الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن عوف! أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي.
صحيح: رواه أبو داود (293) قال: حدَّثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، ثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: أخبرتني زينب بنت أبي سلمة، فذكرت الحديث.
وإسناده صحيح. والحسين هو ابن ذكوان المعلم ثقة؛ وثّقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وابن حبان وابن سعد والعجلي وغيرهم، وقال فيه يحيى بن سعيد القطان: فيه اضطراب.
ورواه أيضًا أبو داود فقال: وأخبرني - عطفا على قوله عن أبي سلمة، أي: قال يحيى بن أبي كثير وأخبرني - أبو سلمة أن أم بكر أخبرته أن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المرأة التي ترى ما يريبها بعد الطهر: "إنَّما هي" أو قال: "إنَّما هو عرق" أو قال: "عروق".
ورواه أيضًا ابن ماجه (646) والدارمي (935) بإسنادهما عن يحيى بن أبي كثير به نحوه. قال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
قلت: ليس كما قال؛ فإنَّ فيه أم يكر، لم تلق عائشة وهي مجهولة.
ثم قال أبو داود: وفي حديث ابن عقيل الأمران جميعًا، وقال:"إن قويت فاغتسلي لكل صلاة، وإلا فاجمعي" كما قال القاسم في حديثه. وقد رُوي هذا القولُ عن سعيد بن جبير، عن علي وابن عباس رضي الله عنهما. انتهى.
18 - باب ما جاء في المستحاضة تجمع بين الصلاتين بغُسلٍ واحدٍ
• عن أسماء بنت عميس قالت: قلت: يا رسول الله! إن فاطمة بنت أبي حُبَيش اُستحيضتْ منذ كذا وكذا؛ فلم تصلّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله! إن هذا من الشيطان، لتجلس في مِركن، فإذا رأت صفرةً فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غُسلًا واحدًا، وتغتسل للفجر غسلًا وأحدًا، وتتوضأ فيما بين ذلك".
حسن: رواه أبو داود (296) قال: ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبد الله) عن سهيل - يعني ابن أبي صالح - عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت عميس، فذكرت الحديث.
وإسناده حسن ورجاله ثقات غير سهيل بن أبي صالح، إلَّا أنه صدوق، كما مضى.
قال أبو داود: رواه مجاهد، عن ابن عباس: لما اشتدّ عليها الغسل أمرها أن تجمع بين الصلاتين. قال أبو داود: ورواه إبراهيم عن ابن عباس، وهو قول إبراهيم النخعي وعبد الله بن شدَّاد. انتهى.
• عن حَمْنة بنت جَحْش قالت: كنتُ أُستحاضُ حيضةً كثيرة شديدةً، فأتيتُ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأُخْبره، فوجدته في بيت أختي زينبَ بنتِ جَحْشٍ، فقلت: يا رسول الله! إنِّي امرأة أُستحاضُ حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها؟ قد منعتني الصلاة والصوم! فقال:"أنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ؛ فإنه يُذْهِبُ الدمَ". قالت: هو أكثر من ذلك! قال: "اتّخذِي ثوبًا" قالت: هو أكثر من ذلك! إنَّما أثجُّ ثجًّا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سآمرك بأمرين أيَّهما فعلتِ أجزأ عنك من الآخر، وإن قويتِ عليهما فأنت أعلم"، قال لها:"إنَّما هذه رَكْضةٌ من رَكضاتِ الشيطان، فتحيَّضي سِتّة أيام أو سبعة في علم الله، ثم اغْتَسِلي، حتَّى إذا رأيت أنك قد طهُرتِ واستنقأتِ فصَلِّي ثلاثًا وعشرين ليلة، أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامَها، وصُومي؛ فإنَّ ذلك يُجزيك، وكذلك فافعلِي في كل شهر كما تحيض النساءُ، وكما يَطْهُرنَ ميقات حَيضهن وطُهْرِهن، وإن قويت على أن تُؤَخِّري الظهرَ وتُعَجِّلي العصرَ فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين الظهرَ والعصرَ، وتُؤخِّرين المغربَ وتُعَجِّلين العشاء، ثم تَغْتَسِلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتَغْتَسِلين مع الفجر فافعلي، وصُومي إن قدرتِ على ذلك". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وهذا أعجبُ الأمرين إليّ".
حسن: رواه أبو داود (287) والترمذي (128) وابن ماجه (622، 627) كلهم من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عَمِّه عمران بن طلحة، عن أمه حَمْنة بنت جَحْش فذكرته، واللفظ لأبي داود.
واختصره غيره، وجعله ابن ماجه عن أم حبيبة بنت جحش، ولفظه: قالت: كنتُ أستحاض حيضة كثيرة طويلة، قالت: فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره، قالت: فوجدته عند أختي زينب، قالت: قلت: يا رسول الله! إن لي إليك حاجةً، قال:"وما هي؟ أي هَنَتَاه"، قلت: إنِّي أُستحاضُ حيضةً طويلةً كبيرةً، وقد منعتني الصلاةَ والصوم؛ فما تأمرني فيها؟ قال:"أنْعتُ لكِ الكُرْسُفَ؛ فإنه يُذهِب الدمَ" قلت: هو أكثر. فذكر نحو حديث شريك. انتهى.
قلت: حديث شريك الذي أحال إليه ابن ماجه رواه هو (برقم 625) قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسماعيل بن موسى، قالا: حدَّثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المستحاضة تَدَعُ الصلاة أيام أقْرائها، ثم تَغْتسِلُ وتوضأ لكل صلاة، وتصومُ وتُصلِّي". وإسناده ضعيف لضعف شريك وشيخه أبي اليقظان.
وسيأتي ذكره في آخر باب في كتاب الحيض.
و"هنتاه": قال الجوهري: هذه اللفظة تختص بالنداء.
والكُرسُف: القطن.