المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفرع الأول: في ذكر ما سمي من الفتن - جامع الأصول - جـ ١٠

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأول: في الوصية عند وقوع الفتن وحدوثها

- ‌الفصل الثاني: فيما ورد ذكره من الفتن، والأهواء الحادثة في الزمان

- ‌الفرع الأول: في ذكر ما سمي من الفتن

- ‌الفرع الثاني: فيما لم يذكر اسمه من الفتن

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفصل الثالث: في ذكر العصبية والأهواء

- ‌الفصل الرابع: من أي الجهات تجيء الفتن، وفيمن تكون

- ‌الفصل الخامس: في قتال المسلمين بعضهم لبعض

- ‌الفصل السادس: في القتال الحادث بين الصحابة والتابعين رضي الله عنهم والاختلاف

- ‌قتل عثمان رضي الله عنه

- ‌وقعة الجمل

- ‌الخوارج

- ‌أمر الحَكَمْين

- ‌أيام ابن الزبير

- ‌ذكر بني مروان

- ‌ذكر الحجاج

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌حرف القاف

- ‌الكتاب الأول: في القدر

- ‌الفصل الأول: في الإيمان بالقَدَرْ

- ‌الفصل الثاني: في العمل مع القدر

- ‌الفصل الثالث: في القَدَر عند الخلقة

- ‌الفصل الرابع: في القدر عند الخاتمة

- ‌الفصل الخامس: في الهدى والضلال

- ‌الفصل السادس: في الرضى بالقدر

- ‌الفصل السابع: في حكم الأطفال

- ‌الفصل الثامن: في مُحَاجَّة آدم وموسى

- ‌الفصل التاسع: في ذم القدرية

- ‌الفصل العاشر: في أحاديث شتى

- ‌الكتاب الثاني: في القناعة والعفة

- ‌الفصل الأول: في مدحها والحث عليها

- ‌الفصل الثاني: في غنى النفس

- ‌الفصل الثالث: في الرضى بالقليل

- ‌الفصل الرابع: في المسألة

- ‌[الفرع] الأول: في ذمها مطلقاً

- ‌[الفرع] الثاني: في ذمها مع القدرة

- ‌[الفرع] الثالث: فيمن تجوز له المسألة

- ‌[الفرع] الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الخامس: في قبول العطاء

- ‌الكتاب الثالث: في القضاء وما يتعلَّق به

- ‌الفصل الأول: في ذم القضاء وكراهيته

- ‌الفصل الثاني: في الحاكم العادل والجائر

- ‌الفصل الثالث: في أجر المجتهد

- ‌الفصل الرابع: في الرِّشوة

- ‌الفصل الخامس: في آداب القاضي

- ‌الفصل السادس: في كيفية الحكم

- ‌الفصل السابع: في الدعاوى والبيانات والأيمان

- ‌البينة واليمين

- ‌القضاء بالشاهد واليمين

- ‌القضاء بالشاهد الواحد

- ‌تعارض البينة

- ‌القرعة على اليمين

- ‌موضع اليمين

- ‌صورة اليمين

- ‌الفرع الأول: في شهادة المسلمين

- ‌الفرع الثاني: في شهادة الكفار

- ‌الفصل التاسع: في الحبس والملازمة

- ‌الفصل العاشر: في قضايا حَكَمَ فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الكتاب الرابع: في القتل

- ‌الفصل الأول: في النهي عن القتل وإثمه

- ‌الفصل الثاني: فيما يبيح القتل

- ‌الفصل الثالث: فيمن قتل نفسه

- ‌الفصل الرابع: فيما يجوز قتله من الحيوانات وما لا يجوز

- ‌الفواسق الخمس

- ‌الحيَّات

- ‌الوزغ

- ‌الكلاب

- ‌النمل

- ‌الكتاب الخامس: في القصاص

- ‌الفصل الأول: في النفس

- ‌الفرع الأول: في العمد

- ‌الفرع الثاني: في الخطأ وعمد الخطأ

- ‌الفرع الثالث: في الولد والوالد

- ‌الفرع الرابع: في الجماعة بالواحد، والحرّ بالعبد

- ‌الفرع الخامس: في المسلم بالكافر

- ‌الفرع السادس: في المجنون والسكران

- ‌الفرع السابع: فيمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع الثامن: في جناية الأقارب

- ‌الفرع التاسع: فيمن قتل زانياً بغير بينة

- ‌الفرع العاشر: في القتل بالمثقَّل

- ‌الفرع الحادي عشر: في القتل بالطب والسُم

- ‌الفرع الثاني عشر: في الدابة والبئر والمعدن

- ‌الفصل الثاني: في قصاص الأطراف والضرب

- ‌السّنّ

- ‌الأُذُن

- ‌اللطمة

- ‌الفصل الثالث: في استيفاء القصاص

- ‌الفصل الرابع: في العفو

- ‌الكتاب السادس: في القسامة

- ‌الكتاب السابع: في القِراض

- ‌الكتاب الثامن: في القصص

- ‌أصحاب الأخدود

- ‌الأطفال المتكلمون في المهد

- ‌أصحاب الغار

- ‌قصة الكِفْل

- ‌قصة ريح عاد

- ‌قصة الأقرع والأبرص والأعمى

- ‌قصة المقترض ألفَ دينارٍ

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في القيامة وما يتعلق بها أولاً وآخراً

- ‌الباب الأول: في أشراطها وعلامتها

- ‌الفصل الأول: في المسيح والمهدي عليهما السلام

- ‌الفصل الثاني: في الدَّجال

- ‌الفصل الثالث: في ابن صياد

- ‌الفصل الرابع: في الفتن والاختلاف أمام القيامة

- ‌الفصل الخامس: في قرب مبعثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم من الساعة

- ‌الفصل السادس: في خروج النار قبل الساعة

- ‌الفصل السابع: في انقضاء كل قرن

- ‌الفصل الثامن: في خروج الكَّذابين

- ‌الفصل التاسع: في طلوع الشمس من مغربها

- ‌الفصل العاشر: في أشراط متفرقة

- ‌الفصل الحادي عشر: في أحاديث جامعة لأشراط متعددة

- ‌الفصل الأول: في النفخ في الصور والنشور

- ‌الفصل الثاني: في الحشر

- ‌الفصل الثالث: في الحساب والحكم بين العباد

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌الفصل الرابع: في الحوض، والصراط، والميزان

- ‌الفرع الأول: في صفة الحوض

- ‌الفرع الثاني: في ورود الناس عليه

- ‌الفرع الثالث: في الصراط والميزان

- ‌الفصل الخامس: في الشفاعة

- ‌الفصل السادس: في أحاديث مُفْرَدة، تتعلَّق بالقيامة

- ‌الباب الثالث: في ذِكْر الجنة والنار

- ‌الفصل الأول: في صفتهما

- ‌الفرع الأول: في صفة الجنة

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفرع الثاني: في صفة النار

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌الفرع الأول: في ذكر أهل الجنة

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفرع الثاني: في ذكر أهل النار

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌الفرع الثالث: في ذكر ما اشتركا فيه

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌الباب الرابع: في رؤية الله عز وجل

- ‌حرف الكاف

- ‌الكتاب الأول: في الكسب والمعاش

- ‌الفصل الأول: في الحث على الحلال واجتناب الحرام

- ‌الفصل الثاني: في المباح من المكاسب والمطاعم

- ‌[النوع] الأول: في مال الأولاد والأقارب

- ‌[النوع] الثاني: أجرة كَتْبِ القرآن وتعليمه

- ‌[النوع] الثالث: في أرزاق العمال

- ‌[النوع] الرابع: في الإقطاع

- ‌[النوع] الخامس: في كسب الحجَّام

- ‌[النوع] السادس: في أشياء متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في المكروه والمحظور من المكاسب والمطاعم

- ‌[النوع الأول] منهيات مشتركة

- ‌[النوع الثاني] منهيات مفردة

- ‌كسبُ الإماء

- ‌ثمن الكلب

- ‌كسب الحجام

- ‌عسب الفحل

- ‌القُسامة

- ‌المعدِن

- ‌عطاء السلطان

- ‌التَّكهُّنُ

- ‌المتباريان

- ‌صنائعُ مَنْهيَّة

- ‌المكس

- ‌الكتاب الثاني: في الكذب

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم قائله

- ‌الفصل الثاني: فيما يجوز من الكذب

- ‌الفصل الثالث: في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الكتاب الثالث: في الكبر والعجب

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌حرف اللام

- ‌الكتاب الأول: في اللباس

- ‌الفصل الأول: في آداب اللبس وهيئته

- ‌[النوع] الأول: في العمائم والطيالسة

- ‌[النوع] الثاني: في القميص والإزار

- ‌[النوع] الثالث: في إسبال الإزار

- ‌[النوع] الرابع: في إزرة النساء

- ‌[النوع] الخامس: في الاحتباء والاشتمال

- ‌[النوع] السادس: في الإزار

- ‌[النوع] السابع: في خُمُر النساء ومُروطهن

- ‌[النوع] الثامن: في النعال والانتعال

- ‌[النوع] التاسع: في ترك الزينة

- ‌[النوع] العاشر: في التَّزَيُّن

- ‌الفصل الثاني: في أنواع اللباس

- ‌[النوع] الأول: في القميص والسَّراويل

- ‌[النوع] الثاني: في القَبَاء

- ‌[النوع] الثالث: في الحبرة

- ‌[النوع] الرابع: في الدِّرْع

- ‌[النوع] الخامس: في الجُبَّة

- ‌الفصل الثالث: في ألوان الثياب

- ‌الأبيض

- ‌الأحمر

- ‌الأصفر

- ‌الأخضر

- ‌الأسود

- ‌الفصل الرابع: في الحرير

- ‌[النوع] الأول: في تحريمه

- ‌[النوع] الثاني: في المباح منه

- ‌الفصل الخامس: في الصوف والشَّعَر

- ‌الفصل السادس: في الفرش والوسائد

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في اللقطة

- ‌الكتاب الثالث: في اللعان ولحاق الولد

- ‌الفصل الأول: في اللعان وأحكامه

- ‌الفصل الثاني: في لحاق الولد، ودعوى النسب والقافة

- ‌[الفرع] الأول: في الولد للفراش

- ‌[الفرع] الثاني: في القافة

- ‌[الفرع] الثالث: فيمن ادَّعى إلى غير أبيه، أو استلحق ولداً

- ‌[الفرع] الرابع: فيمن والى غير مواليه

- ‌[الفرع] الخامس: إسلام أحد الأبوين

- ‌الكتاب الرابع: في اللقيط

- ‌الكتاب الخامس: في اللهو واللعب

- ‌الفصل الأول: في اللعب بالحيوان

- ‌الفصل الثاني: في اللعب بغير الحيوان

- ‌النرد

- ‌لعب البنات

- ‌لعب الحبشة

- ‌الكتاب السادس: في اللعن والسّبّ

- ‌الفصل الأول: في ذم اللعنة، واللاعن

- ‌الفصل الثاني: فيما نُهِيَ عن لعنه وسَبّه

- ‌الدهر

- ‌الريح

- ‌الأموات

- ‌الدابَّة

- ‌الديك

- ‌الفصل الثالث: فيمن لعنهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أو سَبَّه مِمَّنْ لم يرد في باب مفرد

- ‌الفصل الرابع: فيمن لعنه [رسول الله صلى الله عليه وسلم] ، أو سبَّه، وسأل الله: أن يجعلها رحمة

الفصل: ‌الفرع الأول: في ذكر ما سمي من الفتن

‌الفصل الثاني: فيما ورد ذكره من الفتن، والأهواء الحادثة في الزمان

، وفيه فرعان

‌الفرع الأول: في ذكر ما سمي من الفتن

7475 -

(خ م ت) حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: «كنا عند عمر، فقال: أيُّكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ فقلت: أنا أحفظه كما قال، قال: هات، إنكَ لجريء، وكيف قال؟ قلت: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: فِتْنَةُ الرجل في أهلِه وماله ونفسه وولده وجاره، يكفِّرها الصيامُ والصلاة والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال عمر: ليس هذا أريد، إنما أريد التي تموج كموج البحر، قال: قلت: مالكَ ولها يا أمير المؤمنين؟ إن بينك وبينها باباً مُغْلَقاً، قال: فيُكْسَرُ الباب أو يفتح؟ قال: قلت: لا، بل يُكْسَرُ، قال: ذاك أحرَى أن لا يُغْلَق أبداً، قال: فقلنا لحذيفة: هل كان عمر يعلم منِ البابُ؟ قال: نعم، كما يعلم أن دُون غَد الليلةَ، إني حَدَّثته حديثاً ليس بالأغاليط، قال: فَهِبْنا أن

⦗ص: 21⦘

نسألَ حذيفة: مَنِ الباب؟ فقلنا لمسروق: سَلْهُ، فسأله، فقال: عمر» ، أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه الترمذي إلى قوله:«بل يُكْسَرُ، قال: إذاً لا يُغْلَق إلى يوم القيامة» قال أبو وائل: فقلت لمسروق: «سَل حذيفة عن الباب، فسأله؟ فقال: عمر» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لجَريء) الجرأة: الإقدام على الأمر العظيم.

(بالأغاليط) جمع أغلوطة، وهي المسائل التي يغلَّط بها، والأحاديث التي تذكر للتكذيب.

(1) رواه البخاري 2 / 7 في مواقيت الصلاة، باب الصلاة كفارة، وفي الزكاة، باب الصدقة تكفر الخطيئة، وفي الصوم، باب الصوم كفارة، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي الفتن، باب الفتنة التي تموج كموج البحر، ومسلم رقم (144) في الفتن، باب في الفتنة التي تموج كموج البحر، والترمذي رقم (2259) في الفتن، باب رقم (71) .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه الحميدي (447) . ومسلم (8/174) قال: حدثنا ابن أبي عمر.

كلاهما - الحميدي، وابن أبي عمر - قالا: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جامع بن أبي راشد، وسليمان الأعمش.

2-

وأخرجه أحمد (5/401) قال: حدثنا يحيي بن سعيد. (ح) وحدثنا وكيع. (ح) وحدثنا محمد بن عبيد. والبخاري (1/140) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي (2/141) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير. وفي (4/238) قال: حدثني بشر بن خالد، قال: حدثنا محمد، عن شعبة. وفيه (4/238) قال: حدثني بشر بن خالد، قال: حدثنا محمد، عن شعبة. وفي (4/238) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة. وفي (9/68) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. ومسلم (8/173) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن العلاء أبو كريب. جميعا عن أبي معاوية. (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا يحيى بن عيسى. وابن ماجة (3955) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبو معاوية، وأبي. والنسائي في الكبرى (319) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن يونس.

عشرتهم - يحيى بن سعيد، ووكيع، ومحمد بن عبيد، وجرير، وشعبة، وحفص، وأبو معاوية، وعيسى، ويحيى بن عيسى، وعبد الله بن نمير - عن الأعمش.

3-

وأخرجه البخاري (3/31) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا جامع ابن أبي راشد.

4-

وأخرجه الترمذي (2258) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن الأعمش، وحماد، وعاصم بن بهدلة.

أربعتهم - جامع، والأعمش، وحماد بن أبي سليمان، وعاصم - عن شقيق، فذكره.

* رواية مسلم (8/173) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن العلاء أبو كريب. أشار المزي في تحفة الأشراف (3337) إلى أن شيوخ مسلم: ابن نمير، وأبو بكر. ثم قال ابن حجر في النكت الظراف: إنما هو عند مسلم: عن ابن نمير، وأبي موسى، وأبي كريب.

ص: 20

7476 -

(م) حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كنا عند عمر فقال: أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه، فقال: لعلَّكم تَعْنُون فتنة الرجل في أهل وجاره؟ قالوا: أجل، قال: تلك يُكَفِّرها الصلاة والصيام والصدقة، ولكن أيُّكم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر التي تموج موجَ البحر؟ قال حذيفة: فأسكتَ القومُ، فقلت: أنا، قال: أنت لله أبوك، قال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تُعْرَض الفتن على القلوب كالحصير عَوداً عَوداً (1) ، فأيُّ قلب أُشْربَها نُكِتَ فيه نُكتة سوداء؟

⦗ص: 22⦘

وأي قلب أنكرها نُكِتَ فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: أبيضَ مثل الصَّفا، فلا تَضره فتنة، ما دامت السماوات والأرضُ، والآخر: أسود مُرْباداً، كالكوزِ مُجَخِّياً، لا يعرف معروفاً، ولا ينكر منكراً، إلا ما أُشرب من هواه، قال: وحدَّثته: أن بينك وبينها باباً مُغْلَقاً، يُوشِك أن يُكْسَرَ قال عمر: أكسراً؟ لا أبالك، فلو أنه فتح؟ لعله كان يعاد، قال: لا، بل يُكْسَرُ، وحدَّثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت، حديثاً ليس بالأغاليط، قال ربعي:«فقلت: يا أبا مالك - هو سعد بن طارق - ما أسودُ مِربادَّاً؟ قال: شدة البياض في سواد، قلت: فما الكوز مُجَخِياً؟ قال: منكوساً» أخرجه مسلم (2) .

قال الحميديُّ: قد تقدم في المتفق عليه سؤال عمر عن الفتنة - يعني الحديث الذي قبل هذا - بألفاظ أُخر، لا يتفق مع هذا إلا في يسير، فلذلك أفردنا هذا، قلت: ولو أضافه إلى المتفق لكان أولى، فإن هذا رواية من ذلك الحديث.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(كالحصير عَوداً عَوداً) قال الحميدي: في بعض الروايات «عرض

⦗ص: 23⦘

الحصير» والمعنى فيهما: أنها تحيط بالقلوب كالمحصور المحبوس، يقال: حصره القوم: إذا أحاطوا به، وضيَّقوا عليه، قال: وقال الليث: حصير الجَنْب: عِرْق يمتد معترضاً على الجَنْب إلى ناحية البطن، شَبَّه إحاطتَها بالقلب بإحاطة هذا العِرق بالبطن، وقوله " عَوْداً عَوْداً " أي مرَّة بعد مرة، تقول: عاد يعودُ عودَة وعَوْداً.

(أُشْرِبَها) أُشْرِب القلب هذا الأمر: إذا دخل فيه وقَبِلَهُ وسَكِنَ إليه، كأنه قد شَرِبه.

(نُكِتَ فيه نكتة سوداء) أي أثر فيه أثر أسود، وهو دليل السخط ولذلك قال في حالة الرضى: نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوب على قلبين، أي على قسمين.

(مربادَّاً) المرْبادُّ والمُرْبَدُّ: الذي في لونه رُبْدة، وهي بين السواد والغُبرة.

(كالكوز مجخياً) المُجَخِّي: المائل عن الاستقامة والاعتدال هاهنا، وجَخَّى الرجل في جلوسه: إذا جلس مستوفزاً، وجَخَّى في صلاته: إذا جافَى عضديه عن جوفه ورفع جوفه عن الأرض وخَوى.

(فتنة الأحلاس) شبه هذه الفتنة التي أشار إليها بالأحلاس، وهي جمع حلس، وهو كساء يكون على ظهر البعير لدوام هذه الفتنة ولزومها.

(1) ويقال: عوداً عوداً، بالضم، وهو أصوب.

(2)

رقم (144) في الإيمان، باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (5/386)(405) قال: حدثنا يزيد بن هارون. ومسلم (1/89) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبو خالد-يعني سليمان بن حيان -. وفي (1/90) قال: حدثني ابن أبي عمر، قال: حدثنا مروان الفزاري.

ثلاثتهم - يزيد، وأبو خالد، ومروان - عن أبي مالك.

2-

وأخرجه مسلم (1/90) قال: حدثني محمد بن المثنى، وعمرو بن علي، وعقبة بن مكرم العمي، قالوا: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سليمان التيمي، عن نعيم بن أبي هند.

كلاهما - أبو مالك، ونعيم - عن ربعي، فذكره.

ص: 21

7477 -

(د) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «كنا قُعوداً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة

⦗ص: 24⦘

الأحلاس، فقال قائل: يا رسول الله، وما فتنة الأحلاس؟ قال: هي هَرَبٌ وَحَرب، ثم فتنة السَّرَّاء، دَخَنُها من تحت قَدَمَيْ رَجُلٍ من أهل بيتي، يزعم أنه مني، وليس مني، وإِنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كوَرِك على ضِلَع، ثم فتنة الدُّهَيْماء، لا تَدَعُ أحداً مِنْ هذه الأمة إلا لَطَمَتْهُ لَطْمة، فإذا قيل: انْقَضَتْ تمادَتْ، يُصْبحُ الرجلُ فيها مؤمناً ويمسي كافراً، حتى يصير الناس إلى فُسطاطين، فُسطاط إيمانٍ لا نفاق فيه، وفسطاطِ نفاقٍ لا إيمان فيه، فإِذا كان ذَاكُمُّ فانتظروا الدَّجَّال من يومِه، أو من غده» أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(وحَرَب) الحَرَب بفتح الراء: ذهاب المال والأهل، يقال: حَرَبَ الرجل، فهو حريب: إذا سُلِبَ أهله وماله.

(دَخَنها) : إثارتها وهَيْجُها، شبهها بالدخان الذي يرتفع، أي: أن أصل ظهورها من هذا الرجل وقوله " من تحت قدمي رجل " يعني: أنه يكون سبب إثارتها.

(كورِك على ضِلع) مثل، أي: أنه لا يستقل بالملك، ولا يلائمه، كما أن الورك لا تلائم الضلع.

(فتنة الدهيماء) أراد بالدهيماء: السوداء المظلمة، وقيل: أراد بالدهيماء:

⦗ص: 25⦘

الداهية يذهب بها إلى الدُّهيم، وهي في زعم العرب: اسم ناقة، قالوا: كان من قصتها: أنه غزا عليها سبعة إخوة، فقُتِلوا عن آخرهم، وحملوا على الدُّهَيم، حتى رجعت بهم فصارت مثلاً في كل داهية.

(فسطاطين) الفُسطاط: الخيمة الكبيرة، وتسمى مدينة مصر: الفسطاط، والمراد به في هذا الحديث: الفرقة المجتمعة المنحازة عن الفرقة الأخرى، تشبيهاً بانفراد الخيمة عن الأخرى، أو تشبيهاً بانفراد المدينة عن الأخرى، حَمْلاً على تسمية مصر بالفسطاط، ويروى بضم الفاء وكسرها.

(1) رقم (4242) في الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه أحمد (2/133)(6168) . وأبو داود (4242) قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي.

كلاهما - أحمد، ويحيى بن عثمان قالا: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، قال: حدثنا العلاء بن عتبة الحمصي أو اليحصبي، عن عمير بن هانئ، فذكره.

ص: 23

7478 -

(د) أبو بكرة رضي الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ناس من أُمتي بغائط يسمونه البصرة، عند نهر يقال له: دِجْلَة، يكون عليه جسر، يكثر أهلها، وتكون من أمصار المهاجرين - وفي رواية: المسلمين - فإِذا كان في آخر الزمان جاء بنو قَنْطوراءَ، عِراضُ الوجوه، صِغارُ الأعيُنِ، حتى ينزلوا على شَطِّ النهرِ، فيتفرق أهلها ثلاث فرق: فرقة يأخذون أذناب البقر والبَرِّيَّة، وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم، وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم، وهُم الشهداء» أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(بغائط) الغائط: المطمئن من الأرض.

⦗ص: 26⦘

(البصرة) : الحجارة البيض الرخوة، وبها سميت البصْرة.

(بنو قَنطوراء) هم الترك، يقال: إن قنطوراء اسم جارية كانت لإبراهيم الخليل عليه السلام ولدت له أولاداً، جاء من نسلهم الترك.

(1) رقم (4306) في الملاحم، باب في ذكر البصرة، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن: أخرجه أحمد (5/40) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (5/40) قال: حدثنا محمد بن يزيد.

كلاهما - يزيد، ومحمد - عن العوام بن حوشب، عن سعيد بن جمهان، عن ابن أبي بكرة، فذكره.

* وأخرجه أحمد (5/44) قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا الحشرج بن نباتة القيسي الكوفي، قال: حدثني سعيد بن جمهان، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكرة، قال: حدثني أبي، فذكره.

* وأخرجه أحمد (5/45) قال: حدثنا سريج قال: حدثنا حشرج، عن سعيد، عن عبد الله، أو عبيد الله بن أبي بكرة، قال: حدثني أبي، فذكره.

* وأخرجه أبو داود (4306) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سعيد بن جمهان، قال: حدثنا مسلم بن أبي بكرة، قال: سمعت أبي يحدث، فذكره.

ص: 25

7479 -

(د) حسان بن عطية قال: مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان، ومِلْتُ معهما، فحدثنا عن جبير بن نُفير، قال: قال لي جبير بن نفير: انطلق بنا إلى بني ذي مِخْبَرٍ - رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأتيناه، فسأله جبير عن الهدنة؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستصالحون الروم صلحاً آمناً، فتغزون أنتم وهم عدوَّاً من ورائكم، فَتُنصَرونَ وتَغْنَمُونَ وتَسْلَمُونَ ثم تَرْجِعون، حتى تنزلوا بمرجٍ ذي تُلُول، فيرفع رجلٌ من أهل النصرانية الصَّليبَ، فيقول: غَلَبَ الصَّليب، فيغضَبُ رجلٌ من المسلمين فيدُقُّهُ، فعند ذلك تَغدِرُ الرُّوم وتُجمَع للملْحَمة - زاد في رواية: ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فَيقْتَتِلُون، فَيُكْرِمُ الله تلك العصابة بالشهادة» أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الهدنة) : الصلح الذي ينعقد بين الكفار والمسلمين، وهو في الأصل:

⦗ص: 27⦘

السكون، كأنهم سكنوا عن القتال وقد يكون بين كل طائفتين اقتتلتا إذا تركتا القتال عن صلح.

(الملحمة) : معظم القتال.

(1) رقم (4292) و (4293) في الملاحم، باب ما يذكر من ملاحم الروم، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه أحمد (4/91) قال: حدثنا محمد بن مصعب، هو القرقساني وأبو داود (4293) قال: حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. وابن ماجة (4089) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم.

كلاهما - القرقساني، والوليد - قالا: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، فذكره.

* وأخرجه أحمد (4/91 و 5/409) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، فذكره، ولم يذكر جبير بن نفير.

* وأخرجه أبو داود (4292) قال: حدثنا النفيلي. وابن ماجة (4089) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. كلاهما -النفيلي، وأبو بكر - قالا: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان وملت معهما، فحدثنا عن جبير بن نفير، قال: قال لي جبير انطلق بنا إلى ذي مخمر- وكان رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانطلقت معهما، فذكره.

ص: 26

7480 -

(د) أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون اختلاف عند مَوتِ خليفة، فيخرجُ رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكَّةَ، فيَأُتِيهِ ناس من أهلِ مكة، فيُخرِجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، ويُبْعَثُ إليه بَعْث من الشام، فيُخْسَفَ بهم بالبيداءِ بين مكة والمدينة، فإذا رأى الناسُ ذلك أتاهُ أبدال الشام، وعصائب أهْلِ العراق فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش، أخواله كَلْب، فيَبْعثُ إليه بَعْثاً، فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبةُ لمن لم يشهدْ غنيمةَ كلب، فيقسم المال، ويعمل في الناس بسُنَّة نبيِّهم، ويُلْقِي الإسلامُ بجِرانِهِ إلى الأَرْض، فيلبَثُ سَبْعَ سنين - وقال بعض الرواة عن هشام، [يعني الدَّستَوائي]-: تسع سنين، ثم يُتَوَفَّى، ويصلي عليه المسلمون، وفي رواية بقصة جيش الخسف قالت: قلت: يا رسول الله، كيف بمن كان كارهاً؟ قال: يُخْسَفُ بهم، ولكن يُبْعَثُ يوم القيامة على نيته» أخرجه أبو داود (1) .

وقد أخرج مسلم والترمذي معنى الخسف بالجيش الذي يؤمُّ البيت، مفرداًَ من هذه القصة عن أُم سلمة، وهو مذكور في فضل البيت من كتاب

⦗ص: 28⦘

الفضائل من حرف الفاء، فلم نعده هنا، لاشتمال هذا على معنى غير ما اشتمل عليه ذلك الحديث.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(بجرانه) الجِرَان: باطن العنق، والجمع: جُرُن، والمعنى: أنه قد قرَّ قراره واستقام، كما أن البعير إذا برك واستراح مَدَّ جِرَانَهُ على الأرض.

(1) رقم (4286) و (4288) و (4289) في المهدي، وهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن: أخرجه أحمد (6/316) قال: حدثنا عبد الصمد وحرمي -المعنى- قالا: حدثنا هشام. وأبو داود (4286) قال: حدثنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا معاذ بن هشام. قال: حدثني أبي. وفي (4287) قال: حدثنا هارون بن عبد الله. قال: حدثنا عبد الصمد، عن همام.

كلاهما - هشام الدستوائي، وهمام- عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن صاحب له، فذكره.

* وأخرجه أبو داود (4288) قال: حدثنا ابن المثنى. قال: حدثنا عمرو بن عاصم. قال: حدثنا أبو العوام. قال: حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث، وحديث معاذ أتم.

ص: 27

7481 -

(د) ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشكُ الأُمَمُ أنْ تَدَاعَى عليكم كما تَدَاعَى الأَكَلةُ إلى قَصْعَتِها، فقال قائل: من قِلَّة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنَّكم غُثاء كَغُثَاءِ السَّيْلِ، ولَيَنْزِعَنَّ الله مِنْ صدور عدوِّكم المهابةَ منكم، وليقذفنَّ في قُلُوبكم الوَهْنَ، قيل: وما الوْهنُ يا رسول الله؟ قال: حُبُّ الدُّنيا، وكراهيَةُ الموتِ» أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تداعى) التداعي: التتابع، أي: يدعو بعضها بعضاً فتجيب.

(الأكَلة) : جمع آكل.

(غُثاء) الغُثَاء: ما يلقيه السّيل.

(1) رقم (4297) في الملاحم، باب في تداعي الأمم على الإسلام، وفي سنده أبو عبد السلام صالح بن رستم الهاشمي، وهو مجهول، لكن قد رواه أحمد 5 / 278 من طريق آخر وسنده قوي.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن: أخرجه أبو داود (4297) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا ابن جابر، قال: حدثني أبو عبد السلام، فذكره.

وبنحوه أخرجه أحمد (5/278) قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا بن المبارك، قال: حدثنا مرزوق أبو عبد الله الحمصي، قال: أخبرنا أبو أسماء الرحبي، فذكره.

قلت: في مسند أبي داود: صالح بن رستم الهاشمي - أبو عبد السلام الدمشقي-،قال عنه الحافظ في التهذيب (4/390) قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال:مجهول لا نعرفه، وذكره ابن حبان في الثقات.

ص: 28

7482 -

(م) أبو إدريس الخولاني قال: حذيفة رضي الله عنه «والله إنِّي لأعلمُ الناس بكلِّ فِتْنَة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي [إلا] أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أَسَرَّ إليَّ في ذلك شيئاً لم يُحَدِّثْهُ غيري، ولكنْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً - وهو في مجلس يَتَحدَّثُ فيه عَنِ الفتن وَيَعُدُّهُنَّ - منها ثلاث لا يَكَدْنَ يَذَرنَ شيئاً، ومنها فِتَنٌ كرياحِ الصيف، منها صغار، ومنها كبار، فذهب أولئك الرهط الذين سمعوه معي كلُّهم غيري» أخرجه مسلم (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(كرياح الصيف) يريد أن فيها بعض الشدة، وإنما خصَّ الصيف، لأن رياح الشتاء أقوى.

(1) رقم (2891) في الفتن، باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (5/388) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح يعني ابن كيسان. وفيه (5/388) قال: حدثنا فزارة بن عمرو، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا صالح بن كيسان. وفي (5/407) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: وأخبرنا شعيب. ومسلم (8/172) قال: حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.

ثلاثتهم - صالح، وشعيب، ويونس - عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، فذكره.

ص: 29

(1) رقم (4243) في الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن: أخرجه أبو داود (4243) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن فروخ، قال: أخبرني أسامة بن زيد، قال: أخبرنا بن لقبيصة بن ذؤيب، عن أبيه، فذكره.

ص: 29

7484 -

(د) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله

⦗ص: 30⦘

صلى الله عليه وسلم: «يُوِشكُ المسلمون أن يحاصرُوا إلى المدينة، حتى يكون أبعدَ مَسالحهم: سَلاحُ» قال الزهري: سلاح: قريب من خيبر، أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(مسالحهم) المسالح جمع مَسْلحة، وهم قوم ذوو سلاح، والمسلحة أيضاً كالثغر والمرقَب، يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم، فإذا رأوه: أعلموا أصحابهم ليتأهَّبُوا له.

(1) رقم (4250) في الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، و (4299) و (4300) ، باب في العقل من الملاحم، وفيه جهالة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن: أخرجه أبو داود (4250 و 4299) قال: حدثت عن ابن وهب، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، فذكره.

وفي (4251) قال: حدثنا أحمد بن صالح، عن عنبسة، عن يونس، عن الزهري، قال: وسلاح قريب من خيبر.

ص: 29