الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فابن لهيعة مرّة يروي عن أبي قبيل، عن أبي عُشَّانة بالواسطة، وأُخرى عن أبي عُشَّانة مباشرة، وفي بعض الروايات عن عمرو بن الحارث، عن أبي عُشَّانة، فلا أدري هل هذا من تخليطه، أو أنّه كان يروي أوَّلًا بالواسطة، ثمَّ تيسَّر له السماع بدون واسطة، وكلُّ ذلك جائز، إلّا أنّ الحديث صحيح بدونه.
ولعقبة بن عامر حديث آخر من طريق عبد الله بن وهب، في ثواب الطهور، والحث على قيام الليل.
8 - باب أن الصلاة كفارة
• عن ابن مسعود: أن رجلًا أصاب من امرأة قُبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [سورة هود: 114].
فقال الرجل: يا رسول الله! ألي هذا؟ قال: "لجميع أمتي كلهم".
متفق عليه: رواه البخاري في مواقيت الصلاة (526)، ومسلم في كتاب التوبة (2763) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود، فذكر الحديث، واللفظ للبخاري، وفي لفظ مسلم "لمن عمل بها من أمتي".
وفي رواية عند مسلم من طريق جرير، عن سليمان التيمي بإسناده قال: أصاب رجل من امرأة شيئا دون الفاحشة، فأتى عمر بن الخطاب فعظم عليه، ثم أتى أبا بكر فعظَّم عليه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثل حديث يزيد بن زريع والمعتمر.
• عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أصبتُ حدًّا فأقمه عَليَّ، قال: وحضرت الصلاةُ فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قضى الصلاة قال: يا رسول الله! إني أصبتُ حدًّا فأقِم في كتاب الله قال: "هل حضرت معنا الصلاة؟ ". قال: نعم. قال: "قد غفر لك".
متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (6823)، ومسلم في التوبة (2764) كلاهما من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك فذكره، واللفظ لمسلم، وفي لفظ البخاري:"إن الله قد غفر لك ذنبك، أو قال: حدَّك".
• عن أبي أمامة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ونحن قعود معه، إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله! إني أصبتُ حدًّا فأقِمه عليَّ، فسكت عنه، وأقيمتِ الصلاةُ، فلما انصرف نبي الله صلى الله عليه وسلم قال أبو أُمامة: فأتبع الرجلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف، واتَّبعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنظر ما يردُّ على الرجل، فلحق الرجلُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني أصبتُ حدًّا فأقِمه عليَّ، قال أبو أُمامة: فقال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم: "أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأتَ فأحسنت الوضوء؟ " قال: بلى يا رسولَ الله! قال: "ثم شهدت الصلاة معنا؟ " فقال: نعم يا رسول الله! قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإن الله قد غفر لك حدَّك، أو قال: ذنبك".
صحيح: رواه مسلم في التوبة (2765) من طريق عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شدَّاد، حدثنا أبو أمامة فذكر الحديث.
• عن حمران أنه قال: فلما توضأ عثمان، قال: والله! لأحدثكم حديثا، والله! لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يتوضأ رجل، فيحسن وضوءه، ثم يصلي الصلاة، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها". قال عروة الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} إلى قوله: {اللَّاعِنُونَ} [سورة البقرة: 159].
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (160)، ومسلم في الطهارة (227: 6) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن حمران مولى عثمان بن عفان قال: فذكره.
• عن الحارث مولى عثمان بن عفان قال: جلس عثمان يوما، وجلسنا معه، فجاءه المؤذن، فدعا بماء في إناء، أظنه سيكون فيه مد، فتوضأ. ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال:"ومن توضأ وضوئي هذا، ثم قام. فصلى صلاة الظهر، غفر له ما كان بينها وبين الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلي المغرب غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله أن يبيت يتمرغ ليلته، ثم إن قام، فتوضأ، وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السيئات". قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات يا عثمان؟ قال: هن: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
حسن: رواه أحمد (513)، والبزار (405)، والطبري في تفسيره (12/ 615)، وابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 2092) كلهم من طريق أبي عقيل - وهو زهرة بن معبد -، أنه سمع الحارث مولى عثمان بن عفان قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل الحارث مولى عثمان؛ فإنه وإنْ لم يوثقه أحدٌ غير ابن حبان، فإن لحديثه هذا أصلا.
وفي الباب عن ابن عباس رواه الإمام أحمد (2206)، والطبراني (12931) وفيه علي بن زيد ضعيف، وعن معاذ بن جبل رواه الترمذي (3113) وقال: ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي