الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الصلاة
باب المواقيت
وقتُ الظهر من الزوال إلى ظل الشيء مثله سوى ظل الزوال، فيعقبه وقتُ العصر، وهي الوسطى إلى ظل الشيء مثليه، ويبقى إلى الغروب وقت ضرورة، فيعقبه وقت المغرب إلى مغيب الحُمرة، فيعقبه وقت العشاء إلى ثلث الليل، ويبقى إلى الفجر الثّاني وقت ضرورة، فيعقبه وقت الصبح إلى طلوع الشمس، ويُكره بعد الإِسفار بلا عذر.
وأول الوقت أفضل سوى عشاء، ومغرب نفير (1) لمحرم، وظهر حرٍّ (2)، وغيمها.
* ويحرم تأخير صلاته (3) عنه لغير عذر أو تشاغل بشرطها.
(1) قوله: "ومغرب نفير لمحرم"، أي: ليلة المزدلفة بعد النفير من عرفة، قال في المحرر: والمغرب ليلة جمع للمحرم، وذلك في سياق الصلوات الجائز تأخير فعلها عن أول الوقت (1/ 28).
(2)
قوله: "وظهر حر وغيمها"، أي: يسن الإِبراد وهو تأخير صلاة الظهر في الحر، وتعجيلها في الغيم، وفي الغاية "اختار الشيخان وجمع تعجيلها أفضل مع حر أو غيم"(1/ 99)، وعبارة المحرر:"والظهر مع القيظ والغيم. . .، وقوله: ومع الغيم كالظهر"(1/ 28)، وحديث الإِبراد رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة (1 - 2/ 284) ورواه الجماعة من حديث أبي هريرة:"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم"، وهو حديث متواتر رواه بضعة عشر صحابيًّا، وأبردوا، أي: أخّروها إلى أن يبرد الوقت عند انكسار شدة الحر.
(3)
في الأصل: "صلوته".
ويدرك الوقت بقدر تكبيرة (1)، وللجمعة بركعة. ومن أخبره ثقة بدخوله جزمًا قلده وإلَّا اجتهد وأجزأه ما لم يتقدَّمه. ومن أدركه ثم زال خطابه ثم عاد قضى.
ومن خوطب قبل الغروب لزمه الظهران، أو قبل الفجر لزمه العشاءان. ومن صلَّى ثم ارتد ثم أسلم في وقتها لم يُعِدْ ولا يقضي ما ترك حال رِدّته. وأين ومتى صلَّى كافرٌ فمسلم حُكمًا ويعيدها. ولا يلزم غير مكلف لكن يؤمر بها ولد سبع ويضرب عليها لعشر. وإن بلغ فيها أو في وقتها أعادها. ومن زال عقله بغير جنون قضى. ويكفر جاحدها (2).
(1) قوله: "ويدرك الوقت بقدر تكبيرة"، وهو المذهب، قال في التنقيح:"وتدرك مكتوبة بتكبيرة إحرام في وقتها"(ص 59)، وفي الغاية:"يدرك وقت بتكبيرة إحرام فتقع كلها أداء"(1/ 101).
(2)
قوله: "ويكفر جاحدها ويأمر الإِمام المتهاون. . . " إلخ، قال في شرح المفردات للبهوتي (ص 57):
وتارك الصلاة حتى كَسَلًا
…
يقتل كفرًا إن دُعي وقال لا
ومالُهُ فيءٌ ولا يُغَسّل
…
وصحح الشيخان حَدًّا يُقتل
من يجحد وجوب الصلاة عالمًا أو جاهلًا وعرف وأصرّ كفر، قال الموفق: لا أعلم في هذا خلافًا لأنه لا يجحدها حينئذ إلَّا تكذيبًا للَّه ورسوله وإجماع الأمة فيستتاب فإن تاب وإلَّا قتل، وإن تركها تهاونًا وكسلًا لا جحودًا ودعاه الإمام أو نائبه إلى فعلها وهدده، فقيل له: صلِّ وإلَّا قتلناك، فإن لم يصل حتى تضايق الوقت الذي بعدها وجب أن يستتاب فإن تاب بفعلها وإلَّا وجب قتله كفرًا في إحدى الروايتين (ص 57)"منح شفا الشافيات في شرح المفردات" للبهوتي، واختار الأدمي القول الثاني بقوله:"يقتل حدًّا" وفاقًا للمجد في المحرر وغيره؛ وفي التنقيح على الرواية الأولى وهي الكفر بقوله: "ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب بفعلها وإلَّا قتل بضرب عنقه لكفره"(ص 56).