المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأول: في الوصية عند وقوع الفتن وحدوثها

- ‌الفصل الثاني: فيما ورد ذكره من الفتن، والأهواء الحادثة في الزمان

- ‌الفرع الأول: في ذكر ما سمي من الفتن

- ‌الفرع الثاني: فيما لم يذكر اسمه من الفتن

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفصل الثالث: في ذكر العصبية والأهواء

- ‌الفصل الرابع: من أي الجهات تجيء الفتن، وفيمن تكون

- ‌الفصل الخامس: في قتال المسلمين بعضهم لبعض

- ‌الفصل السادس: في القتال الحادث بين الصحابة والتابعين رضي الله عنهم والاختلاف

- ‌قتل عثمان رضي الله عنه

- ‌وقعة الجمل

- ‌الخوارج

- ‌أمر الحَكَمْين

- ‌أيام ابن الزبير

- ‌ذكر بني مروان

- ‌ذكر الحجاج

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌حرف القاف

- ‌الكتاب الأول: في القدر

- ‌الفصل الأول: في الإيمان بالقَدَرْ

- ‌الفصل الثاني: في العمل مع القدر

- ‌الفصل الثالث: في القَدَر عند الخلقة

- ‌الفصل الرابع: في القدر عند الخاتمة

- ‌الفصل الخامس: في الهدى والضلال

- ‌الفصل السادس: في الرضى بالقدر

- ‌الفصل السابع: في حكم الأطفال

- ‌الفصل الثامن: في مُحَاجَّة آدم وموسى

- ‌الفصل التاسع: في ذم القدرية

- ‌الفصل العاشر: في أحاديث شتى

- ‌الكتاب الثاني: في القناعة والعفة

- ‌الفصل الأول: في مدحها والحث عليها

- ‌الفصل الثاني: في غنى النفس

- ‌الفصل الثالث: في الرضى بالقليل

- ‌الفصل الرابع: في المسألة

- ‌[الفرع] الأول: في ذمها مطلقاً

- ‌[الفرع] الثاني: في ذمها مع القدرة

- ‌[الفرع] الثالث: فيمن تجوز له المسألة

- ‌[الفرع] الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الخامس: في قبول العطاء

- ‌الكتاب الثالث: في القضاء وما يتعلَّق به

- ‌الفصل الأول: في ذم القضاء وكراهيته

- ‌الفصل الثاني: في الحاكم العادل والجائر

- ‌الفصل الثالث: في أجر المجتهد

- ‌الفصل الرابع: في الرِّشوة

- ‌الفصل الخامس: في آداب القاضي

- ‌الفصل السادس: في كيفية الحكم

- ‌الفصل السابع: في الدعاوى والبيانات والأيمان

- ‌البينة واليمين

- ‌القضاء بالشاهد واليمين

- ‌القضاء بالشاهد الواحد

- ‌تعارض البينة

- ‌القرعة على اليمين

- ‌موضع اليمين

- ‌صورة اليمين

- ‌الفرع الأول: في شهادة المسلمين

- ‌الفرع الثاني: في شهادة الكفار

- ‌الفصل التاسع: في الحبس والملازمة

- ‌الفصل العاشر: في قضايا حَكَمَ فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الكتاب الرابع: في القتل

- ‌الفصل الأول: في النهي عن القتل وإثمه

- ‌الفصل الثاني: فيما يبيح القتل

- ‌الفصل الثالث: فيمن قتل نفسه

- ‌الفصل الرابع: فيما يجوز قتله من الحيوانات وما لا يجوز

- ‌الفواسق الخمس

- ‌الحيَّات

- ‌الوزغ

- ‌الكلاب

- ‌النمل

- ‌الكتاب الخامس: في القصاص

- ‌الفصل الأول: في النفس

- ‌الفرع الأول: في العمد

- ‌الفرع الثاني: في الخطأ وعمد الخطأ

- ‌الفرع الثالث: في الولد والوالد

- ‌الفرع الرابع: في الجماعة بالواحد، والحرّ بالعبد

- ‌الفرع الخامس: في المسلم بالكافر

- ‌الفرع السادس: في المجنون والسكران

- ‌الفرع السابع: فيمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع الثامن: في جناية الأقارب

- ‌الفرع التاسع: فيمن قتل زانياً بغير بينة

- ‌الفرع العاشر: في القتل بالمثقَّل

- ‌الفرع الحادي عشر: في القتل بالطب والسُم

- ‌الفرع الثاني عشر: في الدابة والبئر والمعدن

- ‌الفصل الثاني: في قصاص الأطراف والضرب

- ‌السّنّ

- ‌الأُذُن

- ‌اللطمة

- ‌الفصل الثالث: في استيفاء القصاص

- ‌الفصل الرابع: في العفو

- ‌الكتاب السادس: في القسامة

- ‌الكتاب السابع: في القِراض

- ‌الكتاب الثامن: في القصص

- ‌أصحاب الأخدود

- ‌الأطفال المتكلمون في المهد

- ‌أصحاب الغار

- ‌قصة الكِفْل

- ‌قصة ريح عاد

- ‌قصة الأقرع والأبرص والأعمى

- ‌قصة المقترض ألفَ دينارٍ

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في القيامة وما يتعلق بها أولاً وآخراً

- ‌الباب الأول: في أشراطها وعلامتها

- ‌الفصل الأول: في المسيح والمهدي عليهما السلام

- ‌الفصل الثاني: في الدَّجال

- ‌الفصل الثالث: في ابن صياد

- ‌الفصل الرابع: في الفتن والاختلاف أمام القيامة

- ‌الفصل الخامس: في قرب مبعثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم من الساعة

- ‌الفصل السادس: في خروج النار قبل الساعة

- ‌الفصل السابع: في انقضاء كل قرن

- ‌الفصل الثامن: في خروج الكَّذابين

- ‌الفصل التاسع: في طلوع الشمس من مغربها

- ‌الفصل العاشر: في أشراط متفرقة

- ‌الفصل الحادي عشر: في أحاديث جامعة لأشراط متعددة

- ‌الفصل الأول: في النفخ في الصور والنشور

- ‌الفصل الثاني: في الحشر

- ‌الفصل الثالث: في الحساب والحكم بين العباد

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌الفصل الرابع: في الحوض، والصراط، والميزان

- ‌الفرع الأول: في صفة الحوض

- ‌الفرع الثاني: في ورود الناس عليه

- ‌الفرع الثالث: في الصراط والميزان

- ‌الفصل الخامس: في الشفاعة

- ‌الفصل السادس: في أحاديث مُفْرَدة، تتعلَّق بالقيامة

- ‌الباب الثالث: في ذِكْر الجنة والنار

- ‌الفصل الأول: في صفتهما

- ‌الفرع الأول: في صفة الجنة

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفرع الثاني: في صفة النار

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌الفرع الأول: في ذكر أهل الجنة

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفرع الثاني: في ذكر أهل النار

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌الفرع الثالث: في ذكر ما اشتركا فيه

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌الباب الرابع: في رؤية الله عز وجل

- ‌حرف الكاف

- ‌الكتاب الأول: في الكسب والمعاش

- ‌الفصل الأول: في الحث على الحلال واجتناب الحرام

- ‌الفصل الثاني: في المباح من المكاسب والمطاعم

- ‌[النوع] الأول: في مال الأولاد والأقارب

- ‌[النوع] الثاني: أجرة كَتْبِ القرآن وتعليمه

- ‌[النوع] الثالث: في أرزاق العمال

- ‌[النوع] الرابع: في الإقطاع

- ‌[النوع] الخامس: في كسب الحجَّام

- ‌[النوع] السادس: في أشياء متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في المكروه والمحظور من المكاسب والمطاعم

- ‌[النوع الأول] منهيات مشتركة

- ‌[النوع الثاني] منهيات مفردة

- ‌كسبُ الإماء

- ‌ثمن الكلب

- ‌كسب الحجام

- ‌عسب الفحل

- ‌القُسامة

- ‌المعدِن

- ‌عطاء السلطان

- ‌التَّكهُّنُ

- ‌المتباريان

- ‌صنائعُ مَنْهيَّة

- ‌المكس

- ‌الكتاب الثاني: في الكذب

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم قائله

- ‌الفصل الثاني: فيما يجوز من الكذب

- ‌الفصل الثالث: في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الكتاب الثالث: في الكبر والعجب

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌حرف اللام

- ‌الكتاب الأول: في اللباس

- ‌الفصل الأول: في آداب اللبس وهيئته

- ‌[النوع] الأول: في العمائم والطيالسة

- ‌[النوع] الثاني: في القميص والإزار

- ‌[النوع] الثالث: في إسبال الإزار

- ‌[النوع] الرابع: في إزرة النساء

- ‌[النوع] الخامس: في الاحتباء والاشتمال

- ‌[النوع] السادس: في الإزار

- ‌[النوع] السابع: في خُمُر النساء ومُروطهن

- ‌[النوع] الثامن: في النعال والانتعال

- ‌[النوع] التاسع: في ترك الزينة

- ‌[النوع] العاشر: في التَّزَيُّن

- ‌الفصل الثاني: في أنواع اللباس

- ‌[النوع] الأول: في القميص والسَّراويل

- ‌[النوع] الثاني: في القَبَاء

- ‌[النوع] الثالث: في الحبرة

- ‌[النوع] الرابع: في الدِّرْع

- ‌[النوع] الخامس: في الجُبَّة

- ‌الفصل الثالث: في ألوان الثياب

- ‌الأبيض

- ‌الأحمر

- ‌الأصفر

- ‌الأخضر

- ‌الأسود

- ‌الفصل الرابع: في الحرير

- ‌[النوع] الأول: في تحريمه

- ‌[النوع] الثاني: في المباح منه

- ‌الفصل الخامس: في الصوف والشَّعَر

- ‌الفصل السادس: في الفرش والوسائد

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في اللقطة

- ‌الكتاب الثالث: في اللعان ولحاق الولد

- ‌الفصل الأول: في اللعان وأحكامه

- ‌الفصل الثاني: في لحاق الولد، ودعوى النسب والقافة

- ‌[الفرع] الأول: في الولد للفراش

- ‌[الفرع] الثاني: في القافة

- ‌[الفرع] الثالث: فيمن ادَّعى إلى غير أبيه، أو استلحق ولداً

- ‌[الفرع] الرابع: فيمن والى غير مواليه

- ‌[الفرع] الخامس: إسلام أحد الأبوين

- ‌الكتاب الرابع: في اللقيط

- ‌الكتاب الخامس: في اللهو واللعب

- ‌الفصل الأول: في اللعب بالحيوان

- ‌الفصل الثاني: في اللعب بغير الحيوان

- ‌النرد

- ‌لعب البنات

- ‌لعب الحبشة

- ‌الكتاب السادس: في اللعن والسّبّ

- ‌الفصل الأول: في ذم اللعنة، واللاعن

- ‌الفصل الثاني: فيما نُهِيَ عن لعنه وسَبّه

- ‌الدهر

- ‌الريح

- ‌الأموات

- ‌الدابَّة

- ‌الديك

- ‌الفصل الثالث: فيمن لعنهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أو سَبَّه مِمَّنْ لم يرد في باب مفرد

- ‌الفصل الرابع: فيمن لعنه [رسول الله صلى الله عليه وسلم] ، أو سبَّه، وسأل الله: أن يجعلها رحمة

الفصل: ‌الكتاب السادس: في القسامة

‌الكتاب السادس: في القسامة

7809 -

(خ س) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «إنَّ أوَّلَ قَسَامَة كانت في الجاهلية: لَفَينا بني هاشم، كان رجل من بني هاشم استأْجرَه رجل من قريش من فَخِذ أخرى، فانطلق معه في إبِلِهِ، فمَرَّ به رجل من بني هاشم، قد انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جَوَالِقِهِ، فقال: أغِثْني بعِقال أشُدُّ به عروةَ جَوَالِقي، لا تَنفِر الإبل، فأعطاه عِقَالاً، فَشَدَّ به عُروةَ جَوالِقِه، فلما نزلوا عُقِلَتْ الإبل إلا بَعيِراً واحداً، فقال الذي استأْجره: ما بال (1) هذا البعير لم يُعْقَلْ من بين الإبل؟ قال: ليس له عِقَال، قال: فأين عِقاله؟ [قال:] فحذفه

⦗ص: 278⦘

بعَصا كان فيها أجلُهُ، فمرَّ به رجل من أهل اليمن، فقال: أتشهدُ الموسم؟ قال: ما أشهدُ، وربما شهدتُهُ، قال: هل أنت مُبَلِّغ عني رسالة مرة من الدهر؟ قال: نعم، قال: فإِذا شهدتَ الموسم فنادِ: يا آل قريش، فإِذا أجابوك، فنادِ: يا آل بني هاشم، فإِن أجابوك، فَسَلْ عن أبي طالب، فأَخبره أن فلاناً قتلني في عِقَال، ومات المستأجَر، فلما قَدِمَ الذي استأْجره، أتاه أبو طالب، فقال: ما فعل صاحبنا؟ قال: مَرِضَ، فأحسنْتُ القيام عليه وَوَليتُ دفْنَه، قال: قد كان أهلُ ذاك منك، فمكث حيناً، ثم إن الرجل الذي أوْصَى إليه أن يبلِّغ عنه وافَى الموسمَ، فقال: يا آل قريش، قالوا: هذه قريش، قال: يا آل بني هاشم، قالوا: هذه بنو هاشم، قال: أين أبو طالب؟ قالوا: هذا أبو طالب، قال: أمرني فلان أن أبَلِّغَكَ رسالة: أنَّ فلاناً قتله في عِقَال، فأتاه أبو طالب، فقال: اخْتَرْ مِنَّا إِحدى ثلاث: إن شئتَ أن تؤدِّيَ مائة من الإِبل، فإنك قتلتَ صاحبنا، وإنْ شئتَ حَلَفَ خمسون من قومكَ أنَّكَ لم تقتُلْهُ، فإن أبَيْتَ قتلناك به، فأتى قومَهُ فأخبرهم، فقالوا: نحلفُ، فأتته امرأة من بني هاشم - كانت تحت رجل منهم قد وَلَدَتْ منه - فقالتْ: يا أبا طالب، أُحِبُّ أن تجير ابني هذا برجل من الخمسين، ولا تَصْبُرْ يمينَه حيث تُصْبَرُ الأيمان، ففعل، فأتاه رجل منهم، فقال: يا أبا طالب، أردتَ منا خمسين رجلاً أن يحلفوا مكان مائة من الإبل، يصيب كلِّ رجل منهم بعيران، هذان بعيران، فاقبلهما

⦗ص: 279⦘

مِني، ولا تَصْبُرْ يميني حيث تُصبرَ الأيمان، فقبلهما، وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا» .

قال ابن عباس: «فوالذي نفسي بيده، ما حال الحول، ومن الثمانية وأربعين عين تَطْرِفُ» أخرجه البخاري والنسائي (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(القَسَامة) : الأيمان يقسم بها أولياء الدم على استحقاقهم دم صاحبهم، أو يقسم بها المتَّهمون على نفي القتل عنهم، وهي مصدر، يقال: أقسم يقسم قَسماً وقسامة: إذا حلف.

(فَخِذ) الفخذ: دون القبيلة.

(الموسم) : أراد به وقت الحج واجتماع الناس له.

(تجير ابني) قول المرأة: تجير ابني - بالراء غير المعجمة - معناه: أن تجيره باليمين، أي: يُؤمِّنه منها، فإن كان بالزاي المعجمة - فمعناه: الإذن، أي: يأذن له في ترك اليمين، والمجيز: هو الذي يقوم بأمر اليتيم.

(تصبر يمنه) يمين الصبر: هي التي يلزمها المأمور بها ويُكره عليها، ويحكم عليه بها.

(1) وفي نسخ البخاري المطبوعة: ما شأن.

(2)

رواه البخاري 7 / 118 و 119 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب أيام الجاهلية، والنسائي 8 / 2 - 4 في القسامة، باب ذكر القسامة التي كانت في الجاهلية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري في أيام الجاهلية المناقب (87: 1) عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن قطن أبي الهيثم، عن أبي يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، والنسائي في القسامة والقود والديات 1) عن محمد بن يحيى، عن أبي معمر نحوه..

ص: 277

7810 -

(م س) أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم «أقَرَّ القَسَامةَ على

⦗ص: 280⦘

ما كانت عليه في الجاهلية» .

وفي رواية عن أُنَاس من أصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: «أن القَسامة كانت في الجاهلية، فأقرَّها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على ما كانت عليه في الجاهلية، وقضى بها بين الناس من الأنصار في قتيل ادّعوه على يهود خيبر» . أخرجه مسلم والنسائي (1) .

(1) رواه مسلم رقم (1670) في القسامة والمحاربين، باب القسامة، والنسائي 8 / 5 في القسامة، باب القسامة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (4/62 و5/375) قال: حدثنا حجاج. قال: حدثنا ليث. قال: حدثني عقيل. وفي (5/432) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا ابن جريج. ومسلم (5/101) قال: حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى. قال أبو الطاهر: حدثنا، وقال حرملة: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني يونس. (ح) وحدثنا محمد بن رافع. قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا ابن جريج. (ح) وحدثنا حسن بن علي الحلواني. قال: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد. قال: حدثنا أبي، عن صالح. والنسائي (8/4) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح ويونس بن عبد الأعلى. قال: أنبأنا ابن وهب. قال: أخبرني يونس. وفي (8/5) قال: أخبرنا محمد بن هاشم. قال: حدثنا الوليد. قال: حدثنا الأوزاعي.

خمستهم - عقيل، وابن جريج، ويونس، وصالح بن كيسان، والأوزاعي - عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وسليمان بن يسار، فذكراه.

* في رواية صالح: «عن أناس من الأنصار» . وفي رواية الأوزاعي: «عن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم» . وفي رواية ابن جريج عند أحمد، «عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار» .

* أخرجه النسائي (8/5) قال: أخبرنا محمد بن رافع. قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب. قال: كانت القسامة في الجاهلية

فذكره مرسلا.

ص: 279

(1) 8 / 5 في القسامة، باب القسامة، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (8/5) أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، فذكره.

ص: 280

7812 -

(خ م ط د ت س) سهل بن أبي حَثمة رضي الله عنه قال: «انطلق عبد الله بنُ سهل، ومُحَيِّصةُ بنُ مسعود إِلى خَيْبَرَ، وهي يومئذ صلح، فتفرَّقا، فأتَى محيِّصةُ إلى عبد الله بنِ سهل وهو يَتَشَحَّطُ في دَمِه قتيلاً، فدفنه، ثم قَدِمَ المدينةَ، فانطلقَ عبد الرحمنِ بنُ سهل، ومحيِّصةُ وحُويِّصة ابنا مسعود إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فذهب عبد الرحمن يتكلَّم، فقال: كَبِّرْ كَبِّرْ - وهو أَحدَثُ القوم - فَسَكَتَ، فتكلّما، فقال: أتَحْلِفُونَ، وتستحقون قاتِلكم،

⦗ص: 281⦘

أو صاحبكم؟ قالوا: وكيف نحلفُ ولم نَشْهَدُ، ولم نَرَ؟ قال: فتُبْرِئُكم يَهودُ بخمسين؟ قالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فَعَقَلَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من عنده» .

وفي رواية: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «يُقْسِمُ خمسون منكم على رجل منهم فيُدفَع بِرُمَّته، قالوا: أمْر لم نَشْهَدهُ، كيف نحلف؟ قال: فَتُبْرئكم يهودُ بأيمانِ خمسينَ منهم، قالوا: يا رسولَ الله، قوم كفار

» وذكر الحديث نحوه.

وفي أخرى فقال لهم: «تأتونَ بالبيِّنةِ على مَنْ قَتَله؟ فقالوا: مَا لَنَا بَيِّنة، قال: فيحلفون، قالوا: لا نرضَى بأيْمان اليهود، فَكَرهَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُبْطِلَ دمه، فوَدَاهُ بمائة من إبل الصدقة» .

وفي أخرى: «فجاءَ عبد الرحمنِ بنُ سهل، وحُويِّصة ومُحيِّصة ابنا مسعود، وهما عمَّاه» .

وفي أخرى «أن رجلاً من الأنصار من بني حارثة - يقال له: عبد الله بن سهل بن زيد - انطلق هو وابنُ عَمّ له، يقال له: محيِّصة بن مسعود بن زيد» .

وفي أخرى عن سهلِ بنِ أبي حَثْمةَ، ورافع بن خديج

الحديث، وفيه: قال سهل: «دَخلتُ مِرْبداً لهم يوماً، فركضتني ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها» .

وفي أخرى عن سهل بن أبي حَثْمَة عن رجال من كبراءِ قومه «أنَّ عبد الله بنَ سهل، ومحيّصةَ، خرجا إلى خيبر من جَهْد أصابهم، فأتى محيِّصةُ

⦗ص: 282⦘

فأخبرَ أنَّ عبد الله بنَ سهل قد قُتلَ وطُرِحَ في عين أو فَقير، فأتى يهودَ، فقال: أَنتم والله قتلتموه، قالوا: والله ما قتلناه، ثم أقبل حتى قدم على قومه، فذكر لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوه حُوَيِّصة - وهو أكبر منه - وعبد الرحمن بنُ سهل، فذهبَ مُحَيِّصَةُ ليتكلم - وهو الذي كان بخيبر - فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لمحيِّصة: كَبِّر، كَبِّرْ - يريدُ السِّنَّ - فتكلَّم حُوَيِّصة، ثم تكلَّم مُحَيِّصةُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إمَّا أنْ يَدُوا صاحبَكم، وإمَّا أن يُؤذِنوا بِحَرب، فكتبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إليهم في ذلك، فكتبوا: إنَّا والله ما قتلناه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لحُويِّصةَ ومُحَيِّصَةَ، وعبد الرحمن: أتَحْلِفُونَ وتستحقُّون دَمَ صاحبكم؟ قالوا: لا، قال: فتحلف لكم يهودُ؟ قالوا: لَيْسوا مسلمين، فَوَدَاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من عنده، فبعث إليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مائةَ ناقة حمراءَ، حتى أُدْخِلَتْ عليهم الدارَ، فقال سهل: فلقد ركضتني منها ناقة حمراءُ» [أخرجه البخاري ومسلم] .

وفي رواية [لمسلم]«فَوَدَاهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من عنده، قال سهل: لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض بالمربَدِ» .

وفي رواية بنحو ما تقدَّم «فلما رأى ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أعطى عَقْلَه» .

وفي أخرى «كَبِّرِ الكُبْرَ، أو قال: لِيَبْدَأ الأكبرُ» .

وأخرج الموطأ الرواية التي قال فيها: «عن رجال من كبراءِ قومه» .

⦗ص: 283⦘

وفي أخرى له «أن عبد الله بنَ سهل الأنصاريَّ، ومُحَيِّصَةَ بن مسعود خرجا إِلى خيبر، فتفرَّقا في حوائجهما، فَقُتِلَ عبد الله بنُ سهل، فَقدِمَ محيِّصَةُ فأَتى هو وأخوه حويِّصةُ وعبد الرحمن بن سهل إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فذهب عبد الرحمن ليتكلَّم، لمكانه من أخيه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: كبِّرْ كبِّرْ، فتكلَّم محيِّصة وحويِّصة، فذكرا شأنَ عبد الله بن سهل، فقال لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أتَحْلِفُونَ خمسين يميناً وتستحقُّونَ دَمَ صاحبكم، أو قاتلكم؟ فقالوا: لم نشهدْ يا رسولَ الله، ولم نَحْضُرْ، فقال لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فتُبْرِئكم يهودُ بخمسين يميناً؟ فقالوا: يا رسولَ الله، كيف نقبل أيْمَانَ قوم كفار؟» قال يحيى بن سعيد: فزعم بُشَير بن يسار: «أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وَدَاهُ من عنده» .

وأخرج أبو داود رواية سَهلْ بن أبي حَثْمةَ، ورافعَ بن خديج بطولها، وهذا لفظه «أنَّ محيصةَ بنَ مسعود، وعبد الله بنَ سهل: انطلقا قِبلَ خَيْبرَ، فتفرَّقا في النخل، فقُتل عبد الله بنُ سهل، فاتَّهموا اليهود، فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل، وابنا عمّه حويصِّة ومُحَيِّصةَ، فأتوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فتكلَّم عبد الرحمن في أمر أخيه - وهو أصغرهم - فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: الكُبْرَ الكبر، أو قال: ليبدأ الأكبر، فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يُقْسم خمسون منكم على رجل منهم، فيُدفع برُمَّته، فقالوا: أمر لم نَشْهَدْهُ، كيف نحلف؟ قال: فتُبْرِئُكم يهودُ بأيْمانِ خمسينَ منهم، قالوا: يا رسولَ الله،

⦗ص: 284⦘

قوم كُفَّار، قال: فَوَدَاهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِن قِبَلِهِ، قال: قال سهل: دخلت مِرْبداً لهم يوماً، فَركَضَتْني ناقة من تلك الإبل رَكضة برجلها» هذا أو نحوه، هكذا قال أبو داود.

وقال أبو داود: رواه بشر بن المفضل ومالك عن يحيى بن سعيد، قال:«أتَحْلِفُونَ خمسين يميناً وتستحقون دم صاحبكم، أو قاتلكم؟» ولم يذكر بشرٌ «دَمَ» .

وقال أبو داود: رواه ابن عيينة عن يحيى، فبدأ بقوله:«تُبْرِئُكم يهودُ بخمسين يميناً يحلفون» ولم يذكر الاستحقاق.

وأخرج الرواية التي هي «عن رجال من كبراء قومه» إِلا أنه قال: عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه، ولم يقل:«عن سهل عن رجال من كبراء قومه» .

وأخرج أيضاً التي آخرها «فَودَاه بمائة من إبل الصدقة» .

وله في أخرى عن عبد الرحمن بن بُجيد، قال:«إن سَهْلاً والله أوْهمَ الحديثَ، إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى يهودَ: إِنَّه قد وُجِدَ بين أظهركم قَتيل، فَدُوهُ، فكتبوا يَحْلِفُونَ بالله خمسين يميناً ما قتلناه، ولا علمنا قاتِلاً، قال: فَوَدَاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة» .

وأخرج النسائي الرواية التي هي «عن رجال من كبراء قومه بتمامها» .

وأخرجها عن سهل بن أبي حثمة ولم يقل: «عن رجال من كبراء قومه»

⦗ص: 285⦘

والرواية التي آخرها «فَوَدَاهُ بمائَة من إبل الصدقة» .

وأخرج الرواية الأولى، والرواية التي هي «عن سهل، ورافع بن خديج» مثل لفظ أبي داود فيها، والرواية الثانية التي هي للموطأ.

وأخرج الرواية التي في أولها فجاء أخوه وعمَّاه حويِّصةُ ومُحَيِّصَةُ، وهما عمّاه، والتي في آخرها «فركضَتْني فريضة من تلك الفرائض في مِرْبد لها» والرواية التي لأبي داود عن مالك عن يحيى.

وأخرج الترمذي نحواً من رواية سهل ورافع، وقال في آخرها:«فلما رأى ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أعطى عقله» .

وأخرج رواية سهل ورافع، ولم يذكر لفظها، إنما قال: نحو هذا الحديث بمعناه (1) .

وفي رواية ذكرها رزين قال: «ينفل لكم يهودُ أيمان خمسين منهم، قالوا: ما يُبالون أن يقتلونا أجمعين؟ وينفلون بخمسين يميناً» .

⦗ص: 286⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(يتشحَّط) في دمه: أي يضطرب.

(الكُبْر، الكُبْر) جمع الأكبر،: أي: ليتكلم الأكبر منكم، وأما «كَبَّر» فإنه أمر بتقديم الأكبر.

(فوداه) وديت القتيل: إذا أعطيتَ ديته.

(المِرْبد) : موقف الإبل والمكان الذي تأوي إليه.

(أن يُؤذِنوا بحرب) آذنتُه بحرب: إذا أعلمتُه أنك تريد حربه وتقصد قتاله.

(فقير) الفقير: مخرج الماء من القناة، والفقير: حفيرة تحفر حولَ الفسيلة إذا غُرِسَتْ، والفقير: رَكي بعينه معروف، وإنما أراد في هذا الحديث حفيرة أو رَكيّاً.

(الفريضة) : الأمر المفروض الواجب فعلُه أو قوله في الشرع، وقد سمي البعير في هذا الحديث فريضة، لأنه مما قد افترض ووجب أداؤه على أولياء القاتل في الدية، ولأنه أيضاً مما وجب أخذه في الصدقة، وتعيّن على رب المال إعطاؤه.

(1) رواه البخاري 12 / 203 - 206 في الديات، باب القسامة، وفي الصلح، باب الصلح مع المشركين، وفي الجهاد، باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، وفي الأدب، باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال، وفي الأحكام، باب كتاب الحاكم إلى عماله والقاضي إلى أمنائه، ومسلم رقم (1669) في القسامة، باب القسامة، والموطأ 2 / 877 و 878 في القسامة، باب تبرئة أهل الدم في القسامة، وأبو داود رقم (4520) و (4521) و (4523) في الديات، باب القتل بالقسامة، باب ترك القود بالقسامة، والترمذي رقم (1422) في الديات، باب ما جاء في القسامة، والنسائي 8 / 5 - 12 في القسامة، باب تبرئة أهل الدم في القسامة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (4/142) قال: حدثنا يونس. وفي (4/142) قال: حدثنا خلف بن هشام. والبخاري (8/41) وفي الأدب المفرد (359) قال: حدثنا سليمان بن حرب. ومسلم (5/98) قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري. وأبو داود (4520) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ومحمد بن عبيد. والنسائي (8/8) قال: أخبرنا أحمد بن عبدة.

ستتهم - يونس، وخلف، وسليمان، وعبيد الله، ومحمد بن عبيد، وأحمد بن عبدة - عن حماد بن زيد.

2-

وأخرجه مسلم (5/98) والترمذي (1422) والنسائي (8/7) .

ثلاثتهم - مسلم، والترمذي، والنسائي - قال النسائي: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد.

3-

وأخرجه الترمذي (1422) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا يزيد بن هارون.

ثلاثتهم - حماد، والليث، ويزيد - عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، فذكره.

* في رواية الليث بن سعد: عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة. قال يحيى: وحسبت قال: وعن رافع بن خديج.

* وأخرجه الحميدي (403) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وأحمد (4/2) قال: أخبرنا سفيان، عن يحيى بن سعيد. وفي (4/3) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. والدارمي (2358) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا محمد بن إسحاق. والبخاري (3/243 و4/123) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا بشر هو ابن المفضل، قال: حدثنا يحيى. وفي (9/11) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سعيد بن عبيد. ومسلم (5/99) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. (ح) وحدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي، جميعا عن يحيى بن سعيد. وفي (5/100) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعيد بن عبيد. وأبو داود (1638 و 4523) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثني سعيد بن عبيد الطائي. والنسائي (8/9) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (8/10) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد. وفي (8/11) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سعيد بن عبيد الطائي، وفي الكبرى تحفة الأشراف (4644) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي نعيم، عن سعيد بن عبيد الطائي وابن خزيمة (2384) قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: حدثنا مالك -يعني ابن سعير بن الخمس- قال: حدثنا سعيد بن عبيد الطائي.

ثلاثتهم - يحيى، وابن إسحاق، وسعيد بن عبيد - عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، فذكره. ليس فيه: رافع بن خديج.

* وأخرجه النسائي (8/9) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا بشر وهو ابن المفضل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، ومحيصة بن مسعود بن زيد، أنهما أتيا خيبر وهي يومئذ صلح. فذكرا الحديث.

* أخرجه مسلم (5/100) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أن رجلا من الأنصار من بني حارثة يقال له: عبد الله بن سهل بن زيد انطلق هو وابن عم له يقال له: محيصة بن مسعود بن زيد. وساق الحديث بنحو حديث الليث، إلى قوله: فواده رسول الله صلى الله عليه وسلم، من عنده.

قال يحيى: فحدثني بشير بن يسار، قال: أخبرني سهل بن أبي حثمة، قال: لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض بالمربد.

* أخرجه مالك الموطأ (547) ومسلم (5/99) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا سليمان بن بلال. والنسائي (8/11) قال: قال الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك.

كلاهما - ومالك، وسليمان بن بلال - عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أنه أخبره أن عبد الله بن سهل الأنصاري، ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر.. فذكره مرسلا.

في رواية سليمان بن بلال، قال: فزعم بشير بن يسار وهو يحدث عمن أدرك من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم «أنه قال لهم تحلفون خمسين يمينا..» الحديث.

* وقع في المطبوع من سنن النسائي (8/9)[عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، أن عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود بن زيد أنهما أتيا خيبر وصوابه: عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، ومحيصة بن مسعود بن زيد، أنهما أتيا خيبر] انظر السنن الكبرى الورقة (90-أ) وتحفة الأشراف (4644) .

ص: 280

7813 -

(د) رافع بن خديج رضي الله عنه قال: «أصْبَحَ رَجُل مِنَ الأنصار مَقْتُولاً بخْيبَرَ، فَانْطَلَقَ أولياؤه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فقال: لكم شاهدان (1) يشهدان على قاتل صاحبكم؟ قالوا: يا رسولَ الله، لم يكن ثَمَّ أحدٌ من المسلمين، وإنما هم يهود، وقد يجترئون على أعظم من

⦗ص: 287⦘

هذا، قال: فاختاروا منهم خمسين فاسْتَحْلِفُوهم، فَوَدَاهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ عنده» أخرجه أبو داود (2) .

(1) في الأصل: شاهدين.

(2)

رقم (4524) في الديات، باب ترك القود بالقسامة، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (4524) قال: حدثنا الحسن بن علي بن راشد، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي حيان التيمي، قال: حدثنا عباية، فذكره.

ص: 286

7814 -

(س) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه «أنَّ ابنَ محيِّصةَ الأصغرَ أصبح قتيلاً على أبواب خيبر، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أقِمْ شاهِدَين على مَنْ قتله، أدفَعُهُ إليك بِرُمَّتِهِ، قال: يا رسولَ الله، ومِنْ أيْنَ أصيبُ شاهدين، وإنما أصبح قتيلاً على أبوابهم؟ قال: فَتَحْلِفُ خمسين قَسامَة؟ قال: يا رسولَ الله، وكيف أحلف على ما لم أعلم؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فَنَسْتَحلِفُ منهم خمسين قَسَامَة؟ فقال: يا رسولَ الله، كيف نستحلفهم وهم اليهود؟ فَقَسَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم دِيَتَهُ عليهم، وأعانهم بنصفها» . أخرجه النسائي (1) .

(1) 8 / 12 في القسامة، باب تبرئة أهل الدم في القسامة، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (8/12) أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره.

قلت: عبيد الله بن الأخنس ذكره ابن حبان في الثقات وقال كان يخطئ كثيرا.

ص: 287

7815 -

(خ) أبو قلابة رضي الله عنه «أنَّ عمرَ بنَ عبد العزيز أبرزَ سريره يوماً للناس، ثم أَذِنَ لهم، فدَخَلُوا، فقال لهم: ما تقولون في القسامة؟ قالوا: نقول: القَسامةُ القَوَدُ بها حقّ، وقد أقادتْ بها الخلفاءُ، فقال لي: ما تقولُ يا أبا قلابةَ؟ - ونصبني للناس - فقلتُ: يا أمير المؤمنين، عندك رؤوسُ الأجناد، وأشرافُ العرب، أَرأَيتَ لو أن خمسين منهم شهدوا على

⦗ص: 288⦘

رَجُل مُحْصَنٍ بِدمشقَ: أنه قد زنى ولم يَرَوْهُ، أكُنتَ ترْجُمه؟ قال: لا، قلتُ: أَرأَيتَ لو أنَّ خمسين منهم شهدوا على رجُل بحمص أنَّه قد سَرَقَ، أكنت تقطعُه ولم يَرَوْهُ؟ قال: لا، قلتُ: فوالله ما قَتَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أحداً قطّ إلا في إحدى ثلاثِ خصال: رجل قَتَلَ بجريرةِ نفسه فقُتِلَ، أو رجل زنى بعد إحصان، أو رجل حارَبَ الله ورسوله، وارتَدَّ عن الإسلام، فقال القومُ: أوَ لَيْسَ قَد حَدَّثَ أنسُ بن مالك: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قطع في السَّرَق، وسَمَر الأعينَ، ثم نَبَذَهُمْ في الشمس؟ فقلتُ: أنا أُحَدِّثكم حديث أنس: حدَّثني أنس أن نَفَراً من عُكْل ثمانية، قَدِمُوا على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فبايعوه على الإسلام، فاسْتَوخَمُوا المدينة (1) ، فَسَقِمَتْ أجسامُهم، فَشَكَوْا ذلك إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا تخْرُجُونَ مع راعينا في إبله، فَتُصيبون من أبوالها وألبانها؟ قالوا: بلى، فخرجوا، فشربوا من ألبانها وأبوالها، فَصَحُّوا، فقتلوا راعيَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأطردوا النَّعَم، فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهم، فَأُدْرِكوا، فجيء بهم، فَأَمَرَ بهم فَقُطِّعَتْ أيديهم، وسَمَر أعينَهم، ثم نَبَذَهُمْ في الشمس، حتى ماتوا، قلتُ: وأيُّ شيء أشَدُّ مما صنع هؤلاء؟ ارتدُّوا عَنِ الإسلام، وقَتَلُوا، وسَرَقوا، فقال عَنْبَسةُ بنُ سعيد: والله إِنْ سمعتُ كاليومِ قطّ، قلتُ: أتَرُدُّ عَلَيَّ حديثي يا عَنْبَسة؟ فقال: لا، ولكن جئتَ بالحديث على وجهه،

⦗ص: 289⦘

والله لا يزال هذا الجُنْدُ بخير ما عاش هذا الشيخُ بين أظهرهم، قلتُ: وقد كان في هذا سُنَّة من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، دخل عليه نَفَر من الأنصار، فتحدَّثوا عنده، فخرج رجل منهم بينَ أيديهم فقتل، فخرجوا بعده، فإذا هم بصاحبهم يتشحَّط في الدم، فرجعوا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، صاحِبُنا كان يتحدَّث معنا، فخرج بين أيدينا، فإذا نحن به يتشحَّط في الدم، فخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مَنْ تَظُنُّون؟ أو مَنْ تَرَوْنَ قتله؟ قالوا: نَرَى أن اليهودَ قتلتْهُ، فأرسل إلى اليهود، فدعاهم، فقال: أنتم قتلتم هذا؟ قالوا: لا، قال: أتَرْضَونَ نَفْلَ خمسينَ من اليهود ما قتلوه؟ قالوا: ما يبالون أن يقتلونا أجمعين ثم يَنْفِلون، قال: أفتستحقُّون الديةَ بأيمْانِ خمسينَ منكم؟ قالوا: ما كُنَّا لنحلفَ، فَوَدَاه، من عنده، قلتُ: وقد كانت هذيل خلعوا خليعاً لهم في الجاهلية، فطرقَ أهلَ بيت [من اليمن] بالبطحاء، فانتبه له رجل منهم، فحذَفه بالسيف فقتله، فجاءت هُذَيل، فأخذوا اليمانيَّ، ورفعوه إلى عُمَر بالموسِم، وقالوا: قتل صاحَبَنَا، فقال: إنهم قد خلعوه، فقال: يُقسِمُ خمسون من هذيل ما خلعوه، قال: فأقسم منهم تسعة وأربعون رجلاً، وقَدِمَ رجل منهم من الشام، فسألوه أن يقسم، فافتدى يمينه منهم بألف درهم، فأدخلوا مكانه رَجُلاً، فدفعوه إلى أخي المقتول، فَقُرنت يده

⦗ص: 290⦘

بيده، قال: فانطلقا والخمسون الذين أقسموا، حتى إذا كانوا بِنَخُّلَة أخذتهم السماءُ، فدخلوا في غار في الجبل، فانْهَجَمَ الغار على الخمسين الذين أقسموا فماتوا جميعاً، وأُفْلتَ القرينان، واتَّبَعَهُما حَجَر، فكسر رِجْلَ أخي المقتول، فعاش حَوْلاً ثم مات، قلتُ: وقد كان عبد الملكِ بنُ مروان أقادَ رجلاً بالقَسَامة، ثم نَدِم بعدما صنع، فأَمَرَ بالخمسين الذين أقسموا فَمُحُوا مِنَ الديوان، وسيَّرهم إلى الشام» هكذا في رواية البخاري، من حديث أبي بِشْر إسماعيل بن إبراهيم الأسَدِي، وهو ابن عُلَيَّةُ عن حجاج الصواف بطوله، وفي حديثه: عن علي بن عبد الله المديني، عن الأنصاريِّ نحوه مختصراً، وفيه: فقال عنبسةُ: «حدَّثنا أنس بكذا، فقال: إيايَّ حَدَّث أنس

» وذكر حديث العُرَنيِّينَ، ولم يخَرِّج مسلم منه إلا حديث العُرَنيِّين فقط، واختصر ما عداه، ولقلة ما أخرج منه لم نُثْبِتْ له علامة (2) .

⦗ص: 291⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(بجريرة) الجريرة: الذَّنْب والجُرم الذي يجنيه الإنسان.

(السَّرَق) بفتح الراء، مصدر سَرَق يَسْرِقُ، والاسم: السرِق بالكسر، والسرِقة.

(سمرَ عَيْنَهُ) : إذا حمى لها مسماراً وكحلها به، ليذهب البصر.

(نبذهم) : ألقاهم ورماهم.

(فاستوخموا) استوخَمْتُ المكان: إذا لم يكن موافقاً ولا ملائماً لمزاجك.

(ثم يَنفِلون) أصل النَفْل هاهنا: النفي، يقال: نفلتُ الرجل عن نسبه، وانْتَفَلَ هو، وانفِلْ عن نفسك إن كنت صادقاً، أي: انْفِ ما قيل فيك ونُسِبَ إليك، والمعنى بقوله:«ينفلون» أي: يحلفون لكم، يقال: نفلته فنفل، أي: حلَّفته فحلف، وذلك لأن القصاص يُنفى بها.

(خليعاً لهم) الخليع: المخلوع، والمعنى: أن العرب كانوا يتحالفون على النصرة والإعانة، وأن يؤخذ كلٌّ منهم بصاحبه، فإذا أرادوا أن يتبرؤوا من إنسان يكونون قد حالفوه: أظهروا ذلك للناس، وسموا ذلك خَلعاً، والمتبرأ منه خليعاً، فلا يؤخذون بجريرته، ولا يؤخذ بجريرتهم، بعد أن خلعوه، فكأنهم قد خلعوا اليمين التي كانوا لَبِسُوها معه، ومنه يسمى الإمامُ والأمير إذا عزل خليعاً، يقال: خلع الإمام من الإمامة، والأمير من الإمارة.

(1) في نسخ البخاري المطبوعة: فاستوخموا الأرض.

(2)

رواه البخاري 12/ 211 - 214 في الديات، باب القسامة، وفي الوضوء، باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، وفي الزكاة، باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل، وفي الجهاد، باب إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق، وفي المغازي، باب قصة عكل وعرينة، وفي تفسير سورة المائدة، باب {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا} ، وفي الطب، باب الدواء بألبان الإبل، وباب الدواء بأبوال الإبل، وباب من خرج من أرض لا تلائمه، وفي المحاربين في فاتحته، وباب لم يحسم النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الردة حتى هلكوا، وباب لم يسق المرتدون والمحاربون حتى ماتوا، وباب سمر النبي صلى الله عليه وسلم أعين المحاربين.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري (6899) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، حدثني أبو رجاء من آل أبي قلابة، حدثني أبو قلابة، فذكره.

ص: 287

(1) كذا في الأصول المخطوطة: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفي نسخ أبي داود المطبوعة: عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحديث، وعلى هذا يكون الحديث معضلاً.

(2)

وفي بعض النسخ: من بني نصر، بالصاد المهملة.

(3)

رقم (4522) في الديات، باب القتل بالقسامة، وإسناده معضل.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده معضل: أخرجه أبو داود (4522) حدثنا محمود بن خالد وكثير بن عبيد، قالا: ثنا. (ح) وثنا محمد بن الصباح بن سفيان، أخبرنا الوليد، عن أبي عمرو، عن عمرو بن شعيب، فذكره.

ص: 292