الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عقيبها والتعقيب (1). ويوتر في جماعتها ويؤخره المتهجد. فإن تابع إمامه شفعه وصلَّى ما شاء وأوتر.
والضحى مثنى إلى ثمان، والسنة غِبًّا.
باب صلاة الجماعة
تجب على الرجال للمكتوبة وتسن للنساء وتصح بدونها، وفي المسجد فرض كفاية (2). ولا يكره للعجائز حضور جماعة الرجال. وأفضل مسجد للمصلِّي ما تعطل بغيبته (3)، ثم العتيق، ثم الأبعد، ثم الأكثر جمعًا. واجتماع أهل الثغر في مسجد واحد أفضل.
ويحرم التقدُّم على إمام المسجد إلَّا بإذنه، أو لعذر، أو لفوت وقت،
(1) قوله: "والتعقيب"، أي: يكره التعقيب كما هو ظاهر السياق، وهو التطوع جماعة بعد التراويح، قال في المحرر: ولا يتنفل بعدها في جماعة فإنه التعقيب، (1/ 91). خلافًا للتنقيح بقوله:"ولا يكره تعقيبًا نصًّا"(ص 77)، والإقناع "ولا يكره تعقيب وهو التطوع بعد التراويح"(1/ 427)، وكذا في الغاية بقوله:"وكره تطوع بين التراويح، لا طواف ولا تعقيب وهو صلاته بعدها"(1/ 167).
(2)
قوله: "وفي المسجد فرض كفاية"، وفاقًا لما في المحرر، قال: ابن مفلح في "النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر": لم أجد أحدًا من الأصحاب قال بفرض الكفاية قبل الشيخ مجد الدِّين (1/ 92)، وفي "التنقيح" للمرداوي:"ويسن في مسجد"(ص 79)، وكذا في "الغاية"(8/ 181)، وفي حاشية ابن قاسم على الروض "بلا ريب"، وهو مذهب مالك وأبو حنيفة لإظهار شعائر الإسلام وما شرعت عمارة المساجد إلَّا لذلك" (2/ 263).
(3)
قوله: "ما تعطل بغيبته"، هذه العبارة لم يذكرها المجد في المحرر فهي زيادة من الأدمي رحمه الله برقم (19)، ومعناها كما في التنقيح للمرداوي، أي:"المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلَّا بحضوره، (ص 79)، وفي "الغاية": أو تقام بدونه لكن في فصده غيره كسر قلب إمامه أو جماعته"(1/ 181).
أو تشق مراسلته. ولا تكره الإمامة بعده إلَّا في مسجدي مكة والمدينة (1). ويسن لحاضر جماعة غير مغرب إعادتها.
وينوي الإِمام والمأموم حالهما. لكن لو نوى الإِمامة منفردًا في نفل أو أحد المسبوقين في قضائهم، في غير جمعة، أو إمام حي البناء (2) على إحرام خليفته، أو مأموم الانفراد لعذر أو استخلف لسبق حدث صح. وإن ائتمَّ مفترض بمتنفّل، أو بمن في فرض آخر فلا، والفرض قبل وقته نفل، ويقع قبله نفلًا. وان نقل إلى فرض بطل ولم ينعقد الباقي.
ويدرك المسبوق الركعة بالركوع، وتجزئه الإِحرامية عن الركوعية (3). فإن نواها بطلت، ولا قراءة عليه بل تسن في سكتات إمامه وإسراره. ويستفتح ويتعوذ مطلقًا وما يقضي أولَ صلاته. لكن إن أدرك ركعة تشهّد عقيب أخرى.
وإن بطلت صلاة المأموم أتم الإِمام منفردًا. وإن بطلت صلاته بطلت صلاة المأموم. وإن ائتمَّ مقيم بمسافر أتم إذا سلم إمامه. ومن سبق إمامه بركن ولم يدركه فيه بطلت صلاته. ومع سهوه أو جهله تلغو ركعة، وإن زُحم، أو سها، أو نام حتى فاته ركن غير الركوع أتى به ثم لحقه. وإن فاته ركنان فأكثر، أو الركوع وحده، تابعه ولغت الناقصة. ومتى أمكن السجود
(1) قوله: "إلَّا في مسجدي مكة والمدينة" قال محقق المحرر بالهامش: "قال الشيخ موفق الدِّين: وبيت المقدس"(1/ 96).
(2)
في الأصل: "البنى".
(3)
قال في النكت السنية على المحرر تعليقًا على قوله: "وتجزئه الإحرامية عن الركوعية، لأن حال الركوع يضيق عن الجمع بين تكبيرتين في الغالب"(1/ 96)، والمعنى تجزئه تكبيرة الإحرام عن تكبيرة الركوع لأن الثانية في حق المسبوق سنة.