الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كُلُوا فِي نصْف بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا
…
. . . . . . . . . . . . . . . (1)
و"الأهْليّة" نعت للحُمُر. و"الحُمُر الأهلية": التي "تألَف البيوت، ولها أصْحَاب"، وهي مثل "الإنسية"، فهي منسُوبة إليهم. (2)
الحديث التاسع:
[306]
: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ إذْنُهَا؟ قَالَ:"أَنْ تَسْكُتَ"(3).
قوله: "أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم": في محلّ رفع، مفعول لم يُسمّ فاعله لمتعلّق حرف الجر. وجملة "قال" ومعمولها في محلّ خبر "أنّ".
وجملة "لا تُنكَح" في محلّ نصب بالقول.
و"الأيّم": مفعول لم يُسمّ فاعله لـ "تُنكح". وجمعه: "أيامى"، وتُطلق على "المرأة التي لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا" وعلى "الرجُل الذي لا زوج له". وأصل "أيامى":"أيائم"، فقُلبت. ويُقال:" [آمَتْ] (4) المرأة من زوْجها"، "تيئم"، "أَيْمًا"
= الصاحبي (ص 116)، المقتضب (2/ 172)، شمس العلوم (5/ 3189).
(1)
صدر بيت من الوافر، وهو بلا نسبة. ويُروى فيه:"تعيشوا". وعجزه: "فإنَّ زَمَانكمْ زَمَنٌ خَميصُ". انظر: الكتاب (1/ 210)، خزانة الأدب (7/ 559، 562)، الصاحبي (ص 116)، المقتضب (2/ 172)، شمس العلوم (5/ 3189)، المعجم المفصل (4/ 125).
(2)
انظر: مشارق الأنوار (1/ 44)، النهاية لابن الأثير (1/ 74، 75، 84)، مجمع بحار الأنوار (1/ 109)، لسان العرب (6/ 13).
(3)
رواه البخاري (5136) في النكاح، ومسلم (1419) في النكاح.
(4)
غير واضحة بالأصل. وفي "ب": "أيمت".
و"أيْمَة". (1)
قوله: "حتى تُستأمر": الفعلُ منصوبٌ بإضمار "أنْ" بعد "حتى"؛ لأنّه مُستقبل، و"حتى" مُقدّرة بـ "إلى أنْ". وتقدّم الكَلام على "حتى" في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب.
قوله: "ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن": هذا خبر بمعنى النهي فيهما، أي:"لا تنكحوا البكر"، وقد تقَدّم مثل إعرابه.
قوله: "قالوا: يا رسُولَ اللَّه، فكيف إذنها؟ ": "كيف" هنا سُؤالٌ عن حال (2)، وتقدّم الكَلامُ عليها في الحديث الرّابع من "كتاب الصّلاة". وهي هنا في محلّ رفع خبر عن قوله:"إذنها". ووجَب تقديم الخبر؛ لأنّه وقع اسم استفهام، أي:"إذنها كائنٌ في أي حال؟ ".
ودخولُ حرف الجر على "كيف" قليلٌ شاذّ، والشّرط بـ "كيف" قليل، ومذهب سيبويه (3) أنها ظرف حيث وقعت. (4)
قوله: "قال": أي "النبي صلى الله عليه وسلم".
(1) انظر: رياض الأفهام (4/ 614)، الصحاح للجوهري (5/ 1868)، النهاية لابن الأثير (1/ 85)، لسان العرب (12/ 39).
(2)
انظر: البحر المحيط (1/ 193)، (3/ 674)، (4/ 316)، الكتاب (1/ 409)، (2/ 156)، شرح جمل الزجاجي (2/ 405، 406)، شرح التصريح (1/ 595)، مغني اللبيب (ص 272)، المقتضب (3/ 289)، شرح المفصل (3/ 140 وما بعدها)، الهمع (2/ 217 وما بعدها)، جامع الدروس العربية (3/ 66).
(3)
انظر: الكتاب (1/ 409)، (2/ 156).
(4)
انظر: البحر المحيط (1/ 193)، مغني اللبيب (ص 272، 273)، شرح جمل الزجاجي (2/ 405، 406)، شرح المفصل (3/ 139 وما بعدها)، حروف المعاني والصفات (ص 59)، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 529)، الأصول في النحو (2/ 197)، الهمع (2/ 218، 550)، جامع الدروس العربية (3/ 66).