الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثاني: في قصاص الأطراف والضرب
السّنّ
7794 -
(خ م ت س) عمران بن حصين رضي الله عنه «أن رَجُلاً عَضَّ يَدَ رجل، فنزع يَدَهُ مِنْ فيه، فوقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فاختصموا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يَعَضُّ أحدُكم يَدَ أخيه، كما يَعَضُّ الفَحْلُ؟ لا ديةَ لك» .
وفي رواية: «فأبطله، وقال: أردتَ أن تأكل لحمه؟» . أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما تأمرني؟ [تأمرني أن] آمرُه: أن يدع يَدَهُ في فيك تقضَمها كما يقضَم الفحلُ؟ ادفع يَدَكَ حتى يَعَضَّها، ثم انتزِعْها» .
وأخرج الترمذي الرواية الأولى، وزاد «فأنزل الله تعالى {والجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] » وأخرجه النسائي (1) .
⦗ص: 268⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تقضمها) القَضم: الأكل بأطراف الأسنان، قضمت الدابةُ تقضَم.
(1) رواه البخاري 12 / 193 و 194 في الديات، باب إذا عض رجلاً فوقعت ثناياه، ومسلم رقم (1673) في القسامة، باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه، والترمذي رقم (1416) في الديات، باب ما جاء في القصاص، والنسائي 8 / 28 و 29 في القسامة، باب القود من العضة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (4/427) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي (4/428) قال: حدثنا محمد بن جعفر وابن نمير. قالا: حدثنا سعيد. (ح) ويزيد، قال: أخبرنا سعيد. وفي (4/435) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. والدارمي (2381) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شعبة. والبخاري (9/9) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. ومسلم (5/104) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وأيضا في (5/104) قال: حدثني أبو غسان المسعمي، قال: حدثنا معاذ، يعني ابن هشام، قال: حدثني أبي. وابن ماجة (2657) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن سعيد بن أبي عروبة. والترمذي (1416) قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أنبأنا عيسى بن يونس، عن شعبة. والنسائي (8/28) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة. وفي (8/29) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. (ح) وأخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن شعبة. (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا أبان. وفي الكبرى الورقة (90-ب) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.
أربعتهم - شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، وأبان - عن قتادة، قال: سمعت زرارة بن أوفى، فذكره.
تحرف في المطبوع إلى: محمد بن عبد الله بن نمير انظر تحفة الأشراف (8/10823) وبالرجوع إلى: «تهذيب الكمال» (11/الترجمة 2327) لم نجد لعبد الله بن نمير ولا لابنه محمد رواية عن سعيد بن أبي عروبة في الكتب الستة وفي ترجمة علي بن محمد، في تهذيب الكمال، الورقة (496) وجدنا روايته عن عبد الله بن نمير عند ابن ماجة.
7795 -
(خ م د س) يعلى بن أمية رضي الله عنه قال: «غَزَوتُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم جيش العُسرة، وكان من أوثَقِ أعمَالي في نفسي، فكان لي أجير، فقاتَل إنْساناً، فَعَضَّ أحدُهما يدَ صاحبه، فانتزع إصْبَعه، فأنْدَر ثَنِيَّتَهُ، فَسَقَطَتْ، فانْطَلَق إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأهدَرَ ثَنيَّتَه، وقال: أَيَدَع إِصبعَهُ في فيك تقْضَمُها كما يقضَم الفحل؟» .
وفي رواية «فَعَضَّ أحدهما يد الآخر» .
وفي أخرى قال صفوان: «إن أجيراً لِيَعلَى عَض رجل ذرَاعَهُ
…
» وذكر الحديث بمعناه، أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج النسائي الرواية الأولى.
وفي أخرى: «فأَطَلَّها، أي: أبطَلها» .
وله في أخرى: عن سلمة ويعلى ابني أمية، قالا: «خرجنا مع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تَبُوكَ، ومعنا صاحب لنا، فقاتل رجلاً من المسلمين، فَعضَّ الرجلُ ذراعه، فجذبها من فيه، فطرحَ ثَنِيَّتَهُ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يلتمس العقل،
⦗ص: 269⦘
فقال: ينطلق أحدكم إلى أخيه، فيعضُّه كعضيض الفحل، ثم يأتي فيطلب العقل؟ لا عَقْلَ لها، فأبطلها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم» .
وفي رواية أبي داود قال: «قَاتَلَ أجير لي رجلاً، فَعَضَّ يدهُ، فانتزعها منه، فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فأَتى النبي صلى الله عليه وسلم فأَهدَرَها، وقال: أتريد أن يضع يده في فيك تقضَمُها كالفحل؟» قال: وأخبرني عبد الرحمن بن أبي مُليكة عن جده «أن أبا بكر أهْدَرَها، وقال: بَعِدت سِنُّه (1) » (2) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فأندر ثنيته) أي: أخرجها من موضعها.
(البَكْر) : الفتيُّ من الإبل.
(فأطَلَّها) طُلَّ دمُه، أي: أُهدر، وأَطل السلطان دمه: إذا أبطله وأهدره.
(كعضيض الفحل) العضيض: اللزوم، يقال: عض فلان على فلان يعَض عضيضاً: إذا لزمه، والمراد به هاهنا: العض نفسه، وذلك: لأنه بِعَضِّه له يلزمه.
(1) قال في " عون المعبود ": هكذا في أكثر النسخ: بعدت سنه، من البعد، دعاء عليه، وفي بعض النسخ: نفذت سنة، أي: هكذا جرت سنة النبي صلى الله عليه وسلم في حق العاض ولم يوجب له شيئاً، والله أعلم.
(2)
رواه البخاري 12 / 195 في الديات، باب إذا عض رجلاً فوقعت ثناياه، وفي الإجارة، باب الأجير في الغزو، وفي الجهاد، باب الأجير، وفي المغازي، باب غزوة تبوك، ومسلم رقم (1674) في القسامة، باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه، وأبو داود رقم (4584) و (4585) في الديات، باب في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه، والنسائي 8 / 29 و 30 في القسامة، باب الرجل يدفع عن نفسه، وباب ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه الحميدي (788) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا ابن جريج. وأحمد (4/222) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج. وفي (4/223) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة، عن قتادة. وفي (4/224) قال: حدثنا إسماعيل، عن ابن جريج. والبخاري (3/21) قال: حدثنا أبو الوليد. قال: حدثنا همام. وفي (3/116) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. قال: حدثنا إسماعيل بن علية. قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (4/65) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا ابن جريج. وفي (6/3) قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد. قال: حدثنا محمد بن بكر. قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (9/9) قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج. ومسلم (5/104) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة، عن قتادة. وفي (5/105) قال: حدثنا شيبان بن فروخ. قال: حدثنا همام. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا أبو أسامة. قال: أخبرنا ابن جريج. (ح) وحدثناه عمرو بن زرارة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. قال: أخبرنا ابن جريج. وأبو داود (4584) قال: حدثنا مسدد. قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج. والنسائي (8/30) قال: أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، عن عمرو. (ح) وأخبرنا عبد الجبار مرة أخرى عن سفيان، عن عمرو. (ح) وابن جريج. وفي (8/31) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أنبأنا سفيان، عن ابن جريج. (ح) وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم. قال: أخبرنا ابن علية. قال: أنبأنا ابن جريج. (ح) وأخبرنا سويد بن نصر في حديث عبد الله بن المبارك، عن شعبة، عن قتادة.
أربعتهم - ابن جريج، وقتادة، وهمام، وعمرو بن دينار - عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، فذكره.
* أخرجه الحميدي (789) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا عمرو، عن عطاء، أن أجيرا ولم يسنده، وكان سفيان ربما ضمهما فأدرج فيه الإسناد، فإذا فصلهما جعل حديث ابن جريج مسندا، وجعل حديث عمرو مرسلا.
* وأخرجه مسلم (5/105) قال: حدثني أبو غسان المسمعي. والنسائي (8/31) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما - أبو غسان، وإسحاق - عن معاذ بن هشام. قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن بديل، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، أن أجيرا ليعلى بن منية عض رجل ذراعه، فذكره. مرسلا.
* وأخرجه النسائي (8/32) قال: أخبرني أبو بكر بن إسحاق. قال: حدثنا أبو الجواب. قال: حدثنا عمار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن محمد بن مسلم، عن صفوان بن يعلى، أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فاستأجر أجيرا فقاتل رجلا فعض الرجل ذراعه، فذكره مرسلا.
* وأخرجه أبو داود (4585) قال: حدثنا زياد بن أيوب. قال: أخبرنا هشيم. قال: حدثنا حجاج وعبد الملك، عن عطاء، عن يعلى بن أمية، فذكره. ليس فيه صفوان بن أمية.
7796 -
وفي رواية مسلم «أن أخت الرُّبَيِّع أمَّ حارثة: جَرَحَتْ إنساناً، فاخْتَصَمُوا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: القصاصَ القصاصَ، فقالت أم الرُّبَيِّعِ: يا رسولِ الله أيُقْتَصُّ من فُلانَةَ؟ والله لا يُقْتَصُّ منها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، يا أم الرُّبيِّعِ! القصاصُ كتابُ الله، قالت: واللهِ لا يُقْتَصُّ منها أبداً، قال: فما زالَتْ حتى قَبِلُوا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ من عبادِ الله مَنْ لو أقْسَمَ على الله لأبَرَّه» ، هذا الحديث أخرجه الحميديُّ في المتفق، وكأن كل واحد من روايتي البخاري ومسلم منفردة، لأن رواية البخاري «في السنِّ» ، ورواية مسلم «في الجرح» ورواية البخاري «قال أنس بن النضر» ورواية مسلم «قالت أُمُّ الرُّبيِّع» .
ورواية البخاري «أن الجاني الربيع» .
⦗ص: 271⦘
ورواية مسلم «أن الجاني أخت الرُّبيِّع» .
وهذا اختلاف كثير، وحيث جعلهما حديثاً واحداً اتَّبعناه، ثم البخاري يروي الحديث عن حميد عن أنس، ومسلم يرويه عن ثابت عن أنس. وأخرج النسائي الروايتين معاً.
وأخرج أبو داود الأولى، ولم يذكر «عرض الأرش، وطلب العفو» (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأرش) الأرش هاهنا: الدية، أو ما يجب على الجاني من الغرم المقابل لجنايته، قال الخطابي: معنى ذلك: أن الغلام الجاني كان حُراً، وكانت جنايته خطأً، وكان عاقلته فقراء، وإنما تواسى العاقلة عن وجْدٍ وسعة، ولا شيء على الفقير منهم، ويشبه أن يكون الغلام المجني عليه أيضاً حراً، لأنه لو كان عبداً لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنى، لأن العاقلة لا تحمل عبداً، كما لا تحمل عمداً، ولا اغتراماً، فأما الغلام المملوك إذا جنى على عبدٍ أو حُرٍّ فجنايته في رقبته وللفقهاء في استيفائها من رقبته خلاف وهو مذكور في كتب الفقه.
(1) رواه البخاري 12 / 197 في الديات، باب السن بالسن، وفي الصلح، باب الصلح في الدية، وفي تفسير سورة البقرة، باب {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} ، وفي تفسير سورة المائدة، باب قوله:{والجروح قصاص} ، ومسلم رقم (1635) في القسامة، باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها، وأبو داود رقم (4695) في الديات، باب القصاص في السن، والنسائي 8 / 28 في القسامة، باب القصاص من الثنية.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
1-
أخرجه أحمد (3/128) قال: حدثنا ابن أبي عدي.
2-
وأخرجه أحمد (3/167) ، والبخاري (3/243 و6/29 و 9/10) قالا أحمد، والبخاري: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري.
3-
وأخرجه البخاري (4/23) قال: حدثنا محمد بن سعيد الخزاعي، قال: حدثنا عبد الأعلى.
4-
وأخرجه البخاري (4/23) قال: حدثنا عمرو بن زرارة، قال: حدثنا زياد بن عبد الله.
5-
وأخرجه البخاري (6/29) قال: حدثني عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر.
6-
وأخرجه البخاري (6/65) قال: حدثني محمد بن سلام، قال: أخبرنا الفزاري.
7-
وأخرجه أبو داود (4595) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا معتمر.
8-
وأخرجه ابن ماجة (2649) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، وابن أبي عدي.
9-
وأخرجه النسائي (8/27) قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، وإسماعيل بن مسعود، قالا: حدثنا بشر بن المفضل.
10-
وأخرجه النسائي (8/26) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا سليمان بن حيان، أبو خالد الأحمر.
11-
وأخرجه النسائي (8/27)، وفي فضائل الصحابة (185) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث.
جميعهم - ابن أبي عدي، والأنصاري، وعبد الأعلى، وزياد، وعبد الله بن بكر، والفزاري، ومعتمر، وخالد، وبشر، وأبو خالد الأحمر عن حميد، فذكره.