الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
(1)
ودية سقط دون نصف سنة غرة (2) تساوي عشر دية أمة إلَّا أن يكون دينه أو دين أبيه أعلا فيحكم به. ولا يقبل غرة خنثى، ولا معيبة ولا لدون سبع سنين. وإن سقط لنصف سنة ثم مات فدية حياة. ويحلف الجاني في عدمها. وإن عتق ثم مات ضمن كحر، ويفدي عبده الجاني بالأقل من قيمته أو أرشها أو يبيعه فيها. فإن أعتقه بعد علمه (3) بها فالأرش. ويملك بالعفو عما عين ما فيه القود. فإن جرح حرًّا لا مال له وقيمته نصف الدية فعفى صح في ثلثه. وإن جرح اثنين فعفى أحل هما فحق الآخر في جميعه.
باب العاقلة
(4)
وهم كل عصبة ذكر حر مكلف موسر.
(1) قوله: "فصل"، في المحرر:"باب مقادير الديات"(2/ 144)، وهو زد (77).
(2)
قوله: "غرة"، دية الجنين إذا سقط ميتًا وقدرها عبد أو أمة أو عشر قيمة أمة اعتبارًا بحال الجناية لأنها كانت في حال كونه عبدًا. الشرح الكبير (25/ 428)، والمطلع (ص 364)، والتنقيح (ص 366).
(3)
قوله: "بعد علمه بها"، في الأصل:"بعد عمله بها"، والصواب ما أثبتناه كما يقتضيه السياق.
(4)
قوله: "باب العاقلة"؛ في المحرر: "باب العاقلة وما تتحمله"(2/ 148)، والعاقلة من غرم ثلث الدية فأكثر بسبب جناية غيره، قاله في التنقيح (ص 366)، وفي نظم المفردات:
والجاني لا يحمل مع عاقلته
…
شيئًا ولو ضاقت على جنايته
قال البهوتي شارح المفردات في منح الشفا الشافيات: أي لا يحمل القاتل مع عاقلته شيئًا من دية شبه العمد والخطأ بل تكون على عاقلته وحدها، وبهذا قال مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: هو كواحد منهم (ص 298)، قال: ولنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بدية المرأة على عاقلتها، متفق عليه.
ويتعاقل الكفار (1) مع اختلاف مللهم. فإن عدم أو عدم (2) خَلَفهُ بيت المال، فإن عدم سقطت. وجناية المرتد في ماله كمختلف دينه حالتي رميه وإصابته. وإن اختلف دين الجارح حالتي الجرح والزهوق حملت العاقلة. وإن رمى أو جرح ابن معتقه فلم يصبه أو لم يسر حتى انجر (3) ولاؤه فكاختلاف الدين. وخطأ الإِمام والحاكم (4) في بيت المال.
(1) قوله: "ويتعاقل الكفار مع اختلاف مللهم. . . " إلخ، خلافًا لما في التنقيح: بقوله: ويتعاقل أهل ذمته إذا اتحدت مللهم وإلَّا فلا (ص 366)، والإقناع بقوله: ولا تعاقل بين ذمي وحربي بل بين ذميين إن اتحدت ملتهما فلا يعقل يهودي ولا نصراني عن الآخر (4/ 234)، ووافقه في الغاية (3/ 290). وقال في الإنصاف: على روايتين إحداهما يتعاقلون وهو المذهب، ونقل أقوالًا، منها قوله:"وجزم به في المنور ومنتخب الأدمي"، وهما لصاحب هذا الكتاب (26/ 61).
(2)
قوله: "فإن عدم أو عدم"، المعنى إن عدم العاقلة، أو عجزت العاقلة عن حمل الجميع، وعبارة المحرر:"ومن عدمت عاقلته أو عجزت"(2/ 148).
(3)
قوله: "حتى انجرّ ولاؤه"، قال في المقنع: لو جنى ابن المعتقة ثم انجرّ ولاؤه ثم سرت جنايته فأرش الجناية في ماله لتعذر حمل العاقلة (68/ 26)، وفي الشرح الكبير قال نحوه (26/ 68)، وفي الإنصاف قال: وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب (26/ 68).
(4)
قوله: "وخطأ الإِمام والحاكم في بيت المال"، قال في الإقناع: وخطأ الامام والحاكم في أحكامهما في بيت المال كخطا وكيل -أي: على موكله فكذا خطأ الإِمام على بيت المال- فعلى هذا للإِمام عزل نفسه (4/ 234)، وقال نحوه في المقنع (26/ 60)، وقال في الشرح الكبير: لأن خطأه يكثر في أحكامه فإيجاب ما يجب به على عاقله يجحف بهم، ولأن الإِمام والحاكم نائب عن اللَّه تعالى في أحكامه فكان أرش جنايته في مال اللَّه سبحانه، والقول الثاني على عاقلته كما في قصة عمر رضي الله عنه عندما بعث إلى امرأة مغيبة فأسقطت ولدًا، فاستشار أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فحكم علي رضي الله عنه بأن ديته عليه لأنه أفزعها (26/ 60).