الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعالى: {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 195]، أي:"مخلوقون من بعض"(1).
قوله: "وفي لفظ": أي: "ورُوي في لفظ"، أو:" [وجاء] (2) في لفظ"، ومعمول الفعل المقدّر: الجملة على الحكاية، أو تكون جملة "كان مجزِّز قائفًا" مبتدأ، والخبر في المجرور.
و"مجزِّز" بكسر "الزاي" المعجمة المشدّدة، ونقل القاضي عياض في "الزاي" الفتح، ونقل:"مُحْرِز" بالحاء المهمَلة السّاكنة و [راء](3) مكسُورة (4).
الحديث [السادس]
(5):
[325]
: عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "ذُكِرَ الْعَزْلُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: وَلِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ؟ وَلَمْ يَقُلْ: فَلَا يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ. فَإنَّهُ لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا"(6).
قوله: "ذُكِر العَزل لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم": الفعل مبني للمفعول، وهو "العزل"، وفاعل "قال" (7): ضمير "النبي صلى الله عليه وسلم".
و"لِمَ" استفهام حُذف ألفُه لدخول حرف الجر عليه (8)؛ ليكون ذلك فرقًا بينها
(1) انظر: البحر المحيط (3/ 478).
(2)
غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "جاء".
(3)
بالنسخ: "زاي". والمثبت من المصادر.
(4)
انظر: إكمال المعلم (4/ 655، 656)، ومشارق الأنوا ر (1/ 396).
(5)
بالنسخ: "الخامس".
(6)
رواه البخاري (7409) في التوحيد، ومسلم (1438) في النكاح.
(7)
أي: "قال" الثانية.
(8)
انظر: إيضاح شواهد الإيضاح (1/ 382، 383)، وشرح الأشموني (4/ 16)، وخزانة الأدب (6/ 99)، وشرح القصائد السبع الطوال (ص/ 203).
وبين الموصولة، وقد جاء إثبات "الألِف"(1)، ومنه في الحديث الصحيح:"بما أهللت"(2)، وتقدّم الكلام عليها في الحديث السادس من "الاستطابة"، وأقسام "ما" في الحديث الأوّل من "التيمم".
و"أحدكم": تقدّم في الحديث الثّاني من الأوّل.
و"ذلك": مفعول به، وتقديمه هنا جائز (3).
قوله: "ولم يقل: لا يفعل ذلك أحدكم": أي: "لم ينه عنه"، وهي جملة معترضة لا محلّ لها. وتقدّم الكلام على "لَمْ"، وأنها حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيًا، نحو:{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: 3].
وقد يرتفع الفعل بعدها، كقوله:
لولا فوارسُ من نُعْمٍ وأسْرَتهم
…
يوم الصُّليْفاء لم يُوفُون الجار (4)
وجاء النصب بها، كقراءة من قرأ:"أَلَمْ نَشْرَحَ لَكَ صَدْرَكَ"(5).
قوله: "فإنه ليس نفس": تقدّم الكلام على كسر "إن" ومواضعها في الرابع من أوّل الكتاب، وتقدّم الكلام على "ليس" في الأوّل من "الحيض".
و"نفس" اسمها، و"مخلوقة" صفة لـ "نفس"، و"إلا" حرف استثناء.
(1) انظر: شواهد التوضيح (ص/ 217).
(2)
صحيح: رواه البخاري برقم (1558).
(3)
انظر: اللمحة في شرح الملحة (1/ 322).
(4)
البيت من البسيط، وهو بلا نسبة، ويروى بـ "ذهل" بدل "نعم". انظر: شرح التسهيل (1/ 28)، (4/ 66)، المعجم المفصل (3/ 399).
(5)
سورة [الشرح: 1]. وهي قراءة أبي جعفر المنصور، وهي قراءة مردودة. وقيل: لعله بيَّن الحاء وأشبعها في نحرجها فظن السامع أنه فتحها. انظر: تفسير ابن عطية (5/ 496)، والبحر المحيط (10/ 499)، الكشاف للزمخشري (4/ 770).