الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7505 -
(ت) أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كانَت أُمراؤُكم خيارَكم، وأغنياؤُكم سُمحاءَكم، وأمورُكم شورَى بينكم، فَظَهْرُ الأَرضِ خَير [لكم] من بطنها، وإذا كانت أمراؤُكم شِرارَكم، وأغنياؤُكم بُخَلاءَكم، وأُمورُكم إلى نسائكم، فبطنُ الأَرض خير لكم من ظهرها» أخرجه الترمذي (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أمركم شورى) أي: مما تشاورون فيه.
(1) رقم (2267) في الفتن، باب رقم (78) ، وفي سنده صالح المري، وهو ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المري، وصالح في حديثه غرائب لا يتابع عليها، وهو رجل صالح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي (2266) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الأشقر. قال: حدثنا يونس بن محمد وهاشم بن القاسم. قالا: حدثنا صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المري، وصالح المري في حديثه غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها، وهو رجل صالح.
نوع سادس
7506 -
() علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كيف بكم إذ فَسَقَ فِتْيانُكم، وطغى نِساؤُكم؟ قالوا: يا رسول الله،
⦗ص: 42⦘
وإنَّ ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأشدُّ، كيف بكم إذا لمْ تأمروا بالمعروفِ ولم تَنْهَوْا عن المنكر؟ قالوا: يا رسول الله، وإنَّ ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأشدُ، كيف بكم إذا أمرتُم بالمنكر، ونهيُتم عن المعروف؟ قالوا: يا رسول الله وإنَّ ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأَشدُّ، كيف بكم إذا رأيتُمُ المعروفَ منكراً، والمنكرَ معروفاً» أخرجه
…
(1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(طغى) الماء: إذا زاد، وطغى الإنسان: إذا تجاوز الحدَّ في الواجب، وفعل مالا يناسب محله.
(1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، ورواه بأخصر منه أبو يعلى والطبراني في " الأوسط " من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7 / 281 وفي إسناد أبي يعلى موسى بن عبيدة، وهو متروك، وفي إسناد الطبراني جرير بن مسلم ولم أعرفه، والراوي عنه شيخ الطبراني همام بن يحيى لم أعرفه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
في المطبوع أخرجه رزين.
قلت: ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (7/280 و 281) عن أبي هريرة، قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: فسق شبابكم، وفي إسناد أبي يعلى موسى بن عبيدة، هو متروك، وفي إسناد الطبراني جرير بن المسلم ولم أعرفه، والرازي عن شيخ الطبراني همام بن يحيى لم أعرفه.
7507 -
(خ) أبو مالك الأشعري رضي الله عنه أو أبو عامر قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليكونَنَّ من أمتي قوم يَسْتَحِلُّون الحِرَ، والحريرَ، والخمرَ، والمعازفَ، ولَينزلَنَّ أقوام إلى جَنْبِ عَلَمِ، تروح عليهم سارحة لهم، فيأتيهم رجل لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غَداً، فيُبَيِّتهم الله، ويَضَعُ العَلَمَ، ويَمْسَخُ آخرين قِرَدة وخنازير إلى يوم القيامة» أخرجه البخاري (1) .
⦗ص: 43⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(سارحة) القوم: مواشيهم، لأنها تَسْرح إلى المرعى، ثم تروح على أهلها بالعشيِّ.
(العلَم) : الجبل والعلامة.
(فَيُبَيِّتهم) بيَّتهم العدُّو: إذا طرقهم ليلاً وهم غافلون.
(1) رواه البخاري 10 / 45 في الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه، بصيغة التعليق قال: وقال هشام بن عمار، قال الحافظ في " الفتح ": هكذا في جميع النسخ من
⦗ص: 43⦘
الصحيح من جميع الروايات مع تنوعها عن الفربري، وكذا من رواية النسفي وحماد بن شاكر، وذهل الزركشي في توضيحه فقال: معظم الرواة يذكرون هذا الحديث في البخاري معلقاً، وقد أسنده أبو ذر عن شيوخه فقال: قال البخاري حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا هشام بن عمار، قال: فعلى هذا يكون الحديث صحيحاً على شرط البخاري، وبذلك يرد على ابن حزم دعواه بالانقطاع. اهـ. قال الحافظ: وهذا الذي قاله خطأ نشأ عن عدم تأمل، وذلك أن القائل: حدثنا الحسين بن إدريس هو العباس بن الفضل شيخ أبي ذر لا البخاري، وإنما الذي وقع في رواية أبي ذر من الفائدة أنه استخرج هذا الحديث من رواية نفسه من غير طريق البخاري إلى هشام على عادة الحفاظ إذا وقع لهم الحديث عالياً عن الطريق التي في الكتاب المروي لهم، يوردونها عالية عقب الرواية النازلة، وكذلك إذا وقع في بعض أسانيد الكتاب المروي خلل ما، من انقطاع أو غيره، وكان عندهم من وجه آخر سالماً أوردوه، فجرى أبو ذر على هذه الطريقة، فروى الحديث عن شيوخه الثلاثة عن الفربري عن البخاري قال: وقال هشام بن عمار، ولما فرغ من سياقه قال أبو ذر: حدثنا أبو منصور الفضل بن العباس النضروي، حدثنا الحسين بن إدريس حدثنا هشام بن عمار به، وانظر بقية كلام الحافظ في " الفتح " 10 / 45.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري تعليقا (ح5590) قال: وقال هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثنا عطية بن قيس الكلابي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري، فذكره.
وقال الحافظ في الفتح (10/54) هكذا في جميع النسخ من الصحيحين من جميع الروايات مع تنوعها عن الفربري، وكذا من رواية النسفي وحماد بن شاكر.
وفي (10/55) قال: وقد ذكر شيخنا في شرح الترمذي وفي كلامه على علوم الحديث أن حديث هشام بن عمار جاد عنه موصولا في مستخرج الإسماعيلي، قال: حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا هشام بن عمار، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين، فقال: حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد، حدثنا هشام بن عمار، وقال: وأخرجه أبو داود في سننه فقال: حدثنا عبد الوهاب بن نجده، حدثنا بشر بن بكر حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بسنده انتهى.
وننبه فيه على موضعين: أحدهما: أن الطبراني أخرج الحديث في معجمه الكبير عن موسى بن سهل الجويني وعن جعفر بن محمد الفريابي. كلاهما عن هشام، والمعجم الكبير أشهر من مسند الشاميين فعزوه إليه أولى.
وأيضا فقد أخرجه أبو نعيم في مستخرجه على البخاري من رواية عبدان بن محمد المروزي، ومن رواية أبي بكر الباغندي كلاهما عن هشام، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، عن الحسين بن عبد الله القطان عن هشام.
ثانيهما: قوله إن أبا داود أخرجه يوهم أنه عند أبي داود باللفظ الذي وقع فيه النزاع، وهو المعازف وليس كذلك بل لم يذكر فيه الخمر الذي وقعت ترجمة البخاري لأجله؛ فإن لفظه عند أبي داود بالسند المذكور إلى عبد الرحمن بن يزيد حدثنا عقبة بن قيس سمعت عبد الرحمن بن غنم الأشعري يقول:«حدثني أبو عامر وأبو مالك الأشعري والله ما كذبني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر. وذكر كلاما قال يمسخ منهم قردة وخنازير إلى يوم القيامة» نعم ساق الإسماعيلي الحديث من هذا الوجه من رواية دحيم عن بشر بن بكر بهذا الإسناد فقال: «يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» الحديث قلت: هو عند أبي داود برقم (4039) .
7508 -
(د) يزيد بن عميرة وكان من أصحاب معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: «كان لا يجلس مجلساً للذِّكْر، إلا قال حين يجلس: الله حَكَمٌ قِسْط، هلَكَ المرتابون، فقال معاذُ بن جبل يوماً: إن ورائَكم فِتَناً يَكْثُرُ فيها المال، ويُفتَح فيها القرآنُ حتى يأخذَه المؤمنُ والمنافقُ، والرجلُ والمرأةُ، والعبدُ والحرُّ، والصغيرُ والكبيرُ، فيوشكُ قائلٌ أن يقول:
⦗ص: 44⦘
ما للناس لا يتَّبعوني وقد قرأت القرآن؟ وما هم بِمُتَّبِعيَّ حتى أبتدعَ لهم غيرَه، فإياكم وما ابْتَدَع، فإنما ابتدَع ضلالة، وأحذِّركم زَيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافقُ كلمةَ الحق، قال: قلت لمعاذ: وما تدري (1) رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة، وأنَّ المنافق يقول كلمة الحق؟ قال: بلى، اجتنِبْ من كلام الحكيم المشْتَهِراتِ التي يقال: ما هذه؟ ولا يَثْنِينَّك ذلك عنه، فإنه لعله يُراجع، وتَلَقَّ الحق إذا سمعته، فإن على الحق نوراً» .
وفي رواية «ولا يُنْبِئَنَّك ذلك عنه» وفيها «بالمشتبِهات» عوض «المشتهرات» .
وفي أخرى قال: «بَلَى، ما تشابَهَ عليكم من قول الحكيم، حتى تقول ما أراد بهذه الكلمة؟» أخرجه أبو داود (2) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(القِسط) : العدل.
(زيغة الحكيم) الزَّيغ، وأراد به: الميل عن الحق، والحكيم: العالم العارف، أراد به: الزلل والخطأ الذي يعرض للعالم العارف، أو يتعمَّده لقلة دِينه.
(1) في نسخ أبي داود المطبوعة: وما يدريني.
(2)
رقم (4611) في السنة، باب لزوم السنة، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: أخرجه أبو داود (4611) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن يزيد بن عميرة - وكان من أصحاب معاذ بن جبل - أخبره، فذكره