الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب اللعَان
الحديث الأوّل:
[320]
: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ: إنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدْ ابْتُلِيتُ بِهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل هذه الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6]، فَتَلاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ. فَقَالَ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نبيًا، مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا. ثُمَّ دَعَاهَا، فَوَعَظَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ. فَقَالَتْ: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إنَّهُ لَكَاذِبٌ. فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ. ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ قَالَ:"إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ "، ثَلاثًا (1).
وَفِي لَفْظٍ: "لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي؟ قَالَ:"لا مَالَ لَكَ. إنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عليها فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا"(2).
قوله: "أنّ فُلان بن فُلان": تقدّم في السّادس من "باب الإمامة"، وسنزيد ذلك بيانًا وأحكامًا لم تتقَدّم.
اعلم أنّ "فُلان" و"فُلانة" لا يُثنّيان ولا يجمَعان، وتسقُط "الألِف" بينهما، كما
(1) رواه البخاري مختصرًا (5311) في الطلاق، ومسلم (1493) في اللعان.
(2)
رواه مسلم (1493)(5) في باب اللعان.