الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وغير البرزة (1)، وإن تعينت يمين أرسل محلفًا، ومن ادعى على غائب لا حاكم عنده أرسل إلى ثقة بالموضع، فإن تعذر حقق دعواه ثم أحضره، وتحضر البرزة، وإن تعذر المَحْرم.
باب صفة الحكم
(2)
ينفذ بالإِقرار في المجلس، وإن لم يسمعه مع الحاكم أحد لا بما رآه أو سمعه. وله السؤال عن المدَّعي والسكوت حتى يسبق فيحكم له. وإن تساويا أقرع ثم يسمع دعوى الآخر. ولا يصح الدعوى من سفيه ولا غير محررة ولا بمجهول (3) إلَّا بوصية وصداق. فإن كان المدَّعي عينًا عيّنها، أو غائبًا، أو في الذمة وصفها بضابط، والأَوْلى مع ذكر قدره المثليِّ ذكر قيمته. وإن كان التالف مُحلَّى بأحد النقدين قومه بالآخر أو بهما فأيهما شاء، أو من نقود البلد كفى ذكر قدره.
ومن ادَّعى عقدًا له شروط وجب ذكرها. وإن ادَّعت نكاح رجل لطلب نفقة أو مهر صح. وإن ادَّعى إرثًا ذكر سببه، أو قتل موروثه ذكر صفته. فإذا حررت الدعوى سأل خصمه عنها. فإن أقر لم يحكم حتى يسأله المدعي. وإن قال: لا حق له عَلَيَّ صح الجواب فيسأل الحاكم البينة.
(1) قوله: "البرزة"، بفتح الباء وسكون الراء: المرأة البرزة هي التي لا يشتهيها الرجال وهو مصطلح متداوَل في كتب الفقه، وفي "أساس البلاغة": المرأة البرزة: العفيفة (ص 20).
(2)
قوله: "باب صفة الحكم"، في المحرر:"باب طريق الحكم وصفته"(2/ 206)، وهو زد (88)، وطريق كل شيء ما توصل إليه، والحكم الفصل في الخصومات، الغاية (3/ 425)، حاشية الروض المربع (7/ 537).
(3)
قوله: "ولا غير محررة ولو بمجهول. . . " إلخ، الإِقناع (4/ 297)، وقال: "إلَّا فيما نصححه مجهولًا كوصية وإقرار وخلع وعبد من عبيده في مهر.
ويعتبر عدالتها باطنًا وظاهرًا. فإن جهل إسلام الشاهد رجع إلى قوله، أو حريته، أو عدالته سأل. ويكفي شهادة عدلين. ولا يبحث عن عدالة ثبتت مع قصر المدة.
وله حبس خصمه ثلاثًا، والكفيل في غير الحد. وتعديل العين المدعاة حتى تُزكى شهوده أو تكمل. ويلازم جارح الشهود ثلاثة حتى يأتي ببينة تبين سبب الجرح، فإن عدم حُكم عليه. ويكفي في مزكي المجروح سَتْر حاله. ويقدم الجارحان على معدولين لا الجارح الواحد. ويستحب للحاكم سؤال الشهود عن تحمل الشهادة متفرقين مع الريبة. فإن اختلفوا لم يحكم. وإن اتفقوا خَوّفهم ثم حكم. وإن جهل لسان المحاكمة ترجم عنه. والمقبول في الترجمة والتزكية والجرح والتعريف قول اثنين. وتقبل تزكية المرأة والأعمى والوالد لولده.
وإن قال المدعي: لا بينة لي عُرّف أن له اليمين، فإن سألها حَلَف خصمه، وخُلِّيَ. ويمينه قبل سؤال المدَّعي لغو. فإن نكل قال: إن حلفت وإلَّا قضيت. ويستحب تكراره ثلاثًا. فإن أبى قضى عليه. فإن بذل اليمين بعد النكول لم يسمع إلَّا في مجلس آخر شرط عدم الحكم. وإن قال: ما لي بينة، [ثم أتى ببينة لم تسمع، وإن قال: لي](1) بينة وأريد تحليفه ثم أقام (2) البينة ملكهما، وإن كانت بمجلس الحكم لم يملك إلَّا أحدهما.
(1) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، وما أثبتناه بالرجوع إلى المحرر، وقد انسبكت العبارة به. المحرر (2/ 209)، وانظر: الأصل (صحيفة 146، ورقة 147 - 146).
(2)
قوله: "ثم أقام البينة"، وهو الصواب، وفي الأصل:"ثم إقامة البينة". انظر: (صحيفة 146 من الأصل، ورقة 146 - 147)، وعبارة المحرر:"ثم أقام البينة". انظر: (2/ 209).
ومتى سكت المدَّعى عليه أو قال: لا أقر، ولا أنكر، ولا بينة، قال له أجب: وإلَّا قضيت عليك. وقوله: لي مخرج من دعواه، ليس بجواب. وإن قال: لي حساب، أُنْظِرَ ثلاثًا. وإن قال: إن ادّعيت حقًّا من مبيع لم أقبضه فنعم، وإن ادّعيته من غير ذلك فلا، وإن ادّعيت ألفًا برهن فنعم، وإن ادّعيت مطلقًا فلا، فقد أجابه.
وتسمع البينة على الغائب والمستتر والميت والسفيه ويستخلف مع بقاء حقّه. ولخصمه بعد الحضور والرشد الحكومة وعلى حاضر غائب عن مجلس الحكم، ويحكم عليه عند حضوره. فإن امتنع ضيق عليه. وإن ادَّعى إرثًا له ولأخيه الغائب بيد زيد فأقر أخذ نصيبه والحاكمُ نصيبَ الغائب، ولا يحيل الحكمُ الشيءَ عن صفته باطنًا.
ويلزمه تنفيذ حكم اختلف فيه، لا في نفس الحكم إلَّا أن يحكم به حاكم.
وإن رفعا عقدًا فاسدًا عنده وأقر أنَّ حاكمًا حكم به فله إنفاذه ورده. ويحكم فيه بمذهبه، وإن بان له خطأ الحكم من جهة الشهود أو الخلاف فله نقضه. ويرجع بالمال وبدل القود المستوفى (1) على المحكوم له.
وإن كان الحكم للَّه بإتلاف أو سراية إليه ضمنه المذكور ومع عدم التزكية يضمن الحاكم. وله رد مختلف فيه ما لم يحكم به أو غيره. وإن تيقن الحاكم أو الشاهد خَطَّه حكم به. وقول المعزول وحده بما حكم به مقبول والدعوة عليه بفساد الحكم مردودة.
(1) قوله: "ويرجع بالمال وبدل القود المستوفى"، في الأصل:"ويرجع بالمال وبذل القود المستوفي"، وما أثبتناه بالرجوع إلى المحرر هو الصواب إن شاء اللَّه (2/ 209).