الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
و"الجداول": جمع "جَدول"، وهي:"الأنهار الصغار"(1).
قوله: "وأشياء من الزرع": تقدّم الكلام على "شاء"، و"شئت"، ومادتهما، في السّادس من "الإمامة"، و"شيء" في الثّاني من "المرور".
وأمّا "أشياء": فلا تنصرف للتأنيث اللازم. ومذهب سيبويه فيها والخليل أنها اسم جمع، كـ "طرفاء"، و"حلفاء"، وأصلها "شيئاء"، من مادة "شيء"، ثم قلب فصار:"أشياء"، على وزن ["لَفْعَاء"] (2). وذهَب الكسائي وأبو حاتم إلى أنه جمع:"شيء"، كـ "بيت"، و"أبيات". وقال الفرّاء والأخفش: هو جمع على وزن "أفعلاء"، كما قالوا:"أهوِناء" في جمع "هَيْن" المخفّف من "هَيِّن". وقال الأخفش: ليس مخففًا، بل هو "فعل" جمع على "أفعلاء".
قال أبو البقاء: وفي هذه المسألة كلام كثير، محلّه كتب التصريف (3).
فائدة:
قال سيفُ الدولةِ ليلةً: هل تعرفُون اسمًا ممدودًا جُمع مقصورًا، كما يأتي العكس، كـ "رَحًى"، و"أَرْحاء"؟
فقال قائل: حرفين، ولا أقولهما إلّا بألف دينار. فقال: لك ذلك. فقال: "صحراء" و"عذراء"، و"صحارى" و"عذارى".
فقال أحمد بن نصر: وثالث: "حلفاء"، و"حلافى".
فقيل له: "حلفاء" جمع "حَلِفَة"، وإنما سألنا عن واحد.
فقال الفارسيّ: أنا أعرف حرفًا: "أشياء"، و"أشاوَى".
(1) انظر: الصّحاح (16/ 54).
(2)
بالنسخ: "تفعاء"، والمثبت من "التبيان" لأبي البقاء.
(3)
انظر: التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء (1/ 463، 464)، والإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 670، 671).
فقيل له: "أشياء" جمع، وضحكوا منه.
قال بعضهم: وُجِد ثالثٌ ورابعٌ، وهما "خَبْراء" للأرض اللينة، و"خَبَارى"، و"صَلْفَى" للأرض الصّلبة و ["صَلَافَى"](1)(2).
قوله: "من الزرع": يتعلّق بصفة لـ "أشياء".
قوله: "فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا": الإشارة إلى ما ثبت في الذّهن من تصوّر الواقع في الوجود، إذْ لا بدّ مع جريان الليل والنهار من هَلاك شيء وحياة غيره.
قوله: "ويسلم هذا": وهو بمعنى الأوّل، إمّا لمعنى مجاورة الهالك للسالم، فيهلك جانب من الزرع ويَسلَم جانب، فيجاور السالم هالك والهالك سالم. ويحتمل أن يكون هذا بالنظر إلى جملة الزّرع، فيه هالك وسالم، ففي جهةٍ سالمٌ، وفي جهةٍ هالكٌ، أي في موضع آخر. ويدخُل الغَرر في ذلك كُلّه باعتبار ما قدّره اللَّه بخلقه في خلقه.
قوله: "ولذلك زَجر عنه": أي: "ولأجل ذلك"؛ فاللام "لام" التعليل. والتقدير: "زجر الناس عنه".
"الزّجر": "النهي [يقترن] (3) به قُوة"(4).
والضّمير في "عنه" يعود على "الكراء".
قوله: "أمّا شيء معلوم": "شيء" مبتدأ، و"معلوم" صفته، و"مضمُون" صفة
(1) بالنسخ: "صلاقى". والمثبت من المصدر. وانظر: الصحاح (4/ 1387).
(2)
أوردها السيوطي بنحو هذا في "المزهر"(2/ 199، 200).
(3)
بالنسخ: "يفترق".
(4)
انظر: لسان العرب (4/ 319).