المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب تعارض البينات - المنور في راجح المحرر

[تقي الدين الأدمي]

فهرس الكتاب

- ‌تصدير

- ‌شكر وتقدير

- ‌مقدمة ومدخل للدراسة

- ‌هدف الدراسة:

- ‌منهج الدراسة والتحقيق

- ‌مخطوط الدراسة

- ‌نسبة الكتاب إلى مؤلفه

- ‌أبواب وفصول الدراسة:

- ‌الباب الأول التعريف بكتاب المنوَّر في راجح المحرر

- ‌الفصل الأول قيمة كتاب المنوَّر ومكانة كتاب المحور ومؤلفه

- ‌مقدمة

- ‌مكانة صاحب المحرر في المذهب

- ‌ترجمة صاحب المحرر

- ‌اسمه ولقبه ونشأته:

- ‌شيوخه:

- ‌مؤلفاته:

- ‌رحلاته:

- ‌تلاميذه:

- ‌ثناء العلماء عليه:

- ‌الفصل الثاني‌‌ ترجمة صاحب المنوَّر والتعريف بكتابه

- ‌ ترجمة صاحب المنوَّر والتعريف بكتابه

- ‌المصادر التي جاء ذكره فيها:

- ‌المنوَّر أم المنوِّر، الأَدْمِي أم الأَدَمِي أم الآدَمِي:

- ‌مكانة صاحب المنوَّر في المذهب:

- ‌الفترة التي عاش فيها العلامة الأدمي:

- ‌الفصل الثالث أبرز مميزات عصر الأدمي السياسية والعلمية وأبرز الماجريات

- ‌ظهور المغول وسقوط بغداد سنة 656 ه

- ‌طاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة (749 ه

- ‌المدارس العلمية وشيوع العلم

- ‌المدارس في بلاد الشام

- ‌أولًا: دور القرآن الكريم:

- ‌1 - دار القرآن الكريم الرشائية:

- ‌2 - دار القرآن الكريم السنجارية

- ‌3 - دار القرآن الكريم الوجيهية

- ‌ثانيًا: دور الحديث الشريف:

- ‌1 - دار الحديث الأشرفية

- ‌2 - دار الحديث الأشرفية البرانية

- ‌3 - دار الحديث البهائية:

- ‌4 - دار الحديث الدوادارية والمدرسة والرباط:

- ‌5 - دار الحديث الحمصية

- ‌6 - دار الحديث السكرية

- ‌7 - دار الحديث الشقشقية

- ‌8 - دار الحديث الفاضلية

- ‌9 - دار الحديث القلانسية، والقوصية، والكروسية

- ‌10 - دار الحديث النورية

- ‌11 - دار الحديث النفيسية:

- ‌12 - دار الحديث الناصرية:

- ‌ثالثًا: دور القرآن والحديث معًا:

- ‌1 - دار القرآن والحديث التنكزية

- ‌2 - دار القرآن والحديث الصبّانيّة

- ‌3 - دار القرآن والحديث المعبدية

- ‌رابعًا: المدارس الفقهية:

- ‌المدارس في بلاد الشام

- ‌مدارس الحنابلة:

- ‌المدرسة الجوزية

- ‌المدرسة الجاموسية:

- ‌المدرسة الحنبلية الشريفة

- ‌المدرسة الصاحبية

- ‌المدرسة الصدرية

- ‌المدرسة الضيائية المحمدية:

- ‌المدرسة الضيائية المحاسنية:

- ‌المدرسة العمرية الشيخية

- ‌المدرسة العالمية

- ‌المدرسة المسمارية

- ‌المدرسة المنجائية:

- ‌خلاصة القول:

- ‌المدارس في بغداد

- ‌المدارس التي تدرس المذهب الحنبلي:

- ‌1 - مدرسة درب القيار أو "مدرسة الحراني

- ‌2 - مدرسة بنفشة:

- ‌3 - مدرسة ابن دينار

- ‌4 - مدرسة أبي سعد المخرمي

- ‌5 - مدرسة الوزير

- ‌6 - مدرسة ابن الشمحل

- ‌7 - المدرسة المجاهدية

- ‌المدارس على المذاهب الأربعة

- ‌العلماء الذين عاصرهم الأدمي

- ‌الفصل الرابع التعريف بمخطوط المنوَّر ونسبته إلى مؤلفه

- ‌التعريف بمخطوط المنوَّر في راجح المحرّر

- ‌نسخة فريدة

- ‌وصف المخطوط

- ‌نسبة الكتاب إلى مؤلفه

- ‌الباب الثاني أصول كتاب المنوَّر بالإِشارة إلى المحرّر

- ‌الفصل الأول المصادر التي استقى منها مؤلف المحرّر كتابه

- ‌ مسائل أحمد ورواته

- ‌(1) أبو طالب (ت 244 ه

- ‌(2) إسحاق بن منصور (ت 251 ه

- ‌(3) الميموني (ت 274 ه

- ‌(4) الحربي (ت 285 ه

- ‌ علماء جاؤوا بعد طبقة المتقدمين

- ‌(1) الخلال (ت 311 ه

- ‌(2) الخرقي (ت 334 ه

- ‌(3) غلام الخلال (ت 363 ه

- ‌(4) ابن شاقلا (ت 369 ه

- ‌(5) أبو الحسن التميمي (ت 371 ه

- ‌(6) أبو حفص (ت 337 هـ أو 339 ه

- ‌(7) ابن بطة (ت 387 ه

- ‌(8) الحسن بن حامد (ت 403 ه

- ‌(9) ابن أبي موسى (ت 428 ه

- ‌(10) القاضي (ت 458 ه

- ‌(11) أبو الخطاب (ت 510 ه

- ‌(12) ابن عقيل (ت 513 ه

- ‌الطبقات التي نقل عنها صاحب المحرّر

- ‌1 - " طبقة الرواة

- ‌2 - " طبقة جامعي الروايات

- ‌3 - " طبقة مرجحي الروايات المنقولة

- ‌4 - " طبقة أصحاب الاختيارات بين الروايات

- ‌الفصل الثاني المنهجية والمصطلحات التي استعملها صاحب المحرّر وصاحب المنوَّر في عرض الروايات والراجح منها

- ‌(1) التزام الاختصار في التاليف عند المُؤَلِّفَيْنِ

- ‌(2) استعمال الأصطلاحات الفقهية عند المجد في "المحرّر" وانعدامها في "المنوَّر

- ‌الرواية:

- ‌النص:

- ‌الوجه:

- ‌ المذهب

- ‌النقل:

- ‌الاحتمال:

- ‌المشهور:

- ‌التخريج:

- ‌(3) استعمال الجمل المختصرة الجامعة في "المنوَّر" والمطوله في "المحرّر

- ‌(4) التعديل أو الزيادة على ما في المحرّر مع التحري التام للمقصود

- ‌(5) الترجيح والتقديم للروايات

- ‌(6) اختصار وتغيير عناوين الأبواب والفصول

- ‌(7) ترك التعريف بموضوع الباب أو الفصل

- ‌(8) تقديم بعض الأبواب وتأخير بعضها على غير طريقة المتأخرين

- ‌(9) تجنبه للعبارات المستغلقة

- ‌(10) التقديم والتأخير في محتويات الباب والفصل

- ‌الباب الثالث "نبذة عن المصطلحات الفقهية عند الحنابلة

- ‌الفصل الأول اصطلاحات الإِمام أحمد وأصحابه

- ‌أولًا: اصطلاحات الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى

- ‌ثانيًا: اصطلاحات أصحابه ومن تبعهم

- ‌النص:

- ‌الرواية

- ‌التنبيه:

- ‌الوجه

- ‌التخريج:

- ‌القول:

- ‌الاحتمال

- ‌التقديم:

- ‌ الراجح

- ‌المذهب:

- ‌خلاصة القول:

- ‌ثالثًا: ما يطلقه الأصحاب من أسماء وألقاب على علماء المذهب

- ‌القاضي:

- ‌المنقح:

- ‌الشيخ:

- ‌الشيخان:

- ‌الشارح:

- ‌الجماعة:

- ‌خلافًا له:

- ‌خلافًا لهما:

- ‌ويتجه:

- ‌الفصل الثاني أصول الإمام أحمد في استنباط الفروع

- ‌الأصل الأول: "النص

- ‌الأصل الثاني: "فتوى الصحابة

- ‌الأصل الثالث: "ما وافق الكتاب والسنَّة

- ‌الأصل الرابع: "الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف

- ‌الأصل الخامس: "القياس

- ‌الفصل الثالث راجح المذهب عند المتأخرين

- ‌طبقة متأخري المذهب وكتبهم المعتمدة للراجح من المذهب

- ‌راجح المذهب عند المتأخرين

- ‌وخلاصة القول في الراجح المعتمد من المذهب ما يأتي:

- ‌الفصل الرابع مفردات المذهب

- ‌كتب المفردات

- ‌الباب الرابع "منهج الدراسة والتحقيق

- ‌الفصل الأول منهج الدراسة

- ‌الصعوبات التي واجهت الدراسة مع الإشارة إلى الإيجابيات

- ‌مزايا وإيجابيات

- ‌الفصل الثاني منهج التحقيق

- ‌القسم الأول: تحقيق النص

- ‌القسم الثاني: دراسة المسائل الفقهية

- ‌كتاب الطهارة

- ‌باب المياه

- ‌باب غسل النجاسة

- ‌باب الآنية

- ‌باب الاستطابة

- ‌باب السواك

- ‌باب الوضوء

- ‌بابُ المسح

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌باب الغسلُ

- ‌فصل

- ‌باب التيمم

- ‌باب الحيض

- ‌باب النفاس

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب المواقيت

- ‌باب الأذان

- ‌باب ستر العورة

- ‌باب اجتناب النجاسة

- ‌فصل

- ‌باب استقبال القبلة

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب سجدة التلاوة

- ‌باب سجدتي السهو

- ‌باب صلاة النفل

- ‌باب صلاة الجماعة

- ‌باب الإمامة

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب صلاة المسافر

- ‌باب الجمع

- ‌باب صلاة الخوف

- ‌باب اللباس والتحلِّي

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب صلاة الاستسقاء

- ‌كتاب الجنائز

- ‌باب الكفن

- ‌باب صلاة الميت

- ‌باب حمل الجنازة والدفن

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب الخلطة

- ‌باب النقدين

- ‌باب زكاة التجارة

- ‌باب الحول

- ‌باب زكاة الزروع والثمار

- ‌باب زكاة المعدن وحكم الركاز

- ‌باب أهل الزكاة

- ‌باب إخراج الزكاة

- ‌باب زكاة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌باب ما يبطل الصوم

- ‌فصل

- ‌باب قضاء الصوم

- ‌باب الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌باب المواقيت

- ‌باب أقسام النسك

- ‌باب صفة الإحرام

- ‌باب محظورات الإحرام

- ‌فصل صيد الحرم

- ‌باب أركان الحج

- ‌فصل

- ‌باب صفة الحج والعمرة

- ‌فصل

- ‌باب الهدي

- ‌فصل

- ‌كتاب البيع

- ‌باب ما يصح بيعه وما لا يصح

- ‌باب الشروط

- ‌باب بيع الأصول والثمار

- ‌باب الربا

- ‌باب قبض المبيع وتلفه

- ‌باب الرد بالعيب

- ‌باب التدليس

- ‌باب البيع بتخيير الثمن

- ‌باب خيار اختلاف المتبايعين

- ‌باب السلم

- ‌باب القرض

- ‌باب الرهن

- ‌باب الحوالة

- ‌باب الضمان والكفالة

- ‌فصل

- ‌باب الصلح

- ‌باب حكم الجار

- ‌باب المفلس

- ‌باب المحجور عليه

- ‌باب الوكالة

- ‌باب المضاربة

- ‌باب الشركة

- ‌باب المساقاة

- ‌باب الإجارة

- ‌باب السبق

- ‌باب العارية

- ‌باب الغصب

- ‌باب الوديعة

- ‌باب الشفعة

- ‌باب المَوَات

- ‌باب الوقف

- ‌باب اللُّقَطَة

- ‌باب اللقيط

- ‌باب الهبة

- ‌كتاب الوصايا

- ‌باب تبرعات المريض

- ‌باب الموصى له

- ‌باب الموصى به

- ‌باب حساب الوصايا

- ‌باب الموصى إليه

- ‌كتاب الفرائض

- ‌باب مسائل الفروض وبيان العول والرد

- ‌فصل

- ‌باب ذوى الأرحام

- ‌باب ميراث الحمل والمفقود

- ‌باب الخنثى

- ‌باب الغرقى والهدمى

- ‌باب ميراث المطلقة

- ‌باب موانع الإرث

- ‌باب الولاء

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌باب الإقرار بوارث

- ‌باب العتق

- ‌باب التدبير

- ‌باب الكتابة

- ‌باب أم الولد

- ‌كتاب النكاح

- ‌باب شروط النكاح

- ‌باب المحرمات في النكاح

- ‌باب الشرط والعيب في النكاح

- ‌فصل

- ‌باب نكاح الكفار

- ‌كتاب الصداق

- ‌باب المسمى ومهر المثل

- ‌باب الوليمة

- ‌باب عشرة النساء

- ‌باب القَسْمُ والنشوز

- ‌فصل

- ‌باب الخلع

- ‌كتاب الطلاق

- ‌باب صريح الطلاق وكناياته

- ‌باب ما يختلف به عدد الطلاق

- ‌باب الاستثناء في الطلاق

- ‌باب الشك في الطلاق

- ‌باب تعليق الطلاق بالشروط

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل في التعليق بالحيض

- ‌فصل في التعليق بالحمل

- ‌فصل في التعليق بالولادة

- ‌فصل في التعليق بالمشيئة

- ‌فصل في التعليق بالتطليق والحلف

- ‌فصل في التعليق بالكلام

- ‌جامع الأيمان

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الرجعة

- ‌كتاب الايلاء

- ‌كتاب الظهار

- ‌فصل

- ‌كتاب القذف

- ‌باب ما يلحق من النسب

- ‌باب العِدد

- ‌فصل

- ‌باب الاستبراء

- ‌باب الرضاع

- ‌باب النفقات

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌كتاب الجراح

- ‌باب استيفاء القود

- ‌باب دية النفس

- ‌باب دية الأعضاء

- ‌باب الشجاج

- ‌باب مقادير الديات

- ‌فصل

- ‌باب العاقلة

- ‌باب القسامة

- ‌فصل

- ‌باب الحدود

- ‌باب قطع السارق

- ‌باب قطع الطريق

- ‌باب الصائل

- ‌باب حد المسكر والتعزير

- ‌باب إقامة الحد

- ‌باب قتال البغاة

- ‌باب المرتد

- ‌كتاب الجهاد

- ‌كتاب الغنيمة

- ‌باب الأمان

- ‌باب الهدنة

- ‌باب الجزية

- ‌باب الفيء

- ‌باب الأطعمة

- ‌باب الذكاة

- ‌باب الصيد

- ‌باب الأيمان المُكفّرة

- ‌باب النذر

- ‌كتاب القضاء

- ‌باب أدب القاضي

- ‌باب صفة الحكم

- ‌باب كتاب القاضي إلى القاضي

- ‌باب القسمة

- ‌باب الدعاوى والأيمان

- ‌باب تعارض البينات

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌باب تعارض البينات

وإن رضي المدَّعون بيمين واحدة أجزأت وإلَّا حلف لكل. ويحلف على فعل نفسه على البت، وعلى فعل غيره على نفي العلم. ويجزي اليمين باللَّه وحدهما، ولا يستحب تغليظهما، فإن أبى التعظيم أجزأ. ومن نكل في حق آدمي أخذ، إلَّا في نكاح، وطلاق، ورجعة، وإيلاء، ورق، وولاء، وإيلاد، ونسب، وقود، وقذف.

‌باب تعارض البينات

(1)

يحكم لذي البينة فإن تعارضتا أو أقيمتا (2) سقطتا. ولا ترجح بزيادة عدد أو سبب وبمحض ذكورية. ولا بشاهدين مع شاهد ويمين. وإن تداعيا على ثالث ثمن عين فنكل (3) لزمه ثمنان. فإن صدق أحدهما أعطاه وحلف للآخر، وتُرجح السابقة تاريخًا. وشاهدة الغصب على المملكة، والخارجة على الداخلة (4)، والمصدقة على الموروثة. وإن قالت ملكها زيد من عمرو

(1) قوله: "تعارض البينات"، التعارض: التعادل من كل وجه. التنقيح (ص 421)، الغاية (3/ 460)، والإِقناع (4/ 427)، والمنتهى (2/ 640)، وفي المحرر:"تعارض البيِّنات واختلافها"(2/ 227).

(2)

قوله: "فإن تعارضا أو أقيمتا سقطتا"، الإِقناع (4/ 427)، والغاية (4/ 460)، والمنتهى (2/ 641).

(3)

قوله: "نكل"، النكول بضم النون والكاف، الرجوع عن الشيء إذا قاله، أو شهادة أرادها أو يمين تعين عليه أن يحلفها، أو الامتناع عن أداء الشهادة أو اليمين. "معجم لغة الفقهاء"(ص 488)، والمطلع (ص 238).

(4)

قوله: "والخارجة على الداخلة"، الخارج: مَن لا شيء في يده بل جاء من خارج ينازع الداخل، والداخل: من العين المتنازَع فيها في يده، ويسمَّى أيضًا ذو اليد، أو الحائز. المطلع (ص 404)، وانظر: معجم لغة الفقهاء (ص 191)، وانظر: التوضيح (3/ 1350)، قال في نظم المفردات:

بيِّنة الخارج قدِّمها على

بيِّنة الداخل وَالْغِ الجدلا =

ص: 465

وعكست الأخرى سقطتا.

وترجح بينة مدَّعي الكل على بيِّنة مدَّعي النصف. فإن كانت بيد ثالث، فالنصف له مع يمينه، للتعارض. والميراث لمدَّعي [أصل دينه (1) إن عرف، وإن لم يعرف فللكافر إن اعترف بإخوته للمسلم] وإلَّا فبينهما. كما لو شهدت بنطقه بالإِسلام وعكست الأخرى. وإن قالت: مات مسلمًا، أو نعرفه، وعكست الأخرى، ولا تاريخ: فمسلم. وإن قال: أسلمت قبل موت أبي أو قسمة التركة، وعَكَس أخوه: فلا ميراث. وإن قال: أسلمت في المحرّم ومات أبي في صَفَرْ، فعكس أخوه المسلم: اقتسما.

= حتى لو تشهد بالنتاج

بيِّنة الداخل والنساج

أيضًا ولو كانت بسبق الملك

تشهد عن إمامنا ذا محكي

قال البهوتي شارح المفردات في "منح الشفا الشافيات": يعني إذا كانت العين بيد إنسان فادَّعاها آخر وأقام كل منهما بيِّنة بدعواه قدمت بينة المدعي، وتسمَّى بيِّنة المدَّعي بينة الخارج، وتسمَّى بيِّنة المدَّعى عليه بينة الداخل، وسواء شهدت بيِّنة الداخل بالملك فقط أو بالنتاج بأن تشهد بأنها نتجت في ملكه أو بالنساج بأن تشهد أنه نسجها أو بسبق الملك بأن تشهد أنها في ملكه منذ سنين وبينة الخارج منذ سنة فتقدَّم بيِّنة الخارج بكل حال لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"البيِّنة على المدَّعي واليمين على المدَّعى عليه"(ص 429)، والحديث بعدة ألفاظ، منها عند البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدَّعى عليه"، متَّفق عليه، البخاري بشرح ابن حجر، وتحقيق عبد الباقي كتاب التفسير في تفسير سورة آل عمران:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} ، وعند مسلم بتحقيق عبد الباقي (3/ 1336) كتاب الأقضية، باب اليمين على المدَّعى عليه.

(1)

ما بين المعقوفتين من قوله: "أصل دينه. . . " إلى قوله: "للمسلم"، هذه العبارة عليها أثر رطوبة وطمس وتمَّ الاستعانة بالمحرر لفكِّها. انظر: المحرر (2/ 232)، وانظر: الأصل (صحيفة 148).

ص: 466

وإن شهدت برقّه وأخرى بحريّته تعارضتا. وإن قال: إن قتلت فأنت حر، فادَّعى الوارث موته، لزمت العبد البينة وتُقدم على بينة الوارث. وإن قال: إن متُّ في المحرم فسالم حر (1)، وإن مت في صفر فغانم، وجهل موته: فهما رقيقان.

فإن شهدت غير وارثة بعتق سالم ووارثة بعتق غانم وقيمة كل واحد الثلث وردَّ الورثةُ عتق الأسبق، فإن كانت السابقة غير الوارثة وكذّبها الورثةُ أو كانت الوارثة وهي فاسقة عَتَقا. وإن جُهلت السابقة أو شهدتا بوصية العتق وجُهل التاريخُ أو عُلم عتق القارِع، فإن كذبت الوارثة الأجنبية عتق غانم ووقف عتق سالم على القرعة. فإن لم تكذب بل كانت فاسقة فالحكم بالعكس. وإن جمعت الورثة الفسق والتكذيب أو الفسق والشهادة بالرجوع عن عتق سالم عتقا.

وإن شهدت بالرجوع وليست فاسقة ولا مكذبة عتق غانم وحده كما لو كانت أجنبية. ولو كانت قيمة غانم سدس المال رُدت شهادتهما وعتقا. فإن قالا: قتلتما زيدًا، فقالا: بل أنتما، فإن صدّق الولي الأولين ثبت، وإن صدَّق الآخرين أو الكل فلا. وإن قالا: قيمةُ ما أتلف عشرون وقال آخر: ثلاثون ثبت الأقل. وإن قال: قتلته بمصر في محرم بسيف، وقال آخر: في صفر برمح رُدّتا. وإن شهد بالفعل والآخر بالإِقرار لم تجمع.

ويحلف مدَّعي القتل مع شاهد الفعل وله الدِّيَّة على العاقلة، أو مع شاهد الإِقرار وله الدية على القاتل.

وإن شهدت على زيد بأخذ ألف من صبي وأخرى على عمرو بأخذ

(1) قوله: "فسالم حر. . . " إلخ، انظر: الإِقناع (4/ 428 - 429)، والمنتهى (2/ 641)، ويلاحظ أن الأدمي رحمه الله يستعمل سالمًا وغانمًا في أمثلته.

ص: 467

ألف منه لزم الولي مطالبتهما بهما إلَّا أن يتفقا على ألف بعينها فيطالب من شاء. وإن قال: باعه أو طلق أو عتق أمس، وقال آخر اليوم كملت. وإن شهد بألف قرضًا وآخر بها ثمنًا لم تكمل. وإن شهد بألف وآخر بألفين ثبت ألف، وحلف المدَّعي مع شاهد الأخرى. فإن قالا: له عليه ألف، ثم قال أحدهما: قضاه نصفَها: بطلت شهادته. وإن قال: أقرضه ألفا، وقال أحدهما: قضاه نصفَها: لم تبطل، فيحلف المقرِضُ مع شاهد القضاء. وإن اختلفا تاريخًا في قتل أو في طلاق فالعدة والتوريث عقيب آخر المدتين. فإن التمس من شاهديه بألف أن يشهدا بنصفها عند حاكم ولاية مخصوصة بها بالأكثر سُمع.

كتاب (1)

* * *

(1) قوله: "كتاب"، هنا ينتهي المخطوط وبهذا يكون المخطوط ناقصًا حيث لم يشمل "كتاب الشهادات"، و"كتاب الإقرار". وبالاطِّلاع على المحرر يجد القارئ أن "كتاب الشهادات والإِقرار" يشملان حوالي ما بين 5 إلى 7 صفحات من المحرر، وهذا يعني أنهما لو وُجِدا فسيكونان حوالي 3 صفحات كما هو معتاد في منهج الأدمي في المنور.

ص: 468