الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإن صدق الزوج المقرة فهو يدَّعي تسعة والأخ ستة عشر وذلك خمسة وعشرون فاقسم عليها التسعة عشر، بأن تضرب خمسة وعشرين في أصل المسألة، ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين مضروب في خمسة وعشرين، ومن له شيء من خمسة وعشرين مضروب في تسعة عشر.
وإن قال: مات أبي وأنت أخي فأنكر أخوّته لم يقبل. وإن قال: مات أبوك وأنا أخوك فأنكر قُبل.
باب العتق
(1)
عِتقُ المكتَسِبِ والذَّكَرِ أفضل (2).
وصريحه: العتق والحرية.
وكنايته: قد خليتك وأطلقتك واذهب حيث شئت، ولا سبيل ولا سلطان ولا ملك ولا رق لي عليك، وقد فككت رقبتك ومَلَّكتك نفسك، وأنتِ سائبة (3). وقوله لأمته: أنت طالق أو حرام.
(1) قوله: "باب العتق"، في المحرر:"كتاب العتق"(2/ 3)، وقال البهوتي في شرح المفردات: العتق في اللغة الخلوص، ومنه عتاق الخيل وعتاق الطير، أي: خالصها، وسُمِّي البيت الحرام عتيقًا لخلوصه من أيدي الجبابرة. وهو في الشرع: تحرير الرقبة وتخليصها من الرقّ، والأصل فيه الإجماع (ص 222).
(2)
وقوله: "عتق المكتسب والذكر أفضل"، قال في الغاية: ويكره أن يكون لا قوة له ولا كسب أو يخاف منه زنى أو فساد، وإن علم أو ظن ذلك معه حرم وصح (2/ 421).
(3)
قوله: "سائبة"، مؤنث السائب وجمعه سيب وسوائب، وهو المال الذي يرفع صاحبه يده عن ملكيته دون أن ينقلها لأحد أو يقفه على جهة خير، وهو أيضًا الرقيق الذي أعتقه مالكه مسقطًا عنه كل حق يترتب عليه ومن ذلك حق الولاء، معجم لغة الفقهاء، (ص 237).
وإن قال لعبده وهو أسن منه: أنت ابني لم يعتق. وإن كان صغيرًا ولا نسب عتق.
وإن قال: أنت حر بألف أو عليّ (1) بألف، أو وعليك ألف أو على أن تعطيني ألفًا، أو تقبل نفسك بألف لزمته، وعتق. وإن لم يقبل فلا. فإن قال: على أن تخدمني سنة عتق بلا قبول ولزمته الخدمة.
وإن قال: مماليكي أو عبيدي أحرار، ولم ينو معينًا، تناول مكاتبيه ومدبريه وأمهات أولاده وأشقاصه (2) وعبد عبده التاجر. وإن قال: أحد عبيدي حرّ، ولم ينوه أو أنسيه، أو أول ولد أمتي، فولدت توأمين وجهل السابق: أقرع. فإن أخطأت رق القارع وعتق الآخر. وإن قال: إن كان هذا غرابًا فعبدي حرّ، وقال آخر: إن لم يكن فعبدي حرّ، وجهل فلا عتق. وإن اشترى أحدهما عبد الآخر وهما متكاذبان عتق أحدهما بالقرعة.
(1) قوله: "وإن قال: أنت حر بألف أو عليَّ بألف. . . " إلخ، قال في "نظم المفردات":
من قال: عبدي أنت معتوق على
…
ألفٍ فقل يعتق لو لم يقبلا
والألف لا تلزمه أيضًا كما
…
في وعليك لا بألف فاعلما
قال البهوتي شارح المفردات: أي إذا قال لعبده: أنت حر وعليك ألف عتق ولو لم يقبل ولا شيء عليه لأنه أعتق بغير شرط وجعل عليه عوضًا لم يقبله فعتق ولم يلزمه الألف، وقوله:"لا بألف"، أي: لا إن قال له: أنت حرّ بألف فإنه لا يعتق قبل أن يقبل، فإن قبل عتق ولزمته الألف؛ لأن الباء للبدل (ص 224)، وانظر: الغاية (2/ 427)، والتوضيح (2/ 933).
(2)
قوله: "وأشقاصه. . . "، الشقص: هو الطائفة من الشيء، والشقيص الشريك، وهو هنا النصيب المعلوم الذي لم يفرز. "المطلع"(ص 278)، و"معجم لغة الفقهاء"(ص 265).
ومن مَثّل بعبده عتق. ومن ملك ذا رحم محرم عتق وإن ملكه حملًا (1) حين ملكه. وإن ملك ولده أو ولد ولده من الزنا لم يعتق. ويعتق الجنين بعتق أمه، ولا عكس. فلو كان الجنين لغيره سرى (2) مع يسره.
ومن أعتق بعض عبده عتق كله. ومن أعتق شركًا ضمن لشريكه قيمة حقّه يوم عتق، ومع عسره يعتق نصيبه. وإن ملك موسر بعض من يعتق عليه بإرث لم يسر ويضمن النقص المكاتب بقيمته مكاتبًا. وإن أعتق شريك له نصف وشريك له سدس تساويا في الضمان والولاء، فإن ادَّعى كل شريك أنَّ شريكه أعتق نصيبه، عتق العبد كله وحلف كل لنفي الضمان، فإن كان أحدهما معسرًا عتق نصيبه فقط، وإن كانا معسرين فلا عتق. فإن اشترى أحدهما نصيب صاحبه عتق فقط. وإن قال: إذا أعتقتَ نصيبَك فنصيبي حر، فأعتق، سرى عليه، وإن كان موسرًا، فإن قال: نصيبي مع نصيبك حرّ عتق مجانًا.
وإن قال: أولُ ولدٍ تلدينه هو حرّ فولدت ميتًا ثم حيًّا لم يعتق. وإن قال: آخر مملوك أملكه فهو حر فمات عن جماعة عتق آخرهم منذ ملك فملك كسبه. وإن قال: إن كلمتك فأنت حر، ثم ملكه، ثم كلمه لم يعتق. ومن حلف بطلاق أو عتاق على فعل شيء ثم طلق وباع ثم فعل ثم عادا فيمينه باقية. وإن فعله ناسيًا لزمه.
(1) قوله: حملًا، في الأصل المخطوط "حمل" وهو خطأ من الناسخ، وعبارة المحرر:"فإن ملّكه حملًا"(2/ 4).
(2)
قوله: "سرى مع يسره"، أي سرى عتقه مع غناه، قال في المطلع: سرى وأسرى لغتان معناه: سار ليلًا ثم استعير لتكميل الحرية في العبد المعتق بعضه، (ص 315).