الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل التاسع: في ذم القدرية
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(القدرية) في إجماع أهل السنة والجماعة: هم الذين يقولون: الخير من الله والشر من الإنسان، وإن الله لا يريد أفعال العصاة، وسُمُّوا بذلك، لأنهم أثبتوا للعبد قدرةً توجِد الفعل بانفرادها واستقلالها دون الله تعالى، ونَفَوْا أن تكون الأشياء بقدر الله وقضائه، وهؤلاء مع ضلالتهم يضيفون هذا الاسم إلى مخالفيهم من أهل الهدى، فيقولون: أنتم القدرية، حين تجعلون الأشياء جاريةً بقدرٍ من الله، وأنكم أولى بهذا الاسم منا، وهذا الحديث يبطل ما قالوا، فإنه صلى الله عليه وسلم قال:«القدرية مجوس هذا الأمة» ومعنى ذلك: أنهم لمشابهتهم المجوس في مذهبهم، وقولهم بالأصلين - وهما النور والظلمة - فإن المجوس يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة فصاروا بذلك ثنوية، وكذلك القدرية لما أضافوا الخير إلى الله، والشر إلى العبيد، أثبتوا قادرَيْن خالِقَيْن للأفعال كما أثبتَ المجوس، فأشبهوهم، وليس كذلك غير القدرية، فإن مذهبهم أن الله تعالى خالق الخير والشر، لا يكون شيء منهما إلا بخلقه ومشيئته، فالأمران معاً مضافان إليه خلقاً وإيجاداً، وإلى العباد مباشرة واكتساباً.
7600 -
(د) حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لِكلِّ أمَّة مَجُوس، ومَجُوسُ هذه الأمة الذين يقولون: لا قَدَرَ، من مات منهم فلا تشهدوا جنازَتهم، ومن مَرِض منهم فلا تعودوهُم، هم شيعةُ الدَّجَّالِ، وحَق على الله أن يُلْحِقَهُمْ بالدجال» أخرجه أبو داود (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الشيعة) : الأولياء والأنصار.
(1) رقم (4692) في السنة، باب في القدر، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " 2 / 86، وفي إسناده عمر مولى غفرة، وهو ضعيف، ورواه أحمد في " المسند " 5 / 406 و 407، وإسناده ضعيف، وقال المنذري:وقد روي من طريق آخر عن حذيفة، ولا يثبت. أقول: وبدعة القدر أدركت آخر عهد الصحابة، فأنكرها من كان حياً، كعبد الله بن عمر، وابن عباس، وأمثالهما، وأكثر ما يجئ من أيهم، فإنما هو موقوف من قولهم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ضعيف مرفوعا: أخرجه أحمد (5/406) قال:حدثنا أبو نعيم. وأبو داود (4692) قال:حدثنا محمد بن كثير.
كلاهما - أبو نعيم، وابن كثير - قال أبو نعيم: حدثنا. وقال ابن كثير: أخبرنا سفيان، عن عمر بن محمد، عن عمر مولى غفرة، عن رجل من الأنصار، فذكره.
7601 -
() أبو هريرة رضي الله عنه مثلَه - وزاد «فلا تُجالِسُوهم ولا تُفاتِحُوُهمْ الكلام» أخرجه
…
(1) .
(1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه أبو داود رقم (4720) في السنة، باب في القدر من حديث أبي هريرة عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم
…
الحديث " وسيأتي بعد حديثين، وإسناده ضعيف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
في المطبوع أخرجه رزين،وبنحوه عن عمر بن الخطاب سيأتي بعد حديثين.
7602 -
(د) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «القدريةَ مجُوسُ هذه الأمَّةِ، إن مَرِضُوا فلا تَعودُوُهم، وإن
⦗ص: 130⦘
ماتوا فلا تشهدوهم» أخرجه أبو داود (1) .
(1) رقم (4691) في السنة، باب في القدر، من حديث عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أبي حازم سلمة بن دينار عن ابن عمر، وقد جزم المنذري بأن أبا حازم سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر فالإسناد منقطع.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (4691) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز أبي حازم، قال: حدثني بمنى عن أبيه، فذكره.
قلت: في سماع عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه اختلاف.
7603 -
(د) عمر بن الخطاب (1) رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم» أخرجه أبو داود (2) .
(1) في المطبوع عبد الله بن عباس، وهو خطأ.
(2)
رقم (4720) في السنة، باب في القدر، وفي سنده حكيم بن شريك الهذلي المصري، قال الحافظ في " التقريب ": مجهول، وقال في " التهذيب ": وقرأت بخط الذهبي: قال أبو حاتم مجهول.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (1/30)(206) قال:حدثنا أبو عبد الرحمن،قال:حدثني سعيد بن أبي أيوب. وأبو داود (4710) قال:حدثنا أحمد بن حنبل،قال:حدثنا عبد الله أبو عبد الرحمن،قال:حدثني سعيد بن أبي أيوب،وفي (4720) قال:حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني،قال: أخبرنا بن وهب،قال: أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب.
ثلاثتهم عن عطاء بن دينار،عن حكيم بن شريك الهذلي، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن ربيعة الجرشي، فذكره.
قلت: فيه حكيم بن شريك الهذلي، قال عنه الحافظ في «التهذيب» (2/450) ذكره بن حبان في الثقات وقرأت بخط الذهبي قال: أبو حاتم: مجهول.
7604 -
(ت) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «صِنفانِ من أمَّتي ليس لهم في الإسلام نصيب: المُرْجِئَةُ والقَدَرِيّة» أخرجه الترمذي (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المرجئة) : طائفة من فرق المسلمين، يقولون: إنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، وهذا مذهب سوء، أما في جانب الكفر: فصحيح، فإنه لا ينفع معه طاعة، وأما في جانب الإيمان: فكيف لا يضر؟ والقائل بهذا يفتح باب الإباحة، فإن الإنسان إذا علم أنه لا تضر المعاصي مع إيمانه ارتكب كل ما تحدّثه به نفسه منها، علماً أنها
⦗ص: 131⦘
لا تضره، وهؤلاء هم أضداد القدرية، فإن من مذهبهم: أن الكبيرة إذا لم يُتَب منها يخلَّد صاحبها في النار، وإن كان مؤمناً، فانظر إلى هذا الاختلاف العظيم، والتناقض الزائد في الآراء المختلفة الأهواء، نعوذ بالله من ذلك، وانظر كيف هدى الله أهل الحق والعدل إلى أقوم طريق، فأثبتوا للعاصي جزاءاً، ونفَوا الخلود في النار عليها الذي هو جزاء الكافرين، ويعضد ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: «خير الأمور أوسطها» .
(1) رقم (2150) في القدر، باب ما جاء في القدرية، وإسناده ضعيف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
1-
أخرجه عبد بن حميد (579) قال: أخبرنا محمد بن بشر العبدي، عن علي بن نزار، وابن ماجة (62) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا علي بن نزار. والترمذي (2149) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن القاسم بن حبيب، وعلي بن نزار.
كلاهما - علي بن نزار، والقاسم بن حبيب - عن نزار..
2-
وأخرجه الترمذي (2149) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سلام بن أبي عمرة. كلاهما - نزار، وسلام بن أبي عمرة - عن عكرمة، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن صحيح.
قلت: ضعفه الشيخ الألباني.
7605 -
وفي رواية أبي داود: قال: «كان لابن عمر صديقٌ من أهل الشام يُكاتِبُهُ، فكتب إليه عبدُ الله بنُ عمر: إنه بلغني أنَّك تكَلَّمْتَ في شيء من القدر، فإياك أن تكْتُبَ إليَّ، فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون في أمتي أقْوَامٌ يُكَذِّبون بالقدر» .
وفي رواية الترمذي نحو الأولى، وفيها قال: «بلغني أنه قد أحدث فإن
⦗ص: 132⦘
كان قد أحدث....» وذكر الحديث، وقال في آخره:«خَسْفٌ ومَسْخ، أو قَذف في أهل القدر» (1) .
(1) رواه الترمذي رقم (2153) و (2154) في القدر، باب رقم (16) ، وأبو داود رقم (4613) في السنة، باب لزوم السنة، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " رقم (5639) ، والحاكم 1 / 84 وصححه ووافقه الذهبي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: أخرجه أحمد (2/90)(5639) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا يزيد، قال: سعيد يعني (ابن أبي أيوب) . وفي (2/108)(5867) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رشدين. وفي (2/136)(2608) قال حدثنا هارون بن معروف، قال أخبرنا عبد الله بن وهب، أبو داود (4613) قال حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب. وابن ماجة (4061) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا أبو عاصم، حدثنا حيوه بن شريح، والترمذي (2152) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا حيوة بن شريح. وفي (2153) قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا رشدين بن سعد.
أربعتهم - سعيد بن أبي أيوب، ورشدين، وعبد الله بن وهب، وحيوة - عن أبي صخر حميد بن زياد، عن نافع، فذكره.
ورواية أبي داود الثانية:
أخرجها أحمد (2/90)(5639) . وأبو داود (4613) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الله بن زيد وأبو عبد الرحمن قال: حدثنا سعيد، يعني بن أبي أيوب، قال: أخبرني أبو صخر، عن نافع فذكره.