المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفرع الثاني: في الخطأ وعمد الخطأ - جامع الأصول - جـ ١٠

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأول: في الوصية عند وقوع الفتن وحدوثها

- ‌الفصل الثاني: فيما ورد ذكره من الفتن، والأهواء الحادثة في الزمان

- ‌الفرع الأول: في ذكر ما سمي من الفتن

- ‌الفرع الثاني: فيما لم يذكر اسمه من الفتن

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفصل الثالث: في ذكر العصبية والأهواء

- ‌الفصل الرابع: من أي الجهات تجيء الفتن، وفيمن تكون

- ‌الفصل الخامس: في قتال المسلمين بعضهم لبعض

- ‌الفصل السادس: في القتال الحادث بين الصحابة والتابعين رضي الله عنهم والاختلاف

- ‌قتل عثمان رضي الله عنه

- ‌وقعة الجمل

- ‌الخوارج

- ‌أمر الحَكَمْين

- ‌أيام ابن الزبير

- ‌ذكر بني مروان

- ‌ذكر الحجاج

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌حرف القاف

- ‌الكتاب الأول: في القدر

- ‌الفصل الأول: في الإيمان بالقَدَرْ

- ‌الفصل الثاني: في العمل مع القدر

- ‌الفصل الثالث: في القَدَر عند الخلقة

- ‌الفصل الرابع: في القدر عند الخاتمة

- ‌الفصل الخامس: في الهدى والضلال

- ‌الفصل السادس: في الرضى بالقدر

- ‌الفصل السابع: في حكم الأطفال

- ‌الفصل الثامن: في مُحَاجَّة آدم وموسى

- ‌الفصل التاسع: في ذم القدرية

- ‌الفصل العاشر: في أحاديث شتى

- ‌الكتاب الثاني: في القناعة والعفة

- ‌الفصل الأول: في مدحها والحث عليها

- ‌الفصل الثاني: في غنى النفس

- ‌الفصل الثالث: في الرضى بالقليل

- ‌الفصل الرابع: في المسألة

- ‌[الفرع] الأول: في ذمها مطلقاً

- ‌[الفرع] الثاني: في ذمها مع القدرة

- ‌[الفرع] الثالث: فيمن تجوز له المسألة

- ‌[الفرع] الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الخامس: في قبول العطاء

- ‌الكتاب الثالث: في القضاء وما يتعلَّق به

- ‌الفصل الأول: في ذم القضاء وكراهيته

- ‌الفصل الثاني: في الحاكم العادل والجائر

- ‌الفصل الثالث: في أجر المجتهد

- ‌الفصل الرابع: في الرِّشوة

- ‌الفصل الخامس: في آداب القاضي

- ‌الفصل السادس: في كيفية الحكم

- ‌الفصل السابع: في الدعاوى والبيانات والأيمان

- ‌البينة واليمين

- ‌القضاء بالشاهد واليمين

- ‌القضاء بالشاهد الواحد

- ‌تعارض البينة

- ‌القرعة على اليمين

- ‌موضع اليمين

- ‌صورة اليمين

- ‌الفرع الأول: في شهادة المسلمين

- ‌الفرع الثاني: في شهادة الكفار

- ‌الفصل التاسع: في الحبس والملازمة

- ‌الفصل العاشر: في قضايا حَكَمَ فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الكتاب الرابع: في القتل

- ‌الفصل الأول: في النهي عن القتل وإثمه

- ‌الفصل الثاني: فيما يبيح القتل

- ‌الفصل الثالث: فيمن قتل نفسه

- ‌الفصل الرابع: فيما يجوز قتله من الحيوانات وما لا يجوز

- ‌الفواسق الخمس

- ‌الحيَّات

- ‌الوزغ

- ‌الكلاب

- ‌النمل

- ‌الكتاب الخامس: في القصاص

- ‌الفصل الأول: في النفس

- ‌الفرع الأول: في العمد

- ‌الفرع الثاني: في الخطأ وعمد الخطأ

- ‌الفرع الثالث: في الولد والوالد

- ‌الفرع الرابع: في الجماعة بالواحد، والحرّ بالعبد

- ‌الفرع الخامس: في المسلم بالكافر

- ‌الفرع السادس: في المجنون والسكران

- ‌الفرع السابع: فيمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع الثامن: في جناية الأقارب

- ‌الفرع التاسع: فيمن قتل زانياً بغير بينة

- ‌الفرع العاشر: في القتل بالمثقَّل

- ‌الفرع الحادي عشر: في القتل بالطب والسُم

- ‌الفرع الثاني عشر: في الدابة والبئر والمعدن

- ‌الفصل الثاني: في قصاص الأطراف والضرب

- ‌السّنّ

- ‌الأُذُن

- ‌اللطمة

- ‌الفصل الثالث: في استيفاء القصاص

- ‌الفصل الرابع: في العفو

- ‌الكتاب السادس: في القسامة

- ‌الكتاب السابع: في القِراض

- ‌الكتاب الثامن: في القصص

- ‌أصحاب الأخدود

- ‌الأطفال المتكلمون في المهد

- ‌أصحاب الغار

- ‌قصة الكِفْل

- ‌قصة ريح عاد

- ‌قصة الأقرع والأبرص والأعمى

- ‌قصة المقترض ألفَ دينارٍ

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في القيامة وما يتعلق بها أولاً وآخراً

- ‌الباب الأول: في أشراطها وعلامتها

- ‌الفصل الأول: في المسيح والمهدي عليهما السلام

- ‌الفصل الثاني: في الدَّجال

- ‌الفصل الثالث: في ابن صياد

- ‌الفصل الرابع: في الفتن والاختلاف أمام القيامة

- ‌الفصل الخامس: في قرب مبعثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم من الساعة

- ‌الفصل السادس: في خروج النار قبل الساعة

- ‌الفصل السابع: في انقضاء كل قرن

- ‌الفصل الثامن: في خروج الكَّذابين

- ‌الفصل التاسع: في طلوع الشمس من مغربها

- ‌الفصل العاشر: في أشراط متفرقة

- ‌الفصل الحادي عشر: في أحاديث جامعة لأشراط متعددة

- ‌الفصل الأول: في النفخ في الصور والنشور

- ‌الفصل الثاني: في الحشر

- ‌الفصل الثالث: في الحساب والحكم بين العباد

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌الفصل الرابع: في الحوض، والصراط، والميزان

- ‌الفرع الأول: في صفة الحوض

- ‌الفرع الثاني: في ورود الناس عليه

- ‌الفرع الثالث: في الصراط والميزان

- ‌الفصل الخامس: في الشفاعة

- ‌الفصل السادس: في أحاديث مُفْرَدة، تتعلَّق بالقيامة

- ‌الباب الثالث: في ذِكْر الجنة والنار

- ‌الفصل الأول: في صفتهما

- ‌الفرع الأول: في صفة الجنة

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفرع الثاني: في صفة النار

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌الفرع الأول: في ذكر أهل الجنة

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفرع الثاني: في ذكر أهل النار

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌الفرع الثالث: في ذكر ما اشتركا فيه

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌الباب الرابع: في رؤية الله عز وجل

- ‌حرف الكاف

- ‌الكتاب الأول: في الكسب والمعاش

- ‌الفصل الأول: في الحث على الحلال واجتناب الحرام

- ‌الفصل الثاني: في المباح من المكاسب والمطاعم

- ‌[النوع] الأول: في مال الأولاد والأقارب

- ‌[النوع] الثاني: أجرة كَتْبِ القرآن وتعليمه

- ‌[النوع] الثالث: في أرزاق العمال

- ‌[النوع] الرابع: في الإقطاع

- ‌[النوع] الخامس: في كسب الحجَّام

- ‌[النوع] السادس: في أشياء متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في المكروه والمحظور من المكاسب والمطاعم

- ‌[النوع الأول] منهيات مشتركة

- ‌[النوع الثاني] منهيات مفردة

- ‌كسبُ الإماء

- ‌ثمن الكلب

- ‌كسب الحجام

- ‌عسب الفحل

- ‌القُسامة

- ‌المعدِن

- ‌عطاء السلطان

- ‌التَّكهُّنُ

- ‌المتباريان

- ‌صنائعُ مَنْهيَّة

- ‌المكس

- ‌الكتاب الثاني: في الكذب

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم قائله

- ‌الفصل الثاني: فيما يجوز من الكذب

- ‌الفصل الثالث: في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الكتاب الثالث: في الكبر والعجب

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌حرف اللام

- ‌الكتاب الأول: في اللباس

- ‌الفصل الأول: في آداب اللبس وهيئته

- ‌[النوع] الأول: في العمائم والطيالسة

- ‌[النوع] الثاني: في القميص والإزار

- ‌[النوع] الثالث: في إسبال الإزار

- ‌[النوع] الرابع: في إزرة النساء

- ‌[النوع] الخامس: في الاحتباء والاشتمال

- ‌[النوع] السادس: في الإزار

- ‌[النوع] السابع: في خُمُر النساء ومُروطهن

- ‌[النوع] الثامن: في النعال والانتعال

- ‌[النوع] التاسع: في ترك الزينة

- ‌[النوع] العاشر: في التَّزَيُّن

- ‌الفصل الثاني: في أنواع اللباس

- ‌[النوع] الأول: في القميص والسَّراويل

- ‌[النوع] الثاني: في القَبَاء

- ‌[النوع] الثالث: في الحبرة

- ‌[النوع] الرابع: في الدِّرْع

- ‌[النوع] الخامس: في الجُبَّة

- ‌الفصل الثالث: في ألوان الثياب

- ‌الأبيض

- ‌الأحمر

- ‌الأصفر

- ‌الأخضر

- ‌الأسود

- ‌الفصل الرابع: في الحرير

- ‌[النوع] الأول: في تحريمه

- ‌[النوع] الثاني: في المباح منه

- ‌الفصل الخامس: في الصوف والشَّعَر

- ‌الفصل السادس: في الفرش والوسائد

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في اللقطة

- ‌الكتاب الثالث: في اللعان ولحاق الولد

- ‌الفصل الأول: في اللعان وأحكامه

- ‌الفصل الثاني: في لحاق الولد، ودعوى النسب والقافة

- ‌[الفرع] الأول: في الولد للفراش

- ‌[الفرع] الثاني: في القافة

- ‌[الفرع] الثالث: فيمن ادَّعى إلى غير أبيه، أو استلحق ولداً

- ‌[الفرع] الرابع: فيمن والى غير مواليه

- ‌[الفرع] الخامس: إسلام أحد الأبوين

- ‌الكتاب الرابع: في اللقيط

- ‌الكتاب الخامس: في اللهو واللعب

- ‌الفصل الأول: في اللعب بالحيوان

- ‌الفصل الثاني: في اللعب بغير الحيوان

- ‌النرد

- ‌لعب البنات

- ‌لعب الحبشة

- ‌الكتاب السادس: في اللعن والسّبّ

- ‌الفصل الأول: في ذم اللعنة، واللاعن

- ‌الفصل الثاني: فيما نُهِيَ عن لعنه وسَبّه

- ‌الدهر

- ‌الريح

- ‌الأموات

- ‌الدابَّة

- ‌الديك

- ‌الفصل الثالث: فيمن لعنهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أو سَبَّه مِمَّنْ لم يرد في باب مفرد

- ‌الفصل الرابع: فيمن لعنه [رسول الله صلى الله عليه وسلم] ، أو سبَّه، وسأل الله: أن يجعلها رحمة

الفصل: ‌الفرع الثاني: في الخطأ وعمد الخطأ

‌الفرع الثاني: في الخطأ وعمد الخطأ

7770 -

(د س) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم وفي رواية: قال طاوس: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «من قُتِلَ في عِمِّيَّا في رمي (1) يكون بينهم بالحجارة - أو قال: بالسياط - أو ضُرِبَ بعصاً فهو خطأ، وعَقْلُه عَقْلُ الخطأ، ومن قُتِلَ عَمداً فهو قَود، ومن حال دونه، فعليه لعنةُ الله وغضبُه، لا يقبل منه صرف ولا عدل» . أخرجه أبو داود والنسائي (2) .

(1) في بعض النسخ: في رميا.

(2)

رواه أبو داود رقم (4539) و (4540) و (4591) في الديات، باب فيمن قتل في عميا بين قوم، والنسائي 8 / 40 في القسامة، باب من قتل بحجر أو سوط، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (4540) قال: حدثنا محمد بن أبي غالب، قال: حدثنا سعيد بن سليمان. وفي (4591) قال: حدثت عن سعيد بن سليمان. وابن ماجة (2635) قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن كثير. والنسائي (8/39) قال: أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا سعيد بن سليمان. وفي (8/40) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن كثير.

كلاهما - سعيد بن سليمان، ومحمد بن كثير - عن سليمان بن كثير، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، فذكره.

* أخرجه أبو داود (4539) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد. (ح) وحدثنا ابن السرح، قال: حدثنا سفيان.

كلاهما - حماد، وسفيان - عن عمرو، عن طاووس، قال: من قتل، وقال ابن عبيد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل، فذكره. (أرسله محمد بن عبيد، وجعله ابن السرح من قول طاووس) .

ص: 246

7771 -

(م د س) وائل بن حُجر رضي الله عنه قال: «إني لقاعد مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل يقود آخرَ بِنِسعَة، فقال: يا رسولَ الله، هذا قتلَ أخي، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أقتلتَه؟ - فقال (1) : إنه لو لم يعترف أقمتُ عليه البينة - قال: نعم قتلته، قال: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسَبَّني فأغضبني، فضربته بالفأس على قَرْنه فقتلته، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: هل لك من شيء تؤدِّيه عن نفسك؟ قال:

⦗ص: 247⦘

مالي من مال إلا كسائي وفأسي، قال: أتُرى قومَك يشرونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذلك، فرمى إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِنِسعَته، وقال: دونكَ صَاحبك، فانطلَقَ به الرجل، فلما ولّى قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إن قَتَلهُ فهو مِثلُهُ، فرجع إليه، فقال: بلغني أنك قلتَ: إن قتله فهو مثله، وما أخذتُه إلا بأمرك، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أمَا ترِيدُ أن يَبُوءَ بإثمه وإثم صاحِبِكَ؟ قال: بَلَى يا نَبيَّ الله، فإن ذاك كذلك؟ قال: فرمَى بنِسْعَتِهِ، وخَلَّى سبيله» . أخرجه مسلم.

وفي رواية لأَبي داود قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحَبَشِيّ، فقال: إن هذا قتل ابن أخي، قال: كيف قتلته؟ قال: ضربتُ رأسه بالفأس ولم أُرِدْ قتلَه، قال: هل لك مال تؤدِّي دِيَتَهُ؟ قال: لا، قال: أرأيتَ إِن أرسلتُكَ تسألُ الناس تجمع ديته؟ قال: لا، قال: فَموَاليك يُعطُونكَ ديته؟ قال: لا، قال للرجل: خذه، فخرج به ليقتلَه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه إن قتله كان مثلَه، فبلغ به الرجلُ حيث سمع قولَه، فقال: هو ذا، فَمُر به ما شئتَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أرْسِلْهُ - وقال مرة: دَعْهُ - يبوء بإثم صاحبه وإثمه، فيكون من أصحاب النار، قال: فأرسله» .

وفي أخرى له قال: «كنتُ عند النبي صلى الله عليه وسلم، إِذ جيء برَجُل قاتل في عنقه النِّسْعَةُ، قال: فدعا وليَّ المقتول، فقال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهَبْ به، [فلما

⦗ص: 248⦘

ولَّى قال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب] ، فلما كان في الرابعة، قال: أمَا إنك إن عَفَوْتَ عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه؟ قال: فعفا عنه، فأنا رأيتُهُ يَجُرُّ النِّسْعَةَ» وأخرجه النسائي مثل الأولى (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(النِّسعَة) : سير يضفر على شبه الأعِنَّة، تشد به الرحال، ويجمع على النسوع والأنساع.

(نختبط) الاختباط: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقه.

(إن قتله فهو مثله) يحتمل وجهين: أحدهما: أنه لم ير لصاحب الدم أن يقتله، لأنه ادعى أنَّ قتله كان خطأً أو شبه العمد، فأورث ذلك شبهة في وجوب القتل ونفي القود، والوجه الآخر: أن يكون معناه: أنه إذا قتله كان مِثله في حكم البواء، فصارا متساويين، لا فضل للمقتص إذا استوفى حقه من المقتص منه.

(1) هذا قول القائد الذي هو ولي القتيل، أدخله الراوي بين سؤال النبي صلى الله عليه وسلم وبين جواب القاتل، يريد أنه لا مجال له في الإنكار.

(2)

رواه مسلم رقم (1680) في القسامة، باب صحة الإقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص واستحباب طلب العفو منه، أبو داود رقم (4499) و (4500) و (4501) في الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، والنسائي 8 / 13 - 18 في القسامة، باب القود.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الدارمي (2364) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الهمداني. قال: حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن حمزة أبي عمرو. ومسلم (5/109) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري: قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب. (ح) وحدثني محمد بن حاتم. قال: حدثنا سعيد بن سليمان. قال: حدثنا هشيم. قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم. وأبو داود (4499) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي. قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف. قال: حدثنا حمزة أبو عمر العائذي. وفي (4500) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة. قال: حدثنا يحيى بن سعيد. قال: حدثني جامع بن مطر. وفي (4501) قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي. قال: حدثنا عبد المقدوس بن الحجاج. قال: حدثنا يزيد بن عطاء الواسطي، عن سماك. والنسائي (8/14 و 244) قال: أخبرنا محمد بن بشار. قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف بن أبي جميلة. قال: حدثني حمزة أبو عمر العائذي. وفي (8/15) قال: أخبرنا محمد بن بشار. قال: حدثنا يحيى. قال: حدثنا جامع بن مطر الحبطي. (ح) وأخبرنا عمرو بن منصور. قال: حدثنا حفص بن عمر، وهو الحوضي. قال: حدثنا جامع بن مطر. (ح) وأخبرنا إسماعيل بن مسعود. قال: حدثنا خالد. قال: حدثنا حاتم، عن سماك. وفي (8/16) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى. قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب. وفي (8/17) قال: أخبرنا محمد بن معمر. قال: حدثنا يحيى بن حماد، عن أبي عوانة عن إسماعيل بن سالم.

أربعتهم - حمزة أبو عمرو، وسماك، عن إسماعيل بن سالم، وجامع بن مطر - عن علقمة بن وائل، فذكره.

* وأخرجه النسائي (8/13) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم. قال: حدثنا إسحاق، عن عوف الأعرابي، عن علقمة بن وائل الحضرمي، فذكره. ليس بين عوف وعلقمة أحد.

ص: 246

7772 -

(د ت س) أبو هريرة رضي الله عنه قال: «قُتِلَ رجل

⦗ص: 249⦘

على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَرُفِعَ ذلك إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَدَفَعَهُ إلى وَلِيِّ المقتول، فقال القاتل: يا رسولَ الله، ما أردتُ قَتْلَهُ، قال: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم للوليِّ: أما إِنه إِن كان صادقاً ثم قَتَلْتَهُ دخلتَ النار، قال: فخلَّى سبيله، قال: وكان مكتوفاً بِنسْعَة، فخرج يَجُرُّ نِسْعَتَهُ، فسُمِّيَ ذا النسعة» أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (1) .

(1) رواه والترمذي رقم (1407) في الديات، باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو، وأبو داود رقم (4498) في الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، والنسائي 8 / 13 في القسامة، باب القود، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (4498) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. وابن ماجة (2690) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد. والترمذي (1407) قال: حدثنا أبو كريب. والنسائي (8/13) قال: أخبرنا محمد بن العلاء وأحمد بن حرب.

خمستهم - عثمان، وأبو بكر، وعلي بن محمد، ومحمد بن العلاء أبو كريب، وأحمد بن حرب - عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، فذكره.

قلت: الأعمش مدلس وقد عنعن، وقد نص بعض الأئمة على أنه لم يسمع من أبي صالح، وهو مولى أم هانئ قال ابن أبي حاتم في المراسيل: قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من شمر بن عطية قال: وقال أبي: لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ.

ص: 248