الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتاب الرابع: في القتل
، وفيه أربعة فصول
الفصل الأول: في النهي عن القتل وإثمه
7716 -
(خ) سعيد بن العاص عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يزالَ المؤمِنُ في فُسحَة من دِينه ما لم يُصِبْ دماً حراماً» ، قال: وقال ابن عمر: «إنَّ من وَرَطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفكُ الدَّم الحرام بغير حِلِّه» أخرجه البخاري (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(وَرَطات الأمور) جمع وَرْطة، وهي الهلاك، قال: وأصل الورطة: أرضٌ مطمئنة، لا طريق فيها، يقال: أورطهُ ورطة، أي: أوقَعَه في الورطة.
(1) 12 / 165 في الديات في فاتحته.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (2/94)(5681) قال: حدثنا أبو النضر. وعبد بن حميد (856) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن كناسة الأسدي. والبخاري (9/2) قال: حدثنا علي.
ثلاثتهم - أبو النضر، ومحمد بن كناسة، وعلي بن المديني - عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، فذكره.
* أخرجه البخاري (9/2) قال: حدثني أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد، قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمر، قال: إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله.
7717 -
(د) خالد بن دهقان رضي الله عنه قال: كُنَّا في غزوة القسطنطينية بذُلُقْيَة، فأقبل رجل من أهل فِلَسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك [له]، يقال له: هانئ بن كُلثوم بن شريك الكِناني، فسلَّم على عبد الله بن أبي زكريا، وكان يعرف له حقَّه، قال لنا خالد: فحدثنا عبد الله بن أبي زكريا، قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كُلُّ ذَنب عسى الله أَن يغفرَه، إلا من مات مُشْرِكاً، أو مُؤمِن قَتَلَ مؤمناً متعمداً» فقال هانئ بن كلثوم: سمعتُ محمود بن الربيع يحدِّث عن عبادة بن الصامت، أنه سمعه يحدثه عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:«مَنْ قَتَلَ مؤمناً، فَاغْتَبَطَ (1) بقتله: لم يَقْبل الله منه صَرفاً ولا عدلاً» قال لنا خالد: ثم حدثنا ابن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يزالُ المؤمن مُعْنقاً صالحاً ما لم يُصِب دماً حراماً، فإذا أصاب دماً حراماً بَلَّح» قال أبو داود: وحدَّث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مثله سواء - قال خالد [بن دهقان]، سألت يحيى بن يحيى الغَسَاني عن قوله:«اغتَبَط بقتله» قال: الذين يقاتلون في الفتنة، فيَقتل أحدُهم، فيرى أنه على هُدى لا يستغفر الله، يعني من ذلك. أخرجه أبو داود (2) .
⦗ص: 207⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فاغتبط بقتله) هكذا جاء هذا الحديث في «سنن أبي داود» رحمه الله «من قتل مؤمناً فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً» وقال في آخر الحديث: قال خالد بن دِهقان - هو راوي الحديث - سألتُ يحيى بن يحيى الغسَّاني عن قوله «اغتبط بقتله» قال: الذين يقاتلون في الفتنة، فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله - يعني من ذلك - وهذا التفسير يدل على أنه من الغِبطة - بالغين المعجمة - وهي الفرح والسرور وحسن الحال، وذلك: أن القاتل إذا قتل خصمه فإنه يفرح بقتله، فإذا كان المقتول مؤمناً وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد، بخلاف ما إذا حزن لقتله وندم عليه، والذي جاء في «معالم السنن» للخطابي رحمه الله في شرح هذا الحديث، قال: «من قتل مؤمناً فاعتبط قتله
…
» وذكر الحديث، ولم يذكر قول خالد ليحيى، ولا تفسير يحيى، ثم قال: في معنى قوله «اعتبط قتله» أي: قتَله ظلماً، لا عن قصاص، يقال: عَبَطت الناقةُ واعتبطتها: إذا نَحَرْتَها من غير داءٍ أو آفة تكون بها، ومات فلان عبطة: إذا مات شاباً قبل أوان الشيب والهرم، قال أمية بن أبي الصامت:«مَنْ لم يَمُتْ عبطةً يَمُتْ هرماً» وهذا القول من الخطابي يخالف ما فسّره يحيى بن يحيى الغساني في آخر الحديث، وجاء في التهذيب للأزهري قال: وفي
⦗ص: 208⦘
الحديث «مَنِ اعتبط مؤمناً قتلاً فإنه قود» أي: قتله بلا جناية توجب ذلك، فإنه يقاد به، وكل من مات بغير علة، فقد اعتبط.
(صَرفاً) الصرف: النفل، وقيل: التوبة.
(والعدل) : الفرض، وقيل: الفدية.
(معنِقاً) الإعناق: ضرب من السير سريع وسيع، والمراد به: خِفَّة الظهر من الآثام، يعني أنه يسير سير المخفّ.
(بلَّح) : إذا أعْيى وانقطع، يروى بتشديد اللام وتخفيفها، والتخفيف فيها قليل.
(1) في بعض نسخ أبي داود المطبوعة: فاعتبط، بالعين.
(2)
رقم (4270) في الفتن، باب في تعظيم قتل المؤمن، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (4270) قال: حدثنا مؤمل بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن شعيب، فذكره.
7718 -
(س) معاوية رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ ذَنْب عسى الله أن يغفِرَهُ إلا الرَّجل يقتلُ المؤمِنَ مُتَعَمِّداً، أو الرجل يموتُ كافراً» أخرجه النسائي (1) .
(1) 7 / 81 في تحريم الدم في فاتحته، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (4/99)، والنسائي (7/81) قال: أخبرنا محمد بن المثنى.
كلاهما - أحمد بن حنبل، وابن المثنى - قالا: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا ثور بن يزيد، عن أبي عون، عن أبي إدريس، فذكره.
7719 -
(س) بريدة رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «قَتْلُ المُؤمِنِ أعْظَمُ عِنْدَ الله من زَوال الدنيا» أخرجه النسائي (1) .
(1) 7 / 83 في تحريم الدم، باب تعظيم الدم، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه النسائي (7/83) قال: أخبرنا الحسن بن إسحاق المروزي، ثقة، قال: حدثني خالد بن خداش، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، فذكره.
قلت: قال أبو القاسم البغوي حدثني محمد بن علي الجوزجاني قال: قلت لأبي عبد الله -يعني أحمد بن حنبل- سمع عبد الله من أبيه شيئا؟ قال: ما أدري عامة ما يروي عن بريدة عنه وضعف حديثه. وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أتم من سليمان ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله عن أبيه أحاديث منكرة.
7720 -
(ت س) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَزَوالُ الدُّنيا أهْونُ على الله مِن قتلِ رجل مسلم»
⦗ص: 209⦘
أَخرجه النسائي والترمذي، وقال الترمذي: وقد روي موقوفاً عليه، وهو أصح (1) .
(1) رواه الترمذي رقم (1345) في الديات، باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن، والنسائي 7 / 82 و 83 في تحريم الدم، باب تعظيم الدم، وهو حديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (1395) قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، ومحمد بن عبد الله بن بزيع. والنسائي (7/82) قال: أخبرنا يحيى بن حكيم البصري. ثلاثتهم - يحيى بن خلف، ومحمد، ويحيى بن حكيم - قالوا: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، فذكره.
* أخرجه الترمذي (1395) . والنسائي (7/82) .
كلاهما - الترمذي، والنسائي - عن محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. والنسائي (7/82) قال: أخبرنا عمرو بن هشام، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن منصور.
كلاهما - شعبة، ومنصور - عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، فذكره موقوفا.
* قال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو، هكذا رواه ابن أبي عدي، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى محمد بن جعفر، وغير واحد، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، فلم يرفعه، وهكذا روى سفيان الثوري، عن يعلى بن عطاء موقوفا. وهذا أصح من الحديث المرفوع.
7721 -
(ت) أبو الحكم البجلي قال: سمعت أبا هريرة وأبا سعيد رضي الله عنهما يذكران عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنَّ أهْلَ السَّماءِ وأَهْلَ الأَرضِ اشتركوا في دَمِ مؤمن لأكبَّهُمُ الله في النار» أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (1398) في الديات، باب الحكم في الدماء، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (1398) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد الرقاشي، قال: حدثنا أبو الحكم البجلي، فذكره.
قلت: فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
7722 -
(د) أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمانُ قَيَّدَ الفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مؤمِن» أخرجه أبو داود (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الإيمان قيَّد الفَتْك) الفتك: القتل على غفلةٍ وغِرَّة، ومعنى الحديث: أن الإيمان يمنع المؤمن أن يفتك بأحد، ويحميه أن يُفْتَك به، فكأنه قد قيَّد الفاتك، ومنعه، فهو له قيد.
(1) رقم (2769) في الجهاد، باب في العدو يؤتى على غرة ويتشبه بهم، وإسناده ضعيف، ولكن له شواهد يقوى بها.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (2769) قال: حدثنا محمد بن حزابة، قال: حدثنا إسحاق، يعني ابن منصور. قال: حدثنا أسباط الهمداني، عن السدي، عن أبيه، فذكره.
7723 -
(خ م ت س) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليسَ من نَفس تُقْتَل ظُلماً إلا كانَ على ابنِ آدمَ الأول كِفْل مِن دَمِها، لأنه سَنَّ القتل أولاً» وفي رواية «لأنه كان أولَ من
⦗ص: 210⦘
سَنَّ القتل» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كِفل) الكِفْل: الحظُّ والنصيب.
(1) رواه البخاري 12 / 169 في الديات، باب قول الله تعالى:{ومن أحياها} ، وفي الأنبياء، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، وفي الاعتصام، باب إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة، ومسلم رقم (1677) في القسامة، باب إثم من سن القتل، والترمذي رقم (2675) في العلم، باب الدال على الخير كفاعله، والنسائي 7 / 82 في تحريم الدم في فاتحته.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه الحميدي (118) قال: حدثنا سفيان (بن عيينة) . وأحمد (1/383)(3630) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (1/430)(4092) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي (1/433) (4123) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. والبخاري (4/162) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. وفي (9/3) قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان (الثوري) . وفي (9/127) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان (بن عيينة) . ومسلم (5/106) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا: حدثنا أبو معاوية. وفي (5/107) قال: حدثناه عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، وعيسى بن يونس. (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان (بن عيينة) . وابن ماجة (2616) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس. والترمذي (2673) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، وعبد الرزاق، عن سفيان (الثوري) . (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. والنسائي (7/81) قال: أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان (الثوري) . وفي الكبرى تحفة الأشراف (9568) عن علي بن خشرم، عن ابن عيينة.
ستتهم - سفيان بن عيينة، وأبو معاوية، وسفيان الثوري، وحفص بن غياث، وجرير، وعيسى بن يونس - عن سليمان الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، فذكره.
* صرح الأعمش بالتحديث في رواية حفص بن غياث عنه.
7724 -
(س) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذاً بيدِ الرجلِ، فيقول: يا ربِّ، هذا قتلني، فيقول الله عز وجل: لِمَ قتلتَه؟ فيقول: قتلتُه لتكونَ العِزَّةُ لكَ، فيقول: فإنَّها لي، ويجيءُ الرجل آخذاً بيدِ الرجلِ فيقول: إنَّ هذا قَتَلَني، فيقول الله عز وجل: لِمَ قتلتَه؟ فيقول: لتكونَ العِزَّةُ لفلان، فيقول: فإنَّها ليست لفلان، فيبوءُ بإثمه» أخرجه النسائي (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فيبوء بإثمه) باء بإثمه: إذا احتمله ورجع به.
(1) 7 / 84 في تحريم الدم، باب تعظيم الدم، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه النسائي (7/84) قال: أخبرنا إبراهيم بن المستمر، قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل، فذكره.
قلت: فيه عنعنة الأعمش.
7725 -
(س) جندب [بن عبد الله بن سفيان البجلي]رضي الله عنه قال: حدثني فلان: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «يجيءُ المقتولُ بقاتِله يومَ
⦗ص: 211⦘
القيامةِ، فيقول: سَلْ هذا، فيمَ قتلني؟ فيقول: قتلتُه على مُلْكِ فلان، قال جندب: فَاتَّقِها» . أخرجه النسائي (1) .
(1) 7 / 84 في تحريم الدم، باب تعظيم الدم، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه النسائي (7/84) أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم، قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرني شعبة، عن أبي عمران الجوني، قال: قال جندب: حدثني فلان، فذكره.
7726 -
(خ م د) المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال عبيد الله بن عَدِي بن الخيار: إن المقداد بن عمرو الكندي - وكان حليفاً لبني زُهرة، وكان ممَّن شهد بدراً مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخبره أنه قال لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم:«أَرأَيتَ إِن لقِيتُ رجلاً من الكُفارِ فَاقْتَتَلْنا، فَضَرَب إِحدى يديَّ بالسيف فقطعها، ثم لاذَ مِنِّي بشجرة، فقال: أسلمتُ لله، أَأقْتُلُه يا رسولَ الله بعد أن قالها؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتُلْه، فقال: يا رسولَ الله، قَطَعَ إِحدى يديَّ، ثم قال ذلك بعدما قطعها، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا تقْتُلْه، فإن قتَلْتَه فإنَّهُ بمنزلتكَ قبل أن تقتلَه، وإنك بمنزلَتِه قبلَ أن يقول كلمَته التي قال» وفي رواية «فَلَمَّا أَهْوْيتُ لِقَتْلِهِ، قال: لا إله إلا الله
…
» وذكره. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لاذ) لاذ به: إذا التجأ إليه واحتمى به.
(فإنك مثله) أي مثله في إباحة الدم، لأن الكافر قبل أن يُسلم مباح
⦗ص: 212⦘
الدم، فإذا أسلم فقتله أحد، فإن قاتلَه مباحُ الدم بحق القصاص.
(1) رواه البخاري 12 / 166 و 167 في الديات في فاتحته، وفي المغازي، باب شهود الملائكة بدراً، ومسلم رقم (95) في الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، وأبو داود رقم (2644) في الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (6/3) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق. وفي (6/4) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. وفي (6/5) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (6/6) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. والبخاري (5/109) قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج. (ح) وحدثني إسحاق، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. وفي (9/3) قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا يونس. ومسلم (1/66 و 67) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. (ح) وحدثنا محمد بن رمح، قال: أخبرنا الليث. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. (ح) وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي. (ح) وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. (ح) وحدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وأبو داود (2644) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن الليث. والنسائي في (الكبرى الورقة 115 - أ) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث.
سبعتهم - عبد الرحمن بن إسحاق، وابن أخي ابن شهاب، وابن جريج، ومعمر، ويونس، والليث، والأوزاعي - عن ابن شهاب الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، فذكره.
7727 -
() عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم للمقداد: «إذا كانَ رجل مُؤمِن يُخْفي إيمانَه مع قوم كفار، فأظْهَر إِيمانَهُ فقتلتَه، فكذلك كنتَ أنت تُخفي إيمانك من قبل» أخرجه
…
(1) .
(1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره البخاري تعليقاً 12 / 168 في الديات في فاتحته، قال الحافظ في " الفتح ": وصله البزار والدارقطني في " الأفراد " والطبراني في " الكبير " من رواية أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم والد محمد بن أبي بكر المقدم عن حبيب، قال الدارقطني: تفرد به حبيب، وتفرد به أبو بكر عنه، قلت: القائل الحافظ ابن حجر: قد تابع أبا بكر سفيان الثوري، لكنه أرسله، أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع عنه، وأخرجه الطبري من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الثوري كذلك.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
ذكره البخاري تعليقا (12/168) في الديات في فاتحته.
قال الحافظ في الفتح وصله البزار والدارقطني في الأفراد، والطبراني في الكبير من رواية أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم -والد محمد بن أبي بكر المقدم- عن حبيب، قال الدارقطني: تفرد به حبيب، وتفرد به أبو بكر عنه، قلت: -القائل الحافظ ابن حجر- قد تابع أبا بكر سفيان الثوري، لكن أرسله، أخرجه ابن أبي شيبة، عن وكيع عنه، وأخرجه الطبري من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الثوري كذلك.
7728 -
(د) حارثة بن مضرب عن فُرات بن حَيَّان رضي الله عنه «أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتله - وكان عَيْناً لأبي سفيانَ، وحليفاً لرجل من الأنصار، فمرَّ بحلْقة من الأنصار، فقال: إِني مسلم، فقال رجل من الأنصار: إنه يا رسولَ الله يقول: إِني مُسلم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ منكم رجالاً نَكِلُهُمْ إلى إيمانهم، منهم فُراتُ بن حَيَّان» . أخرجه أبو داود (1) .
(1) رقم (2652) في الجهاد، باب في الجاسوس الذمي، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (4/336) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا بشر بن السري. وأبو داود (2652) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثني محمد بن محبب أبو همام الدلال. وعبد الله بن أحمد (4/336) قال: حدثني أبو خيثمة، قال: حدثنا بشر بن السري.
كلاهما - بشر، ومحمد بن محبب - عن سفيان بن سعيد الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، فذكره.