الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى القفا فأرشُها وحكومة له كالجائفة مع الوَرِك. وإن خرقها مندملة فجائفة كما لو وسَّعها. وإن وسع ظاهرها دون باطنها أو عكسه فحكومة كخَرق خده إلى فمه وإيضاحه ثانيًا قبل نبات الشعر.
وفي كل عظم تَرْقُوة (1)، وعَضُد، وزند، وضِلَع، وفخذ، وساق، إذا أجبر مستقيمًا بعير، وفيما سوى ذلك حكومة. والحكومة (2) أن يُقَوّم كأنه عبد لا جناية، ثم وهي به وقد برئت، فما نقصت قيمتُه فله نسبته من ديته إلَّا أن يكون فيها تقدير فلا يخالفه. فإن لم ينقصه مندملًا قُوِّم حالها فإن حسنته فهدر (3). وفي حدث البول بتفزيعٍ ثلث الدية.
باب مقادير الديات
دية الحرّ المسلم ألف مثقال ذهب، أو اثني عشر ألف درهم، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، أو مائة بعير.
فيؤخذ في عمده وشبهه أرباعًا من جذعات، وحقاق، وثلث لبون، ومخاض أخماسًا ثمانون منها بالسوية، وعشرون بنو مخاض، وبنصف البقر من مسنّة وتبيع، والشاة من جذع وثني. وتعتبر السلامة من العيوب دون
(1) قوله: "ترقوة وعضد وزند"، الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق وزنها فعلوه بالفتح، والعَضُد: ما بين المرفق والكتف، والزند: ما انحسر عنه اللحم من الساعد وهو موصل طرف الذراع بالكف. المطلع (ص 367 - 368)، و"معجم لغة الفقهاء"(ص 315).
(2)
قوله: "والحكومة"، يظهر هنا تعريف واضح بين لها لا تجده في كثير من المؤلفات، وقد استفاد صاحب المنور في ذلك من المجد في "محرره" رحمهما اللَّه تعالى. انظر: المحرر (2/ 144).
(3)
قوله: "فإن حسنته فهدر"، قال في المحرر: كإزالة لحية امرأة أو سن زائدة (2/ 144).
القيمة. وتغلّظ بثلثها في الحرم والإِحرام (1)، والأشهر الحرم، ولا تتداخل.
ودية الأنثى نصف دية الذكر. وتساوي جراحها جراحه إلى الثلث. فإذا زاد فعلى النصف، ودية الخنثى نصف ديتهما، وكذا جراحه، ودية الكتابي نصف دية المسلم وكذا جراحه. والمجوسي والوثني ثماني مائة (2) درهم، ونساؤهم (3) على النصف. ولا دية لمن لا دين له. وإن قتل مسلم كافرًا عمدًا أُضعفت.
ودية الرقيق قيمته، وفي جراحه ما نقصته، إلَّا أن تكون مقدّرة في الحر فَينسب إلى قيمته. ففي يده نصف قيمته، وفي موضحته نصف عشرها، وفي سمعه وبصره قيمتاه مع رِقّه لسيده. فإن جَرَحاه ولم يوحياه (4) ثم سَريا لزم كلًّا ما نقصته ويتساويان في بقية النقص، والاعتبار بحالة الاستقرار. فلو رماه أو جرحه فلم يصبه ولم يمت حتى أسلم فديةُ مسلم. وإن لم يصبه حتى عتق فديةُ حرٍ لورثته. وإن جرحه فعتق ثم مات فديةُ حرٍّ لسيده. فإن جاوزت أرش الجناية فالزائد للورثة. وإن وجبت قودًا فاقتصوا فلا شيء للسيد. وإن عفوا على مال فله ما ذكر.
(1) قوله: "وتغلّظ بثلثها في الحرم والإِحرام"، قال في نظم المفردات (ص 289):
تغلّظ الديات في الإِحرام
…
كحرم والأَشهُرِ الحرام
(2)
قوله: "ثماني مائة"، هكذا في الأصل.
(3)
قوله: "ونساؤهم"، في الأصل: ونساءهم (ق 134 - 135).
(4)
قوله: "ولم يوحياه" هكذا فيما يظهر، الجرح الموحي المسرع للموت، "معجم لغة الفقهاء"(ص 468)، وتحتمل "يوجباه"، وعبارة المحرر:"ولم يوجباه ثم سرى الجرحان. . . إلخ"(2/ 146).