الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حسن: رواه أحمد (7068) قال: حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا بكر بن مُضَر، عن ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكر الحديث بطوله.
وابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي أبو عبد الله المدني.
وإسناده حسن لأجل عمرو بن شعيب فإنَّه صدوقٌ. وأورده الهيثمي في "المجمع") وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
3 - باب ما جاء في صفة التيمم
• عن شقيق بن سلمة قال: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! أرأيت لو أن رجلًا أجنب فلم يجد الماء شهرًا كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرًا، فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة 6] فقال عبد الله: لو رُخِّص لهم في هذه الآية لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد، فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار: بعثني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبتُ، فلم أجد الماء، فتمرَّغتُ في الصعيد كما تَمرَّغُ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال: إنَّما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا"، ثم ضرب بيده الأرض ضربةً واحدةً، ثمَّ مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجْهه؟ فقال عبد الله: أَوَ لم تَرَ عمر لم يقنع بقول عمار؟ .
متَّفقٌ عليه: رواه البخاري في التيمم (347) ومسلم في الحيض (368) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق فذكر الحديث.
• عن عبد الرحمن بن أبزى: أنَّ رجلًا أتى عمر بن الخطاب فقال: إنِّي أجنبتُ فلم أجد ماءً؟ فقال: لا تُصلِّ، فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين! إذ أنا وأنت في سريةٍ فأجنبنا فلم نجِدِ الماءَ، فأمَّا أنت فلم تُصلّ، وأمَّا أنا فتمعّكْتُ في التراب وصلّيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنَّما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك".
فقال عمر: اتقْ الله يا عمار! قال: إن شئتَ لم أحدّث به. فقال عمر: نُولِّيك ما تولَّيتَ.
متَّفقٌ عليه: أخرجه البخاري في الوضوء (338) ومسلم في الحيض (368) كلاهما من طريق شعبة، قال: حدثني الحكم، عن ذَرّ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزَى، عن أبيه فذكر الحديث. واللفظ لمسلمٍ.
وذَرّ هو: ابن عبد الله المُرهبي - بضم الميم وسكون الراء.
وفي رواية: "ونفخ فيهما". وفي رواية: "تفل فيهما". كلاهما عند البخاري. وفي رواية عند مسلم: "فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه". والمقصود منه استحباب تخفيف التراب.
وقوله: فقال عمر: نُولِّيك ما تَولَّيتَ. معناه أي: لا يلزم من كوني لا أتذكره أن لا يكون حقًّا في نفس الأمر، فليس لي منعك من التحديث به.
وأمَّا ما رواه أبو داود (318 - 320) والنسائي (351) وابن ماجه (565، 566) عن عمار بن ياسر نفسه، وفيه:"فضرب المسلمون بأكفّهم الصعيد، ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أُخرى فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم". واللفظ لأبي داود. فهو إما موقوف؛ فإنَّ عمار بن ياسر لم يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو صحيح موصول ولكن مضطرب في المتن، فلم يذكر النسائي وابن ماجه ضربتين، وإنَّما ذكرا ضربة واحدة.
وقد أشار إلى هذا الاضطراب أبو داود عَقِب إخراج الحديث، فقال: وكذلك رواه ابن إسحاق قال فيه: عن ابن عباس، وذكر ضربتين كما ذكر يونس، ورواه معمر، عن الزهري ضربتين، وقال مالك عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار [أي ولم يذكر ضربتين، وإنَّما ذكر مالك ضربةً واحدةً كما في رواية النسائي]. وكذلك قال أبو أويس: [عن الزهري أي: عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه] وشكّ فيه ابن عيينة قال مرة: عن عبد الله، عن أبيه، أو عن عبيد الله، عن ابن عباس. ومرة قال: عن أبيه، ومرة قال: عن ابن عباس. واضطرب [ابن عُيينة] فيه وفي سماعه من الزهري. ولم يذكر أحد منهم في هذا الحديث الضربتين إلَّا من سميتُ. انتهى.
فظهر منه أن هذا الحديث أعلّ بعلل:
منها: الانقطاع، فقد رُوي يونس بن يزيد الأيلي عند أبي داود وابن ماجه، والليث بن سعد عند ابن ماجه، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، ولم يذكرا "عن أبيه" أو "عن ابن عباس" بين عبيد الله بن عبد الله وعمار بن ياسر؛ لأنَّ عبيد الله بن عبد الله لم يدرك عمارا، بينما روى صالح بن كيسان عند أبي داود والنسائي، ومالك عند النسائي وحده فأدخل صالح بين عبيد الله بن عبد الله وعمار بن ياسر بن عباس، وقال مالك:"عن أبيه".
ومنها: تردّد سفيان بن عيينة بين ابن عباس وبين قوله: "عن أبيه".
ومنها: سماع ابن عيينة عن الزهري، فأدخل ابن ماجه بين سفيان والزهري (عمرو بن دينار).
ومنها: الاضطراب في المتن في عدد الضربات.
وعلى ثبوت صحته فإنه موقوف على عمار بن ياسر؛ لأنه لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ويرى البعض أن قوله: "إلى الإبط" منسوخ بحديث عمار بن ياسر نفسه عن النبي صلى الله عليه وسلم: الوجه