات غير محمد بن حِمْيَر فقد وثَّقه ابن معين، وقال النسائي: لا بأس به، وجعله الحافظ في مرتبة "صدوق".

قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 453): رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح، وقال شيخنا أبو الحسن: هو على شرط البخاري، ورواه ابن حبان في كتاب الصلاة وصحَّحه، وزاد الطبراني في بعض طرقه:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] وإسناده بهذه الزيادة جيدٌ أيضًا".

وغفل ابن الجوزي فأدخل هذا الحديث في الموضوعات (1/ 244) لكلام في محمد بن حِمْيَر من يعقوب بن سفيان بأنه ليس بقوي، وهو جرح غير مُفسر في حق من وثَّقه يحيى بن معين وأخرج له البخاري وغيره.

وللحديث شاهد من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا: "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة ما بينه وبين أن يدخل الجنة إلا أن يموت، فإذا مات دخل الجنة".

رواه أبو نعيم في الحلية (3/ 221) من طريق مكي بن إبراهيم، ثنا هاشم بن هاشم، عن عمر بن إبراهيم، عن محمد بن كعب، عن المغيرة بن شعبة

فذكر الحديث.

ص: 640

وإسناده ضعيف، فإن فيه عمر بن إبراهيم لم يُوثقه أحد بل قال فيه العُقيلي: لا يتابع عليه. انظر ترجمته في الميزان.

• عن أبي مروان أن كعبًا حلف له بالله الذي فلق البحر لموسى إنا لنجد في التوراة أن داود نبي الله كان إذا انصرف من صلاته قال: اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمةً، وأصلح لي دُنيايَ التي جعلت فيها معاشي، اللهم إني أعوذ برضاك من سَخَطِك، وأعوذ بعفوك من نِقْمَتِك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ. قال: وحدثني كعب أن صُهيبًا حدَّثه أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يقولهن عند انصرافه من صلاته.

حسن: رواه النسائي (1346) أخبرنا عمرو بن سَوَّاد بن الأسود بن عمرو، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حفص بن ميسرة، عن موسى بن عُقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه

فذكره.

وصحَّحه ابن خزيمة (745)، وابن حبان (2036) فرويا من طريق حفص بن ميسرة به مثله، ورواه البيهقي في الدعوات الكبير (97) من طريق ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة به، وحسَّنه الحافظ في "نتائج الأفكار"(2/ 335).

وأبو مروان هو: الأسلمي مختلف في صحبته فقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.

وأما أبو جعفر بن جرير الطبري فذكره في أسماء من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبو مروان مغيث بن عمرو، وكذلك ذكره أيضًا الواقدي من الصحابة.

فهو لا يخلو من أحد الأمرين إما صحابي، أو تابعي ثقة؛ فإن كان الثاني فهو لا يروي إلا عن صحابي وجهالة الصحابة لا تضر.

وأمّا قول النسائي: أبو مروان الأسلمي غير معروف فقد عرفه غيره.

وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن الزّبير أنّه رأى رجلًا رافعًا يديه بدعوات قبل أن يفرغ من صلاته.

فلما فرغ منها قال: "إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه حتى يفرغ من صلاته". ففيه الفضيل بن سليمان، تكلم فيه.

رواه الطبراني في "المعجم الكبير"(13، 14/ 92) عن سليمان بن الحسن العطّار، قال: حدّثنا أبو كامل الجحدريّ، قال: حدّثنا الفضيل بن سليمان، قال: حدّثنا محمد بن أبي يحيى، قال: رأيت عبد الله بن الزّبير أنّه رأى رجلًا، فذكره.

والفضيل بن سليمان هو النّميريّ أبو سليمان البصريّ تكلّم فيه غير واحد من أئمّة الحديث، فقال عبّاس الدّوريّ عن يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال ابن الجنيد عنه: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: لين الحديث. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ليس بالقوي. وقال أبو عبيد الآجريّ: سألت

ص: 641

أبا داود عن الفضيل بن سليمان النميري فقال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدِّث عنه، قال: وسمعت أبا داود يقول: ذهب فضيل بن سليمان والسمتي إلى موسى بن عقبة فاستعارا منه كتابًا فلم يردّاه. وقال النسائيّ: ليس بالقوي.

فمثل هذا لا يقبل تفرّده، فإنّ كل من روى عن صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يذكر أحد منهم أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه بعد أن يفرغ من صلاته.

وأمّا قول الهيثميّ في "المجمع": "رجاله ثقات، فهو اعتمادًا على أنه من رجال الجماعة وأنّ ابن حبان ذكره في "ثقاته" (7/ 316).

تنبيه: قوله: "دبر الصلوات" الدبر يُستعمل في معنيين:

أحدهما: آخر شيء مثل دبر الإنسان. والثاني: خارجه.

وأحاديث هذا الباب بعضُها يكون في آخر الصلاة، وبعضُها يكون بعد نهاية الصلاة.

ص: 642