الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويقسمان قدر حقهما من مائيهما (1) بالزمان أو بمخرجين. ويكون القاسم عدلًا عارفًا بالقسمة وأجرته بقدر ملكيهما. وما فيه تقويم فقاسمان. وتعدل السهام مع الخلف بالقيمة أو بالرد، وتلزم القسمة بالقرعة (2). وكيفما أقرع جاز، ودعوى الغلط فيما قسم بعد التراضي لغو. وإن استحق من الحصتين شيء معلوم فالقسمة في الباقي بحالها. وإن كان مشاعًا أو في أحدهما بطلت. ولا تبطل قسمة الورثة لظهور دين. وتبطل بتعذر عبوره إلى حصته. ويحكم على الغائب في قسمة الإِجبار.
باب الدعاوى والأيمان
(3)
ومن ادعى (4) عليه عين في يده ولا بينة حلف. وإن كان بيد ثالث
(1) قوله: "من مآئيهما بالزمان"، انظر: الغاية، وقال: بمهايأة بالزمان (3/ 447)، وانظر: الإِقناع (4/ 414)، والمنتهى (2/ 621)، وقال: أو بنصب خشبة أو حجر مستو في مصطدم الماء فيه ثقبان بقدر حقيهما.
(2)
قوله: "بالقرعة"، انظر: المنتهى، قال: وتعد سهام الأجزاء إن تساوت، وبالقيمة إن اختلفت، وبالرد إن اقتضته، ثم يقرع (2/ 625).
(3)
قوله: "باب الدعاوى والأيمان"، في المحرر:"باب الدعاوى والأيمان فيها"(2/ 218)، والدعاوى واحدها: دعوى، وهي إضافة الإِنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره أو ذمته، التنقيح (ص 418)، و"المدعي": من يطالب بحق وإذا سكت ترك، و"المدَّعى عليه" وإذا سكت لم يترك، و"البيِّنة" العلامة الواضحة كالشاهد فأكثر، الغاية (3/ 452)، والإِقناع (4/ 419 - 420)، والتوضيح (3/ 1347).
(4)
إذا تداعيا عيبًا لم تخل من أربعة أحوال، أحدها: أن لا تكون بين أحد ولا ثم ظاهر ولا بينة فيتحالفان ويتناصفان وإن وجد ظاهر لأحدهما عمل به، الثاني: أن تكون بيد أحدهما فهي له بيمينه حيث لا بيِّنة له إذا باع، الثالث: أن تكون بيدهما كطفل كلٌّ ممسك لبعضه، أو عمامة طرفها بيد أحدهما وباقيها مع الآخر فيحلف =
تحالفا واقتسماها، إلَّا أن يدَّعي أحدهما نصفها فما دون، والآخر أكثر من بقيتها أو كلها، فيحلف مدَّعي الأقل. وإن كانت بيد ثالث فأقرَّ بها لأحدهما حلف وأخذها وحلف المُقر للآخر، وإن نكل لزمه عوضها. وإن قال لأحدهما: أجهله فأكذباه، أو أحدهما حلف وأخذها القارع مع يمينه ويحلف للمقروع. وإن جحدهما حلف لكل يمينًا. فإن نكل أخذهما القارع (1) منهما.
ومن ادُّعي عليه عين فأقرّ بها لصبي أو مجنون أو غائب، حلف للمدَّعي على عدم الاستحقاق (2). فإن نكل وهما مدَّعيان لزمه عوضًا، وإن قال: ليست لي ولا أدري لمن هي، أقرت بيده وحلف. فإن عاد فادَّعاها لنفسه، أو لثالث سُمعت. وإن أقرّ بها لمجهول ولم يعرفه فهو ناكل. وإن ادّعاها لنفسه لم تسمع.
وإن تداعيا عينًا لا يد عليها اقتسماها، وهي لرب المال دون آخذ الزمام، والمقص للخياط دون رب الدار، والرف للمؤجر دون المستأجر، ومع عدم شكله لها. ولكل من الزوجين ما صلح له، وما صلح لهما بينهما.
= كل منهما فيما يتنصف وتناصفاه، أن يكون بيد ثالث فإن ادَّعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينًا فإن نكل عنهما أخذاها منه وبدلها، الغاية (3/ 452 - 457)، و"دليل الطالب" بحاشية ابن مانع (ص 343)، والتوضيح (3/ 1347 - 1353).
(1)
قوله: "القارع"، أي: الذي أصابته القرعة، وهي المساهمة، وعكسه: المقروع، انظر: المطلع (ص 48).
(2)
قوله: "الاستحقاق"، هو ثبوت الحق، وظهور كون الشيء حقًّا واجبًا أداؤه للغير، "معجم لغة الفقهاء"(ص 59)، والمطلع (ص 275).