الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب قطع السارق
(1)
من سرق (2) ربم مثقال ذهب، أو ثلاثة دراهم شرعية، أو قيمة أحدهما من سائر الأموال المحترمة ولو من ذمي، أو مستأمن، أو من دار أَجَّرها، أو أعارها، أو عينًا كانَ قُطع فيها، أو ادَّعاها ولا شبهة له فيه، وأخرجه عن حرز مثله ولو على ماء، أو دابة، أو متفرقًا، أو صبي، أو مجنون بأمره، أو ملكه عقيب إخراجه، أو كان لجماعة، أو شارك فيه من لا يقطع، أو جحد عارية (3)، أو طر (4)، أو سروا عبدًا صغيرًا، أو مجنونًا، أو نائمًا، أو حرًّا صغيرًا: قُطع.
(1) قوله: "باب قطع السارق"، في المحرر "باب القطع في السرقة"(2/ 156)، وهو زد (80).
(2)
قوله: "من سرق"، قال في الغاية: وشروط القطع في السرقة ثمانية:
1 -
السرقة.
2 -
كون السارق مختارًا مكلفًا عالمًا.
3 -
كون مسروق مالًا محترمًا.
4 -
كونه نصابًا وهو ثلاثة دراهم خالصة أو ربع دينار.
5 -
إخراجه من حرز.
6 -
انتفاء الشبهة.
7 -
ثبوتها بشهادة عدلين.
8 -
مطالبة مسروق منه بماله أو وكيله أو وليه (3/ 325)، وفي "المقنع" و"الشرح الكبير" سبعة شروط (26/ 468). وقوله:"ثلاث دراهم. . . "، خالفه في الإقناع بقوله: ثمانية دراهم أو ربع دينار (4/ 275)، وفي الكافي تسعة شروط (4/ 173).
(3)
قوله: "أو جحد عارية"، ليست في الصلب بل من هامش المخطوط، وفي الصلب:"أو جحد وديعة"، وقد وضع المصحح أو المصنف علامة على كلمة وديعة توحي إلى تصحيحها إلى:"عارية"، وفي المحرر كذلك في قوله: إلَّا جاحد العارية ففي قطعه روايتان، أشهرها يقطع (2/ 156)، وفي المفردات (ص 307):
وعندنا فجاحد العارية
…
يقطع كالسارق بالسوية
(4)
قوله: "أو طر"، قال في المحرر: وهو الذي يقطع الجيب أو غيره ويأخذ منه (2/ 156)، وقال في الشرح الكبير: فيه روايتان: يقطع لأنه سرق من حرز، والثانية: لا يقطع كالمختلس (26/ 473)، وقال في الإِنصاف هذا المذهب (26/ 472)، أي: القطع، ووافقه في الإقناع (4/ 274).
وإن أخرجه إلى ساحة الدار ولم يفتح بابًا، أو سرق مصحفًا، أو ما له فيه شبهه، أو آلة لهو، أو خمرًا، أو إناء فيه خمر، أو صليبًا، أو صنمًا من ذهب نصابًا من جنسين، أو مكرهًا، أو مال غاصب ماله مع ماله، أو قدر حقه من مال جاحده، أو مغصوبًا، أو مسروقًا لأجنبي، أو اختلس، أو غصب، أو خان في وديعة، أو عارية: فلا قطع.
ويقطع الجماعة (1) في النصاب وإن أخرج كلٌّ جزءًا. وإن هتكا وأخرج أحدهما، أو قَرّبه فاخرجه الآخر، أو هتك أحدهما وأخرج الآخر متواطئين: قُطعا. وإن رماه خارج الحرز فأخذه الآخر، أو تركه، أو أعاده هو، أو المخرج: قطع الداخل.
وحرز المال ما العادة حفظه فيه. ويختلف باختلاف المال، والبلد، وعدل الحاكم وجوره، وقوته وضعفه (2).
فحرز الأثمان والقماش الدور، والبقل والباقلاء الشرائج مع الحارس، والخشب الحظاير، والمواشي الراعي، وحمولة الإِبل تقطيرها وسائقها، وثياب الحجام وأعدال السوق الحافظ، والكفن القبر، والباب نصبه، وتأزيرة المسجد السياج شَمْرُها، وستارة الكعبة خياطتها (3) عليها، ورداء النائم بدنه عليه.
(1) قوله: "ويقطع الجماعة"، قال في نظم المفردات (ص 307):
والقوم في النصاب حيث اجتمعوا
…
وسرقوه حدهم أن يقطعوا
إن جمعوا في الأخذ أو تفرقوا
…
أصحابنا في ذلك لم يفرقوا
(2)
قوله: "ويختلف باختلاف المال. . . " إلى قوله: "وقوته وضعفه"، انظر: الغاية (3/ 322)، والمذهب الأحمد (ص 188).
(3)
قوله: "خياطتها"، في الأصل:"خياطها"، والتصحيح من هامش المخطوط، انظر:(صحيفة 136، ورقة 136 - 137).