الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الصداق
(1)
يجب تسميته في العقد وتخفيفه، وأن لا يُجاوز خمسمائة درهم (2)، ولا حد لأقله. وإن خلا ذكره (3) أو فسدت تسميته فمهر مثلها. وإن أصدقها عصيرًا فبان خمرًا فمثله، أو عبدًا فبان حرًّا أو غصبًا فقيمته.
وما صح عوضًا صح مهرًا إلَّا منافع الزوج. وإن أصدقها عينًا من أعين أو أطلق فالوسط. وإن تزوجها على مجهول قدر، وحصول كدار غيره أو حمل شجَرِهِ أو بطن أو متاع بيته أو حكم فلان أو تعليم قرآن أو فقه
(1) قوله: "الصداق"، هو العوض المسمى في عقد النكاح وبعده، التنقيح (ص 301)، وزاد في الغاية: أو في وطء شبهة وزنى، وهو مشروع في نكاح (3/ 53)، وفي "المطلع" (ص 326): فيه خمس لغات: صداق بفتح الصاد، وكسرها، وصدقة بفتح الصاد، وضم الدال، وصدقة بضم الصاد، وصدقة بسكون الدال مع ضم الصاد وفتحها. وله ثمانية أسماء: الصداق، والمهر، والنِّحْلة، والفريضة، والأجر، والمقر، والحباء، والعلائق، ونظمها صاحب "المطلع" في بيت هو:
صداقٌ ومهرٌ نحلةٌ وفريضَةٌ
…
حباءٌ وأجْرٌ ثم عَقْرٌ علائقُ
(2)
وفي الغاية: وأن يكون من أربعمائة وهي صداق بناته صلى الله عليه وسلم إلى خمسمائه وهو صداق أزواجه، كان زاد فلا بأس، ولا يتقدَّر الصداق، فكلما صح ثمنًا صح مهرًا وإن قل (3/ 53)، والمحرر (2/ 31).
(3)
قوله: "وإن خلا ذكره"، وعبارة المحرر:"وإذا خلا العقد عن ذكره"، (2/ 31).
أو طلاق ضرتها لم يصح التسمية (1). وإن تزوجهن بعوض واحد قسم على قدر مهور مثلهن. ولها الرد بالعيب. وإن عقدا عليه في الذمة فإبداله (2) فقط. وإن جهل أجله فمحله الفرقة. وإن أصدقها مع عدم ضرتها ألفًا ومع وجودها ألفين أو مع عدم أبيها ألفين ومع وجوده ألفا صح في الضرة، وترجع. وترجع الزوجة قبل الدخول بما سُمِّي لغير الأب.
والتواطؤ على الصداق سرًّا فهو من (3) العقد. وزيادته بعد العقد تلحقه. فإن لحقت بعد عتقها فلها. وإن كرر مهرين سرًا وعلانية لزم الزائد. فإن قال: عقد تكرر، وقالت: بل عقدان بينهما فرقة، حلفت. وإن أعتقها بسؤالها على أن تنكحه ثم أبت لزمتها قيمتها. وإن أعتقته بسؤاله على أن يتزوجها ثم أبى عتق مجانًا.
وإن زوج غير الأب بدون مهر المثل لزم الزوج التتمة، ويلزم الابن ما سمَّى الأب. ويفسد نكاحه بدون إذن سيده. وإن وطئ لزم برقبته مهر المثل. وإن زوج عبده من أمته تبعه بمهرها حرًّا. فلو زوجه حرة ثم باعه منها تقاصّا (4). وإن باعه بمهرها صح البيع وصح النكاح.
(1) مرَّ بنا آنفًا في "باب الشرط والعيب في النكاح" أنه إن شَرط لها طلاق ضرتها ولم يف فلها الفسخ، انظر ص 354، وقوله:"لم يصح التسمية"، فالمراد لا يصح إصداقها طلاق ضرتها، ولها مهر المثل.
(2)
وعبارة المحرر: "فإنما يجب إبداله. . . " إلخ (2/ 32).
(3)
قوله: "فهو من" هكذا في الأصل وهي غير ظاهرة ويمكن أن تكون: "مهرٌ من" أيضًا، وعبارة المحرر:"أخذ بالمسمى في العقد"(2/ 33).
(4)
قوله: "تقاصا"، التقاص: تمكين الغريم من أخذ حقّه المالي منه، وهو أيضًا جعل الغريمين ما لأحدهما على الآخر قبل ما عليه له. "معجم لغة الفقهاء"(ص 140).