الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن ادَّعى تزويجها، أو رقها فصالحته بشيء، صح. وإن أقرَّت بعوض فلا. ولا يصح عن شفعة وحدّ قذف، ويسقطان. ولا من مكاتب وما دون له عن حق بدونه إلَّا مع جحود ولا بيِّنة. ويصح عن القصا بكلِّ ما ثبت مهرًا (1)، وإن جاوز الدية، فإن بان مستحقًّا وجبت قيمته، وإن (2) كان مجهولًا كدار أو شجرة، وجبت ديته أو أرشه.
باب حكم الجار
(3)
يلزم الأعلى الستر، فإن استويا أجبر الممتنع (4). ويمنع من إحداث مضر بجاره من تنُّور (5)، وكنيف، وحمّام، ورحى ونحوها. وله سقي أرضه وإيقادها فإن فرط ضمن. وله وضع خشبة (6) على جدار جاره والمسجد مع
(1) انظر: الإِقناع (2/ 197)، وقال: فيصح عن القصاص بديات وبدية وبأقل منها وبكل ما ثبت مهرًا حالًّا أو مؤجلًا، والغاية (2/ 118).
(2)
انظر: الإِقناع (2/ 197)، والغاية (2/ 119).
(3)
قال في المحرر "باب أحكام الجوار"(1/ 343).
(4)
معنى العبارة: يلزم أعلى الجارين سطحًا بناء سترة تمنع مشارفته على الأسفل فإن استويا ألزم الممتنع بالبناء مع الآخر، المحرر (1/ 343).
(5)
الفروع (4/ 285)، والتنقيح (ص 201).
(6)
قال في نظم المفردات (ص 177):
ووضع الأخشاب على الجدار
…
للجار إن لم يك بالإضرار
قال العلَّامة البهوتي: أي يجوز للجار وضع خشبة على جدار جاره إن لم يمكن تسقيف إلَّا به فلم يكن فيه ضرر، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي ومالك لأنه انتفاع بملك غيره من غير ضرورة، ولنا حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره"، متفق عليه، (ص 177)، والتنقيح (ص 202)، والإنصاف (13/ 202).
عدم الإِضرار. وإجبار شريكه على العمارة (1)، فإن أبى عمّر ومنعه الانتفاع إلّا بقسطه. وينفرد مالك السفل ببنائه. ومن اشترى علوًا سفله غير مبني ليبني عليه متى بني صح، إن وصفا (2). ومن صالح بعوض على إجراء ماء في ملكه أو ممر فيه أو فتح باب أو وضع خشب معلوم صح.
ومن أحدث (3) روشنًا أو ميزابًا بدرب ضمن ما أتلف إلَّا أن يأذن الإِمام ولا مضرة فيه. وإن أخرجه إلى هواء جاره أو إلى درب مشترك أو خرجت إليه أغصان شجرته أزال ذلك وله الصلح عنه (4)، ولا ينقل بابه إلى صدره إلَّا بإذن من فوقه. وله فتح باب في ظهر داره إليه (5) لغير الاستطراق (6)، وبين دارين متلاصقين بابهما في دربين مشتركين. وإن تيقن سقوط جداره وتقدَّم
(1) قوله: "وإجبار شريكه على العمارة"، قال في المفردات وشرحها:
بين الشريكين جدار يقع
…
من رام عودًا يجبر الممتنع
قال البهوتي في "شرح المفردات": يعني إذا طالب شريك في جدار أو سقف انهدم شريكه ببناء معه أجبر الممتنع كنقض عند خوف سقوطه (ص 177)، والتنقيح (ص 202).
(2)
قوله: "إن وصفا. . . " إلخ، انظر: التنقيح (ص 201)، وقال:"بنيانا موصوفًا".
(3)
قال في التنقيح: "ولا دكة ولا ميزابًا ولا طاقًا ولا ساباطًا. . . " إلخ، (ص 201)، والفروع (4/ 278)، والإِنصاف (13/ 182).
(4)
الفروع (4/ 279)، والتنقيح (ص 201)، واختار ابن سعدي في "المختارات الجلية" جواز إخراج الميازيب في الطرق العامة؛ لأن ذلك من عمل المسلمين في كل عصر (ص 117).
(5)
الشرح الكبير (13/ 190)، والإِنصاف (13/ 190)، وقال: وهو المذهب نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب، وإن فتحه للاستطراق لم يجز.
(6)
الاستطراق: استفعال من الطريق، أي: ليجعله طريقًا له، المطلع (ص 252)، وهو اتخاذ المكان طريقًا، وحق الاستطراق هو حق المرور، "معجم لغة الفقهاء"(ص 62).