المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل السادس: في كيفية الحكم - جامع الأصول - جـ ١٠

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأول: في الوصية عند وقوع الفتن وحدوثها

- ‌الفصل الثاني: فيما ورد ذكره من الفتن، والأهواء الحادثة في الزمان

- ‌الفرع الأول: في ذكر ما سمي من الفتن

- ‌الفرع الثاني: فيما لم يذكر اسمه من الفتن

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفصل الثالث: في ذكر العصبية والأهواء

- ‌الفصل الرابع: من أي الجهات تجيء الفتن، وفيمن تكون

- ‌الفصل الخامس: في قتال المسلمين بعضهم لبعض

- ‌الفصل السادس: في القتال الحادث بين الصحابة والتابعين رضي الله عنهم والاختلاف

- ‌قتل عثمان رضي الله عنه

- ‌وقعة الجمل

- ‌الخوارج

- ‌أمر الحَكَمْين

- ‌أيام ابن الزبير

- ‌ذكر بني مروان

- ‌ذكر الحجاج

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌حرف القاف

- ‌الكتاب الأول: في القدر

- ‌الفصل الأول: في الإيمان بالقَدَرْ

- ‌الفصل الثاني: في العمل مع القدر

- ‌الفصل الثالث: في القَدَر عند الخلقة

- ‌الفصل الرابع: في القدر عند الخاتمة

- ‌الفصل الخامس: في الهدى والضلال

- ‌الفصل السادس: في الرضى بالقدر

- ‌الفصل السابع: في حكم الأطفال

- ‌الفصل الثامن: في مُحَاجَّة آدم وموسى

- ‌الفصل التاسع: في ذم القدرية

- ‌الفصل العاشر: في أحاديث شتى

- ‌الكتاب الثاني: في القناعة والعفة

- ‌الفصل الأول: في مدحها والحث عليها

- ‌الفصل الثاني: في غنى النفس

- ‌الفصل الثالث: في الرضى بالقليل

- ‌الفصل الرابع: في المسألة

- ‌[الفرع] الأول: في ذمها مطلقاً

- ‌[الفرع] الثاني: في ذمها مع القدرة

- ‌[الفرع] الثالث: فيمن تجوز له المسألة

- ‌[الفرع] الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الخامس: في قبول العطاء

- ‌الكتاب الثالث: في القضاء وما يتعلَّق به

- ‌الفصل الأول: في ذم القضاء وكراهيته

- ‌الفصل الثاني: في الحاكم العادل والجائر

- ‌الفصل الثالث: في أجر المجتهد

- ‌الفصل الرابع: في الرِّشوة

- ‌الفصل الخامس: في آداب القاضي

- ‌الفصل السادس: في كيفية الحكم

- ‌الفصل السابع: في الدعاوى والبيانات والأيمان

- ‌البينة واليمين

- ‌القضاء بالشاهد واليمين

- ‌القضاء بالشاهد الواحد

- ‌تعارض البينة

- ‌القرعة على اليمين

- ‌موضع اليمين

- ‌صورة اليمين

- ‌الفرع الأول: في شهادة المسلمين

- ‌الفرع الثاني: في شهادة الكفار

- ‌الفصل التاسع: في الحبس والملازمة

- ‌الفصل العاشر: في قضايا حَكَمَ فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌الكتاب الرابع: في القتل

- ‌الفصل الأول: في النهي عن القتل وإثمه

- ‌الفصل الثاني: فيما يبيح القتل

- ‌الفصل الثالث: فيمن قتل نفسه

- ‌الفصل الرابع: فيما يجوز قتله من الحيوانات وما لا يجوز

- ‌الفواسق الخمس

- ‌الحيَّات

- ‌الوزغ

- ‌الكلاب

- ‌النمل

- ‌الكتاب الخامس: في القصاص

- ‌الفصل الأول: في النفس

- ‌الفرع الأول: في العمد

- ‌الفرع الثاني: في الخطأ وعمد الخطأ

- ‌الفرع الثالث: في الولد والوالد

- ‌الفرع الرابع: في الجماعة بالواحد، والحرّ بالعبد

- ‌الفرع الخامس: في المسلم بالكافر

- ‌الفرع السادس: في المجنون والسكران

- ‌الفرع السابع: فيمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفرع الثامن: في جناية الأقارب

- ‌الفرع التاسع: فيمن قتل زانياً بغير بينة

- ‌الفرع العاشر: في القتل بالمثقَّل

- ‌الفرع الحادي عشر: في القتل بالطب والسُم

- ‌الفرع الثاني عشر: في الدابة والبئر والمعدن

- ‌الفصل الثاني: في قصاص الأطراف والضرب

- ‌السّنّ

- ‌الأُذُن

- ‌اللطمة

- ‌الفصل الثالث: في استيفاء القصاص

- ‌الفصل الرابع: في العفو

- ‌الكتاب السادس: في القسامة

- ‌الكتاب السابع: في القِراض

- ‌الكتاب الثامن: في القصص

- ‌أصحاب الأخدود

- ‌الأطفال المتكلمون في المهد

- ‌أصحاب الغار

- ‌قصة الكِفْل

- ‌قصة ريح عاد

- ‌قصة الأقرع والأبرص والأعمى

- ‌قصة المقترض ألفَ دينارٍ

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في القيامة وما يتعلق بها أولاً وآخراً

- ‌الباب الأول: في أشراطها وعلامتها

- ‌الفصل الأول: في المسيح والمهدي عليهما السلام

- ‌الفصل الثاني: في الدَّجال

- ‌الفصل الثالث: في ابن صياد

- ‌الفصل الرابع: في الفتن والاختلاف أمام القيامة

- ‌الفصل الخامس: في قرب مبعثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم من الساعة

- ‌الفصل السادس: في خروج النار قبل الساعة

- ‌الفصل السابع: في انقضاء كل قرن

- ‌الفصل الثامن: في خروج الكَّذابين

- ‌الفصل التاسع: في طلوع الشمس من مغربها

- ‌الفصل العاشر: في أشراط متفرقة

- ‌الفصل الحادي عشر: في أحاديث جامعة لأشراط متعددة

- ‌الفصل الأول: في النفخ في الصور والنشور

- ‌الفصل الثاني: في الحشر

- ‌الفصل الثالث: في الحساب والحكم بين العباد

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌الفصل الرابع: في الحوض، والصراط، والميزان

- ‌الفرع الأول: في صفة الحوض

- ‌الفرع الثاني: في ورود الناس عليه

- ‌الفرع الثالث: في الصراط والميزان

- ‌الفصل الخامس: في الشفاعة

- ‌الفصل السادس: في أحاديث مُفْرَدة، تتعلَّق بالقيامة

- ‌الباب الثالث: في ذِكْر الجنة والنار

- ‌الفصل الأول: في صفتهما

- ‌الفرع الأول: في صفة الجنة

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفرع الثاني: في صفة النار

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌الفرع الأول: في ذكر أهل الجنة

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفرع الثاني: في ذكر أهل النار

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌الفرع الثالث: في ذكر ما اشتركا فيه

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌الباب الرابع: في رؤية الله عز وجل

- ‌حرف الكاف

- ‌الكتاب الأول: في الكسب والمعاش

- ‌الفصل الأول: في الحث على الحلال واجتناب الحرام

- ‌الفصل الثاني: في المباح من المكاسب والمطاعم

- ‌[النوع] الأول: في مال الأولاد والأقارب

- ‌[النوع] الثاني: أجرة كَتْبِ القرآن وتعليمه

- ‌[النوع] الثالث: في أرزاق العمال

- ‌[النوع] الرابع: في الإقطاع

- ‌[النوع] الخامس: في كسب الحجَّام

- ‌[النوع] السادس: في أشياء متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في المكروه والمحظور من المكاسب والمطاعم

- ‌[النوع الأول] منهيات مشتركة

- ‌[النوع الثاني] منهيات مفردة

- ‌كسبُ الإماء

- ‌ثمن الكلب

- ‌كسب الحجام

- ‌عسب الفحل

- ‌القُسامة

- ‌المعدِن

- ‌عطاء السلطان

- ‌التَّكهُّنُ

- ‌المتباريان

- ‌صنائعُ مَنْهيَّة

- ‌المكس

- ‌الكتاب الثاني: في الكذب

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم قائله

- ‌الفصل الثاني: فيما يجوز من الكذب

- ‌الفصل الثالث: في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الكتاب الثالث: في الكبر والعجب

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌حرف اللام

- ‌الكتاب الأول: في اللباس

- ‌الفصل الأول: في آداب اللبس وهيئته

- ‌[النوع] الأول: في العمائم والطيالسة

- ‌[النوع] الثاني: في القميص والإزار

- ‌[النوع] الثالث: في إسبال الإزار

- ‌[النوع] الرابع: في إزرة النساء

- ‌[النوع] الخامس: في الاحتباء والاشتمال

- ‌[النوع] السادس: في الإزار

- ‌[النوع] السابع: في خُمُر النساء ومُروطهن

- ‌[النوع] الثامن: في النعال والانتعال

- ‌[النوع] التاسع: في ترك الزينة

- ‌[النوع] العاشر: في التَّزَيُّن

- ‌الفصل الثاني: في أنواع اللباس

- ‌[النوع] الأول: في القميص والسَّراويل

- ‌[النوع] الثاني: في القَبَاء

- ‌[النوع] الثالث: في الحبرة

- ‌[النوع] الرابع: في الدِّرْع

- ‌[النوع] الخامس: في الجُبَّة

- ‌الفصل الثالث: في ألوان الثياب

- ‌الأبيض

- ‌الأحمر

- ‌الأصفر

- ‌الأخضر

- ‌الأسود

- ‌الفصل الرابع: في الحرير

- ‌[النوع] الأول: في تحريمه

- ‌[النوع] الثاني: في المباح منه

- ‌الفصل الخامس: في الصوف والشَّعَر

- ‌الفصل السادس: في الفرش والوسائد

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في اللقطة

- ‌الكتاب الثالث: في اللعان ولحاق الولد

- ‌الفصل الأول: في اللعان وأحكامه

- ‌الفصل الثاني: في لحاق الولد، ودعوى النسب والقافة

- ‌[الفرع] الأول: في الولد للفراش

- ‌[الفرع] الثاني: في القافة

- ‌[الفرع] الثالث: فيمن ادَّعى إلى غير أبيه، أو استلحق ولداً

- ‌[الفرع] الرابع: فيمن والى غير مواليه

- ‌[الفرع] الخامس: إسلام أحد الأبوين

- ‌الكتاب الرابع: في اللقيط

- ‌الكتاب الخامس: في اللهو واللعب

- ‌الفصل الأول: في اللعب بالحيوان

- ‌الفصل الثاني: في اللعب بغير الحيوان

- ‌النرد

- ‌لعب البنات

- ‌لعب الحبشة

- ‌الكتاب السادس: في اللعن والسّبّ

- ‌الفصل الأول: في ذم اللعنة، واللاعن

- ‌الفصل الثاني: فيما نُهِيَ عن لعنه وسَبّه

- ‌الدهر

- ‌الريح

- ‌الأموات

- ‌الدابَّة

- ‌الديك

- ‌الفصل الثالث: فيمن لعنهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أو سَبَّه مِمَّنْ لم يرد في باب مفرد

- ‌الفصل الرابع: فيمن لعنه [رسول الله صلى الله عليه وسلم] ، أو سبَّه، وسأل الله: أن يجعلها رحمة

الفصل: ‌الفصل السادس: في كيفية الحكم

‌الفصل السادس: في كيفية الحكم

7673 -

(د ت) الحارث بن عمرو - يرفعه إلى معاذ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أراد أن يبعثَ معاذاً إلى اليمن، قال له:«كيف تقضي إذا عَرَضَ لك قضاء؟ قال: أقْضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: أقضي بِسُنَّةِ رسول الله، قال: فإن لم تجد في سُنَّةِ رسول الله؟ قال: أجتهد رأيي، ولا آلُو، قال: فضرب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صَدْرَهُ، وقال: الحمد لله الذي وَفَّق رسولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لِمَا يُرضي رسولَ الله» .

وفي رواية: «أن مُعَاذاً سألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله بمَ أقضي؟ قال: بكتابِ الله، قال: فإن لم أجد؟ قال: بِسُنَّةِ رسولِ الله، قال: فإن لم أجد؟ قال: استَدِقَّ الدنيا، وتَعَظَّمْ في عَيْنِكَ ما عند الله، واجتهد رأيَك، فسيسدِّدك الله للحق» أخرجه أبو داود.

وفي رواية الترمذي: عن الحارث بن عَمرو، عن رجل من أصحاب معاذ: «أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن، فقال: كيف

⦗ص: 178⦘

تَقْضي؟

وذكر الرواية الأولى إلى قوله: رسولَ رسولِ الله» ولم يذكر «ولا آلو» .

وفي رواية عن الحارث عن أُناسٍ من أهل حِمْص عن معاذ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بنحوه (1) .

⦗ص: 179⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أجتهد رأيي) الاجتهاد: بذلُ الوسع في طلب الأمر، والمراد به هاهنا: رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسنة، ولم يرد الرأي يعرض له من قبل نفسه من غير أصل كتاب ولا سُنَّةٍ، وفي هذا الحديث إثبات القياس على منكريه، وإيجاب الحكم به.

(استدق) الدنيا: أي احتقرها واستصغرها.

(1) رواه أبو داود رقم (3592) و (3593) في الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء، والترمذي رقم (1327) و (1328) في الأحكام، باب ما جاء في القاضي كيف يقضي، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل، وقال الحافظ في " التلخيص ": وقال البخاري في تاريخه: الحارث بن عمرو عن أصحاب معاذ، وعنه أبو عون لا يصح، ولا يعرف إلا بهذا، وقال الدارقطني في " العلل ": رواه شعبة عن أبي عون هكذا، وأرسله ابن مهدي وجماعات عنه، والمرسل أصح. اهـ. وقال الحافظ: وقال ابن الجوزي في " العلل المتناهية ": لا يصح، وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه، وإن كان معناه صحيحاً. أقول: وقد تلقاه بعض العلماء بالقبول، فقد قال أبو بكر ابن العربي في " شرح الترمذي ": اختلف الناس في هذا الحديث، فمنهم من قال: إنه لا يصح، ومنهم من قال: هو صحيح، والدين القول بصحته، فإنه حديث مشهور يرويه شعبة بن الحجاج، رواه عنه جماعة من الفقهاء والأئمة، منهم يحيى بن سعيد، وعبد الله بن المبارك، وأبو داود الطيالسي، والحارث بن عمرو الهذلي الذي يروي عنه، وإن لم يعرف إلا بهذا الحديث، فيكفي برواية شعبة عنه، وبكونه ابن أخ للمغيرة بن شعبة في التعديل له والتعريف به، وغاية حظه في مرتبته أن يكون من الأفراد، ولا يقدم ذلك فيه ولا أحد من أصحاب معاذ مجهولاً، ويجوز أن يكون في الخبر إسقاط الأسماء عن جماعة، ولا يدخله ذلك في حيز الجهالة، إنما يدخل في المجهولات إذا كان واحداً، فيقال: حدثني رجل، حدثني إنسان ولا يكون الرجل للرجل صاحباً حتى يكون له به اختصاص، فكيف وقد زيد تعريفاً بهم أن أضيفوا إلى بلد، وقد خرج البخاري الذي شرط الصحة في حديث عروة البارقي: سمعت الحي يتحدثون عن عروة ولم يكن ذلك الحديث في جملة المجهولات، وقال مالك في القسامة: أخبرني رجال من كبراء قومه، وفي الصحيح عن الزهري: حدثني رجال عن أبي هريرة: من صلى على جنازة. أقول: وقد صححه ابن القيم في " إعلام الموقعين "، وممن صححه من المتأخرين الشيخ زاهد الكوثري في مقالاته.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (5/230) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (5/242) قال: حدثنا عفان. وعبد بن حميد (124) قال: حدثنا سليمان بن حرب. والدارمي (170) قال: حدثنا يحيى بن حماد. وأبو داود (3593) قال: حدثنا مسلم. قال: حدثنا يحيى. والترمذي (1328) قال: حدثنا محمد بن بشار. قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي.

ستتهم - محمد بن جعفر، وعفان، وسليمان، ويحيى بن حماد، ويحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي- عن شعبة، عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي، عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة، عن ناس من أصحاب معاذ من أهل حمص، فذكروه.

(*) قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل.

* أخرجه أحمد (5/236) قال: حدثنا وكيع. وأبو داود (3592) قال: حدثنا حفص بن عمر. والترمذي (1327) قال: حدثنا هناد. قال: حدثنا وكيع.

كلاهما - وكيع، وحفص - عن شعبة، عن أبي عون الثقفي، عن الحارث بن عمرو، عن رجال من أصحاب معاذ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن.

وفي رواية حفص: «..... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبعث معاذا إلى اليمن

» ليس فيه، أي في رواية وكيع وحفص:«عن معاذ» .

قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل. وقال الدارقطني في «العلل» : رواه شعبة عن أبي عون هكذا، وأرسله ابن مهدي وجماعات عنه، والمرسل أصح. وقال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» : لا يصح.

قلت: لا يصح وقد ضعفه عشرة من الأئمة منهم البخاري والحافظ وغيرهم.

ص: 177

7674 -

(س) عبد الرحمن بن يزيد: قال: أكثروا على عبد الله [ابن مسعود] ذات يوم، فقال عبد الله:«إنه قد أتى علينا زمانٌ ولسنا نقضي ولَسْنَا هُنالك، ثم إنَّ الله عز وجل قَدَّرَ علينا: أنْ بلغنا ما ترون، فمن عرض له منكم قضاءٌ بعد اليوم، فليقضِ بما في كتاب الله، فإن جاءه أمرٌ ليس في كتاب الله، فَلْيَقْضِ بما قضى به نبيُّه صلى الله عليه وسلم، فإن جاءَ أَمْر ليس في كتاب الله، ولا قضى به نبيُّه، فَلْيَقْضِ بما قضى به الصالحون، فإن جاءه أمرٌ ليس في كتاب الله، ولا قضى به نبيه صلى الله عليه وسلم، ولا قضى به الصالحون، فليجتهد رأيَهُ، ولا يَقُلْ: إني أخاف، فإن الحلال بَيِّن، والحرام بيِّن، وبين ذلك أمورٌ مُتشابِهات (1) ، فَدَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَريبُك» أخرجه النسائي (2) .

(1) في نسخ النسائي المطبوعة: مشتبهات.

(2)

8 / 230 في القضاة، باب الحكم باتفاق أهل العلم، وإسناده حسن، وقال النسائي: هذا الحديث جيد جيد.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (8/230) أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة - هو ابن عمير - عن عبد الرحمن بن يزيد، فذكره.

وقال النسائي: هذا الحديث جيد جيد.

ص: 179

(1) 8 / 231 في القضاة، باب الحكم باتفاق أهل العلم، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (8/231) أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا سفيان، عن الشيباني، عن الشعبي، عن شريح، فذكره.

ص: 180

(1) في المطبوع: عبد الله بن عمر، وهو خطأ.

(2)

رقم (3586) في الأقضية، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ من حديث ابن شهاب عن عمر، وإسناده منقطع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (3586) حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن عمر بن الخطاب،فذكره.

قلت: إسناده منقطع بين الزهري، وعمر بن الخطاب.

ص: 180

7677 -

(خ م ط ت د س) أم سلمة رضي الله عنها «أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سمع جَلَبةَ خَصم بباب حُجرته، فخرج إليهم، فقال: إنما أنا بشر، وإنَّه يأتيني الخصم، فلعل بعضَهم أن يكون أبلغ من بعض، فأحْسِبُ أنه صادق، فأقضي له، فمن قَضَيْتُ له بحقِّ مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فَلْيَحْمِلْها أو يَذَرْها» .

⦗ص: 181⦘

وفي رواية أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما أنا بَشَر، وإنكم تختصمون إليَّ، ولَعَلَّ بعضكم أن يكونَ ألْحَنَ بحُجَّتِهِ من بعض، فأقضي نحو ما أسمع، فمن قضيتُ له بحَقِّ أخيه، فإنما أقْطَعُ له قطعة من النَّار» .

وفي أخرى نحوه، وقال: «فمن قضيتُ له من [حقِّ] أخيه شيئاً فلا يأخذْه

الحديث» أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الباقون الرواية الثانية.

وفي أخرى لأبي داود: «أن رَجُلَيْنِ أتَيَا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَخْتَصِمانِ في مواريثَ لهما، ولم يكن لهما بَيِّنَة إلا دعواهما، فقال: لَعَلَّ بعضَكم أن يكون ألْحَنَ بحجته

وذكر الحديث، وفي آخره: فبكى الرجلان، وقال كلُّ واحد منهما لصاحبه: حَقِّي لَكَ، فقال لهما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أمّا إذ فَعَلْتُما كذلكَ فاقْتَسِما، فَتَوَخَّيَا الحقَّ، ثم اسْتَهما، ثم تحالا» .

وفي أخرى لأبي داود بهذا، قالت:«يختصمان في مواريثَ وأشياءَ قد دَرَسَتْ، فقال: إني إنما أقضي بينكما برأيي فيما لم يُنزَلْ عليَّ فيه» (1) .

⦗ص: 182⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ألحن) فلان ألحن بحجته من فلان: أقوم بها منه، وأقدر عليها، من اللحَن - بفتح الحاء - الفطنة، فأما لَحْن الكلام، فهو ساكن الحاء، قاله الخطابي.

(فتوخيا واسْتَهما) التوخِّي: قصد الحق واعتماده، والاستهام: الاقتراع، أي: اقترعا على ما قد اختصمتما فيه بعد أن تقسماه، ولم يقنع لهما بالتوخِّي حتى ضم إليه القرعة، لأن التوخِّي إنما هو غالب الظن، والقرعة: نوع من البيِّنة، فهي أقوى من التوخِّي، ثم أمرهما بعد ذلك بالتحليل، ليكون انفصالهما عن يقين وطيبة نفس، لأن التحليل إنما يكون فيما هو في الذمة.

(1) رواه البخاري 5 / 212 في الشهادات، باب من أقام البينة بعد اليمين، وفي المظالم، باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه، وفي الحيل، باب إذا غصب جاريته فزعم أنها ماتت فقضى بقيمة الجارية الميتة ثم وجد صاحبها فهي له، وفي الأحكام، باب موعظة الإمام للخصوم، وباب من قضى له بحق أخيه فلا يأخذه، وباب القضاء في كثير المال وقليله، ومسلم رقم (1713) في الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، والموطأ 2 / 719 في الأقضية، باب الترغيب في القضاء بالحق، وأبو داود رقم (3583) و (3584) في الأقضية، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ، والترمذي رقم (1339) في الأحكام، باب ما جاء في التشديد على من يقضى له، والنسائي 8 / 233 في القضاة، باب الحكم بالظاهر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مالك «الموطأ» (448) عن هشام بن عروة. والحميدي (296) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا هشام بن عروة. وأحمد (6/203) قال: حدثنا يحيى، عن هشام. وفي (6/290) قال: حدثنا أبو معاوية. قال: حدثنا هشام. وفي (6/307) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي (6/308) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري. (ح) وحدثنا يعقوب. قال: حدثني أبي، عن صالح. قال ابن شهاب. والبخاري (3/171) و (9/89) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب. وفي (3/235 و 9/86) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة. وفي (9/32) قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن هشام. وفي (9/90) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. ومسلم (5/128 و 129) قال: حدثنا يحيى بن يحيي التيميمي. قال: أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة. (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا بن نمير. كلاهما عن هشام بن عروة (ح) وحدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب. قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. (ح) وحدثناه عمرو الناقد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد. قال: حدثنا أبي، عن صالح. (ح) وحدثنا عبد بن حميد، قال: أخبربنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر. كلاهما عن الزهري. وأبو داود (3583) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة. وابن ماجة (2317) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا هشام بن عروة. والترمذي (1339) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني. قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة. والنسائي (8/233) قال: أخبرنا عمرو بن علي. قال: حدثنا يحيى. قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي (8/247) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة.

كلاهما - هشام بن عروة، وابن شهاب الزهري - عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، فذكرته.

ص: 180

7678 -

(د س) الأشعث بن قيس قال: إنه اشتَرى رَقِيقاً مِنْ الخُمس مِنْ عبد الله [بن مسعود] بعشرين ألفاً، فأرسَلَ عبد الله إليه في ثمنهم، فقال: إنَّما آخذهم بعشرة آلاف، قال عبد الله: فاختر رَجُلاً يكون بيني وبينك، فقال الأشعث: كُنْ أنت بيني وبين نفسك، قال عبد الله: فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذا اختلف البَيِّعَانِ، وليس بينهما بَيِّنَة، فهو ما يقول رَبُّ السِّلْعة، أو يتتاركان» .

وفي رواية: أن ابن مسعود «بَاعَ مِن الأشعَث بن قَيْس رقيقاً» فذكر معناه، والكلام يزيد وينقص أخرجه أبو داود.

وأخرج النسائي المُسنَدَ منه فقط. وفي رواية عن عبد الملك بن عُبَيد قال: «حضرنا أبا عبيدة بن عبد الله

⦗ص: 183⦘

ابن مسعود أَتاه رجلان تَبَايَعَا سلعة، فقال أحدهما: أخذتُها بكذا، وقال هذا: بعتها بكذا وكذا، فقال أبو عبيدة: أُتِيَ ابنُ مسعود في مثل هذا، فقال: حضرتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمثل هذا، فأمَرَ البائع أن يُسْتَحلَف، ثم يختار المبتاع، فإن شاءَ أخذ، وإن شاء ترك» (1) .

(1) رواه أبو داود رقم (3511) في البيوع، باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم، والنسائي 7 / 302 و 303 في البيوع، باب اختلاف المتابعين بالثمن، وإسناده ضعيف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (3511) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس. والنسائي (7/302) قال: أخبرنا محمد بن إدريس.

كلاهما - محمد بن يحيى، ومحمد بن إدريس - قالا: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، عن أبي عميس، قال: أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، فذكره.

(*) في رواية محمد بن إدريس: - عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث - وليس فيها قصة الأشعث.

قلت: عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث مجهول الحال كما قال الحافظ، وحفص بن غياث مجهول.

ص: 182