الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما حديث ابن عمر فرواه الدارقطني (1/ 97 - 98) من طرق عن ابن عمر مرفوعا، وبين أن رفعه وهم، والصواب وقفه، وكذا رجح وقفه ابن حجر في نكته على ابن الصلاح (1/ 414).
وأما حديث أبي موسى الأشعري فرواه الدارقطني (1/ 102) من طريق علي بن جعفر بن زياد الأحمر، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا أشعث، عن الحسن، عن أبي موسى، فذكره مرفوعا.
قال الدارقطني عقبه: "والصواب موقوف، والحسن لم يسمع من أبي موسى".
وقال ابن أبي حاتم في العلل (133): "قال أبي: ذاكرت أبا زرعة بهذا الحديث، فقال: حدثنا إبراهيم بن موسى، عن عبد الرحيم، فقال: عن أبي موسى الأشعري موقوف" أهـ.
وروي أيضا عن صحابة آخرين، منهم أبو هريرة، وعائشة، وأنس، وأسماء بنت يزيد، ولا يصح منها شيء مرفوعا.
وقال حرب: قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -: الأذنان من الرأس؟ قال: نعم. قلت: صح فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أعلم.
تنقيح التحقيق
(1/ 205).
12 -
باب استحباب تخليل اللحية في الوضوء
• عن عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُخلِّل لِحيتَه.
حسن: رواه الترمذي (31) وابن ماجه (430) كلاهما من حديث عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان، فذكر مثله.
ورجاله ثقات غير عامر بن شقيق، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وقال الحاكم (1/ 149) - بعد أن أخرجه من طريق الإمام أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق به مثله:"هذا إسناد صحيح، قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجه من الوجوه"، وتعقبه الذهبي فقال:"ضعَّفه ابن معين، وله شاهد صحيح".
قلت: لا يبعد أن يكون مثله حسنَ الحديث، وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ونقل البيهقي في سننه (1/ 54) عن البخاري أنه سئل عن هذا الحديث فقال: "هو حسن"، وقال:"أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان".
وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (151)، وابن حبَّان (1081).
ونقل الترمذيّ عن البخاريّ أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان.
• عن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ خلَّل لحيته بالماء.
حسن: رواه الإمام أحمد (25970 و 25971) من وجهين عن عمر بن أبي وهب، وإسحاق في
مسنده (1371) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عمر بن أبي وهب، الخزاعي، ثنا موسى بن ثروان، عن طلحة بن عبد الله بن كَريز، عن عائشة، فذكرت الحديث.
ورجاله ثقات غير عمر بن أبي وهب، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 140) ونُقل توثيقه عن ابن معين. وقال أحمد: ما أعلم به بأسًا. وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وموسى بن ثروان - بالثاء المثلثة، ويقال بالفاء بدل المثلثة - العجْلي المُعلم البصري، ثقة من رجال مسلم.
أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 235) وقال: رواه أحمد، ورجاله موثقون. وحسَّنَ إسنادَه الحافظ في التلخيص (1/ 86).
وأما حديث حسَّان بن بِلال قال: رأيتُ عمَّار بن ياسر توضّأ فخلَّل لحيته، فقيل له، أو قال: فقلت له: أتُخلِّل لحيتك؟ قال: وما يمنعني؟ ولقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلِّل لحيته.
فهو ضعيف: رواه الترمذي (30) وابن ماجه (429) قالا: حدَّثنا ابن أبي عمر، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسَّان فذكر الحديث.
ورجاله ثقات، إلَّا أن الحافظ أعلَّه بأنَّ ابن عينة لم يسمعه من سعيد، ولا قتادة من حسَّان. التلخيص (1/ 86).
وأعله أيضًا أبو حاتم بالانقطاع. العلل (1/ 32).
وللحديث إسناد آخر رواه الترمذي وابن ماجه فقالا: حدَّثنا ابن أبي عمر، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم بن أبي المُخارق أبي أمية، عن حسَّان بن بلال، فذكر الحديث.
وهذا الإسناد ضعيف؛ فإنَّ فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف، وأخطأ من قال: إنه عبد الكريم بن مالك الجزري؛ لأنه في طبقته، إلَّا أنه ثقة، كما أن عبد الكريم بن أبي المخارق لم يسمع من حسَّان بن بلال حديث التخليل، نقله الترمذي عن ابن عيينة.
وفي تهذيب التهذيب في ترجمة حسَّان بن بلال: وأنكر البخاري وابن عيينة سماع عبد الكريم منه.
وكذلك حديث أنس الذي أخرجه أبو داود (145) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء فأدخله تحت حنكهـ فخلَّل به لحيته، وقال:"هكذا أمرني ربي عز وجل" ففيه الوليد بن زوران، يروي عن أنس، وهو مجهول الحال. ورواه أيضًا ابن ماجه (431) بإسناد آخر، ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ خلَّل لحيته وفرّج أصابعه مرتين.
ففيه يحيى بن كثير أبو النضر صاحب البصري، وشيخه يزيد الرقاشي ضعيفان.
وفي الباب أيضًا عن أم سلمة وأبي أُمامة وأبي الدرداء وابن عمر وعبد الله بن عكبرة وواثلة وعبد الله بن مسعود وغيرهم، أوردها الهيثمي في مجمع الزوائد، والحافظ في التلخيص (1/ 85 - 86)، ولكن كلها معلولة. وقد قال الإمام أحمد: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح. وقال ابن