الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - كتاب الطهارة
1 - باب الوضوء بماء البحر
• عن المغيرة بن أبي بردة أنه سمع أبا هريرة يقول: جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه! إنا نركبُ البحْرَ، ونَحْمِلُ معنا القَليلَ من الماء، فإن توضَّأنا به عَطِشْنا، أفنتوضَّأُ به؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"هو الطَّهور ماؤه، الحِلُّ ميتتُه".
صحيح: رواه مالك في الطهارة (12) عن صفوان بن سُليم، عن سعيد بن سلمة -من آل بني الأزرق- عن المغيرة بن أبي بُرْدة -وهو من بني عبد الدار- فذكر الحديث. ومن طريق مالك رواه أبو داود (83) والترمذي (69) والنسائي (59) وابن ماجه (386).
وكون بعض الرواة أدخلوا بين المغيرة بن أبي بردة وأبي هريرة (أبا بردة) لا يضر بصحة الحديث؛ فإن المغيرة بن أبي بردة صرَّح بأنه سمع من أبي هريرة.
صححه البخاري فيما حكي عنه الترمذيّ في العلل (1/ 136)، قال الترمذيّ: قلت: هُشيم يقول في هذا الحديث: "المغيرة بن أبي برزة"، فقال البخاري: وهم فيه، وإنما هو المغيرة بن أبي بردة، وهُشيم بهم في الإسناد، وهو في المقطعات أحفظ".
أما الترمذيّ نفسه فقال: حسن صحيح. وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (1/ 59) وابن حبان (1243) وقال الحاكم (1/ 140 - 142): "هو أصل صدَّر به مالك كتاب الموطأ، وتداوله فقهاء الإسلام من عصره إلى وقتنا هذا".
كذا قال وليس كذلك بل مالك صدّر كتابه بحديث جبريل في وقوت الصّلاة.
• عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن ماء البحر، فقال:"هو الطَّهور ماؤه، الحل ميتَتُه".
حسن: رواه ابن ماجه (388)، قال: حدّثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا أبو القاسم بن أبي الزّناد، قال: حدثني إسحاق بن حازم، عن عبد اللَّه -وهو ابن مِقْسم- عن جابر، فذكر الحديث.
إسناده حسن؛ رجاله ثقات غير أبي القاسم بن أبي الزّناد، فهو ليس به بأس، وإسحاق بن حازم صدوق.
وقال الحافظ أبو علي بن السكن: حديث جابر أصحّ ما روي في هذا الباب، وأخرجه في سننه "الصّحاح المأثورة"، انظر:"تحفة المحتاج"(1/ 136 برقم 3)"التلخيص"(1/ 11).
والحديث في مسند الإمام أحمد (3/ 373) ومن طريقه رواه أيضًا ابن خزيمة (112) وابن حبان (1244).
وأخرجه أيضًا الحاكم (1/ 143) شاهدا لحديث أبي هريرة، ولكن من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر مثله. وأبو الزبير مدلس وقد عنعن.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب رواه الدارقطني (1/ 35) والحاكم (1/ 142) وسكت عليه الحاكم.
قال الحافظ في "التلخيص"(1/ 12): من طريق أهل البيت وفي إسناده من لا يُعرف.
وعن أنس بن مالك رواه عبد الرزراق (320) والدارقطني (1/ 35) عن الثوري، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس قال الدارقطني: أبان متروك.
وعن ابن عباس رواه الدارقطني والحاكم، وصحَّح الدارقطني وقفه.
وعن عبد اللَّه بن عمرو، رواه الدارقطني والحاكم من جهة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وسكت عليه الحاكم: وهو من طريق المثنى، عن عمرو بن شعيب قال الحافظ: والمثنى ضعيف.
ومن حديث أبي بكر الصديق رواه الدارقطني، وفي سنده عبد العزيز بن عمران وهو ابن أبي ثابت. قال الذهبي: مجمع على ضعفه.
وله طريق آخر إلا أنه موقوف.
ومن حديث ابن الفراس رواه ابن ماجه.
قال الترمذيّ: سألت محمدًا عنه فقال: هذا مرسل، لم يدرك ابن الفراس النبي صلى الله عليه وسلم والفراس له صحبة. قال الحافظ:"فعلى هذا كأنه سقط من الرواية: عن أبيه، أو أن قوله: ابن - زيادة، فقد ذكر الإمام البخاري أن مسلم بن مخشي لم يدرك الفراس نفسه، وإنما يروى عن ابنه، وإن الابن ليس له صحبة. وقد رواه البيهقي من طريق شيخ شيخ ابن ماجه - يحيى بن بكير، عن الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن مسلم بن مخشي أنه حدثه أن الفراس قال: كنت أصيد. . فهذا السياق مجود، وهو على رأي البخاري مرسل" انظر للمزيد: نصب الراية (1/ 99).
وأما حديث ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ فلم يصح، وهو ما رواه أبو داود (84) والترمذي (88) وابن ماجه (384) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ليلة الجن:"ما في إداوتك؟ " قال: نبيذ. قال: "تمر طيبة وماء طهور" فإن مداره على أبي زيد، عن ابن مسعود، وهو رجل مجهول عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا الحديث كما قال الترمذيّ، وقال البخاري:"أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود رجل مجهول، لا يُعرف بصحبة عبد اللَّه".
وقال ابن عبد البر: "أبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول عندهم، لا يعرف، وحديثه عن ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ منكر لا أصل له، ولا رواه من يوثق به، ولا يثبت".
قلت: وقد روى مسلم (450) بإسناده عن ابن مسعود قال: "لم أكن مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، ووددت أني كنت معه".