الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الثالث:
[296]
: عن عبد اللَّه بن عمر أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عَنْ بَيْع الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ (1).
قوله: "نهى": جملة في محلّ خبر "أنَّ"، و"عن بيع" يتعلّق بـ "نهى"، وتقدّم الكلام على "عن" في الحديث الثّالث من "الصفوف"، وعلى "أنَّ" ومُوجبات الفتح فيها في الرّابع من أوّل الكتاب.
وموجِب الفتح هنا: أنها معمولة للعامل في حرف الجر على حسب ما يُقدّر، فإن قُدِّر "رُوِيَ" كانت مع اسمها وخبرها في محلّ رفع، وإن قُدِّر "رَوَى" كانت في محلّ نصب على المفعولية (2).
و"بَيْع" هنا مصدَر مُضَاف إلى المفعول، وكذلك "هبته".
وجملة "صلى الله عليه وسلم" في سائر الأحاديث مُعترضة لا محلّ لها من الإعراب.
و"الولاء": مصْدَر: "وَلي، يلي"، فهو "مَولى".
ويقع "المولَى" على أشياء كثيرة. و"المولَى": "الرّبُّ سبحانه"، و"المالك"، و"السيّد"، و"المُنعم"، و"المعتِق"، و"الناصر"، و"المحِبُّ"، و"التابع"، و"الجار"، و"ابنُ العَمِّ"، و"الحليف"، و"العَقِيدُ"، و"الصِّهر"، و"العبد"، و"المعتَق" بفتح "التاء"، و"المنعَمُ عليه".
وقد تختلف مصادرها، فـ "الوَلايةُ" بالفتح هي:"النَّسب"، و"النصرة"، و"المعتق". و"الوِلاية" بالكسر: في "الإمارة"، و"الولاء" في "المعتق"، و"الموالاة" من
(1) رواه البخاري (2535) في العتق، ومسلم (1506) في العتق.
(2)
انظر: الجنى الداني (ص 407 وما بعدها).