الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لابن مفلح حاشية عليه طمعت معه هي "النكت والفوائد السنية"، بتحقيق حامد الفقي (1).
مكانة صاحب المحرر في المذهب
لكتاب المحرر وصاحبه مكانة مرموقة في المذهب، ولترجيحاته واختياراته أهمية كبيرة (2)؛ إذ أنه ممن أدرك شيخ المذهب الإِمام موفق الدين ابن قدامة (3)(ت 620 هـ) ولكونه ينتمي إلى طبقة المتوسطين من علماء المذهب.
وهذه الطبقة تبدأ زمنيًّا عقب وفاة الحسن بن حامد (ت 403 هـ) وتمتد إلى وفاة البرهان بن مفلح صاحب المبدع في شرح المقنع (ت 884 هـ)،
(1) انظر: ابن بدران "المدخل"، ص 411، 421، هذا وقد طبع من حاشية ابن قندس بعض الأجزاء فمنها قسم "العبادات والطهارة والصلاة. . . إلخ" بتحقيق صالح بن عبد الرحمن الفوزان، كما طبع منه "الحواشي من كتاب الفرائض إلى آخر الحدود" بتحقيق محمد بن عبد العزيز السديس؛ مؤسسة قرطبة - ولم يذكر سنة الطبع.
(2)
وفي ذلك يقول الشاعر الصرصري في قصيدته التي مدح فيها الإِمام أحمد وأصحابه:
فمنهم "بحران" الفقيه النبيه ذو
…
الفوائد والتصنيف في المذهب الجلي
هو المجد ذو التقوى ابن تيمية الرضى
…
أبو البركات العالم الحجة الملي
"محرره" في الفقه حرر فقهنا
…
وأحكم في "الأحكام" علم المبجل
(3)
هو الإِمام عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الدمشقي الصالحي، شيخ المذهب، ومؤلف "المغني"، و"الكافي"، و"المقنع"، و"العمدة" وغيرها (ت 620 هـ)، انظر:"المدخل"، لابن بدران، ص 413، وانظر:"ذيل طبقات الحنابلة"، لابن رجب (4/ 133)، والشذرات (5 - 6/ 88)، "السير"، للذهبي (22/ 165).
حيث ظهر في هذه الفترة ثلة من جهابذة علماء المذهب، أبرزهم: الموفق عبد اللَّه بن قدامة، والمجد أبو البركات عبد السلام بن تيمية. ومنهم: شمس الدين، أبو محمد عبد الرحمن بن عمر المقدسي (597 - 682 هـ). ومنهم: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (661 - 728 هـ)، ومنهم: شمس الدين محمد بن مفلح (708 - 763 هـ). ومنهم: زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن رجب السلامي (736 - 795 هـ).
* يقول المرداوي في "تصحيح الفروع" في ذلك ما نصه:
"اعلم أن مرجع معرفة الصحيح والترجيح في المذهب إلى أصحابه، وقد حرر ذلك الأئمة المتأخرون، فالاعتماد في معرفة الصحيح من المذهب ما قالوه، ومن أعظمهم: الشيخ الموفق -لا سيما في الكافي والنجم المسدد، والشارح-. والشيخ تقي الدين، والشيخ زين الدين بن رجب. . . إلخ"؛ ويقول: فإنهم هذبوا كلام المتقدمين ومهدوا قواعد المذهب بيقين، فإن اختلفوا فالمرجع إلى ما قاله الشيخان الموفق والمجد، ثم ما وافق أحدهما الآخر في اختياريه، فإن اختلفا من غير مشارك لهما فالموفق ثم المجد، وإلَّا ينظر إلى فيمن شاركهما من الأصحاب لا سيما إذا كان الشيخ تقي الدين أو ابن رجب" (1).
ويرى المرداوي أن المجد مجتهد في مذهب إمامه غير مقلد له، فقد
(1) انظر: ابن مفلح، "الفروع" ويليه:"تصحيح الفروع"، للمرداوي (1/ 50)، وقوله: إذا كان الشيخ تقي الدين: أي ابن تيمية، ويقول الشيخ بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" (1/ 445): إن أكثر من أفرد بترجمة على تتابع القرون هو شيخ الإِسلام أحمد بن تيمية (ت 728 هـ) حيث أفرد له حوالي 200 كتاب حتى عصرنا الحاضر.