الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويكبِّر ساجدًا أو رافعًا، ويومئ راكبًا، ويسلِّم بلا تشهُّد، ويرفع المصلي يديه. وتُكره منتزعة (1)، ومن إمام سِرٍّ، ويخير (2) المأموم في اتِّباعه. وتسن للشكر كذا (3)، لا في صلاة.
باب سجدتي السهو
(4)
تجب لما يصح الصلاة مع سهوه دون عمده. ويسن لترك سنة، وزيادة ذكر في غير محله. فمن قام إلى ركعة زائدة قطعها متى ذكر وبنى على فعله قبلها.
= لا تبطل، وعنه سجدة تلاوة (2/ 239). وقال في كشاف القناع:"وسجدة (ص) ليست من عزائم السجود بل سجدة شكر لما روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سجدة (ص) ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد فيها"، فعلى هذا يسجدها خارج وإن سجد لها فيها، أي: في الصلاة، تبطل صلاة غير الجاهل والناسي (1/ 447)، وقدم المحرر أنها سجدة شكر (1/ 79).
(1)
قوله: "وتكره منتزعه"، لعل المعنى أن يتقصَّد المصلِّي اختيار الآيات والسور التي فيها السجدات فينتزعها، ولم يشر إليها صاحب المحرر فدل على أنها زيادة من الأدمي رحمه اللَّه تعالى، وهي زد (18)، وقال في:"زوائد الكافي والمحرر على المقنع" لابن عبيدان: "ويكره اختصار السجدات، وهو أن يجمع آيات السجدات فيقرأها في ركعة، وقيل: أن يحذف آيات السجدات في قراءته". (1/ 33).
(2)
قوله: "ويخيّر المأموم"، في الأصل:"ويختر".
(3)
قوله: "ويسن للشكر كذا"، لم يستعمل الأدمي هذه الإِشارة بقوله:"كذا" إلَّا في هذا الموضع من المنور، وهي صيغة تضعيف، والسياق لا يدل على أنه استعملها لذلك، فلعلها:"كذلك" بدلًا من: "كذا".
(4)
قوله: "باب سجدتي السهو"، خلافًا لما في المحرر بقوله:"باب سجود السهو"(1/ 81).
فإن كان إمامًا فسبح به اثنان ولم يجزم بصوابه فأصر بطلت صلاته، وصلاة مُتابِعه (1) العالِم، ولا يعتد بها مسبوق. وإن ذكر ترك تشهده عالمًا وجوب عوده. وإن ذكره منتصبًا فمضيّه أولى. ولا يرجع إلى واجب غيره بعد انتصابه بحال. وإن ذكر ترك ركن عاد فبنى، وإن ذكره قارئًا لغت الناقصة. وإن ذكره بعد سلامه قريبًا أتى بركعة كاملة، وإن جهله أو محله أخذ باليقين. وإن ذكر ترك أربع سجدات من أربع ركعات سجد وصارت أولاه. وإن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل، وإن كان إمامًا أخذ بغالب ظنه. وإن شك في ترك واجب سجد. ويسجد لسهو إمامه سجد أَوْ لا، ولسهوه فيما يقضي.
والأفضل قبل السلام (2)، إلَّا السلام من نقص ركعة كاملة أو بنى إمام
(1) قوله: "مُتابعهِ العالِمِ"، أي: الذي قام مع الإمام وهو يعلم أنها زائدة.
(2)
قوله: "والأفضل قبل السلام، إلَّا السلام من نقص. . . " إلخ، قال في المفردات:
سجدتي السهو فقل قبل السلام
…
وبعده في صورتين والسلام
سلم من نقصانها فيما نقل
…
كذا إمام شك بالظن عم
قال البهوتي شارح المفردات: سجود السهو محلّه ندبًا قبل السلام في جميع الصور إلَّا في صورتين، إحداهما: أن يسلِّم قبل إتمام صلاته فيثبت له السجود بعد السلام لحديث ذي اليدين وعمران بن حصين، الثانية: إذا كان إمامًا وشكّ في عدد الركعات وبنى على غلبة ظنه فإنه يسجد بعد السلام. منح الشفا (ص 70). وقال في "التنقيح": ومحله قبل السلام إلَّا في السلام قبل إتمام صلاته وإذا بنى الإمام على ظنه. (ص 75)، وفي "الغاية": يسن السجود لكل سهو قبل السلام بشرط فراغ تشهد إلَّا إذا سلَّم قبل إتمامها فبعد السلام (1/ 161)، وقال شيخنا محمد الجرَّاح في تعليقاته على "هداية الراغب": إنَّ للسجود بعد السلام ثلاثة مواضع:
1 -
إذا زاد في الصلاة.
2 -
إذا غلب على ظنه ان صلاته كاملة ولم يسهو.
3 -
إذا نسي السجود قبل السلام.