الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
10 - باب جواز ترجيل الحائض رأس زوجها
• عن عائشة أنها قالت: كنت أرجِّل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض.
وفي رواية عن عروة أنه سئل: أتخدمني الحائضُ أو تدنو مني المرأةُ وهي جنب؟ فقال عروة: كلُّ ذلك عليَّ هيِّنٌ، وكلُّ ذلك تخدمني، وليس على أحد في ذلك بأس؛ أخبرتني عائشة أنها كانت تُرجِّلُ - تعني - رأسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم حينئذ مجاور في المسجد، يُدني لها رأسَه وهي في حُجرتِها، فترجِّلُه وهي حائض.
متَّفقٌ عليه: أخرج الرواية الأُولى مالك في الطهارة (102) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ومن طريقه البخاري في الحيض (295)، ورواه مسلم في الحيض (297) من حديث أبي خيثمة، عن هشام به، وفيه: يُدني إليَّ رأسَه وأنا في حُجرتي؛ فأُرَجِّلُ رأسه وأنا حائض. والرواية الثانية أخرجها البخاري (296). وفي رواية: أنها كانت ترجّل النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض، وهو مُعتكِفٌ في المسجد، وهي في حجرتها؛ يناولها رأسه. وسيأتي في كتاب الصوم، باب الاعتكاف.
11 - باب قراءة الرجل في حَجر امرأته وهي حائض
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكيء في حَجري وأنا حائض، ثم يقرأ القرآن.
متفق عليه: رواه البخاري في الحيض (297) ومسلم في الحيض (301) كلاهما من حديث منصور بن صفية، عن أمه صفية، عن عائشة، فذكرت الحديث.
12 - باب تناول الحائض شيئًا من المسجد
• عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نَاوِليني الخُمرةَ" من المسجد. قالت قلت: إنِّي حائض، قال:"إن حَيضتَكِ ليست في يدك".
صحيح: رواه مسلم في الحيض (298) من حديث الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عنِ القاسم بن محمد، عن عائشة .. فذكرته.
قولها: "من المسجد" قال أبو العباس القرطبي في المفهم (1/ 558): "وقد اختُلف في هذا المجرور الذي هو "من المسجد" بماذا يتعلّق؟ فعلّقه طائفة بـ "ناوليني" واستدلوا به على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة تعرض لها
…
وعلقته طائفة أخرى بقولها: "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد: ناوليني الخمرة على التقديم والتأخير، وعليه المشهور من مذاهب العلماء، أنها لا تدخل المسجد لا مقيمة ولا عابرة
…
". قلت: والتفسير الثاني يدل عليه حديث أبي هريرة الآتي.
أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ذلك من المسجد لتُنَاوِله إياها من خارج المسجد، لا أن النبي صلى الله عليه وسلم -
أمرها أن تُخرجها من المسجد؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان معتكفا، وكانت عائشة في حُجرتها وهي حائض؛ لقوله:"إن حيضَتك ليست في يدكِ"، فإنما خافت من إدخال يدها المسجد. ولو كان أمرها بدخول المسجد لم يكن لتخصيص اليد معنى. انتهى. قاله القاضي عياض.
• عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فقال: "يا عائشة! نَاوِلِيني الثوبَ". فقالت: إنِّي حائض، فقال:"إن حَيضَتكَ ليست في يدك". فناولته.
صحيح: رواه مسلم في الحيض (299) من طريق يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة .. فذكر الحديث.
قوله: "إن حيضتك" - بفتح الحاء كما قال المحدثون، قال الخطابي: الصواب بالكسر، أي: الهيئة والحالة، وصوَّب القاضي عياض ما قاله المحدثون بخلاف حديث أم سلمة "فأخذتُ ثيابَ حِيضتي"؛ فإنَّ الصواب فيه الكسر. انتهى.
وفي الباب عن عائشة قالت: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعةٌ في المسجد فقال: "وجِّهُوا هذه البيوتَ عن المسجد"، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصنع القوم شيئًا؛ رجاء أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعدُ فقال:"وَجِّهُوا هذه البيوتَ عن المسجد؛ فإني لا أحِلُّ المسجدَ الحائض ولا جنب".
رواه أبو داود (232) قال: حدَّثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا أفلت بن خليفة، قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت: سمعت عائشة، فذكرت الحديث. وصححه ابن خزيمة (1327).
وقال الخطابي: وقد ضعَّفوا هذا الحديث، وقالوا: إن (أفلت) راويه مجهول، لا يصح الاحتجاج بحديثه".
قلت: كذا قال في أفلت، وقد قال فيه الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا.
وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الدارقطني: صالح. ولذا جعله الحافظ في مرتبة "صدوق". ولكن شيخته جسرة بنت دجاجة لم أجد من يعتمد على توثيقه غير العجلي وابن حبان. ولذا قال فيها الحافظ: "مقبولة" أي عند المتابعة، ولم أجد لها متابعة فهي لينة الحديث. قال البخاريّ:"عندها عجائب"، وقال البيهقي في "المعرفة":"إنّ هذا الحديث ليس بالقوي"، وقال في السنن (2/ 443):"إن صح فمحمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب".
وكذلك حديث أم سلمة: "إن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض" رواه ابن ماجه (645) قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى، قالا: حدَّثنا أبو نعيم، ثنا ابن أبي غَنِيَّة، عن أبي الخطاب الهجري، عن محدوج الذُّهلي، عن جسرة قالت: أخبرتني أمُّ سلمة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم صرْحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته، فذكرت الحديث. وفيه علتان: