المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الفصل الثاني: في قصاص الأطراف والضرب ‌ ‌السّنّ 7794 - (خ م ت - جامع الأصول - جـ ١٠

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأول: في الوصية عند وقوع الفتن وحدوثها

- ‌الفصل الثاني: فيما ورد ذكره من الفتن، والأهواء الحادثة في الزمان

- ‌الفرع الأول: في ذكر ما سمي من الفتن

- ‌الفرع الثاني: فيما لم يذكر اسمه من الفتن

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفصل الثالث: في ذكر العصبية والأهواء

- ‌الفصل الرابع: من أي الجهات تجيء الفتن، وفيمن تكون

- ‌الفصل الخامس: في قتال المسلمين بعضهم لبعض

- ‌الفصل السادس: في القتال الحادث بين الصحابة والتابعين رضي الله عنهم والاختلاف

- ‌قتل عثمان رضي الله عنه

- ‌وقعة الجمل

- ‌الخوارج

- ‌أمر الحَكَمْين

- ‌أيام ابن الزبير

- ‌ذكر بني مروان

- ‌ذكر الحجاج

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌حرف القاف

- ‌الكتاب الأول: في القدر

- ‌الفصل الأول: في الإيمان بالقَدَرْ

- ‌الفصل الثاني: في العمل مع القدر

- ‌الفصل الثالث: في القَدَر عند الخلقة

- ‌الفصل الرابع: في القدر عند الخاتمة

- ‌الفصل الخامس: في الهدى والضلال

- ‌الفصل السادس: في الرضى بالقدر

- ‌الفصل السابع: في حكم الأطفال

- ‌الفصل الثامن: في مُحَاجَّة آدم وموسى

- ‌الفصل التاسع: في ذم القدرية

- ‌الفصل العاشر: في أحاديث شتى

- ‌الكتاب الثاني: في القناعة والعفة

- ‌الفصل الأول: في مدحها والحث عليها

- ‌الفصل الثاني: في غنى النفس

- ‌الفصل الثالث: في الرضى بالقليل

- ‌الفصل الرابع: في المسألة

- ‌[الفرع] الأول: في ذمها مطلقاً

- ‌[الفرع] الثاني: في ذمها مع القدرة

- ‌[الفرع] الثالث: فيمن تجوز له المسألة

- ‌[الفرع] الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الخامس: في قبول العطاء

- ‌الكتاب الثالث: في القضاء وما يتعلَّق به

- ‌الفصل الأول: في ذم القضاء وكراهيته

- ‌الفصل الثاني: في الحاكم العادل والجائر

- ‌الفصل الثالث: في أجر المجتهد

- ‌الفصل الرابع: في الرِّشوة

- ‌الفصل الخامس: في آداب القاضي

- ‌الفصل السادس: في كيفية الحكم

- ‌الفصل السابع: في الدعاوى والبيانات والأيمان

- ‌البينة واليمين

- ‌القضاء بالشاهد واليمين

- ‌القضاء بالشاهد الواحد

- ‌تعارض البينة

- ‌القرعة على اليمين

- ‌موضع اليمين

- ‌صورة اليمين

- ‌الفرع الأول: في شهادة المسلمين

- ‌الفرع الثاني: في شهادة الكفار

- ‌الفصل التاسع: في الحبس والملازمة

- ‌الفصل العاشر: في قضايا حَكَمَ فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الكتاب الرابع: في القتل

- ‌الفصل الأول: في النهي عن القتل وإثمه

- ‌الفصل الثاني: فيما يبيح القتل

- ‌الفصل الثالث: فيمن قتل نفسه

- ‌الفصل الرابع: فيما يجوز قتله من الحيوانات وما لا يجوز

- ‌الفواسق الخمس

- ‌الحيَّات

- ‌الوزغ

- ‌الكلاب

- ‌النمل

- ‌الكتاب الخامس: في القصاص

- ‌الفصل الأول: في النفس

- ‌الفرع الأول: في العمد

- ‌الفرع الثاني: في الخطأ وعمد الخطأ

- ‌الفرع الثالث: في الولد والوالد

- ‌الفرع الرابع: في الجماعة بالواحد، والحرّ بالعبد

- ‌الفرع الخامس: في المسلم بالكافر

- ‌الفرع السادس: في المجنون والسكران

- ‌الفرع السابع: فيمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع الثامن: في جناية الأقارب

- ‌الفرع التاسع: فيمن قتل زانياً بغير بينة

- ‌الفرع العاشر: في القتل بالمثقَّل

- ‌الفرع الحادي عشر: في القتل بالطب والسُم

- ‌الفرع الثاني عشر: في الدابة والبئر والمعدن

- ‌الفصل الثاني: في قصاص الأطراف والضرب

- ‌السّنّ

- ‌الأُذُن

- ‌اللطمة

- ‌الفصل الثالث: في استيفاء القصاص

- ‌الفصل الرابع: في العفو

- ‌الكتاب السادس: في القسامة

- ‌الكتاب السابع: في القِراض

- ‌الكتاب الثامن: في القصص

- ‌أصحاب الأخدود

- ‌الأطفال المتكلمون في المهد

- ‌أصحاب الغار

- ‌قصة الكِفْل

- ‌قصة ريح عاد

- ‌قصة الأقرع والأبرص والأعمى

- ‌قصة المقترض ألفَ دينارٍ

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في القيامة وما يتعلق بها أولاً وآخراً

- ‌الباب الأول: في أشراطها وعلامتها

- ‌الفصل الأول: في المسيح والمهدي عليهما السلام

- ‌الفصل الثاني: في الدَّجال

- ‌الفصل الثالث: في ابن صياد

- ‌الفصل الرابع: في الفتن والاختلاف أمام القيامة

- ‌الفصل الخامس: في قرب مبعثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم من الساعة

- ‌الفصل السادس: في خروج النار قبل الساعة

- ‌الفصل السابع: في انقضاء كل قرن

- ‌الفصل الثامن: في خروج الكَّذابين

- ‌الفصل التاسع: في طلوع الشمس من مغربها

- ‌الفصل العاشر: في أشراط متفرقة

- ‌الفصل الحادي عشر: في أحاديث جامعة لأشراط متعددة

- ‌الفصل الأول: في النفخ في الصور والنشور

- ‌الفصل الثاني: في الحشر

- ‌الفصل الثالث: في الحساب والحكم بين العباد

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌الفصل الرابع: في الحوض، والصراط، والميزان

- ‌الفرع الأول: في صفة الحوض

- ‌الفرع الثاني: في ورود الناس عليه

- ‌الفرع الثالث: في الصراط والميزان

- ‌الفصل الخامس: في الشفاعة

- ‌الفصل السادس: في أحاديث مُفْرَدة، تتعلَّق بالقيامة

- ‌الباب الثالث: في ذِكْر الجنة والنار

- ‌الفصل الأول: في صفتهما

- ‌الفرع الأول: في صفة الجنة

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفرع الثاني: في صفة النار

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌الفرع الأول: في ذكر أهل الجنة

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفرع الثاني: في ذكر أهل النار

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌الفرع الثالث: في ذكر ما اشتركا فيه

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌الباب الرابع: في رؤية الله عز وجل

- ‌حرف الكاف

- ‌الكتاب الأول: في الكسب والمعاش

- ‌الفصل الأول: في الحث على الحلال واجتناب الحرام

- ‌الفصل الثاني: في المباح من المكاسب والمطاعم

- ‌[النوع] الأول: في مال الأولاد والأقارب

- ‌[النوع] الثاني: أجرة كَتْبِ القرآن وتعليمه

- ‌[النوع] الثالث: في أرزاق العمال

- ‌[النوع] الرابع: في الإقطاع

- ‌[النوع] الخامس: في كسب الحجَّام

- ‌[النوع] السادس: في أشياء متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في المكروه والمحظور من المكاسب والمطاعم

- ‌[النوع الأول] منهيات مشتركة

- ‌[النوع الثاني] منهيات مفردة

- ‌كسبُ الإماء

- ‌ثمن الكلب

- ‌كسب الحجام

- ‌عسب الفحل

- ‌القُسامة

- ‌المعدِن

- ‌عطاء السلطان

- ‌التَّكهُّنُ

- ‌المتباريان

- ‌صنائعُ مَنْهيَّة

- ‌المكس

- ‌الكتاب الثاني: في الكذب

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم قائله

- ‌الفصل الثاني: فيما يجوز من الكذب

- ‌الفصل الثالث: في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الكتاب الثالث: في الكبر والعجب

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌حرف اللام

- ‌الكتاب الأول: في اللباس

- ‌الفصل الأول: في آداب اللبس وهيئته

- ‌[النوع] الأول: في العمائم والطيالسة

- ‌[النوع] الثاني: في القميص والإزار

- ‌[النوع] الثالث: في إسبال الإزار

- ‌[النوع] الرابع: في إزرة النساء

- ‌[النوع] الخامس: في الاحتباء والاشتمال

- ‌[النوع] السادس: في الإزار

- ‌[النوع] السابع: في خُمُر النساء ومُروطهن

- ‌[النوع] الثامن: في النعال والانتعال

- ‌[النوع] التاسع: في ترك الزينة

- ‌[النوع] العاشر: في التَّزَيُّن

- ‌الفصل الثاني: في أنواع اللباس

- ‌[النوع] الأول: في القميص والسَّراويل

- ‌[النوع] الثاني: في القَبَاء

- ‌[النوع] الثالث: في الحبرة

- ‌[النوع] الرابع: في الدِّرْع

- ‌[النوع] الخامس: في الجُبَّة

- ‌الفصل الثالث: في ألوان الثياب

- ‌الأبيض

- ‌الأحمر

- ‌الأصفر

- ‌الأخضر

- ‌الأسود

- ‌الفصل الرابع: في الحرير

- ‌[النوع] الأول: في تحريمه

- ‌[النوع] الثاني: في المباح منه

- ‌الفصل الخامس: في الصوف والشَّعَر

- ‌الفصل السادس: في الفرش والوسائد

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في اللقطة

- ‌الكتاب الثالث: في اللعان ولحاق الولد

- ‌الفصل الأول: في اللعان وأحكامه

- ‌الفصل الثاني: في لحاق الولد، ودعوى النسب والقافة

- ‌[الفرع] الأول: في الولد للفراش

- ‌[الفرع] الثاني: في القافة

- ‌[الفرع] الثالث: فيمن ادَّعى إلى غير أبيه، أو استلحق ولداً

- ‌[الفرع] الرابع: فيمن والى غير مواليه

- ‌[الفرع] الخامس: إسلام أحد الأبوين

- ‌الكتاب الرابع: في اللقيط

- ‌الكتاب الخامس: في اللهو واللعب

- ‌الفصل الأول: في اللعب بالحيوان

- ‌الفصل الثاني: في اللعب بغير الحيوان

- ‌النرد

- ‌لعب البنات

- ‌لعب الحبشة

- ‌الكتاب السادس: في اللعن والسّبّ

- ‌الفصل الأول: في ذم اللعنة، واللاعن

- ‌الفصل الثاني: فيما نُهِيَ عن لعنه وسَبّه

- ‌الدهر

- ‌الريح

- ‌الأموات

- ‌الدابَّة

- ‌الديك

- ‌الفصل الثالث: فيمن لعنهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أو سَبَّه مِمَّنْ لم يرد في باب مفرد

- ‌الفصل الرابع: فيمن لعنه [رسول الله صلى الله عليه وسلم] ، أو سبَّه، وسأل الله: أن يجعلها رحمة

الفصل: ‌ ‌الفصل الثاني: في قصاص الأطراف والضرب ‌ ‌السّنّ 7794 - (خ م ت

‌الفصل الثاني: في قصاص الأطراف والضرب

‌السّنّ

7794 -

(خ م ت س) عمران بن حصين رضي الله عنه «أن رَجُلاً عَضَّ يَدَ رجل، فنزع يَدَهُ مِنْ فيه، فوقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فاختصموا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يَعَضُّ أحدُكم يَدَ أخيه، كما يَعَضُّ الفَحْلُ؟ لا ديةَ لك» .

وفي رواية: «فأبطله، وقال: أردتَ أن تأكل لحمه؟» . أخرجه البخاري ومسلم.

ولمسلم أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما تأمرني؟ [تأمرني أن] آمرُه: أن يدع يَدَهُ في فيك تقضَمها كما يقضَم الفحلُ؟ ادفع يَدَكَ حتى يَعَضَّها، ثم انتزِعْها» .

وأخرج الترمذي الرواية الأولى، وزاد «فأنزل الله تعالى {والجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] » وأخرجه النسائي (1) .

⦗ص: 268⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تقضمها) القَضم: الأكل بأطراف الأسنان، قضمت الدابةُ تقضَم.

(1) رواه البخاري 12 / 193 و 194 في الديات، باب إذا عض رجلاً فوقعت ثناياه، ومسلم رقم (1673) في القسامة، باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه، والترمذي رقم (1416) في الديات، باب ما جاء في القصاص، والنسائي 8 / 28 و 29 في القسامة، باب القود من العضة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (4/427) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي (4/428) قال: حدثنا محمد بن جعفر وابن نمير. قالا: حدثنا سعيد. (ح) ويزيد، قال: أخبرنا سعيد. وفي (4/435) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. والدارمي (2381) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شعبة. والبخاري (9/9) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. ومسلم (5/104) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وأيضا في (5/104) قال: حدثني أبو غسان المسعمي، قال: حدثنا معاذ، يعني ابن هشام، قال: حدثني أبي. وابن ماجة (2657) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن سعيد بن أبي عروبة. والترمذي (1416) قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أنبأنا عيسى بن يونس، عن شعبة. والنسائي (8/28) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة. وفي (8/29) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. (ح) وأخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن شعبة. (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا أبان. وفي الكبرى الورقة (90-ب) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.

أربعتهم - شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، وأبان - عن قتادة، قال: سمعت زرارة بن أوفى، فذكره.

تحرف في المطبوع إلى: محمد بن عبد الله بن نمير انظر تحفة الأشراف (8/10823) وبالرجوع إلى: «تهذيب الكمال» (11/الترجمة 2327) لم نجد لعبد الله بن نمير ولا لابنه محمد رواية عن سعيد بن أبي عروبة في الكتب الستة وفي ترجمة علي بن محمد، في تهذيب الكمال، الورقة (496) وجدنا روايته عن عبد الله بن نمير عند ابن ماجة.

ص: 267

7795 -

(خ م د س) يعلى بن أمية رضي الله عنه قال: «غَزَوتُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم جيش العُسرة، وكان من أوثَقِ أعمَالي في نفسي، فكان لي أجير، فقاتَل إنْساناً، فَعَضَّ أحدُهما يدَ صاحبه، فانتزع إصْبَعه، فأنْدَر ثَنِيَّتَهُ، فَسَقَطَتْ، فانْطَلَق إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأهدَرَ ثَنيَّتَه، وقال: أَيَدَع إِصبعَهُ في فيك تقْضَمُها كما يقضَم الفحل؟» .

وفي رواية «فَعَضَّ أحدهما يد الآخر» .

وفي أخرى قال صفوان: «إن أجيراً لِيَعلَى عَض رجل ذرَاعَهُ

» وذكر الحديث بمعناه، أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرج النسائي الرواية الأولى.

وله في أخرى قال: «قاتل رجل رجلاً، فَعَضَّ أحدُهما صاحبه، فانتزعَ يَدَهُ من فيه، فقلع ثنيَّتَهُ، فرُفع ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أيَعَضُّ أحدكم أخاه، كما يَعَضُّ البَكْرُ؟ فأبطلها» .

وفي أخرى: «فأَطَلَّها، أي: أبطَلها» .

وله في أخرى: عن سلمة ويعلى ابني أمية، قالا: «خرجنا مع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تَبُوكَ، ومعنا صاحب لنا، فقاتل رجلاً من المسلمين، فَعضَّ الرجلُ ذراعه، فجذبها من فيه، فطرحَ ثَنِيَّتَهُ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يلتمس العقل،

⦗ص: 269⦘

فقال: ينطلق أحدكم إلى أخيه، فيعضُّه كعضيض الفحل، ثم يأتي فيطلب العقل؟ لا عَقْلَ لها، فأبطلها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم» .

وفي رواية أبي داود قال: «قَاتَلَ أجير لي رجلاً، فَعَضَّ يدهُ، فانتزعها منه، فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فأَتى النبي صلى الله عليه وسلم فأَهدَرَها، وقال: أتريد أن يضع يده في فيك تقضَمُها كالفحل؟» قال: وأخبرني عبد الرحمن بن أبي مُليكة عن جده «أن أبا بكر أهْدَرَها، وقال: بَعِدت سِنُّه (1) » (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فأندر ثنيته) أي: أخرجها من موضعها.

(البَكْر) : الفتيُّ من الإبل.

(فأطَلَّها) طُلَّ دمُه، أي: أُهدر، وأَطل السلطان دمه: إذا أبطله وأهدره.

(كعضيض الفحل) العضيض: اللزوم، يقال: عض فلان على فلان يعَض عضيضاً: إذا لزمه، والمراد به هاهنا: العض نفسه، وذلك: لأنه بِعَضِّه له يلزمه.

(1) قال في " عون المعبود ": هكذا في أكثر النسخ: بعدت سنه، من البعد، دعاء عليه، وفي بعض النسخ: نفذت سنة، أي: هكذا جرت سنة النبي صلى الله عليه وسلم في حق العاض ولم يوجب له شيئاً، والله أعلم.

(2)

رواه البخاري 12 / 195 في الديات، باب إذا عض رجلاً فوقعت ثناياه، وفي الإجارة، باب الأجير في الغزو، وفي الجهاد، باب الأجير، وفي المغازي، باب غزوة تبوك، ومسلم رقم (1674) في القسامة، باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه، وأبو داود رقم (4584) و (4585) في الديات، باب في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه، والنسائي 8 / 29 و 30 في القسامة، باب الرجل يدفع عن نفسه، وباب ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (788) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا ابن جريج. وأحمد (4/222) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج. وفي (4/223) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة، عن قتادة. وفي (4/224) قال: حدثنا إسماعيل، عن ابن جريج. والبخاري (3/21) قال: حدثنا أبو الوليد. قال: حدثنا همام. وفي (3/116) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. قال: حدثنا إسماعيل بن علية. قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (4/65) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا ابن جريج. وفي (6/3) قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد. قال: حدثنا محمد بن بكر. قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (9/9) قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج. ومسلم (5/104) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة، عن قتادة. وفي (5/105) قال: حدثنا شيبان بن فروخ. قال: حدثنا همام. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا أبو أسامة. قال: أخبرنا ابن جريج. (ح) وحدثناه عمرو بن زرارة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. قال: أخبرنا ابن جريج. وأبو داود (4584) قال: حدثنا مسدد. قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج. والنسائي (8/30) قال: أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، عن عمرو. (ح) وأخبرنا عبد الجبار مرة أخرى عن سفيان، عن عمرو. (ح) وابن جريج. وفي (8/31) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أنبأنا سفيان، عن ابن جريج. (ح) وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم. قال: أخبرنا ابن علية. قال: أنبأنا ابن جريج. (ح) وأخبرنا سويد بن نصر في حديث عبد الله بن المبارك، عن شعبة، عن قتادة.

أربعتهم - ابن جريج، وقتادة، وهمام، وعمرو بن دينار - عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، فذكره.

* أخرجه الحميدي (789) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا عمرو، عن عطاء، أن أجيرا ولم يسنده، وكان سفيان ربما ضمهما فأدرج فيه الإسناد، فإذا فصلهما جعل حديث ابن جريج مسندا، وجعل حديث عمرو مرسلا.

* وأخرجه مسلم (5/105) قال: حدثني أبو غسان المسمعي. والنسائي (8/31) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.

كلاهما - أبو غسان، وإسحاق - عن معاذ بن هشام. قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن بديل، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، أن أجيرا ليعلى بن منية عض رجل ذراعه، فذكره. مرسلا.

* وأخرجه النسائي (8/32) قال: أخبرني أبو بكر بن إسحاق. قال: حدثنا أبو الجواب. قال: حدثنا عمار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن محمد بن مسلم، عن صفوان بن يعلى، أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فاستأجر أجيرا فقاتل رجلا فعض الرجل ذراعه، فذكره مرسلا.

* وأخرجه أبو داود (4585) قال: حدثنا زياد بن أيوب. قال: أخبرنا هشيم. قال: حدثنا حجاج وعبد الملك، عن عطاء، عن يعلى بن أمية، فذكره. ليس فيه صفوان بن أمية.

ص: 268

7796 -

(خ م د س) أنس بن مالك رضي الله عنه «أن الرُّبيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جارية، فطلبوا إليها العفو، فأبَوْا، فعرضُوا الأرشَ، فأبَوْا، فأتَوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وأبَوا إلا القصاصَ، فأمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسولَ الله، أَتُكسرُ ثَنيَّةُ الرُّبيِّعِ؟ لا والذي بعَثَكَ لا تُكْسَرُ ثَنيَّتُهَا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس، أليس كتابُ الله القصاص، فَرَضِيَ القَوْمُ، فَعَفَوْا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إن من عِبادِ الله مَنْ لَوْ أقْسَمَ على الله لأبَرَّه» أخرجه البخاري.

وفي رواية مسلم «أن أخت الرُّبَيِّع أمَّ حارثة: جَرَحَتْ إنساناً، فاخْتَصَمُوا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: القصاصَ القصاصَ، فقالت أم الرُّبَيِّعِ: يا رسولِ الله أيُقْتَصُّ من فُلانَةَ؟ والله لا يُقْتَصُّ منها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، يا أم الرُّبيِّعِ! القصاصُ كتابُ الله، قالت: واللهِ لا يُقْتَصُّ منها أبداً، قال: فما زالَتْ حتى قَبِلُوا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ من عبادِ الله مَنْ لو أقْسَمَ على الله لأبَرَّه» ، هذا الحديث أخرجه الحميديُّ في المتفق، وكأن كل واحد من روايتي البخاري ومسلم منفردة، لأن رواية البخاري «في السنِّ» ، ورواية مسلم «في الجرح» ورواية البخاري «قال أنس بن النضر» ورواية مسلم «قالت أُمُّ الرُّبيِّع» .

ورواية البخاري «أن الجاني الربيع» .

⦗ص: 271⦘

ورواية مسلم «أن الجاني أخت الرُّبيِّع» .

وهذا اختلاف كثير، وحيث جعلهما حديثاً واحداً اتَّبعناه، ثم البخاري يروي الحديث عن حميد عن أنس، ومسلم يرويه عن ثابت عن أنس. وأخرج النسائي الروايتين معاً.

وأخرج أبو داود الأولى، ولم يذكر «عرض الأرش، وطلب العفو» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الأرش) الأرش هاهنا: الدية، أو ما يجب على الجاني من الغرم المقابل لجنايته، قال الخطابي: معنى ذلك: أن الغلام الجاني كان حُراً، وكانت جنايته خطأً، وكان عاقلته فقراء، وإنما تواسى العاقلة عن وجْدٍ وسعة، ولا شيء على الفقير منهم، ويشبه أن يكون الغلام المجني عليه أيضاً حراً، لأنه لو كان عبداً لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنى، لأن العاقلة لا تحمل عبداً، كما لا تحمل عمداً، ولا اغتراماً، فأما الغلام المملوك إذا جنى على عبدٍ أو حُرٍّ فجنايته في رقبته وللفقهاء في استيفائها من رقبته خلاف وهو مذكور في كتب الفقه.

(1) رواه البخاري 12 / 197 في الديات، باب السن بالسن، وفي الصلح، باب الصلح في الدية، وفي تفسير سورة البقرة، باب {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} ، وفي تفسير سورة المائدة، باب قوله:{والجروح قصاص} ، ومسلم رقم (1635) في القسامة، باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها، وأبو داود رقم (4695) في الديات، باب القصاص في السن، والنسائي 8 / 28 في القسامة، باب القصاص من الثنية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (3/128) قال: حدثنا ابن أبي عدي.

2-

وأخرجه أحمد (3/167) ، والبخاري (3/243 و6/29 و 9/10) قالا أحمد، والبخاري: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري.

3-

وأخرجه البخاري (4/23) قال: حدثنا محمد بن سعيد الخزاعي، قال: حدثنا عبد الأعلى.

4-

وأخرجه البخاري (4/23) قال: حدثنا عمرو بن زرارة، قال: حدثنا زياد بن عبد الله.

5-

وأخرجه البخاري (6/29) قال: حدثني عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر.

6-

وأخرجه البخاري (6/65) قال: حدثني محمد بن سلام، قال: أخبرنا الفزاري.

7-

وأخرجه أبو داود (4595) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا معتمر.

8-

وأخرجه ابن ماجة (2649) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، وابن أبي عدي.

9-

وأخرجه النسائي (8/27) قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، وإسماعيل بن مسعود، قالا: حدثنا بشر بن المفضل.

10-

وأخرجه النسائي (8/26) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا سليمان بن حيان، أبو خالد الأحمر.

11-

وأخرجه النسائي (8/27)، وفي فضائل الصحابة (185) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث.

جميعهم - ابن أبي عدي، والأنصاري، وعبد الأعلى، وزياد، وعبد الله بن بكر، والفزاري، ومعتمر، وخالد، وبشر، وأبو خالد الأحمر عن حميد، فذكره.

ص: 270