المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌12 - باب ما جاء من الأدعية قبل التسليم - الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه - جـ ٢

[محمد ضياء الرحمن الأعظمي]

فهرس الكتاب

- ‌3 - كتاب العلم

- ‌جموع أبواب ما ورد في الترغيب في العلم

- ‌1 - باب ما جاء في قول اللَّه عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [سورة الإسراء: 85]

- ‌2 - باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: أنا أعلمكم باللَّه

- ‌3 - باب ما جاء في الاغتباط في العلم والحكمة

- ‌4 - باب ما جاء في فضل من خرج في طلب العلم

- ‌5 - باب الرحلة في طلب العلم

- ‌6 - باب خروج نبيّ اللَّه موسى عليه السلام في طلب العلم

- ‌7 - باب إن العلماء هم ورثة الأنبياء

- ‌8 - باب تقريب الفتيان من طلّاب العلم وترغيبهم في التّعلم

- ‌9 - باب في فضل الإنفاق على طلبة العلم

- ‌10 - باب ما جاء عن معلّم الخير

- ‌11 - باب العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله

- ‌12 - باب من دعا إلى هدى أو ضلالة

- ‌13 - باب ما جاء في الدّال على الخير

- ‌14 - باب أجر من هدى اللَّهُ به رجلًا

- ‌15 - باب فضل العلم والفقه في الدّين والحثّ على طلب العلم

- ‌16 - باب العلم بالتّعلّم

- ‌17 - باب ما جاء في فضل العالم على العابد

- ‌18 - باب من الجائز للعالم وهو مشغول بالعلم أن لا يقطع كلامه إذا سُئل

- ‌19 - باب طرح العالم المسألة على أصحابه ليختبرهم

- ‌20 - باب من أتى مجلس علمٍ، يجلس حيث ينتهي به المجلس

- ‌21 - باب التخوّل في الموعظة والاختصار فيها

- ‌22 - باب متى يصحُّ سماع الصغير

- ‌23 - باب فضل من علِمَ، وعمِلَ، وعلَّمَ

- ‌24 - باب الترغيب في سماع الحديث وتبليغه

- ‌25 - باب في التناوب في حضور مجالس العلم

- ‌26 - باب إعادة الحديث ثلاثًا ليفهم، وكراهة سرده

- ‌27 - باب تخصيص يومٍ للعلم للنساء

- ‌28 - باب ما ورد من النّهي عن كتابة غير القرآن

- ‌29 - باب ما جاء في جواز كتابة العلم

- ‌30 - باب جواز السّمر في العلم

- ‌31 - باب حفظ العلم والحث على نشره

- ‌32 - باب أمرُ العالم أن يحدِّث النّاس بما يفهمون

- ‌33 - باب كراهية الحياء في العلم

- ‌34 - باب حكم ما جاء عن بني إسرائيل

- ‌3/ 334).35 -باب الرّخصة في الحديث عن بني إسرائيل

- ‌36 - باب استحباب تعلّم لغاتٍ غير العربيّة للأمن من مكر الكفّار والمشركين

- ‌37 - باب ما جاء من سؤال اللَّه العلم النّافع

- ‌38 - باب ما جاء أنّ العلم النّافع لا ينقطع أجره

- ‌39 - باب ما جاء في فضل مدارسة العلم

- ‌40 - باب لا يقص إلّا أمير أو مأمور

- ‌41 - باب معرفة أهل العلم بالحديث الصحيحه وضعيفه

- ‌42 - باب قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [سورة البقرة: 79]

- ‌43 - باب خيار النّاس في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا

- ‌44 - باب ما جاء في زيادة العلم بالمعاينة

- ‌45 - باب رواية الصّحابة بعضهم عن بعض ولم يكن فيهم الكذب

- ‌46 - باب في معرفة الناسخ والمنسوخ

- ‌47 - باب إخبار النّبيّ صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى يوم القيامة

- ‌48 - باب كلّ عالم يُسأل عن علمه يوم القيامة

- ‌49 - باب ما جاء في تعليم الوليدة وتأديبها

- ‌50 - باب ذمّ من تعلّم القرآن وتأوّله على غير ما أنزل اللَّه

- ‌51 - باب في الحثّ على تعلّم الأنساب

- ‌519).52 -باب إنّ من البيان سحرًا

- ‌53 - باب الترغيب في طلب العلم من الأكابر دون الأصاغر

- ‌54 - باب ما جاء في إقالة زلّات أهل العلم والدّين

- ‌55 - باب الترغيب في إكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم

- ‌56 - باب القيام لأهل العلم وغيرهم على وجه الإكرام

- ‌57 - باب من كره أن يقام له على وجه التعظيم مخافة الكبر

- ‌جموع أبواب ما ورد من الترهيب في أبواب العلم

- ‌1 - باب رفع العلم وظهور الجهل والفتن في آخر الزّمان

- ‌2 - باب ما جاء في كراهة الفتوى بغير علم

- ‌3 - باب الترهيب من المراء والجدال في كتاب اللَّه

- ‌4 - باب النّهي عن تتبع المتشابه من القرآن

- ‌5 - باب الترهيب من تحريم الحلال، وتحليل الحرام

- ‌6 - باب التّرهيب من الدّعوى في العلم والقرآن

- ‌7 - باب الترهيب من الكذب على النبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌8 - باب كراهية منع العلم وهو علم الكتاب والسنة

- ‌9 - باب كراهية من تعلَّم العلم ثم لا يحدِّث به

- ‌10 - باب النّهي عن الحديث بكلِّ ما سمع

- ‌11 - باب النّهي عن الرّواية عن الكذّابين والاحتياط في التّحمّل والأداء

- ‌12 - باب ما جاء في ذمّ الدّنيا إِلَّا عالمًا أو متعلِّمًا

- ‌13 - باب الترهيب من طلب العلم لغير وجه اللَّه

- ‌14 - باب النّهي عن كثرة المسألة عمَّا لم يكن ولم ينزل به وحي

- ‌15 - باب ما ورد من الوعيد للقرّاء المرائين

- ‌16 - باب في التحذير من كثرة القصص

- ‌17 - باب الزَّجر عن النَّظر في كتب أهل الكتاب

- ‌18 - باب ما جاء في الزّجر عن علم النّجوم

- ‌19 - باب النّهي عن التّنطّع في الدّين

- ‌20 - باب ما جاء من الوعيد للعالم الذي لا يعمل بعلمه، وإن كان علمه ينتفع به غيره

- ‌21 - باب ما رُوي في حفظ أربعين حديثًا

- ‌4 - كتاب الطهارة

- ‌1 - باب الوضوء بماء البحر

- ‌2 - باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده في الإناء قبل غسلهما

- ‌3 - باب أن الماء إذا كان قُلَّتين لا يُنَجِّسه شيء

- ‌4 - باب مصافحة الجنب

- ‌5 - باب استعمال أواني النّحاس للوضوء وغيره

- ‌6 - باب حكم ولوغ الكلب في الإناء

- ‌7 - باب طهارة سؤر الهِرّة

- ‌8 - باب خصال الفطرة

- ‌9 - باب ما جاء في الختان

- ‌10 - باب ذكر الله تعالى في كل حال

- ‌11 - باب ما جاء: لا يمس القرآن إلّا طاهر

- ‌12 - باب استعمال فضل الوضوء

- ‌13 - باب النهي عن الوضوء بفضل وضوء المرأة

- ‌(1/ 266)14 -باب جواز غسل الرجل والمرأة ووضوئهما في إناء واحد

- ‌15 - باب ما يقول عند إرادة دخول الخلاء

- ‌16 - باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء

- ‌17 - باب الرجل الحاقن يبدأ بالخلاء

- ‌18 - باب غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم

- ‌19 - باب ما جاء في السواك

- ‌20 - باب ما جاء في السواك من الأراك

- ‌21 - باب من تسوَّك بسواك غيره

- ‌22 - باب الإيتار في الاستجمار

- ‌23 - باب في بيان كيفية الاستطابة

- ‌24 - باب النهي عن الاستنجاء باليمين

- ‌25 - باب لا يُستنجى بِرَوْثٍ ولا عظمٍ

- ‌26 - باب الاستنجاء بالماء

- ‌27 - باب خروج النساء إلى البَراز

- ‌28 - باب التباعد للبراز في الفضاء

- ‌29 - باب ما جاء في النهي عن البول قائما

- ‌30 - باب جواز البول قائمًا

- ‌31 - باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول في الفضاء

- ‌32 - باب جواز استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في البناء

- ‌33 - باب أجر من لم يستقبل القبلة عند الحاجة

- ‌34 - باب كيف التكشف عند الحاجة

- ‌35 - باب في البول في الطَّست

- ‌36 - باب النهي عن البول في الجُحر

- ‌37 - باب المواضع التي يُنهَى عن البول والبراز فيها

- ‌38 - باب في نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه

- ‌ 370).39 -باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله

- ‌40 - باب صبّ الماء على البول في المسجد

- ‌41 - باب طهارة الأرض بجفافها

- ‌42 - باب غسل المني

- ‌43 - باب ما جاء في فرك المني

- ‌44 - باب في الأذي يصيب الذيل والنعال

- ‌45 - باب اللعاب يصيب الثوب

- ‌46 - باب كراهية السلام على من يبول

- ‌5 - كتاب الغسل

- ‌1 - باب ما جاء إنما الماءُ من الماء

- ‌2 - باب ما يوجب الغسلَ ونسخ أنَّ الماء مِن الماءِ

- ‌3 - باب بيان صفة مني الرّجل وماء المرأة اللَّذين يجِبُ الغُسلُ بخروجهما

- ‌4 - باب وجوب الغُسْل على المرأة إذا رأت في المنام مثلَ ما يَرى الرّجلُ

- ‌5 - باب صفةِ الغُسْلِ من الجنابة

- ‌6 - باب القدر المستحب من الماء للغسل والوضوء

- ‌7 - باب ترك المرأة نقض ضفر رأسها عند اغتسالها من الجنابة

- ‌8 - باب ما جاء في نقض المرأة شعرها عند اغتسالها من المحيض

- ‌9 - كيفية غسل الحائض

- ‌10 - باب الاسْتَتار في الغُسْلِ والبَول والبَرَازِ

- ‌11 - باب ما جاء في منع النساء من دخول الحمَّامات العامة

- ‌12 - باب جواز الاغتسال عريانًا في الخَلوة، والتستر أفضلُ

- ‌13 - باب الاعتناء بحفظ العورة

- ‌14 - باب تحريم النظر إلى العورات

- ‌15 - باب في الرّجل بطوف على نسائه بغسلٍ واحدٍ

- ‌16 - باب ما جاء في غسل الجنابة قبل النوم وبعده

- ‌17 - باب ما جاء في الجُنُب يُصَلِّي بالقوم وهو ناسٍ

- ‌18 - باب غُسلِ الكافرِ إذا أسلَم

- ‌6 - كتاب الحيض

- ‌1 - باب ما جاء في سقوط الصلاة عن الحائض والنُّفساء، وتوقيت أربعين يومًا للنُّفَساء

- ‌2 - باب كيفية غسل دم الحيض من الثوب

- ‌3 - باب المصلِّي يُصيبُ ثوبِّه الحائضَ

- ‌4 - باب الصلاة في الثوب الذي بجامع أهله فيه

- ‌5 - باب كراهة الصلاة في شُعُرِ النساء

- ‌6 - باب طهارة سؤر الحائض

- ‌7 - باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها

- ‌8 - باب الاضطجاع مع الحائض في لِحاف واحدٍ

- ‌9 - باب مباشرة الحائض

- ‌10 - باب جواز ترجيل الحائض رأس زوجها

- ‌11 - باب قراءة الرجل في حَجر امرأته وهي حائض

- ‌12 - باب تناول الحائض شيئًا من المسجد

- ‌13 - باب جواز الاختضاب للحائض

- ‌14 - باب النهي عن إتيان الحائضِ وعن إتيان المرأة في دبرها

- ‌15 - باب المرأة ترى الكُدرةَ والصُفرةَ بعد الطهر

- ‌16 - باب ما جاء في غسل المستحاضة وصلاتها وغشيان زوجها

- ‌17 - باب ما جاء أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة

- ‌18 - باب ما جاء في المستحاضة تجمع بين الصلاتين بغُسلٍ واحدٍ

- ‌ 1/ 89).19 -باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة

- ‌7 - كتاب الوضوء

- ‌1 - باب إيجاب النية للوضوء

- ‌2 - باب التسمية في الوضوء

- ‌3 - باب وجوب الطهارة للصلاة

- ‌4 - باب ما جاء في ثواب الطهور

- ‌5 - باب ما جاء في فضل الوضوء والصلاة عقبه

- ‌6 - باب ما جاء في المحافظة على الوضوء

- ‌7 - باب الغُرِّ المحجّلين من آثار الوضوء

- ‌8 - باب التيمُّن في الطُّهور وغيره

- ‌9 - باب ما جاء في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌10 - باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم من غير حدث

- ‌11 - باب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الأذنان من الرأس

- ‌(1/ 205).12 -باب استحباب تخليل اللحية في الوضوء

- ‌13 - باب ما جاء في تخليل الأصابع

- ‌14 - باب المضمضة والاستنشاق

- ‌15 - باب النهي عن الإسراف في الماء

- ‌16 - باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة

- ‌17 - باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره

- ‌18 - باب ما جاء في الوضوء لكل صلاة

- ‌19 - باب جواز الصلوات بوضوء واحد

- ‌20 - باب ما يقول الرجل إذا توضّأ

- ‌21 - باب استحباب الوضوء للجنب إذا أراد النوم والأكل

- ‌22 - باب جواز النوم للجنب بدون وضوء

- ‌23 - باب استحباب الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود

- ‌24 - باب نقض الوضوء من لحوم الإبل

- ‌28).25 -باب الوضوء مما مسته النار

- ‌26 - باب ترك الوضوء مما مسته النار

- ‌27 - باب المضمضمة من شرب اللّبن

- ‌28 - باب أن النوم ليس حَدَثًا بل مَظِنَّةٌ للحدث

- ‌29 - باب من لم يتوضأ من الغشي إلَّا إذا كان مُثْقِلًا

- ‌30 - باب الوضوء من مسّ الفرج

- ‌31 - باب ترك الوضوء من مسّ الذكر

- ‌32 - باب إذا شكّ في الحَدَثِ

- ‌33 - باب ما جاء في نقض الوضوء من خروج الصوت من الدبر

- ‌34 - باب من يرى الوضوء من القيء

- ‌35 - باب ما روي أن خروج الدم من غير السبيلين لا يوجب الوضوء

- ‌36 - باب الوضوء من المذي، والنضح بعدَه

- ‌37 - باب ما رُوي من ترك الوضوء من القُبلة

- ‌35 - 436).38 -باب ترك الوضوء من مسّ اللحم النيئ

- ‌39 - باب ترك الوضوء من بَعدِ الغسلِ

- ‌40 - باب ما جاء في جواز أكل الطعام للمحدث وأنه لا كراهة في ذلك

- ‌41 - باب الوضوء لردّ السلام

- ‌42 - باب المسح على الخفين والعمامة والناصية

- ‌43 - باب ما جاء في التوقيت في المسح على الخفين

- ‌44 - باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين

- ‌45 - باب غسل الرجلين في النعلين وأنَّه لا يمسح عليهما

- ‌46 - باب المسح على ظاهر الخفين

- ‌8 - كتاب التيمم

- ‌1 - باب ما جاء في التيمم

- ‌2 - باب في التيمم وأن الصعيد الطيب هو التراب

- ‌3 - باب ما جاء في صفة التيمم

- ‌4 - باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء

- ‌5 - باب إذا خاف الجُنُب البرد أيتيمَّم

- ‌6 - باب التيمم لردّ السلام

- ‌7 - باب أجنب رجلان فتيمم أحدُهما وصلَّى، ولم يُصلِّ الآخر

- ‌8 - باب المتيمِّم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت

- ‌9 - كتاب الصلاة

- ‌جموع ما جاء في وجوب الصلاة وفضلها

- ‌1 - باب كم فرض الله على عباده من الصلوات

- ‌2 - باب البيعة على إقامة الصّلاة

- ‌3 - باب قتال تارك الصّلاة والزّكاة

- ‌4 - باب حكم تارك الصلاة متعمدًا

- ‌5 - باب فضل المشي إلى الصلاة

- ‌6 - باب فضل المشي إلى الصلاة في الظلام

- ‌7 - باب ما جاء أن منتظر الصلاة في المسجد كالقانت

- ‌8 - باب أن الصلاة كفارة

- ‌9 - باب ما جاء في تأكيد الصلاة والمحافظة عليها

- ‌10 - باب أن الصلاة برهان

- ‌11 - باب الفراغ من الصلاة راحة للقلب

- ‌جموع أبواب مواقيت الصلوات

- ‌1 - باب ما جاء في إمامة جبريل وتوقيت الصلاة

- ‌2 - باب ما جاء في توقيت الصلوات

- ‌3 - باب فضل الصلاة لوقتها

- ‌4 - باب المنع من إخراج الصلاةِ عن وقتها

- ‌5 - باب استحباب التبكير بصلاة الصُّبح وأدائها في الغَلَس

- ‌6 - باب ما جاء في الإسفار بالصبح

- ‌7 - باب إبراد الصلاة في شدة الحر

- ‌8 - باب استحباب تعجيل الظهر في أول وقتها

- ‌9 - باب استحباب التبكير بالعصر

- ‌10 - باب أن وقت صلاة العصر يمتد إلى قبل الغروب

- ‌11 - باب إثم من فاتته صلاةُ العصر

- ‌12 - باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي العَصْرُ

- ‌13 - باب الدليل لمن قال: الصلاة الوُسطى هي الظهر

- ‌14 - باب ما جاء في أول وقت المغرب وهو عند غروب الشمس

- ‌15 - باب وقت صلاة العشاء وتأخيرها

- ‌16 - باب كراهية أن يُقالَ لصلاة العِشَاء العَتَمَة

- ‌17 - باب كراهية أن يقال للمغرب العشاء

- ‌18 - باب ما يكره من السمر بعد العشاء

- ‌19 - باب جواز السمر في الفقه والخير بعد العشاء

- ‌20 - باب من أدرك ركعةً من الصلاةِ فقد أدرك تلك الصّلاة

- ‌جُموع أبواب الأذان

- ‌1 - باب بدء الأذان

- ‌2 - باب ما جاء في تأكيد الأذان

- ‌3 - باب رفع الصوت بالنداء وفضل الأذان وهروب الشيطان عند سماعه

- ‌4 - باب ما جاء في الأذان فوق المنار

- ‌5 - باب ما جاء في الترجيع في الأذان

- ‌6 - باب ما جاء في قول المؤذن في صلاة الصبح: "الصلاة خير من النوم

- ‌7 - باب ما جاء في تثنية الأذان وإفراد الإقامة وأن من أذَّن فهو يقيم

- ‌84).8 -باب ما جاء في الأذان قبل الفجْرِ

- ‌9 - باب الأذان في السفر

- ‌10 - باب الأذان للفائتة والإقامة لها

- ‌11 - باب استحباب الأذان لمن يصلي وحده

- ‌12 - باب جواز أذان الأعمى إذا كان من يُخْبِرُه

- ‌13 - باب النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان

- ‌14 - باب جواز اتخاذ مؤذنين فأكثر للمسجد الواحد

- ‌15 - باب كراهية أخذ الأجر على التأذين

- ‌16 - باب بين كل أذانين صلاة

- ‌17 - باب ما يقول إذا سمع النداء

- ‌18 - باب يُجيب الإمام على المنبر إذا سمع النداء

- ‌19 - باب الدعاء بين الأذان والإقامة

- ‌20 - الدعاء عند سماع النداء

- ‌21 - باب ماذا يقول إذا قال المؤذِّن: حيَّ على الصّلاة حيَّ على الفلاح

- ‌22 - باب في الصّلاة على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عند الأذان

- ‌23 - باب ما يقول إذا سمع الإقامة

- ‌24 - باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن

- ‌25 - باب إدخال الاصبع في الأُذُن عند الأذان

- ‌26 - باب في المؤذن ينتظر الإمام، فإذا رآه يقيم

- ‌27 - باب أن المؤذن يقيم قبل أن يخرج الإمام

- ‌28 - باب قيام الناس إذا رأوا الإمام

- ‌29 - باب جواز الكلام إذا أقيمت الصّلاة

- ‌جموع أبواب صفة الصّلاة من التكبير، والقيام، والقراءة

- ‌1 - باب قوله صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي

- ‌2 - باب ما جاء في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام

- ‌3 - باب وجوب استقبال القبلة

- ‌4 - باب ما رُوي في الاختلاف في القبلة عند التحري

- ‌5 - باب ما جاء في صفة صلاة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وافتتاحها بالتكبير

- ‌6 - باب ما جاء في إتمام التكبيرات في الصّلاة

- ‌7 - باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه

- ‌8 - باب من قال: لا يُسن رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه

- ‌9 - باب ما يقول بعد التكبير

- ‌10 - باب الاستفتاح بقوله: "سبحانك اللهمّ وبحمدك

- ‌11 - باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال

- ‌12 - باب ما جاء في التعوذ قبل القراءة

- ‌13 - باب البداءة بفاتحة الكتاب قبل السورة

- ‌14 - باب ما جاء في القراءة آية آية

- ‌(1/ 464).15 -باب وجوب قراءة سورة الفاتحة

- ‌16 - باب ما زاد على سورة الفاتحة فهو حسن

- ‌17 - باب لا يجهر المأموم بالقراءة خلف الإمام

- ‌18 - باب ما جاء في الجهر بآمين للإمام والمأموم فيما يجهر فيه بالقراءة، وإخفاؤها فيما يخفي فيه

- ‌19 - باب النهي عن مبادرة الإمام بالتأمين

- ‌20 - باب ما جاء في فضل التأمين وحسد اليهود عليه وعلى القبلة

- ‌21 - باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح

- ‌22 - باب القراءة في الفجر يوم الجمعة

- ‌(2/ 169).23 -باب القراءة في الصّبح والظّهر والعصر وفي الصّلوات الأخرى

- ‌24 - باب القراءة في صلاة المغرب

- ‌25 - باب القراءة في صلاة العشاء

- ‌26 - باب ما جاء في تطويل الركعتين في الأوليين، والاقتصار في الأُخريين في العشاء

- ‌27 - باب قراءة النبيّ صلى الله عليه وسلم سرًّا وجهرًّا كان بيانًا لمجمل القرآن

- ‌(2/ 154).28 -باب ما جاء في تكرار قراءة سورة واحدة في كل ركعتين

- ‌29 - باب الجمع بين السورتين في الركعة

- ‌30 - باب ما جاء لكل سورة ركعة

- ‌31 - باب ما يُجزئ من القراءة في الصلاة لمن لا يحسن القرآن

- ‌32 - باب التعوذ من وسوسة الشيطان في الصلاة

- ‌33 - باب التسبيح والسؤال والتّعوذ عند قراءة آيات التسبيح والرّحمة والعذاب

- ‌جموع أبواب ما جاء في الركوع والسجود

- ‌1 - باب ما جاء في صفة الركوع

- ‌2 - باب ما جاء من الخشوع في الصلاة والإقبال عليها والاعتدال في الركوع والسجود والتورك في الجلوس

- ‌3 - باب النهي عن نقرة الغراب والدِّيك في السجود

- ‌4 - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

- ‌5 - باب ما جاء في قول الإمام "سمع الله لمن حَمِدَه

- ‌6 - باب الخرور إلى السجود

- ‌7 - باب الاعتدال في السّجود والنّهي عن افتراش الذِّراعين افتراش الكلب

- ‌8 - باب التجافي في السجود

- ‌9 - باب ما روي في الاستعانة بالركب في السجود

- ‌10 - باب السجود على سبعة أعظم

- ‌11 - باب السجود على الجبهة مع الأنف

- ‌12 - باب من قال: الاكتفاء بالسجود على الأنف

- ‌13 - باب السجود على اليدين مع الجبهة

- ‌14 - باب نصب القدمين ورصّهما في السجود

- ‌15 - باب في اليدين أين تكونان من الرأس عند السجود

- ‌16 - باب الاعتماد على الكفين في السجود، وضم أصابعهما وتوجيهها إلى القبلة

- ‌17 - باب ما جاء في جلسة الاستراحة

- ‌18 - باب القعود على العقبين بين السجدتين وهو الإقعاء المباح

- ‌(1/ 120).19 -باب ما جاء في النهي عن عقبة الشيطان وهو الإقعاء المكروه

- ‌20 - باب كيفية النهوض إلى الركعة الثانية وسائر الركعات

- ‌21 - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود

- ‌22 - باب فضل السجود

- ‌23 - باب الأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود

- ‌24 - باب ما جاء في الحث على كثرة السجود

- ‌25 - باب ما يقال في الركوع والسجود

- ‌26 - باب ما جاء من أدعية الركوع والسجود

- ‌27 - باب المكث بين السجدتين

- ‌28 - باب ما يقول بين السجدتين

- ‌29 - باب ما جاء من التسوية بين أركان الصّلاة

- ‌جموع أبواب التشهد والسّلام

- ‌1 - باب هيئة الجلوس في التشهد

- ‌2 - باب كيف الجلوس في التشهد الأوّل

- ‌3 - باب كيف الجلوس في التّشهد الثاني

- ‌4 - باب من قال بوجوب التّشهد الأوّل

- ‌5 - باب من لم ير وجوب التّشهد الأوّل

- ‌6 - باب ما جاء في الإشارة بالسبّابة في التّشهد

- ‌7 - باب موضع البصر عند الإشارة بالسّبابة

- ‌8 - باب النهي عن الإشارة بأصبعين

- ‌9 - باب ما جاء في إخفاء التّشهد

- ‌10 - باب ما جاء في صيغ التّشهد

- ‌ 173).11 -باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد

- ‌12 - باب ما جاء من الأدعية قبل التسليم

- ‌13 - باب ما جاء في السلام للتحليل من الصلاة

- ‌14 - باب ما جاء في تسليمة واحدة

- ‌(1/ 433).15 -باب من المستحب حذف السلام وهو تخفيفه

- ‌16 - باب من أحدث في الصلاة كيف يتصرف

- ‌17 - باب انصراف النساء بعد السلام قبل الرجال

- ‌18 - باب ما جاء من انصراف النبي صلى الله عليه وسلم عن اليمين

- ‌19 - باب ما جاء من انصراف النبي صلى الله عليه وسلم عن اليسار

- ‌20 - باب إقبال النبيّ صلى الله عليه وسلم على أصحابه بعد التسليم

- ‌21 - باب ما جاء في انصراف الإمام أحيانًا عن اليمين وأحيانًا عن الشمال

- ‌22 - باب الأذكار دبر الصلوات المفروضة

الفصل: ‌12 - باب ما جاء من الأدعية قبل التسليم

ذكرنا من الأدلة" جلاء الأفهام (ص 511).

قلت: وأحسن ما جاء في هذا الباب ما رواه أبو عوانة في "صحيحه"(2060، 2295) عن الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، قال: انطلقت إلى عبد الله بن عباس فسألته عن الوتر، فقال: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض، وذكر الحديث، وفيه:

قال سعد بن هشام: قلت لعائشة: يا أمَّ المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كنا نعدّ له سواكهـ وطهوره من الليل، فيبعثه الله فيما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ، ثم يصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيدعو ربه ويصلي على نبيه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة، ثم يسلم تسليمة يُسمعنا، أو تسليم يسمعنا.

والحديث في "صحيح مسلم"(746: 139) رواه عن محمد بن المثنى العنزي، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد بإسناده، فذكره بطوله.

وفيه: "لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله وبحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم" فذكره.

ورواه أيضًا عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد بإسناده وقال: ساق الحديث بقصته، ولم يذكر لفظه.

فإن قصد مسلم رواية محمد بن المثنى فليس فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد، وإن قصد غير ذلك فمن عادته أنه يذكر الزيادات، وحيث أنه أبهم، فالظاهر أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الثامنة غير موجودة.

فالزيادة التي في صحيح أبي عوانة إما أن يحكم عليها بالشذوذ، لأنه لم يذكر أحد ممن وصف وتر النبيّ صلى الله عليه وسلم في الليل أنه يصلي على النبيّ صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول، أو كان يفعل أحيانًا لا دائمًا وخاصة في صلاة الليل دون النهار.

‌12 - باب ما جاء من الأدعية قبل التسليم

• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إنها أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: "اللَّهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات. اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم".

فقال له قائل: ما أكثر - ما نستعيذ من المَغْرَم يا رسول الله! فقال: "إن الرجل إذا غَرِم حدَّث فكذَب، ووَعَدَ فأخْلَف".

متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (832)، ومسلم في المساجد (589) كلاهما من طريق أبي اليمان، أخبرنا شُعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته

ص: 609

فذكرت الحديث.

وروياه أيضًا مختصرًا من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال"، رواه البخاري في كتاب الفتن (7129) عن عبد العزيز بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن سعد، ومسلم في المساجد (587) عن عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، به مثله.

• عن عائشة قالت: إن يهوديةً دخلت عليها، فذكرت عذابَ القبر، فقالت لها: أعاذكِ الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر فقال:"نعم، عذاب القبر حق".

قالت عائشة: فما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلَّى إلا تعوَّذ من عذاب القبر.

متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1372)، ومسلم في المساجد (586/ 126) كلاهما من طريق أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة

فذكرت مثله.

وفي رواية أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: دخلتْ عليَّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالت لي: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فكذَّبتُهما، ولم أُنْعم أن أصدقهما فخرجتا. ودخل عليَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله إن عجوزين من عُجُز المدينة دخلتا عليَّ، فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم فقال:"صدقتا، إنهم يعذبون عذابًا تسمعه البهائم كلها".

قالت: فما رأيتُ بعد في صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.

رواه البخاري في الدعوات (6366)، ومسلم في المساجد (586/ 125) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل به.

• عن فروة بن نوفل قال: قلت لعائشة: حدثيني بشيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به في صلاته، قالت: نعم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللَّهم إني أعوذُ بك من شَرِّ ما عملتُ، ومن شَرِّ ما لم أعملْ".

صحيح: رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء (2716) عن يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم واللفظ ليحيى قالا: أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال، عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: سألت عائشة

فذكر الحديث، ومسلم ساق لفظ يحب، وليس في روايته أنه كان يدعو به في صلاته، وإنما ذكره إسحاق بن إبراهيم، وعنه رواه النسائي (1307) بالسند المذكور عند مسلم، والمتن الذي سقتُه منه. وكذا لم يرو أبو داود (1550) وابن ماجه (3839) من طريق إسحاق بن إبراهيم، فلم يذكرا أيضًا أن ذلك كان في الصلاة.

• عن عائشة قالت: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول في بعض صلاته: "اللَّهم حاسبني

ص: 610

حسابًا يسيرًا" فلما انصرف قلت: يا نبي الله! ما الحساب اليسير؟ قال: "أن يَنظُرَ في كتابه، فيتجاوَزَ عنه، إنه من نُوقش الحساب يومئذ يا عائشةُ! هلك. وكلُّ ما يصيبُ المؤمنَ يكفِّرُ الله عز وجل عنه حتى الشوكة تشوكُه".

حسن: رواه الإمام أحمد (24215) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة

فذكرت الحديث. ورجاله ثقات ومحمد بن إسحاق مدلس ولكنه صرح بالتحديث، وصحَّحه ابن خزيمة (849) بعد أن رواه من طريق إسماعيل وهو ابن علية، والحاكم (1/ 57، 255) بعد أن رواه من طريق الإمام أحمد وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا على حديث ابن أبي مليكة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من نُوقش الحساب عذب" والطبراني في الأوسط (3662) من طريق محمد بن مسْلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه، عن عائشة فذكرت الحديث دون قوله: في بعض صلاته.

قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن عروة إلا محمد بن إسحاق، تفرد به محمد بن مسلمة.

قلت: وليس الأمر كما قال فقد روي عن محمد بن إسحاق - إسماعيلُ ابن علية، أيضًا كما أن يحيى بن عروة لم ينفرد به فقد تابعه عبد الواحد بن حمزة كما أن محمد بن إسحاق لم ينفرد به، فقد تابعه عبد الواحد بن زياد. رواه الإمام أحمد (25515) عن يونس بن محمد، عنه قال: حدثنا عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، قال: سمعتُ عبَّاد بن الزبير، يقول سمعت أم المؤمنين عائشة تقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحساب اليسير، فقلت يا رسول الله! ما الحساب اليسير؟ فقال:"الرجل تُعْرضُ عليه ذنوبُه، ثم يتجاوزُ له عنها، إنه من نُوقش الحساب هلك، ولا يصيبُ عبدًا شوكةٌ فما فوقها إلا قاصَّ الله عز وجل بها من خطاياه".

وعبد الواحد بن زياد ثقة من رجال الجماعة، وسياقه وإن كان يختلف إلا أن أصل الحديث واحد.

• عن أبي هريرة قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال".

متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1377)، ومسلم في المساجد (588/ 131) كلاهما من حديث هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، أنه سمع أبا هريرة

فذكر الحديث.

وزاد مسلم: "إذا تشهَّد أحدكم فليستعِذْ بالله من أربع: يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال".

وفي رواية: إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوَّذْ بالله من أربع - فذكر مثله.

وفي رواية: "عُوذوا بالله من عذاب الله، عُوذوا بالله من عذاب القبر، عُوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات".

ص: 611

هذه الروايات كلها في صحيح مسلم من أوجه عن أبي هريرة.

• عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: "ما تقول في الصلاة؟ " قال: أتشهَّدُ ثم أسألُ الله الجنةَ، وأعوذ به من النار. أما والله! ما أُحْسِنُ دَندنتك ولا دندنة معاذ. فقال صلى الله عليه وسلم:"حولها نُدَنْدِنُ".

صحيح: رواه ابن ماجه (910، 3847) عن يوسف بن موسى القطَّان، قال: حدثنا جرير (ابن عبد الحميد) عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.

وإسناده صحيح، صحَّحه أيضًا ابن خزيمة (725) فرواه عن يوسف بن موسى به مثله، وابن حبان (868) فرواه من طريق جرير بن عبد الحميد به مثله.

وأما أبو داود (792) فرواه عن عثمان بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سليمان، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله. ورجاله ثقات.

وقوله: ما أحسن دندنتك - أي مسألتك الخفية. والدندنة: أن يتكلم الرجل بكلام نسمع نغمتُه، ولا يفهم، وهو أرفع من الهينمة قليلًا، والضمير في "حولها" للجنة أي حول تحصيلها، أو للنار - أي حول التعوذ من النار، كذا في "النهاية"(2/ 137).

• عن ابن عباس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورةَ من القرآن، يقول:"قولوا: اللَّهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنَّم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات".

صحيح: رواه مسلم في المساجد (590) عن قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس

فذكره.

قال مسلم: بلغني أن طَاوسًا قال لابنه: أدعوتَ بها في صلاتك؟ فقال: لا، قال: أعد صلاتك. لأن طَاوسًا رواه عن ثلاثة، أو أربعة. أو كما قال.

قال النووي: ظاهر كلام طاوس أنه حمل الأمر به على الوجوب، فأوجب إعادة الصلاة لفواته. وجمهور العلماء على أنه مستحب ليس بواجب، ولعل طاوُسًا أراد تأديب ابنه، وتأكيد هذا الدعاء عنده، لا أنه يعتقد وجوبه" انتهى.

وممن ذهب إلى عدم وجوبه الإمام البخاري فإنه بوَّب بقوله: "باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب" واستدل لذلك بحديث عبد الله بن مسعود: "ثم يتخيَّرُ من الدعاء أعجَبَه إليه فيدعو" فإنه بصرف صيغة الأمر في قوله: "فليستعذ بالله من أربع" من الوجوب إلى الندب، وبه قال جمهور العلماء.

وكذلك الصّلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد، إلا أن الشافعي قال بوجوبه بعد التشهد.

ص: 612

وأما الأدعية فإن الجمهور أجازوا من الأدعية في الصلاة بما يختار المُصلى من أمر الدنيا والآخرة لما ذكر في تشهد ابن مسعود "ثم يتخير من المسألة ما شاء" وفي رواية: "ثم يتخيَّر بعد من المسألة ما شاء".

وقيد أبو حنيفة ومن وافقه بأنه لا يدعو في الصلاة إلا بما يوجد في القرآن، أو ثبت في الحديث، ولكن ظاهر حديث ابن مسعود يؤيد لما ذهب إليه الجمهور، وقد روى أبو بكر بن أبي شيبة (1/ 296) من طريق عمير بن سعيد قال: كان عبد الله (بن مسعود) يعلمنا التشهد في الصلاة، ثم يقول: إذا فرع أحدكم من التشهد في الصلاة فليقل: اللَّهم إني أسألك من الخير كله ما علمتُ منه، وما لم أعلم. وأعوذ بك من الشر كله ما عملتُ منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار، ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا، وكفِّر عنَّا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد.

فهذا الدعاء ليس مما ورد كله في القرآن ولا في السنة إلا أن عبد الله بن مسعود كان يعلم أصحابه.

• عن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: عَلِّمنِي دعاءً أدعو به في صلاتي، قال:"قل: اللهم إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوبَ إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندِك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".

متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (834)، ومسلم في الذكر والدعاء (2705) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي بكر الصديق فذكر مثله.

ورواهما أيضًا - البخاري في التوحيد (7388)، ومسلم في الذكر من طريق عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو، وزاد مسلم مع عمرو بن الحارث رجلًا مبهما كلاهما - عن يزيد بن أبي حبيب به مثله.

وهذا الرجل المبهم هو: ابن لهيعة كما بيَّن ذلك ابن خزيمة في روايته. ذكره الحافظ في الفتح (2/ 320).

• عن علي بن أبي طالب يقول النبي صلى الله عليه وسلم بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدمتُ، وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدِّم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت" الحديث.

صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (771) من طريق يوسف الماجشون، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن أبي رافع، عن علي.

انظر الحديث بطوله في باب الاستفتاح.

ولكن رواه أبو داود (761) من طريق عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب،

ص: 613

عن عبد الرحمن الأعرج به: يقول عند انصرافه من الصلاة.

فإن صحَّ هذا فيحمل على أنه مرة كان يقول به في الصلاة، وأخرى عند انصرافه منها.

• عن محْجَن بن الأدْرَعِ قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد وهو يقول: اللَّهم! إني أسألك يا الله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد غفر له، قد غفر له" ثلاثًا.

صحيح: رواه أبو داود (985)، والنسائي (1301) كلاهما من طريق عبد الوارث، حدثنا الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي، أن محجن بن الأدْرع حدثه فذكر مثله.

وإسناده صحيح ورجاله ثقات، وقد صحَّحه ابن خزيمة (724)، والحاكم (1/ 267) فروياه من طريق عبد الوارث به مثله، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.

• عن بريدة بن الحُصيب الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: اللَّهم إنِّي أسألك أَني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب".

صحيح: رواه أبو داود (1493، 1494) من وجهين: من طريق يحيى، عن مالك بن مغول، ومن طريق زيد بن حُباب قال: حدثنا مالك بن مغول، وابن ماجه (3857) من طريق وكيع، عن مالك بن مغول، والترمذي (3475) من طريق زيد بن حُباب، عن زهير بن معاوية، عن مالك بن مِغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه

فذكر الحديث.

قال الترمذي: قال زيد: فذكرتُه لزهير بن معاوية بعد ذلك بسِينن فقال: حدثني أبو إسحاق، عن مالك بن مِغول، قال زيد: ثم ذكرتُه لسفيان الثوري فحدثني عن مالك. قال الترمذي: حسن غريب. وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن بريدة، عن أبيه، وإنما أخذه أبو إسحاق الهمداني عن مالك بن مغول، وإنما دلَّسه، وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق، انتهى كلام الترمذي.

ويظهر من كلام الترمذي أن أبا إسحاق مدلس قد دلَّس فيه، والرّاوي عنه شريك وهو سيء الحفظ، ولكن لا يضر تدليسه فقد رواه أيضًا سفيان الثوري ووكيع عن مالك بن مِغْول كما أن زيد بن حُباب أيضًا ممن سمعه من مالك بن مِغول بعد أن سمعه من سفيان الثوري أوَّلًا.

ولذا صحَّحه كثير من أهل العلم.

منهم ابن حبان (891)، والحاكم (1/ 504) بعد أن روياه من طريق مالك بن مغول قال الحاكم:

ص: 614

صحيح على شرط الشيخين، وقال: وله شاهد صحيح على شرط مسلم قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصغار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا الحسن بن الصباح، ثنا الأسود بن عامر، أنبأ شريك، عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه.

وقال المنذري في "مختصر أبي داود"(2/ 145): وقال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي: وهو إسناد لا مطعن فيه، ولا أعلم أنه روي في هذا الباب حديث أجود إسنادا منه، وهو يدل على بطلان مذهب من ذهب إلى نفي القول بأن الله اسمًا هو الاسم الأعظم" انتهى.

• عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا ورجل يُصلِّي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحَمْد، لا إله إلا أنت المنان، بديعُ السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئل به أَعْطَى".

حسن: رواه أبو داود (1495)، والنسائي (1300) كلاهما من طريق خلف بن خليفة، عن حفص بن أخي أنس، عن أنس بن مالك فذكر مثله.

وصحَّحه ابن حبان (893)، والحاكم (1/ 503، 504) فروياه من طريق خلف بن خليفة به وجاء فيهما: فلما ركع وسجد وتشهَّد، دعا فقال في دعائه فذكرا مثله. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.

قلت: حفص ابن أخي أنس بن مالك أبو عمر المدني، قيل: هو ابن عبد الله، أو ابن عبيد الله بن أبي طلحة، وقيل ابن عمر بن عبد الله، أو عبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: ابن محمد بن عبد الله ليس من رجال مسلم، إلا أنه ثقة، وثَّقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: حفص بن عبد الله بن أبي طلحة أخو إسحاق ابن أخي أنس لأمه. وكذا ذكره أيضًا في صحيحه.

وخلف بن خليفة، وإن كان من رجال مسلم إلا أنه قد اختلط، ولكنه توبع فقد رواه ابن ماجه (3858)، والإمام أحمد (12205) عن وكيع، حدثني أبو خزيمة، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك فذكر مثله وفيه: "لقد سألت الله باسم الله الأعظم

" كذا في مسند الإمام أحمد.

وأبو خزيمة هو: العبدي البصري، اسمه نصر بن مرداس "صالح صدوق"، ورواه الترمذي (3544) من وجه آخر عن عاصم الأحول وثابت، عن أنس نحوه، قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس، وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس" انتهى. وفيه سعيد بن زربي ضعيف.

ثم قال الحاكم: وقد روي من وجه آخر عن أنس بن مالك، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عياض بن عبد الله الفهري، عن إبراهيم بن عبيد، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: اللَّهم إني أسألك بأن لك

ص: 615

الحمدَ لا إله إلا أنت، أنت المنان، بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام، أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد كاد يدعو الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى".

ورواه الإمام أحمد (13798) عن إسحاق بن إبراهيم الرازي، حدثنا سلمة بن الفضْل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن أنس بن مالك قال: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي عيَّاش زيد بن صامت الزُّرقي وهو يُصَلِّي وهو يقول فذكر مثله غير أنه لم يذكر فيه: "أسألك الجنة وأعوذ بك من النار". فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد دعا الله باسمه الأعظم إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى".

ومحمد بن إسحاق مدلس ولكنه توبع، وعبد العزيز بن مسلم هو المدني، مولى آل رفاعة لم يُوثقه إلا ابن حبان، ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" وبمجموع هذه الطرق يصل الحديث إلى درجة الحسن.

وبقية أحاديث هذا الباب ستأتي في كتاب الدّعوات.

• عن أنس بن مالك قال: جاءت أم سُلَيم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! عَلِّمني كلماتٍ أدعو بهنَّ في صلاتي. قال: "سَبِّحي الله عشرًا، واحمديه عشرًا، ثم سَليه حاجتَكِ يَقُلْ: نعم نعم".

حسن: رواه النسائي (1299)، والترمذي (481) كلاهما من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس فذكر مثله.

وإسناده حسن فإنَّ عكرمة بن عمار وإن كان من رجال مسلم إلا أنه "صدوق يغلط".

وصحَّحه ابن خزيمة (850)، وابن حبان (2011)، والحاكم (1/ 255، 317) بعد ما رووا عن عكرمة بن عمار. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.

ولكن أعله أبو حاتم بالإرسال فقال: رواه الأوزاعي، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أم سُليم، وهو مرسل، وهو أشبه من حديث عكرمة بن عمار. نقله الحافظ في "النكت الظراف"(1/ 85) عن ابن أبي حاتم، عن أبيه. انتهى.

فمن أخذ بقول أبي حاتم ضعَّف هذا الحديث، لأن الإرسال نوع من أنواع الحديث الضعيف، ومن لم يأخذ به نظر إلى ظاهر الإسناد فإنه متصل، فلعل إسحاق بن أبي طلحة أرسل أولًا، ثم أسنده بذكر أنس ولا يصح العكس.

• عن عمار بن ياسر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته: "اللَّهم بعلمك الغَيبَ، وقدرتك على الخَلْقِ أحْيِنِي ما علِمتَ الحياةَ خيرًا لي، وتوفَّني إذا علِمتَ الوفاة خيرًا لي، اللَّهم أسألك خشيتَك - يعني في الغيب والشّهادة، وأسألك

ص: 616

كلمةَ الحقِّ في الرِّضا والغَضَب، وأسألك القَصْدَ في الفَقْر والغِنى، وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قُرَّةَ عينٍ لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذَّةَ النظر إلى وجهِك، والشوقَ إلى لقائِك في غير ضَرَّاء مُضِرَّةٍ، ولا فِتنة مُضِلَّةٍ، اللَّهم زَيِّنَا بزينةِ الإيمان، واجْعَلنا هُداةً مُهتَدين".

صحيح: رواه النسائي (1305) من طريق حماد بن زيد، حدثنا عطاء بن السائب بن مالك، عن أبيه قال: صلى بنا عمار بن ياسر صلاة، فأوجز فيها، فقال له بعض القوم، لقد خفَّفتَ - أو أوجزتَ الصلاة. قال: ما عَلَيَّ ذلك، فقد دعوتُ فيها دعوات سمعتُهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام، تبعه رجل من القوم، هو أبي (أي أبو عطاء) غير أنه كنى عن نفسه فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به القوم، فذكر الدعاء.

وإسناده صحيح، عطاء بن السائب ثقة، وثّقه الأئمة غير أنه اختلط، لكن رواية حماد بن زيد عنه كانت قبل الاختلاط.

ومن طريق حماد بن زيد رواه أيضًا ابن حبان (1971)، والحاكم (1/ 524) وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وتابعه حماد بن سلمة، ومن طريقه رواه البيهقي في "الأسماء والصفات"(244)، وفُضيل بن غزوان، ومن طريقه رواه أبو يعلى (1621 تحقيق الأثري) ثلاثتهم عن عطاء بن السائب به مثله. إلا أن سماع فُضيل من عطاء كان بعد اختلاطه، ولكن متابعة حمادين له تؤكد أنه لم يختلط في هذا الحديث.

ولذا استدل بهذا الحديث كثير من المحدثين على رؤية المؤمنين الرب عز وجل يوم القيامة منهم: الإمام ابن خزيمة في كتابه "التوحيد"(ص 12) وابن منده في "الرد على الجهمية"(86) واللالكائي في "أصول اعتقاد أهل السنة"(844)، والبيهقي في "الأسماء والصفات"(244).

وللحديث طريق آخر رواه النسائي (1306)، والطبراني في الدعاء (625)، والبزار في مسنده (1392)، والإمام أحمد في مسنده (18325) كلهم من طريق شريك، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز قال: صلى بنا عمار صلاة، فأوجز فيها، فأنكروا ذلك فقال: ألم أتِمَّ الركوعَ والسجودَ؟ قالوا: بلى، قال: أما إني قد دعوتُ فيهما بدعاء، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به فذكر الدعاء.

وفيه شريك بن عبد الله النخعي تُكلم في حفظه، إلا أنه لم يُخطئ في رواية هذا الحديث لمتابعات له في الجملة.

• عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده، قال: دخلتُ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُصَلِّي، وقد وضع يَده اليُسرى على فخذه اليُسرى، ووضع يده اليُمنى على فخذه اليُمنى، وقبض أصابعه، وبسط السبَّابة وهو يقول:"يا مُقَلِّبَ القلوب! ثبِّتْ قَلْبي على دينك".

ص: 617