الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم رواه من طريق وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يَديه حين افتتح الصلاة، ثم لم يرفعهما حتى انصرف". قال أبو داود: "هذا الحديث ليس بصحيح".
قلت: في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال فيه الإمام أحمد:"كان سيء الحفظ مضطرب الحديث" وقال أبو زرعة: "ليس بالقوي" وقال ابن حبان: "كان فاحش الخطأ، ردي الحفظ، فكثرت المناكير في روايته". وقال أبو أحمد الحاكم: "عامة أحاديثه مقلوبة".
وقال البخاري في "جزء رفع اليدين"(ص 122): "وإنما روى ابن أبي ليلى هذا من حفظه، فأما من حدَّث عن ابن أبي ليلى من كتابه فإنَّما حدَّث عن بن أبي ليلى، عن يزيد فرجع الحديث إلى تلقين يزيد، والمحفوظ ما روى عنه الثوري وشعبة وابن عيينة قديمًا". وليس فيه: "ثم لم يرفع".
وقال البيهقي في "المعرفة"(2/ 419 - 420): "وقد رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن، عن البراء. ومحمد بن عبد الرحمن أضعف عند أهل العلم بالحديث من يزيد بن أبي زياد. واختلف عليه في إسناده، فقيل: هكذا، وقيل: عنه عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، وقيل عنه، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، فعاد الحديث إلى يزيد، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كان أبي ينكر حديث الحكم وعيسى ويقول: "هو حديث يزيد بن أبي زياد".
وفي الباب ما رُوي عن أنس بن مالك في "الأباطيل"(392)، وعن أبي هريرة (390) وهما موضوعان ولذا أدخلهما الجوزقاني في "أباطيله".
9 - باب ما يقول بعد التكبير
• عن أبي هريرة قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يسكتُ بين التكبير وبين القراءةِ إسكاتةً - قال أحسبه قال: هُنَيَّةً - فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! إسكاتُك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: "اللهم باعد بيني وبين خطايايَ كما باعدتَ بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من الخطايا كما يُنَقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدنَس، اللَّهم اغسِل خطايايَ بالماء والثلج والبَرد".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (744)، ومسلم في المساجد (598) كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عُمارة بن القَعْقاع، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو هريرة، فذكر الحديث، واللفظ للبخاري. ولفظ مسلم:"اغسِلْني من خطايايَ بالثلج والماء والبَرد".
وزاد أيضًا: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ} " ولم يسكتْ.
• عن أبي هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ولم يسكت.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (599) معلقًا قال: وحُدِّثتُ عن يحيى بن حسان ويونس المؤدِّب وغيرهما قالوا: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عمارةُ بن القعقاع، حدثنا أبو زرعة. قال: سمعت أبا هريرة فذكر الحديث.
قال المازري في "المعلم"(1/ 283): "هذا الحديث مقطوع من الأحاديث الأربعة عشر المقطوعة في هذا الكتاب". ووصله الحافظ أبو بكر البزَّار فرواه عن أبي الحسن محمد بن مسكين اليمامي، نزيل البصرة، عن يحيى بن حسَّان التنيسي بإسناده.
ومحمد بن مسكين روى عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
انظر: "غرر الفوائد المجموعة" لرشيد الدين العطَّار.
ووصله أيضًا الحاكم في المستدرك (1/ 215، 216) عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، ثنا عبد الواحد بن زياد به مثله. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي (2/ 196، 197) كما رواه أيضًا من طريق آخر عن عبد الواحد بن زياد. قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
وقال البيهقي: "وهو حديث صحيح، ويحتمل أنه أراد به أنه لا يسكت في الثانية كسكوته في الأولى للاستفتاح".
• عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال:"وجَّهتُ وجهي للذي فطر السماواتِ والأرضَ حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونُسكي ومحيايَ ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمتُ نفسي واعترفتُ بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عَنِّي سيِّئَها لا يصرف عني سيِّئَها إلا أنت. لبيك وسعديك، والخيرُ كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركتَ وتعاليتَ، استغفرك وأتوبُ إليك".
وإذا ركع قال: "اللهم لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سَمْعي وبصري، ومُخي وعظْمِي وعصبي".
وإذا رفع قال: "اللهم ربنا لك الحمدُ مِلأَ السماوات ومِلأَ الأرضِ ومِلأَ ما
بينهما، ومِلأَ ما شئت من شيء بعدُ".
وإذا سجد قال: "اللهم لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، سجد وجْهي للذي خلقه وصوَّره، وشق سمْعَه، وبصرَه، تبارك الله أحسنُ الخالقين".
ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنت أعلم به مِنِّي، أنت المقدِّمُ، وأنت المؤخِّر لا إله إلا أنت".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (771) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا يوسف الماجشون، حدثني أبي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، فذكر مثله.
قوله: "أنا بك وإليك" أي: التجائي وانتمائي إليك، وتوفيقي بك.
• عن أنس: أن رجلًا جاء فدخل الصفَّ، وقد حفزه النَفَسِّ فقال:"الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه"، فلما قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال:"أيكم المتكلم بالكلمات؟ " فأرَمَّ القومُ، فقال:"أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا" فقال رجل: جئتُ وقد حفزني النَّفَسُ فقلتُها. فقال: "لقد رأيتُ اثني عشر مَلَكًا يبتدرونها، أيُّهم يرفعُها".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (600) من حديث قتاده وثابت وحميد، عن أنس فذكره. وقوله:"فأرمَّ القومُ" أي سكتوا.
• عن ابن عمر قال: بينما نحن نُصلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من القائل كلمة كذا وكذا؟ " فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله! قال: "عجبتُ لها، فتحت لها أبواب السماء".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (601) من حديث أبي الزبير، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عمر فذكر مثله.
• عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين أنهما تذاكرا، فحدث سمرة بن جندب أنه حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين، سكتة إذا كبَّر، وسكتة إذا فرغ من قراءة {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فحفظ ذلك سمرة، وأنكر عليه عمران بن حصين، فكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب، وكان في كتابه إليهما - أو في رده إليهما: أن سمرة قد حفظ.