الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن اختارت الحرة مجبوبًا (1) أو عنينا ابتداءً لم يملك وليها منعها، وإن كان به مرض أو جنون، أو جذام، ملكه.
ومن كان (2) عتقها تحت عبد فلها الفسخ إن عتق قبل فسخها أو أمكنته من وطئها عالمة بعتقها وملك فسخها سقط. فإن طلقت قبل أن تفسخ وقع، وإن فسخت قبل الدخول فلا مهر، أو بعده (3) أو أقامت فهو للسيدة، ومن عتقت بتدبير ومن كل المال وقيمتها مائة وصداقها مائتان منعت الفسخ قبل الدخول. ومن ثبت لها فسخ فلا حكم لوليها. فإن كانت صغيرة أو مجنونة خيرت عند بلوغها، وعتقها وسائر الفسوخ إلى الحاكم.
باب نكاح الكفار
نقرهم على ما يعتقدون حله (4). فإن أتونا لعقده عقدناه إسلاميًّا (5)
(1) قوله: "وإن أختارت الحرة مجبوبا أو عنينا. . . " إلى قوله: "وإن كان به مرض أو جنون أو جذام ملكه"، انظر: الغاية (3/ 46)، والتنقيح (ص 298)، وقال: ولوليها، وقيل: غيره من الأولياء، أي: منعها. والإِقناع (3/ 202).
(2)
قوله: "ومن كان عتقها. . . "، في الأصل:"ومن كل عتقها"، (ق 108 - 109)، وفي المحرر: وإذا عتقت تحت حر أو عبد (3/ 26).
(3)
قوله: "أو بعده أو أقامت فهو. . . "، من الهامش وليست من الصلب (ورقة 109 - 108).
(4)
قوله: "نقرهم على ما يعتقدون حله"، معناه كما قال في "منتهى الإِرادات بحاشية ابن قائد، عثمان النجدي": ويقرون على محرمه ما اعتقدوا حلها ولم يرتفعوا إلينا (4/ 119)، و"الغاية" كذلك (3/ 47)، وقوله:"باب نكاح الكفار"، أي: بيان حكمه وما يقرون عليه لو ترافعوا إلينا أو أسلموا، ابن قائد (4/ 119).
(5)
قوله: "فإن أتونا لعقده عقدناه إسلاميًّا"، قال في "منتهى الإِرادات بحاشية ابن قائد، عثمان النجدي": فإن أتونا قبل عقده عقدناها على حكمنا، أي: أنَّ =
فإن عقدوه ثم ارتفعوا، أو أسلم الزوجان أقررناهما، إلَّا لقيام مفسد لابتداء العقد، فلو أسلموا والمرأة بنته أو نكحها في عدة غيره، أو حبلى من زنى، أو مطلقة ثلاثًا، أو في عقد مؤقت فسخ. وإن كان بلا ولي أو بلا شهود أو في عدة وقد انقضت أو على أختها وقد ماتت (1): أقر.
وإن وطئ حربي حربية قهرًا، أو طوعًا نكاحًا: أقر. وإن كان المهر مُسَمّى صحيحًا أو فاسدًا وقد قبض: أجزأ (2). وإن كان فاسدًا ولم يقبض أو لم يسم فمهر مثلها. كان أسلم الزوجان معًا أو زوج الكتابية فالنكاح باق. وإن أسلم أحدهما وليس بكتابي قبل الدخول حرمت ولا مهر لها في الحالين. وإن أسلم أحدهما بعد الدخول ثم الآخر في العدة فالنكاح باق (3) وإلَّا فسخ منذ اختلف الدَّينان. فلو وطئها في العدة ولم يسلم الثاني لزمه مهر المثل. ولها نفقة العدة إن أسلمت، وإن أسلم وتحته أختان فاسلمتا معًا اختار أحدهما (4). وإن كانتا أمًا وبنتًا حرمت الأم. فإن كان دخل بها حرمتا. وإن كن فوق أربع فأسلمن معه، أو كن كتابيات أمسك أربعًا.
وعدة من فارق من اختياره. ويجبر على الاختيار. وعليه نفقتهن إلى خياره. فإن أبان إحداهن، أو وطئها، أو ظاهرَ منها فمختارة. وإن أبان الكل أخرج المختارات بالقرعة وله نكاح البواقي بعد عدة الأربع، فإن مات فعلى
= مجيئهم قبل العقد لأنه سبق الإقرار فيما اعتقدوا حله ولم يرتفعوا إلينا (4/ 119)، والغاية (3/ 47).
(1)
قوله: "وإن كان بلا ولي .. . . " إلى قوله: "وقد ماتت أقر"، انظر: الغاية (3/ 47).
(2)
قوله: "أجزأ"، في الأصل:"أجزاء"، والصواب ما أثبتناه.
(3)
قوله: "فالنكاح باق"، وهو الصواب كما في العبارة التي سبقت، وفي الأصل:"باقي"(ق 108 - 109).
(4)
قوله: "اختار أحدهما"، في المحرر:"اختار إحداهما"(2/ 28).
الكل عدة الوفاة والإِرث لأربع بالقرعة. كان أسلم البعض ولسن بكتابيات فلا إمساك ولا فسخ إلَّا فيمن أسلمن. ثم إن شاء عجل الإِمساك في الكل أو البعض. وإن شاء أخَّره حتى يسلم البواقي وتنقضي عدتهن، وإن عجّل اختيار أربع فعدة البواقي من إسلامه. كان انقضت عدة البواقي ولم يسلم إلَّا أربع فقد لزم نكاحهن. فإن اختار أوّلًا فسخ نكاح مسلمة صح إن تقدَّمه إسلام أربع سواها. وإن أسلم حر قبل الدخول وتحته إماء فأسلمن، أو بعده في العدة حَرُمْن.
وإنْ أُبحن حال الاجتماع في الإِسلام اختار من تعفه. ومن عتق بين إسلامهما وهي تعف، حرم البواقي، وإن عتقت بعد إسلامهما اختار من الجميع. وإن أسلم تحت عبد أربع في العدة اختار اثنتين، وكذا إن عتق قبل أن يختار. وإن أسلم ثم عتق، ثم أسلمن، أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم، أمسك الأربع. وإن ارتد أحد الزوجين قبل الدخول حرمت، وعليه نصف المهر إن سبقها. وانتقال أحد الكتابيين إلى دين لا يقرر عليه ردة.
* * *