الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع الثاني: في الخطأ وعمد الخطأ
7770 -
(د س) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم وفي رواية: قال طاوس: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «من قُتِلَ في عِمِّيَّا في رمي (1) يكون بينهم بالحجارة - أو قال: بالسياط - أو ضُرِبَ بعصاً فهو خطأ، وعَقْلُه عَقْلُ الخطأ، ومن قُتِلَ عَمداً فهو قَود، ومن حال دونه، فعليه لعنةُ الله وغضبُه، لا يقبل منه صرف ولا عدل» . أخرجه أبو داود والنسائي (2) .
(1) في بعض النسخ: في رميا.
(2)
رواه أبو داود رقم (4539) و (4540) و (4591) في الديات، باب فيمن قتل في عميا بين قوم، والنسائي 8 / 40 في القسامة، باب من قتل بحجر أو سوط، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (4540) قال: حدثنا محمد بن أبي غالب، قال: حدثنا سعيد بن سليمان. وفي (4591) قال: حدثت عن سعيد بن سليمان. وابن ماجة (2635) قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن كثير. والنسائي (8/39) قال: أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا سعيد بن سليمان. وفي (8/40) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن كثير.
كلاهما - سعيد بن سليمان، ومحمد بن كثير - عن سليمان بن كثير، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، فذكره.
* أخرجه أبو داود (4539) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد. (ح) وحدثنا ابن السرح، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما - حماد، وسفيان - عن عمرو، عن طاووس، قال: من قتل، وقال ابن عبيد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل، فذكره. (أرسله محمد بن عبيد، وجعله ابن السرح من قول طاووس) .
7771 -
(م د س) وائل بن حُجر رضي الله عنه قال: «إني لقاعد مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل يقود آخرَ بِنِسعَة، فقال: يا رسولَ الله، هذا قتلَ أخي، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أقتلتَه؟ - فقال (1) : إنه لو لم يعترف أقمتُ عليه البينة - قال: نعم قتلته، قال: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسَبَّني فأغضبني، فضربته بالفأس على قَرْنه فقتلته، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: هل لك من شيء تؤدِّيه عن نفسك؟ قال:
⦗ص: 247⦘
مالي من مال إلا كسائي وفأسي، قال: أتُرى قومَك يشرونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذلك، فرمى إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِنِسعَته، وقال: دونكَ صَاحبك، فانطلَقَ به الرجل، فلما ولّى قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إن قَتَلهُ فهو مِثلُهُ، فرجع إليه، فقال: بلغني أنك قلتَ: إن قتله فهو مثله، وما أخذتُه إلا بأمرك، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أمَا ترِيدُ أن يَبُوءَ بإثمه وإثم صاحِبِكَ؟ قال: بَلَى يا نَبيَّ الله، فإن ذاك كذلك؟ قال: فرمَى بنِسْعَتِهِ، وخَلَّى سبيله» . أخرجه مسلم.
وفي أخرى له قال: «كنتُ عند النبي صلى الله عليه وسلم، إِذ جيء برَجُل قاتل في عنقه النِّسْعَةُ، قال: فدعا وليَّ المقتول، فقال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهَبْ به، [فلما
⦗ص: 248⦘
ولَّى قال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم، قال: اذهب] ، فلما كان في الرابعة، قال: أمَا إنك إن عَفَوْتَ عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه؟ قال: فعفا عنه، فأنا رأيتُهُ يَجُرُّ النِّسْعَةَ» وأخرجه النسائي مثل الأولى (2) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(النِّسعَة) : سير يضفر على شبه الأعِنَّة، تشد به الرحال، ويجمع على النسوع والأنساع.
(نختبط) الاختباط: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقه.
(إن قتله فهو مثله) يحتمل وجهين: أحدهما: أنه لم ير لصاحب الدم أن يقتله، لأنه ادعى أنَّ قتله كان خطأً أو شبه العمد، فأورث ذلك شبهة في وجوب القتل ونفي القود، والوجه الآخر: أن يكون معناه: أنه إذا قتله كان مِثله في حكم البواء، فصارا متساويين، لا فضل للمقتص إذا استوفى حقه من المقتص منه.
(1) هذا قول القائد الذي هو ولي القتيل، أدخله الراوي بين سؤال النبي صلى الله عليه وسلم وبين جواب القاتل، يريد أنه لا مجال له في الإنكار.
(2)
رواه مسلم رقم (1680) في القسامة، باب صحة الإقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص واستحباب طلب العفو منه، أبو داود رقم (4499) و (4500) و (4501) في الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، والنسائي 8 / 13 - 18 في القسامة، باب القود.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الدارمي (2364) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الهمداني. قال: حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن حمزة أبي عمرو. ومسلم (5/109) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري: قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب. (ح) وحدثني محمد بن حاتم. قال: حدثنا سعيد بن سليمان. قال: حدثنا هشيم. قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم. وأبو داود (4499) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي. قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف. قال: حدثنا حمزة أبو عمر العائذي. وفي (4500) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة. قال: حدثنا يحيى بن سعيد. قال: حدثني جامع بن مطر. وفي (4501) قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي. قال: حدثنا عبد المقدوس بن الحجاج. قال: حدثنا يزيد بن عطاء الواسطي، عن سماك. والنسائي (8/14 و 244) قال: أخبرنا محمد بن بشار. قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف بن أبي جميلة. قال: حدثني حمزة أبو عمر العائذي. وفي (8/15) قال: أخبرنا محمد بن بشار. قال: حدثنا يحيى. قال: حدثنا جامع بن مطر الحبطي. (ح) وأخبرنا عمرو بن منصور. قال: حدثنا حفص بن عمر، وهو الحوضي. قال: حدثنا جامع بن مطر. (ح) وأخبرنا إسماعيل بن مسعود. قال: حدثنا خالد. قال: حدثنا حاتم، عن سماك. وفي (8/16) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى. قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب. وفي (8/17) قال: أخبرنا محمد بن معمر. قال: حدثنا يحيى بن حماد، عن أبي عوانة عن إسماعيل بن سالم.
أربعتهم - حمزة أبو عمرو، وسماك، عن إسماعيل بن سالم، وجامع بن مطر - عن علقمة بن وائل، فذكره.
* وأخرجه النسائي (8/13) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم. قال: حدثنا إسحاق، عن عوف الأعرابي، عن علقمة بن وائل الحضرمي، فذكره. ليس بين عوف وعلقمة أحد.
7772 -
(د ت س) أبو هريرة رضي الله عنه قال: «قُتِلَ رجل
⦗ص: 249⦘
على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَرُفِعَ ذلك إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَدَفَعَهُ إلى وَلِيِّ المقتول، فقال القاتل: يا رسولَ الله، ما أردتُ قَتْلَهُ، قال: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم للوليِّ: أما إِنه إِن كان صادقاً ثم قَتَلْتَهُ دخلتَ النار، قال: فخلَّى سبيله، قال: وكان مكتوفاً بِنسْعَة، فخرج يَجُرُّ نِسْعَتَهُ، فسُمِّيَ ذا النسعة» أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (1) .
(1) رواه والترمذي رقم (1407) في الديات، باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو، وأبو داود رقم (4498) في الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، والنسائي 8 / 13 في القسامة، باب القود، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (4498) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. وابن ماجة (2690) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد. والترمذي (1407) قال: حدثنا أبو كريب. والنسائي (8/13) قال: أخبرنا محمد بن العلاء وأحمد بن حرب.
خمستهم - عثمان، وأبو بكر، وعلي بن محمد، ومحمد بن العلاء أبو كريب، وأحمد بن حرب - عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، فذكره.
قلت: الأعمش مدلس وقد عنعن، وقد نص بعض الأئمة على أنه لم يسمع من أبي صالح، وهو مولى أم هانئ قال ابن أبي حاتم في المراسيل: قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من شمر بن عطية قال: وقال أبي: لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ.